الفصل 5
الجزء 5:
عاد الجميع للفندق في نهايه اليوم ليتجه كل منهما لغرفته ليستريحوا بعد تعب طول اليوم كان الوقت حوالي الخامسه مساءا فاتجهت فرح لغرفتها و نامت بعمق لأنها لا تستطيع النوم طوال الليل فقط ساعات قليله جدا في الليل تخشي الظلام بشده و تخشي الكوابيس التي تطاردها كل ليله تتمني أن تستيقظ في يوم من الأيام لتجد الحياه قد عادت كما كانت و لم يعد هنالك اي مخاوف .
اما عند ساره
لم تصلها اي اخبار عن ما تفعل ألفت او منصور و بالطبع سليم خشت ان يدركوا مكان فرح صديقتها الوحيده فاتجهت نحو القصر علي امل ان تعرف ما يحدث و لسوء حظها تواجد سليم في القصر في تلك الساعه .
دلفت ساره للقصر و هي ترتعش و لكنها تحاول التماسك .
ساره لألفت : طنط فين فرح .
ألفت : يعني انت متعرفيش هي فين .
ساره : لا ماعرفش بقالي اكتر من اسبوع بحاول اوصل لها موبيلها مقفول .
سليم و هو ينظر لساره و يحدث منصور : مين دي .
منصور : دي زميله فرح و اللي اكبر احتمال انها تكون تعرف هي فين .
ألفت : طيب يا ساره فرح هربت و احنا قالبين الدنيا عليها و مش لقينها.
ساره بفزع مصطنع: إزاي طيب مافيش اي اخبار عنها .
تدخل سليم بعنف : الأخبار اكيد عندك انت .
ساره بخوف : إزاي يعني انا ماعرفش حاجه و ماسمحلكش انك تكلمني كده .
كادت أن ترحل ليقبض سليم علي يدها بعنف و يمسك بوجهها حتي يرعبها و تتكلم
سليم بعصبيه : صوتك مايعلاش و تتكلمي كويس فين فرح.
ساره بألم : ماعرفش ما شوفتهاش من اكتر من اسبوع .
سليم : مبحبش اعيد كلامي مرتين و الا هندمك طول عمرك .
ساره بألم: ماعرفش عنها حاجه .
ضغطت ساره علي زر التنبيه في الفون الخاص بها ليدلف بسرعه لها حارسين من من يحموها و ليدفع أحدهم سليم عنها و يسندها الآخر.
ساره بوجع : انا ماعرفش عنها حاجه و انت اللي خلتني ألجأ لدخول الحرس هنا .
سليم بتحذير : ماتفكريش انهم ممكن يحموكي مني او ابوكي شخصيا ممكن يحميكي هديكي فرصه تفكري و ترجعي ليا تقوليلي هيا فين .
ساره : لآخر مره هقولك ماعرفش حاجه عنها و اتجهت للخارج علي وجه السرعه .
سليم بزعيق : مونيكا .
مونيكا : نعم يا فندم .
سليم : البنت دي يتعين عليها مراقبه اربعه و عشرين ساعه لحد ما نوصل للي عوزينه.
عادت ساره لفيلتها و هي تدرك مدي صعوبه الأيام التاليه .
كانت فرح نائمه عندما أحست بانقباض صدرها و قلبها لتهب فزعه تمسك قلبها تستعيذ بالله من الشيطان لا تدري لما نهش القلق صدرها علي ساره لتمسك بالهاتف بيد مرتعشه و تطلب نمرتها ثواني لتجيب ساره عليها .
فرح بندفاع : انت كويسه حصلك حاجه طمنيني
ساره بهدوء : انا كويسه ليه بس قلقانه كده .
فرح بدموع : حسيت للحظه انك في خطر .
ساره : انا كويسه المهم انت تخلي بالك من نفسك كويس علشان خاطري .
