بين نارين - الفصل 2 - بقلم غير معروف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين نارين
المؤلف / الكاتب: غير معروف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

: رواية بين نارين طب ويا ترى المدام عندك موافقة على جوازك؟ بصلها وسكت شوية بعدين رد بصراحة: المدام عندي تعرف أو لأ، هي موافقة ولا لأ، دي كلها حاجات ما تهمكيش. اللي يهمك إنك مش هتحسي إني متجوز قبل كده. يعني مش هيكون في أي خلط ما بينك وما بينها، كل واحدة فيكم هتكون في حياتها، ويمكن ما تتقابلوش أصلاً. والأهم يا نور لو وافقتي طبعاً، أنا ما بحبش أبداً إنك تجيبي سيرة بسملة لا بحلو ولا وحش، ولا يخصك أي حاجة بعملها معاها. يعني لو عرفتِ إني كتبت الشركة دي والمصنع باسـمها ملكيش تعترضي. اللي بيني وبين بسملة مش هسمح لحد يتدخل فيه. وده كان مريح جداً ليها. كزوجة تانية هتكون مفضلة إنها ما تتقابلش مع الزوجة الأولى ولا تعرف عنها أي حاجة. قالت: ممكن تسيبلي وقت أفكر؟ قال: طبعاً، معاكي ثلاثة أيام فكري فيهم براحتك ومستني ردك. قال صاحبه: يعني خلاص نويت؟ رد سالم بحزن: مش عارف إزاي هاخد الخطوة دي. 12 سنة ما تخيلتش أوصل للنقطة دي. طول ما الدكاترة كانوا بيقولوا في أمل كنت مرتاح، لكن أول ما قطعوا الأمل الدنيا اسودت في وشي. محتاج عزوة، حتى لو طفل واحد من دمي. رد صاحبه: سيبها لربنا يا سالم، بس لو عاوز رأيي بلاش تتجوز من ورا بسملة. في نفس الوقت كان سعد بيجهز للسفر مع زوجته وطفله عمرو للساحل. ركبوا العربية وانطلقوا في رحلتهم السنوية. بسملة كانت بتفكر في قرارها. قررت تحاول تقبل بزواج سالم، ولو في أي لحظة حسّت إنها مش قادرة تكمل هتبتعد. كانت على وشك تقوله قرارها، لكن رن هاتفه. رد سالم على المكالمة، وكان الصوت بيقول: حضرتك أستاذ سالم؟ أيوه. أخوك سعد عمل حادثة هو وعيلته وموجود في المستشفى. اتصدم سالم وخرج بسرعة للمستشفى. هناك كانت الصدمة الكبرى. سعد وزوجته توفوا، والطفل عمرو هو الوحيد الذي نجا من الحادث. بسملة حضنت عمرو وهو يبكي ويسأل: ماما وبابا فين يا طنط؟ قالت له بحنان: تعبانين شوية يا حبيبي، لما يبقوا كويسين هيخرجوا. أخذته إلى البيت. مرت أيام العزاء، وأصبح عمرو يعيش في بيت سالم. لكن بسملة لاحظت أن سالم يتجنب الطفل. سألته: ليه بتعامله كده؟ ده بقى ما لوش حد غيرنا. قال سالم: سعد كان دايماً يمنعني أقرب لابنه… كأنه كان شايفني عدو. قالت له: سعد مات يا سالم، والولد ملوش ذنب. ثم قالت: يمكن ربنا بعتهولنا عشان يعوضنا. بعد تفكير طويل، قرر سالم أن يلغي فكرة الزواج من نور. وقال لها: أنا اعتبرت إن عمرو هدية ربنا ليا، عشان يعوضني عن اللي اتحرمت منه. بدأ سالم يقترب من عمرو تدريجياً. جلس بجانبه يوماً وسأله: زعلان ليه؟ قال عمرو: أنا عاوز أرجع بيتنا… ده مش بيتي، ده بيتك وانت ما بتحبنيش. قال سالم: أنا عمك ولازم تتأكد إني بحبك. وبيتي هو بيتك. وبدأ عمرو يتكلم بحماس عن الألعاب التي يريدها في غرفته الجديدة. وفي تلك اللحظة شعر سالم أن الطفل أصبح جزءاً من حياته. بعد 10 سنوات كبر عمرو وأصبح شاباً. تشاجر مع أحد زملائه في المدرسة لأنه قال له: "ربي ابنك". غضب سالم منه وقال: هي الرجولة إنك تضرب الناس؟ قال عمرو: أنا ما قدرتش أسكت لما شكك في تربيتك ليا. ابتسم سالم رغم غضبه، واحتضنه. وقالت بسملة وهي تضحك: نشفتوا دمي في الخناق، وفي الآخر حضن! بعد 3 سنوات أخرى تخرج عمرو من الثانوية. قال له سالم: اختار الكلية اللي تحبها. قال عمرو: كنت بفكر في كلية الشرطة، بس لو حضرتك عايزني أدخل هندسة ما عنديش مشكلة. قال سالم: ادخل اللي تحبه. لكن بسملة اعترضت لأنها خافت عليه من خطر المهنة. وفي النهاية وافقت بعد إلحاحه. عمرو كان يعرف أن سالم عمه وليس والده الحقيقي، لكن في قلبه كان يراه أباه الحقيقي. وسالم أيضاً لم يشعر يوماً أنه حُرم من الأبوة. كأن الله عوضه بعمرو… ووضع فيه كل الخير الذي كان يتمناه.