الفصل 4
" the writer Aridj "
..
..
..
وصلت السيارتان امام فيلا كبيرة اشبه بالقصر .انفرج الباب الحديدي امامھم ودخلت السيارتان الى الساحة الواسعة .حديقة واسعة للغاية تحيط بھذا القصر، اشجار قُلمت بعناية وحراس منتشرون في كل مكان .ترجل ذلك الرجل الغامض.... كان يرتدي قميصا اسود بأزرار في المنتصف من العنق إلى الأسفل وسروال كلاسيكيا وايد ليج اسود ،وحذاء اسود ھو الاخر .كان ذا بنية رياضية ممتازة ؛اكتافه عريضة منحوتة وعضلات بطنه وذراعيه بارزة . بشرته قريبة من البياض الخفيف و اللون الخمري الهادئ .شعر اسود قاتم تنسدل منه بعض الخصلات المتمردة على جبينه .عيون مستديرة لوزية بلون كھرماني غريب وفيھما لمعة .....لمعة شر ،بريق انحراف ...بريق قاتل لايملك الرحمة .حواجب مرسومة بدقة، كثيفة سوداء حادة ،انف مستقيم كأنه خط واحد دقيق لا التواء فيھ ولا انكسار و ذقن حاد يضفي على ملامحه صرامة قاتلة كأنه نصلٌ مصقول .
التفت الى رجل الذي خلفه واشار له بيده ان يدخلھا الى الداخل .اسرع الرجل الى الباب ،فتحه واخرج منه لونا ،حملها ومشى بخطوات مسرعة الى داخل القصر .
اتجه بھا الى الأحد الغرف في نهاية ممرٍ جانبي. وضعھا على كرسي خشبي وبدأ بربط قدميھا ويديھا.... وبعد ان انهى تقييدها غادر المكان بسرعة واقفل الغرفة بإحكام .
كانت تجلس على ذلك الكرسي شبه ميتة. رأسھا يميل الى اليسار، شعرھا الأشقر القصير يغطي نصف وجھھا، ملامحھا بدت شاحبة والغرفة من حولھا خالية تماما ؛ارضية خشبية وجدران رمادية جامدة ...تشبھ السجن الى حد كبير .
حركة انفھا في حركة تعبر فيھا عن انزعاجھا .وبدأت شيئا فشيئا تفتح عينيھا ...ارادت ان تفرك انفھا لكنھا تفاجئت بأن كلتا يديھا مربوطتان الى الخلف ...حتى قدماها ايضا ....مالذي جرى ؟وكيف جئت الى ھنا ؟؟!
حركت رأسھا بسرعة تبعد خصلات شعرھا عن وجھھا. من ثم جالت ببصرھا بين الجدران وزوايا ...لا شيء ...باب في منتصف الجدار الذي أمامي ، نافذة في الأعلى وانا جالسة على ھذا الكرسي في وسط الغرفة .
رفعت رأسھا في محاولة لي التذكر ....بعد دقائق تذكرت كل ماحدث .
ابتسمت....يبدو انھا تعيش ماحلمت به/ليتك ھنا يا باولا لتري انني احقق ما اردته دون الذھاب الى تلك الثانوية اللعينة ....ياترى ھل زعيمھم وسيم ...اكيد سيكون وسيما كمافيا الرويات ....اتمنى ان لايكون عجوزا ببطن كبير ...
ابتسمت ثم اتسعت ابتسامتھا ثم ضحكت ضحكات متتالية مرتفعة دون توقف .
كان يقف في البھو الكبير امام الدرج الرخامي .وقبل ان يخطو ويصعد الدرج سمع صوت ضحكتها... استغرب لكن ملامحه لم تتغير ضلت جامدة .الجميع في الخارج يتبادلون نظرات مرتابة ...كانوا ينتظرون صرخات، توسلاً لفتح الباب ...لكن ضحك؟؟ ...ھل ھي مجنونة ؟؟
وبين تلك الضحكات التي عكرت سكون القصر،نزل من الدرج فيلكس المراھق ذو 18 عاما ...لكن بنيته الرياضية توحي بأنه في منتصف العشرينات .بشرته خمرية .شعره بني بلولبات خفيفة مبعثرا بنظام ساحر .انفه صغير لكنه مستقيم بأرنبة مرفوعة، ابتسامته الساخرة الجانبية رائعة الى حد الجنون . اكمل نزوله ويداه في جيبي سروالھ وقال /من المجنون الذي احضرتموه ھذه المرة ...اكاد اجزم اني اعيش في مستشفى للمجانين .
التفت اليه شقيقه بنظرة حادة كافية لجعله يصمت ثم عاد ينظر الى الخدم والحراس وقال بنبرة امر حاسمة /اياكم ان تفتحو الباب .
الكل اومأ وانسحبوا بسرعة الى اعمالھم .اما ھو فقد صعد الدرج من ثم توقف بجانب اخيه ودون ان يلتفت /الكلام موجه اليك انت الآخر
رد بسخرية /لا تقلق لن اقترب كالعادة .
وكل منھما اكمل طريقه....ولونا لا تزال تضحك كالمجنونة ....ظننا منھا ان حلمھا قد تحقق أخيرا ...