فرح : فيه حاجه حصلت و انت مش راضيه تقوليلي انا عارفه .
ساره بجديه : لآخر مره هقولك ماتقلقيش انا هنا في وسط اهلي هيحموني انت لا هيكلوكي كلها كام شهر و تقدري تخدي حقك اصبري يا فرح .
فرح بدموع : يارب يا ساره يارب .
أغلقت الخط معها علي امل اعاده الحديث مع بعضهم البعض كل فتره .
وجدت نفسها مازالت بلبس الصباح لتتجه للحمام أمله في شور يريح أعصابها قليلا .
اما مراد في غرفته يفكر بها شغلت قلبه و عقله قلق ان تكون قد أهملت جرح قدمها فهو قد تأكد ان جرحها عميق نوعا ما لا يعلم كيف أصابه نفسها بتلك القوه من مجرد لعبها مع طفله صغيره .
خرجت فرح من غرفتها لأنها خائفه كالعاده من البقاء وحدها لتتجه لغرفه هنا أمله في أن تجدها مستيقظه ليلعبان معا و تخرج من حزنها ذهبت إليها لتجد الصغيره نائمه من تعب اليوم و طوله لتخرج فرح الي الحديقه مكان مايلعبان كل ليله مع بعضهما .
بعد العديد من محاولات النوم الفاشله قرر مراد أن يتصرف ليطمأن عليها احضر مطهر و شاش و قطن و بعض الإسعافات الأولية و اتجه للريسبشن .
مراد بصرامه : ابعتي الحاجه دي اوضه الانسه فرح .
الريسبشن : حاضر يا فندم بس هي مش في الاوضه دلوقتي .
مراد : اومال فين .
الريسبشن : كانت رايحه ناحيه اوضه مستر فارس .
غضب مراد بشده و امسك ما احضره لها عائدا لغرفته بغضب عارم من تلك الفتاه التي أقلق نفسه عليها و هي مازالت ملتصقه بجوار فارس
زفر بشده و اشاح بوجهه في جهه اخري ليرها من الشرفه واقفه في الحديقه ناظره للسماء كم كانت تلك الشرفه القريبه من غرفته ملاذا له في الأيام القليلة الماضية حيث كان يراقبها دائما منها و هي تلعب مع هنا في ساعه متأخره من الليل لم يستطيع منع نفسه من الذهاب إليها ليعرف ما يؤرق نومها الآن.
نزل إليها ليقف خلفها لثواني لكنها لم تشعر به فقط غارقه في أفكارها و تأملها لسماء و نجومها
مراد من خلفها : بتعملي ايه هنا دلوقتي .
انتفضت فرح بخوف و نظرت له : ها مافيش مافيش ماكنش جايلي نوم قولت اخرج اشوف هنا لقيتها نايمه فجيت هنا اشم شويه هوا .
مراد و هو يقف بجانبها : كنت بتفكري في ايه .
نظرت له بتعجب و أشارت للسماء .
فرح : ماكنتش بفكر في حاجه بس كنت ببص لنجوم في السما .
نظر لجمال المنظر أمامه.
لتشير فرح لنجمه لامعه بقوه بجوار القمر و هي تردد : شايف النجمه اللي هناك دي .
نظر لها مراد و هز رأسه .
فرح بحزن بسيط : النجمه دي بيقولوا انها أخت القمر علشان اكتر نجمه بتلمع جنبه بس انا من صغري بقول انها ماما بتبص عليا من فوق و تحميني .
نظر لها مراد : و كنت بتقوليلها ايه يا فرح بتشتيكلها من ايه .
فرح بحزن : ما بشتكيش بس عارف لما تبقي مخنوق اوي و ايديك متربطه و مش عارف تتصرف شايف ناس متشعلقه في الحبل اللي مخنوق بيه و مصممين يأذوك و انت مش قادر تتصرف و الامر من كده ان اقرب ناس ليك احتمال كبير تتأذي بسببك .
