الجزء الثالث
😭😭😭😭😭😭
هل القدر موافق على اللي بيحصل ده؟
ولا شغلته الوحيدة إنه يفرّق... زي ما فرّقهم زمان؟
أنا بعمل إيه هنا؟
من ساعتين كانت ماسكة التليفون...
فتحه.
قفله.
ترجّعه تاني.
لحد ما لمحت المكالمات الفائتة.
مرام - 70 مكالمة.
سارة - 70 مكالمة.
هاجر - 100 مكالمة.
سيف... 300 مكالمة.
قلبها وجعها.
مش علشان اتصل.
علشان هي كانت مستنياه يتصل أكتر.
اتصلت بيه هي.
مش علشان يطمن عليها.
علشان عندها كلام لازم يتقال.
الثواني ما كملتش...
وكان قدامها.
رفعت راسها وابتسمت...
ابتسامة مش مفهومة.
سخرية؟
وجع؟
ولا خيبة أمل؟
كانت لسه مستنية مكالمة تانية...
من أبوها؟
من أمها؟
ولا حتى سؤال واحد: "انتي فين؟"
فوقت من شرودها على صوته قدامها:
سيف:
"كويس إنك رديتي عليا. قلقت عليك."
بصتله ببرود موجوع:
ختام:
"القلق ده خليه لنفسك... مش ليا.
إنت جيت تطلبني ليه؟
علشان تحبني؟
ولا علشان تثبت إنك تقدر ترجعني في أي وقت؟
أنا مش جايزة تراضي بيها غرورك.
أنا بني آدمة.
من حقي أعيش كويس.
أم وأب كل همهم بنتهم اتخرجت من إيه؟
عايشة إزاي؟
مستواها زي صحابها ولا لا؟
حتى إنت...
لما حبيتني، ما قدرتش تحبني.
روحت لغيري.
أنا مفيش حد بيحبني غير صحابي.
حاسّة إني تقيلة على الكل.
بعد إذنك يا سيف...
ارفضني.
خلي الرفض ييجي منك إنت.
حتى لو عايز تفضحني قدام الناس...
ما عنديش مانع.
بس ابعد عني."
سيف كان ساكت...
ساكت بشكل يخوّف.
وبعدين قال بهدوء غريب:
سيف:
"خلصتي؟
يلا علشان صحابك قلقانين عليك.
هاجر ومرام وسارة عندنا في البيت...
وهيموتوا من القلق عليك.
يلا."
رجعت خطوة لورا:
ختام:
"أنا مش متحركة معاك في حتة.
إنت كل مرة بتختار.
الوقت اللي عايزني أبقى بعيدة فيه، أبقى بعيدة.
والوقت اللي عايزني أبقى قريبة فيه، أبقى قريبة.
لا.
مش هعمل حاجة على مزاجك.
هعمل اللي أنا عايزاه.
وشكرًا جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا...
إني شفتك في حياتي يا سيف.
علشان أعرف إني ممكن أقابل ناس زبالة زيك."
عينيه لمعت لحظة...
وجعه باين، بس مخبيه.
سيف:
"بكرة هتعرفي أنا ليه سبتك وروحت لأمنية.
وساعتها...
والله هختفي من حياتك كلها.
يلا يا أختي... قدّامي."
😭😭😭😭😭
دخل سيف وهو ماسك إيد ختام...
كان ماسكها كأنه أخيرًا رجّع حاجة كانت ضايعة منه.
فرحان... ومش عايز يسيب.
أما هي؟
كانت معترضة...
بس مش قادرة تفلت إيده قدام البنات.
أول ما دخلوا، مرام وسارة و هاجر جريوا عليها وحضنوها بقوة.
مرام:
"إنتِ حمارة! اتصلنا بيكي مليون مرة! ما رديتيش ليه؟!"
ختام بابتسامة هادية:
"ما تخافوش، أنا كويسة... يلا نمشي من البيت المقرف ده."
ساره:
"يلا بينا."
حنان (أم سيف) قالت بنبرة تقيلة:
"استني يا ساره...
البيت المقرف ده بعد كام شهر هتيجي تعيشي فيه على فكرة."
سيف رد فورًا، بنبرة حاسمة:
"لا يا ماما.
أنا مش هعيش هنا.
ليا بيت... أنا وختام هنعيش فيه.
وشكرًا، البيت ده يخليه ليكي ولإخواتي.
يلا علشان أوصلكم."
قبل ما حد يتحرك، صوت ساخر قطع الجو:
فاطمة:
"استنى يا سيف...
هو مفيش ناس جايين يباركوا؟
ولا العروسة لسه مولعة من بنتي؟"
مرام قربت خطوة وقالت بحدة:
"ليه؟ بنتك فيها فلفل بشطة؟
بنتك جنب صاحبتي صفر من مية.
