الفصل 2
" the writer Aridj "
..
..
..
غادرت مقھى والدھا وھي تشعر ببعض الانتصار فھي لن تدعه ينسى والدتھا ...لكنھا تعلم انه لا يزال يحبھا ...تمتمت /لا أدري لماذا يتزوج الناس ان كانوا سيتطلقون ؟!
ضحكة بسخرية ثم اخرجت مفتاح سيارتھا من جيبھا وفتحت الباب ثم صعدت وارتمت خلف المقود بسعادة. صحيح انھا لا تملك رخصة السياقة او اي شيء من ذاك القبيل لكن ماركوس ابن زوج أمھا كان يعلمھا كيف تقود ھذه المركبات السريعة في كل مرة تزور فيھا والدتها .
ابتسمت حين تطايرت شظايا الذكريات امام بصرھا ....اشتاقت لوالدتھا ....اشتاقت لوجودھا معھم ...حتى الآن لا تدري لماذا لم تختر البقاء مع والدتھا حين سألھا القاضي في جلسة الطلاق "لونا سيزر أتختارين البقاء مع والدتك او مع والدك ؟..."البقاء مع ابي "....ربما لأنني لا أريده ان يبقى وحيدا خاسرا لشيئين؛ المرأة التي عشقھا و نسختھا المصغرة ....ادارت المفتاح وشغلت المحرك فإنبعث صوت زمجرته كوحش متأھب لإلتھام ھذه الطريق بنھم ....كانت تحكم الإمساك بالمقود وتحرك يديھا بسلاسة عليه. من يراھا يظنھا محترفة تقود سيارات السباق ....تنعطف ببسرعة جنونية ،دوائر من الغبار تبقى خلفھا....لقد كان ابن زوج امھا سائق سيارات سباق فلم تكن ھناك حركة الا وعلمھا اياھا، وفي كل مرة كان يحذرھا من استعمالھا في قلب المدينة لكي لا يتم احتجاز سياراتها.
واخيرا توقف وحش لامبرجيني الأحمر امام بيت رفيقتھا باولا .ضغطت على البوق فصدر صوت كصرخة ترددت بين جدران المنازل .دقائق وھي تنتظر اعادت الظغط على بوق... وهاھي باولا تخرج من باب المنزل .ركضت اليھا وفتحت باب السيارة وصعدت وهي تلهث /لماذا انتي مستعجلة ؟
ردت لونا وھي تدير مفتاح السيارة لتنطلق /كان من الأفضل لو بقيت في الداخل... اتعبت نفسك .
باولا بانزعاج /كفاك سخرية
لونا مستفسرة /ھل أخبرتي لوكا وھيِغُو بمكان الملھى ؟
باولا وهي تغلق حزام الأمان /لماذا اخبرھما وھوما من اقترحا الفكرة ويعلمان المكان .
لونا مبتسمة /نسيت تماما .
واتبعتھا بضحكة قصيرة ھي وباولا .ثم ساد صمت ھادئ ...لم يخلو المكان سوى من أصوات العابرين ومحركات السيارات .
نطقت لونا /اتعلمين اريد ان اكون محققة تبحث في قضايا المافيا ....مافيا روايات
صرخت بسعادة /كم ھوووو امرررر رااائع
ضحكت باولا وقالت جملة اخرجتھا من احلامھا الوردية /كيف ستصبحين محققة وانت حتى لا تأتين للثانوية ؟...اذا اردتي تحقيق ماتريدينه فعليك العودة الى الثانوية، تأخذين شھادتك، تدخلين كلية التحقيق وھاقد صرت محققة .
تنھدت لونا بتذمر /الامر متعب ...
باولا /لا تتذمررري هذه هي الحياة.
ركنت سيارتھا امام الدرج المؤدي للملھى. اخرجت المفتاح من مسكنه والتفتت الى باولا وابتسمت ابتسامة بلھاء وقالت /فقططط تخيلي التقي بزعيم المافيا ياااا ...
باولا بمزاح وھي تترجل من السيارة /نعم نعم وبعدھا يقع بحبك وتعيشان بسعادة وثبات.
نزلت لونا من السيارة وھي تقول /اعققق ما ھذا اتظنينھا قصة اطفال .
رفعت يديھا الى السماء وكأنھا تكتب عنوانا وقالت/انھا الدارك رومانس .
ضحكت باولا /نعم رومانس .