عند تلك الفكره سقطت دمعه من اعين فرح ليراها مراد الذي تعجب من كلامها و ردها عليه مد يده دون وعيا منه يمسح تلك الدمعه الساقطه من عينها عل تلك اللمسه تمحي جزء من حزنها .
افاقت علي لمسته تتعجب من نفسها فلاول مره تسمح لرجل بلمسها دون أن تنتفض او تخاف .
مراد و هو يبتعد : حاسس انك في مشكله كبيره و مش عايزه تتكلمي .
فرح بإنكار: لا لا مافيش حاجه انا كويسه يا مستر مراد .
نظر إليها يحاول أن يستشف ما تخبئه عنه و لكنه فضل السكوت حتي تتكلم هي .
مراد : حطيتي حاجه علي رجلك الجرح كبير .
فرح و قد تذكرت جرح قدمها و ألمها: لا نمت و نسيت احطها .
اعطاها ما في يده و هو يخبرها بضروره الاهتمام بهذا الجرح .
كان مازن في ذلك الوقت يتابعهم و قرر البدء في خطته هو و فارس .
مازن و هو يقترب منهم : فروحتي بتعملي ايه هنا دلوقتي أهلا مراد انت لسه صاحي .
فرح بهدوء : ماجليش نوم قولت اقعد هنا .
مازن : كويس ايه اللي في ايدك ده .
فرح : مفيش رجليا متعوره و ده مطهر علشانها.
كان مراد يقف بجوارهما و هو علي وشك لكمهما هما الأثنين حتي سمع جمله مازن التي جعلته يستشيط غضبا .
مازن : جرح كبير يعني طيب هتعرفي تحطيه انت ولا اساعدك .
مراد بغضب : تساعد مين يا خويا يلا يا انسه فرح علي أوضتك حالا .
غضبه و صرخته بها جعلاها تنتفض لتذهب مسرعه و ضحكت مازن لا تفارقه.
مازن بصوت عالي : تصبحي علي خير يا فروحتي .
مراد بغضب : فروحتك طب تعالي بقي .
مازن : الله براحه يا مراد براحه بهزر يا جدع ولا انت بتغير .
مراد : لا مابغرش.
مازن بغمزه: طيب ماتسبني اسلك أموري مالك كده .
مراد بضيق : ماليش اعمل اللي انت عاوزه .
و تركه و ذهب دون كلام .
مازن بضحك : اصبر عليا بس يا سي مراد و الله لخليك تقول حقي برقبتي.
اليوم التالي .
استيقظت فرح من نومها و ارتدت بنطلون اسود و تيشرت بنك طويل ربع كم و لكنه طفولي للغايه صففت شعرها و وضعت مكياجها حتي شعرت بالرضا عن نفسها و خرجت سريعا لتبدأ يومها و عملها .
ذهبت الي مازن حتي يذهبوا معا للمزار السياحي الجديد و لكنه رفض .
مازن برفض : مافيش مرواح النهارده هتفضلي في الفندق هنا .
فرح بنزعاج: ليه بس يا مازن عايزه احضر الشغل النهارده .
مازن بخبث : فارس بيه قال لا انت النهارده اجازه علشان الجرح اللي في رجلك الحراره بره هتبقي قويه و هيلتهب .
فرح بضيق : علي فكره هو مش كبير اوي و اقدر اخرج و بعدين تعالى هنا مين قاله اني اتعورت.
مازن بضحك : هيكون مين يعني اكيد انا .
فرح بغضب طفولي : علي فكره يا مازن احنا مش هنبقي أصحاب بعد كده دا انت مابتبلش في بؤقك فوله.
مازن بتعجب : جبتيها منين الجمله الاخيره دي
فرح : سمعت هدي بتقول عليك كده هههههههههه هي معناها ايه صحيح .