قبل ما تتكلمي، بصي عدل وشوفي الجمال الأول."
سيف لفّ بعصبية:
"إنتِ إيه اللي جابك هنا؟"
فاطمة بابتسامة مستفزة:
"جاية أشوف بنتي الكبيرة اللي متجوزة هنا...
وأقول إن أختها الصغيرة كانت هتلحقها وتتجوز حفيد العيلة...
بس يلا... بومة خطفت وخلاص."
ياسمين، أخت سيف الصغيرة، ردت ببرود:
"والله يا طنط مفيش بومة غير بنتك.
مش هي اتطلقت تالت يوم جواز؟
والشارع كله عارف السبب... تحبي نفتكره؟"
فاطمة بصتلها بنار، وبعدين قربت من ختام وحضنتها فجأة.
لكن ختام زقتها بهدوء، وبصتلها من فوق لتحت:
فاطمة:
"مالك يا حبيبتي؟ وحشتيني."
ختام بابتسامة باردة:
"كنت فاكرة إنك متي.
خسارة البلح اللي طلعناه على روحك.
لما تموتي هدبح فار ليكي إنتِ وبنتك.
كنت هقول خروف...
بس الخروف للناس الغاليين مش الرخاص.
يلا يا مرام... ولا القعدة عجبتكم؟"
شدّت سيف معاها وخرجت.
الكل بص لها مصدوم.
مرام وسارة كاتمين ضحكتهم...
عارفين إن صاحبتهم غيرانة نار 🔥
ركبوا عربيتهم.
وسيف وقف قدام عربيته وقال:
"يلا اركبي مع أصحابك علشان تمشوا."
ختام:
"ليه؟ إنت هتدخل تاني؟"
سيف:
"أكيد... هو أنا هقعد في الشارع؟"
ختام بغيظ:
"انزل اقعد مع صاحبك على القهوة...
أو روح الشغل...
المهم ما تقعدش مع الزفتة اللي جوه."
سيف قرب خطوة، ابتسم نص ابتسامة:
"طيب ما أنا وإنتِ نخرج النهارده؟
ولا أدخل أقعد مع الزفتة اللي جوه؟"
ثانية صمت...
غيرتها كانت باينة في عيونها.
ختام:
"ماشي. موافقة إننا نخرج.
يلا."
😭😭😭😭😭😭😭
من ساعة ما نزلوا وقعدوا على البحر...
الهواء كان بيلعب في شعرها،
وهي ساكتة...
بصه قدامها كأنها شايفة حاجة بعيدة مش البحر.
سيف قطع السكوت:
"على فكرة... لو كنت رحت قعدت معاها، كنا زمانا بنرغي أكتر من كده.
إنتِ من ساعة ما جيتي ما قولتيش غير: شكراً، لو سمحت، ماشي.
إنتِ لسه بتبدي كلام ولا إيه؟"
ختام من غير ما تبصله:
"قعدت مع مين؟"
سيف ابتسم بخبث:
"الزفتة اللي بتقولي عليها.
أصلها رغّاية وبتحب الضحك...
ولما بتضحك بيبقى شكلها حلو قوي...
والغمازة اللي عندها... والعيون الزرقا... تحفة."
ختام بصتله بحدة:
"يعني أمنية السودة المصديه المعفنة عندها غمازة وعيون زرقا؟"
سيف ضحك خفيف:
"لا طبعًا.
أنا قصدي على الجمال الأوروبي اللي قاعد جنبي ده...
بشعره العسلي وعيونه...
بس هي الغبية مش بتركز."
سكتت لحظة...
وبعدين قالت بصوت مكسور مش غاضب:
"ما ينفعش يا سيف...
أنا انتهيت من زمان.
بسببك.
مش هقدر أرجع زي الأول.
مش هقدر أديك حبي...
ولا ثقتي مرة تانية.
لو رجعتلك... هديك شك بس."
سيف بجدية لأول مرة:
"أنا سبتك علشان مصلحتك.
والله العظيم سبتك علشان مصلحتك.
أنا لسه بحبك... ولسه عايزك."
ختام التفتت له:
"مصلحتي في إيه؟
إنك تروح لواحدة غيري؟"
سيف شد نفس عميق:
"قلتلك... لما ييجي الوقت هقولك."
ختام:
"أنا عايزة أعرف دلوقتي."
ثانية صمت...
صوت الموج بس.
سيف بص في البحر، وبعدين قال بهدوء تقيل:
"أمنية كان معاها فيديو.
فيديو لو نزل... حياتك كلها كانت هتدمر.
الفيديو ده بيقول إنك إنتِ اللي كنتِ السبب في موت أخوكي منذر."