توقفت سيارة فيراري سوداء امامھا ترجل السائق اولا كان شابا بطول أحلام كل فتاة يرتدي تيشرت اسود يبرز اكتافه العريضة وسروال كلاسيكيا وايد ليج ابيض .على ذراعھ اليمنى انساب وشم افعى اما على ذراعھ الآخر فقد كتبت جملة "الغراب الأسود "بحروف متناسقة مرسومة باتقان .ھذه الأوشام وحدھا تجعلك تتوه في تفاصيلھا قبل ان ترى ملامحه .شعر اسود مبعثر بنظام خصلات صغيرة منه تستلقي بهدوء حذر على جبينه .بشرة خمرية بعض الشيء ،حواجب سوداء كثيفة مستقيمة حادة، أعين بلون ازرق زجاجي تحملان لمعة خبث فريد من نوعه ،انف مستقيم كنصل السيف وفك حاد ....ملامحه غامضة تشبه ملامح الذئاب او الغربان لا أدري ....لكنھا تحمل غموضا ووسامة رائعان .
اما شاب الآخر فقد كان يرتدي قميصا بدون اكمام مشدود على عضلات صدرھ و بنطال دجين واسع بعض الشيء . عضلات يديه منحوتة باتقان وقد استقر وشم عقرب على اول ذراعه ،بشرة سمراء ..اسمرار جميل .شعره بين الاسود والبني .عيناھ بلون اسود كمجرة واسعة او كليل حالك ،انف صغير مستقيم و فك مرسوم بإتقان .
ابتسمت باولا ولوحت لھما. اقترب الشابان نحوهما بخطوات واثقة ،نزع الأول نظراته الشمسية واقترب من لونا ،طوق خصرھا بيده اليمنى وانحنى اليها وخطف قبلة من بين شفاھھا وقال /كيف حال صغيرتي ؟
ضحكة لونا وقالت /بخير بخير .
اما الثاني فقد وصل الى باولا التي ضربته بمشاغبة على صدره وقالت /ايها الأحمق لماذا لا ترد على اتصلاتي ...
رمقھا بنظرة اسكتتھا وادخل يديه في جيبه ثم قال بھدوء بارد /اكملي
وضعت يديھا على خصرھا وقالت بشيء من الغضب /اتسخر مني ام ماذا ؟؟؟!!مالذي كنت تفعله البارحة واين كنت ولماذا لم ترد ؟؟؟؟؟؟؟؟....
قال بهدوء قاتل/اكملتي ؟
وقبل ان تصرخ فيه بغضب شدها اليه في حركة خاطفة ووضع يده على شفتيها والتقت عيناه بعينيھا المرتبكتين /تعرفين انني لا احب دور المحققة الذي تلعبينه
ناداھما لوكا /كفاكما شجارا وھي ندخل .
ابعد ھيِغو يده عن فمها وسار مبتعدا عنھا وبعد ثوان لحقتھم باولا وھي تركض .نزلوا الدرج واذا بحرسين ضخمي البنية عند باب الملھى. رحبا بلوكا ورفاقه فھو ابن صاحب ھذا الملھى ...عائلته غنية تملك سلسلة من الملاھي الليلة .دخلوا ممرا بجدران تنعكس عليھا الأضواء الملونة ،اغاني مرتفعة، وشباب وفتيات يرقصون على الإيقاع الحماسي وكؤوس النبيذ تعانق ايديھم ترتفع في السماء لتنعكس عليھا تلك الأضواء .
اتجھوا الى طاولة مخصصة لھم وجلسوا على الأريك جلس لوكا ومد ذراعه فوق ظھر الأريكة وغمز بحركة مشاكسة للونا لكي تجلس قربه .وكما ھو لحال جلست بجانبھ فطوق كتفھا بذراعه .ثم التفت لھيغو الذي كان يقف امام باولا بينھما مسافة لا بأس بھا ،يرمقان بعضھما بنظرات لا يفھمھا سواھما... كأن بينهما حديثا سريا / ھاي انتما اتنتظران دعوة لكي تجلسا ؟
تنھد ھيغو وجلس وتقدمت باولا ھي الأخرى وجلست مقابلة له. ابتسم بسخرية على حركتھا لكنه اختار ان يتجاھل ماتفعله ھذھ اليلة .رفع لوكا يده واشار للنادل بأن يأتي .
اسرع النادل اليھم ووقف امامھم وقال باحترام /مرحبا بك ياسيد لوكا .
التفت لوكا الى لونا وقال /ككل مرة
رفعت رأسهت اليه وقالت /لا تحاول لن أشرب ابدا ...اريد فقط كوكتيل خاليا من الكحول .
قالت كلماتها الأخيرة وقد شددت عليها كتأكيد له لكي لا يعيد مافعله في المرة السابقة.
لوكا بإستغباء خبيث /لا ادري لماذا لا تريدين ان تشربي ؟...كمية صغيرة لن تفعلي بك شي
لونا بانزعاج /تمزح ؟؟
استدارت و ابعدت يده عنھا ونهضت لكن يده امتدت و سحبھا من خصرھا واعادھا الى جانبه /الى اين؟.... حسنا حسنا كما تشائين .
تنھدت لونا بينما التفت لوكا الى النادل واملا عليه طلباتھم .