مازن : لما تكبري هقولك و لما اشوف هدي دي راخره و الله لوريها يلا انت كمان ارجعي أوضتك.
فرح و هي تخرج لسانها : الحق عليا اني عايزه اريحك روح يلا و انا هروح العب مع هنا .
مازن بصوت منخفض : طب ما تروحي تلعبي مع مراد .
فرح : بتقول حاجه يا مازن .
مازن : بقولك انبسطي كويس .
فرح : طيب .
ذهبت لهنا و بعد العديد من الساعات نامت هنا لتردد فرح في ضيق .
فرح بضيق : اووووووف بقي هنا و نامت و الشغل و قعدوني منه اعمل ايه دلوقتي زهقانه اه صحيح اروح لهدي اشوفها بتعمل ايه شفت الشغل بتاعها قرب يخلص اوك هروح .
قبلت رأس هنا و تركتها في رعايه ماري و ذهبت مسرعه للقاء هدي .
اما عند ساره كانت تجلس تقرأ ليرن هاتفها برقم محبب لقلبها فتنظر لشاشه بسعاده بالغه و تهب لترد .
ساره بلهفه : فريد حبيبي عامل ايه .
فريد بضحك : دلوقتي بس بتقولي حبيبي و انا قدامك القط بياكل لسانك .
ساره بخجل : خلاص يا فريد بقي قولي انت هترجع امتي .
فريد بتنهيده : مش عارف لسه يا حبيبتي المشاكل هنا كتير و في حاجه مش مظبوطه خالص و كأن حد مستقصد يعملها .
ساره : معلش يا فريد انت قدها المهم تخلي بالك من نفسك كويس .
فريد : صحيح بتصل علي فرح فونها مقفول فيه حاجه .
ساره بتلبك : ها لا ابدا موبيلها ضايع منها بس ماتخافش هخليها تكلمك لما اشوفها .
فريد : هي كويسه عارفه تعيش معاهم في البيت و ألفت رحماها.
ساره : ماتخافش عليها كله تمام و انا جنبها ماحدش هيأذيها.
فريد : طيب سلميلي عليها لحد ماكلمها و خلي بالك من نفسك و منها لحد مرجع معلش يا حبيبتي هضطر اقفل ورايا شغل و هبقي ارجع اكلمك تاني .
ساره : طيب يا حبيبي لا إله الا الله.
فريد : محمد رسول الله و أغلق الخط.
ساره بسرها : حقك عليا يا فريد اني ماعرفتكش اللي بيحصل هنا و كدبت عليك بس دا طلب فرح و هي عندها حق بصراحه يارب كمل الموضوع ده علي خير .
عند فرح دلفت علي هدي لتجدها غارقه في الأوراق التي أمامها.
فرح بتعجب : ايه ده يا هدي فيه ايه و ايه الدوشة اللي في الفندق هناك دي .
هدي تعب : اها ياستي يا بختك وفارس بيه مديكي اجازه و بتلعبي طول النهار و يا ستي الدوشه و الشغل الكتير ده علشان الحفله السنويه للفندق بكره و لازم كل حاجه تبقي تمام لأن فيه ضيوف كتيير هيجوا يحضروها بكره .
فرح : اوك طيب انت محتاجه مساعده .
هدي : اكيد محتاجه بس انت اش فهمك في شغل السكرتارية.
فرح بضحك : دا انا استاذه فيه اشتغلت فيه اكتر من سنتين و ممتازه فيه .
هدي : و لسه واقفه اقعدي ساعديني
فرح : اوك .
بدأوا في العمل و هدي تراجع كل ملف تنهيه فرح و هي سعيده فالعمل سينتهي سريعا .
دلف مراد بعد ذلك ليتعجب من وجود فرح في المكان .
مراد : انسه فرح المفروض فيه فوج دلوقتي و انت معاه ايه اللي مقعدك هنا .
تلبكت فرح لترد هدي بدلا عنها .
هدي : مستر فارس ادي لفرح اجازه النهارده علشان رجلها و الجو حر و كده يعني.
استشاط مراد غضبا ليتوجه لفرح بأعين ناريه و هو يردد
مراد بصوت عالي ارعبها: و سيادتك جايه هنا تلعبي و تعطليها عن شغلها بعد ما ادلعتي و اخدتي اجازه بدون داعي .
كانت هدي علي وشك الرد لتمسك فرح بيديها .
فرح و هي تحاول التحكم بدموعها: اسفه يا فندم همشي حالا و اسبها تشتغل .
مراد بعنف : ياريت بسرعه و تركهم و دلف لمكتبه .
جلست فرح من دون حديث و أكملت دراسه الملف الذي بيدها ثم تكلمت من دون النظر لهدي التي تشفق علي ما نالته تلك الفتاه فقد اتفقت مع مازن و فارس ان تساعدهم ليجمعوا فرح بمراد علي امل ان تتقرب هدي أيضا من فارس
فرح بخنقه: الملف خلص يا هدي و كمان مافضلش غير بس شويه شغل صغيرين همشي انا . لم تنتظر رد هدي لتنطلق الي غرفتها تبكي بشده علي الوضع التي هي به الآن.
عاد مازن من عمله و اتجه لمكتب فارس و دلف لداخل .
مازن بابتسامه: ها يا عمنا حصل ايه .
فارس و هو ينظر للعمل بيده : في ايه .
مازن : ركز معايا يا فارس يا حبيبي مع فرح و مراد .
فارس : ماعرفش لسه حاجه .
طرقت هدي الباب و دلفت بهدوء : انا اعرف .
مازن بضحك : ها ايه اللي حصل .
فارس بابتسامه: سألها اذا كانت تعبانه و اهتم بيها ولا ايه .
هدي بضحك : دا حضرتك يا مستر فارس اللي تعمل كده اما مراد بيه فداها دش سخن حسيت و انا واقفه انه دلق عليا جردل ميه ساقعه و ياعيني علي فرح و اللي صابها غسلها و نشرها بجملتين بس و ماكترش.
نظر فارس لهدي بصدمه حتي ان فمه قد فتح علي مصرعيه من صدمته . و انفجر مازن في الضحك حتي تعجبا كلاهما منه .
مازن بضحك : هو ده مراد اللي اعرفه كده اتأكدنا انه واقع لشوشته فيها يا عم .
فارس بصدمه : كده و واقع لشوشته اومال لو كرهها كان عمل فيها ايه ولع فيها .
هدي : بصراحه يا مازن مستر فارس عنده حق .
مازن بضحك: دا انتوا ماتعرفوش حاجه خالص مراد لما بيغير عليها كان هيقتلني امبارح و انا بهزر معاها و النهارده علشان حس بشويه اهتمام من فارس سلخها هيا انتوا مش شايفين انه عصبيته بتزيد بس معها هي لانه مش عايز يسلم لها يا فارس بعد اللي حصل و احنا في أمريكا و صدمته الكبيره في مايا .
فارس : فعلا صح عندك حق .
هدي : طب هتعملوا ايه دلوقتي .
مازن بضحك: ياما في الجراب يا حاوي انت قولتلها علي حفله بكره يا هدي .
هدي : ايوه .
مازن : فارس تنبه عليها بضروره الحضور و كمان تدخل معاك الحفله .
هدي : لا انت كده ناوي علي موتهم الاتنين مراد بيه هيسلخها بعدها .
فارس : هدي عندها حق يا مازن كده مراد عقله هيشت منه .
مازن : اطرق الحديد و هو ساخن يا بوص.
فارس : خلاص اوك .
هدي : طيب انتوا مش محتاجني في حاجه دلوقتي صح اقدر امشي .
مازن : خديني معاكي يا هدهد سلام يا فارس .
خرجوا الاثنان من مكتب فارس ليردد مازن بجانب هدي .
مازن : دوركوا انتوا الاتنين جاي ماتقلقيش .
هدي بفزع: قصدك ايه .
مازن : علي فكره الموضوع باين اوعي فارس بس اللي تلاقيه عنده حول طبيعي علشان كده مش شايف .
هدي : مازن بلاش كلام في الموضوع ده تاني ارجوك .
مازن بسره و الله ماهسكت الا أما اجوزهولك انتوا الاتنين عبط و ليقين علي بعض جدا : اوك هأجل الموضوع دلوقتي بس فتره مؤقته و تركها و ذهب سريعا قبل أن تعترض .
في نهايه تلك الليله ذهبت فرح لهنا لتلعب معها ليخبرها فارس بضروره حضور الحفل و تخبره هي انها ستحاول ذلك .
خرجت من عند هنا لتكلم ساره .
ساره بفزع : انت كويسه يا فرح بتكلميني ليه دلوقتي اوعي يكون حصلك حاجه .
فرح بهدوء : انا كويسه بس محتاجه مساعدتك عندي حفله بكره لازم أحضرها غصبن عني و انا ماعييش اي فساتين مشيت فاضيه زي مانت عارفه مش عايزه ماروحش ألفت النظر ليا .
ساره بهدوء : اوك يا حبيبتي هبعتلك حاجات علي الفندق من النت من الماركات اللي بتلبسي منها و هطلبها بفيزا بابا علشان ماحدش يقدر يوصلك الحفله امتي .
فرح : بكره باليل
ساره : اقفلي يا فرح اقفلي اللي يرضي عليكي هلحق اعمل اسرع حجز في التاريخ علشان سيادتك اقفلي سلام
فرح : سلام .
توجهت ساره فيما بعد لنت لتختار ما يناسب صديقتها العديد من الفساتين و الاطقم النهاريه و دفعت كما قالت لها و طلبتهم في اليوم التالي
أغلقت اللاب و ذهبت في نوم عميق .
اليوم التالي :
في المساء
عند بيري كانت تدلف الي النادي بسعاده بالغه فاليوم عيد ميلاد حبيبها احمد أخبرته أنها مريضه ولا تستطيع الحضور لتفاجئه و تعطيه هديته دخلت الي الحفل و رأته يقف مع بعض الاصدقاء لتذهب من خلفه تحتضنه و لكن صدمها ما سمعته لتقف متسمره في مكانها دون أي حركه .
شخص ما : فين بيري يا احمد هي مش هتحضر الحفله ولا ايه .
احمد : اوووف ليه السيره الزفت دي بس .
نفس الشخص : انت بتقول ايه يا احمد انت مش بتحبها ولا ايه .
احمد بضيق : لا مش بحبها و كويس انها تعبانه و ماجاتش علشان انبسط براحتي .
نفس الشخص: يعني ايه .
احمد : من الاخر كده كنت واخدها كوبري علشان اوصل لفرح بنت عمها لأن فرح كانت مقفلاها في وشي اوي لكن احبها دي بعيده عنها اوي .
تحركت بيري بصدمه و لكن سرعان ماتمالكه نفسها لتعود لاحمد و تسحبه من كتفه ليستدير لها و يواجهها . رفعت يديها و نزلت بها علي وجهه كف لم يحسب حسابه من قبل ليصدم احمد من فعلتها و تنطفئ الموسيقي و الجميع يترقب ما يحدث .
بيري بغضب بالغ : القلم ده هو أول عقاب لسيادتك علي اللي عملته معايا لو فاكر اني ضعيفه مش هقدر ارد حقي تبقي حمار و علي فكره جهز نفسك لانتقامي لأني مش هسيبك غير و انت زي الكلب علي الارض و ده وعد مني إياك تنساه .
رحلت بيري و قلبها محطم الي أشلاء لتعلن الحرب علي احمد و المسكينه فرح هي الاخري فلقد بدأت غيره لا تنتهي .
يوم الحفله : لنري كيف بدأ يوم ابطالنا.
الجميع مشغول بعمله و الفندق في حاله استقبال لكل الزوار من جميع فئات المجتمع الراقي .
تجهزت فرح بفستان من البنفسج وضعت عطرها و مكياجها و صففت شعرها بخفه لتتجه لعملها .
اما مراد فارتدي حله رسميه بالون الكحلي و وضع عطره و صفف شعره ليخرج لملاقاه المدعوين حتي موعد الحفل المسائي .
خرجت فرح لريسبشن المزدحم بالزوار لتلمح مراد يقف بكامل اناقته و لكنها لم تلتفت له و اتجهت لمازن تخبره بانطلاقها مع الفوج الجديد و ضحكاتها معه احتضنت الصغيره و تكلمت مع فارس و اتجهت للخارج و مراد يضغط علي يديه بعصبيه واضحه حتي انه أوشك علي ضربها كيف تكون في الصباح الباكر بكل ذلك الجمال نهر نفسه لذلك التفكير و ود لو يلكمها لتجاهلها له .
ذهبت مع الفوج و بعد العديد من ساعات العمل عادت في وقت ممتاز لكي تتجهز و لكن وجدت أن الفستان لم يحضر بعد .
ظلت تنتظر حتي ان الحفل علي وشك البدأ لتجد من يطرق بابها انطلقت إليه لتجد ان طردها قد وصل . وضعته علي سريرها بسرعه و فتحت الطرد لتجد فساتين و ملابس ولا اروع .
حقا لقد اختارت ساره اجمل ما يكون .
اختارت فستان منهم سريعا و هي تشكر صديقتها التي تعرف جيدا زوقها و ماتفضل تجهزت اميرتنا للحفل و خرجت و هي تتنفس بهدوء و سعاده .
اما في الأسفل داخل الحفل يقف مراد ببدلته السوداء و الجرافت الأسود اللامع و هو كنجوم السينما يخطف الأنظار كذلك فارس الذي أرتدي بدله بالون الأزرق و ببيون بالون الاحمر كلون فستان اميرته الصغيره . أما مازن فيرتدي بدله بالون الرصاصي الغامق و ببيون بنفس اللون و يقف مع فارس .
مازن في سره يارب هدي تكون لابسه الفستان اللي اخترتهولها امبارح لو لبسته هتوقع فارس علي بوزه: هي فين هدي .
نظر لفارس الذي يقف بمكانه و هو ينظر امامه ولا يتحدث .
مازن : يا عم بقولك فين هدي انت روحت فين
نظر مازن لموضع نظرات فارس ليجد هدي ترتدي ذلك الفستان الذهبي قصته كالحوريه و ظهره عاري قليلا مطعم بحبات من الخرز الامع من الكتفين و هي ترفع شعرها في تسريحه بسيطه و تاركه الحريه لبعض الخصلات لتنزل علي وجهها برقه و انسيابيه حقا كانت رائعه .
وصلت لعندهم لتتحدث .
هدي : فرح نزلت ولا لسه .
مازن : سيبك من فرح ايه القمر ده .
هدي بخجل : ميرسي يا مازن .
مازن لفارس الذي مازال تائها فيها : ايه رأيك يا عمنا .
نظر له فارس بغيظ و تمتم : حلو يا هدي .
هنا بسعاده : هدي جمييه.
هدي و هي تقبلها : و هنا أجمل.
هدي : بقولكوا فرح لسه مانزلتش.
مازن و هو يشير امامه : لا نزلت يخربيت كده مراد هيصور جنايه النهارده .
التفتوا ليروها فجحظت انظارهم لرؤيه ذلك الملاك الذي يتحرك بهدوء .
ارتدت فرح فستان بالون الأبيض الصافي حملات رفيعه يتخلله شغل بالون الفضي يتداخل كشبكه ليغطي كامل الظهر و يستدير ليحتضن الخصر و أجزاء من الصدر ثم ينزل الفستان باتساع و عديد من الطبقات المتراصه قصير من جهه و يميل للارض من جهه اخري حقا فستان لاميره كما وصفناها من قبل يتماشي مع بشرتها البيضاء و شعرها الأسود الغجري الطويل التي جمعته علي كتفها الايمن ليظهر كفها الايسر كاملا دبوس شعر من الورود الصغيره علي شعرها من الجهه اليسري و خصلات بسيطه كقصه علي جبهتها و مكياج رائع
التفت مراد ليراها و هي تشع نورا كلملاك لتتعلق اعينه بها و تكاد تنقطع انفاسه من شده جمالها
مازن و هو يقترب من أذنيه: خد نفسك يا مراد روحك هتطلع كده .
نظر مراد له بغضب ليضحك مازن بصوت عالي
مازن : بيتهيئلي فرح هيخطبوها من فارس النهارده انت مش شايف كل العيون عليها ازاي .
كلمات مازن أشعلت النار داخله لتظلم عيناه بشده و يوشك علي نفث النار من فمه . عندما رأه مازن كذلك أدرك انه وصل لما يريد و هو اغضابه.
اتجهت فرح لفارس و هدي و لحقها مازن .
هدي بزهول: واو يا فرح بجد خرافه ايه الجمال دا كله .
فرح بابتسامه : عيونك الحلوه انت اجمل .
مازن بضحك: براحه علينا شويه رجاله الحفله قربوا ينهاروا.
ابتسمه فرح بخجل ليردف فارس و هو ينظر لمراد الذي حضر إليهم.
فارس : أهلا يا مراد فيه حاجه .
تجاهل فرح تماما و اتجه لهدي .
مراد بضيق: هدي ورانا شغل كتيير تعالي معايا .
تركتهم و ذهبه مع مراد و بعد قليل لاحظت فرح تغير شكل هدي و ارتباكها فذهبت لها .
فرح : فيه ايه يا هدي مالك .
هدي بقلق : الفرقه اللي المفروض هتعزف النهارده في الحفله اتصلوا و قالوا انهم هيتأخروا و مراد بيه بيسأل عنهم و شايط و خايفه اقوله هيقتلني .
فرح بتفكير: كانوا هيعزفوا موسيقي كلاسيكيه ولا جديده .
هدي : هيبدأوا بالكلاسيكيه و ينتهوا بالجديده.
فرح بعد تفكير .
فرح : هدي قولي لمستر مراد العزف هيشتغل بعد دقيقتين و هديه و انا هتصرف .
هدي : هتعملي ايه .
فرح : ماتقلقيش هتصرف و تركتها و جرت متجهه لغرفتها حتي تحضر المطلوب .
فتحت دولابها و ابتسمت بسعاده و هي تردد : كنت حاسه اني هحتاجك.
اخذت ما تريد و عاده الحفله سريعا .
اما في قصر الخولي .
كان سليم يجلس مع منصور و هو يتكلم بغضب بالغ .
سليم: انت عارف ان بكره المفروض كتب الكتاب عليها و الهانم مختفيه و سيادتك ماوصلتش ليها و لا لأي حاجه تخلينا نمسكها.
منصور : ماهو يا سليم باشا ....
سليم و هو يمسكه من ملابسه و يتحدث بعصبيه و صوت عالي .: ماهو ايه انا حذرتك ان بنتك مكانها .
دلفت في تلك اللحظه بيري التي تحدثت لسليم بقوه فقد وجدتها فرصه للانتقام من فرح .
بيري بزعيق : كتب الكتاب هيتم في معاده يا سليم بيه زي مانت عاوز .
ألتفت لها الجميع لتقول لهم .
بيري : ..............