ضراوة ذئب - الفصل 8 - بقلم غير معروف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ضراوة ذئب
المؤلف / الكاتب: غير معروف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

*؏ــڜــٱق✍🏻 اڵــڔﯣايــات📚📖🧡* _*بإدارة محمـــــــود*_🧡 *`قصة اليوم ضراوة ذئب💙`* *❴🔢❵الـــبـــــــــــ❴8️⃣❵ــــــــــــارت* ➖➖➖➖➖➖➖➖➖ *‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏❴📝❵↵تـنـسـيـق:جــروب:* *📚ᘓɹ̈Ł᎗ɹ̤lɠȷᒧl✍️ᘓᓆŁɹɹ̈̇ɹɕ🌸🧡* *❴📚❵↵الـجـروب:خـاص لـنـشـر ٲحـدث الـروايـات بـكـل الانـواع والـلـهـجـات 🧡🖇️* *|✒️|↜لـلإشـت͜ـࢪاڪ بـ قناة* *📚*https://whatsapp.com/channel/0029VadbWnd89inYkEVrpG0C *📖📚؏ــڜــٱق✍🏻 اڵــڔﯣايــات📚📖* ➖➖➖➖➖➖➖➖➖ . ➖➖➖➖➖➖➖➖➖ *❴🧡❵↵ *مـــحمـــود* 🧡 ➖➖➖➖➖➖➖➖➖ *❴📝❵↵تـنـسـيـق:جــــروب:* *📚ᘓɹ̈Ł᎗ɹ̤lɠȷᒧl✍️ᘓᓆŁɹɹ̈̇ɹɕ🌸🧡* https://whatsapp.com/channel/0029VadbWnd89inYkEVrpG0C ` *{😍}قــرا۽ة ممتعــه للجميــع* *{🪷}شڪرآ لــڪم لانضــمامڪم اتمنــى مشــارڪۿٖہِ رابــط قنــاتــي لکيۡ نستمــر بنشــر اجمــل الــروايــات الممتعــة* الفصــــل التاسع عشر واقف قُدام بُرج عالي و عينيه على شقة إتفحَّمت، حاطت إيدُه في جيبُه و على عينيه إنعكاس لـ سواد كان شبَه السودا اللي سابتهولُه في حياتُه، عينيه كُلها جمود مش طبيعي، تربيت على كتفُه صحّاه من شرود في ماضي كان هيبلعُه! بَص لـ عابد بنظرات مافيهاش حياة، فـ قال الأخير بأسف: - ماس كهرَبي ولّـ.ـع في الشقة كلها و للأسف هي كانت جوا، الـ .. البواب بيقول يعني إن كان في حد معاها، بس إحنا مش لاقيين الجُـ.ـثث خالص! بصلُه للحظات من غير ما يرُد، لحد مـ نطق بهدوء تام: - الله يرحمهم!! وربّت على دراعُه بخشونة و قال: - يلا .. تصبح على خير!! و ركب عربيتُه تحت أنظار عابد المصدوم في ردة فعلُه الهادية تمامًا!، ساق زين العربية بهدوء تام، و للحظة شرَد .. شرَد في طفل قاعد على كُرسي مربوط بيتفرج على كل ما هو قـ.ذر، بيتفرج بإشمئزاز لإنه لو بس لف وشُه هيضِّرب!! مشهد مُرعب بيلاحقُه من عشرين سنة! نفسُه إبتدى يعلى و مشافش العربية النُص نقل اللي جاية في وشُه ضاربة نور عمَى عينيه، و في آخر لحظة شافها .. حاول يتفاداها و نجح في ده في آخر لحظة، وقف على جنب صدرُه بيهبط و يعلى، نزل من العربية و سند عليها مميّل نِحيتها، حَط إيدُه على قلبُه و غمّض عينيه مافيش حاجه بتدور في دماغُه غير ليه .. ليه مكانش عندُه أم طبيعية! الرواية مقدمة من قناة جوهرة الروايات ولا يسمح بنقل الرواية خارج قنوات رتيل للحظة حَس إنه لو فضل كدا هيتعب أكتر، ركب العربية و لف براسُه لـ ورا عشان يطلع من المكان ده، و لقى كيس مرمي ورا، داس على زرار العربية عشان يقفلها و مسك الكيس فتحُه، الكيس اللي إتجاب في اليوم المشئوم دة، فتحُه و إتفاجيء بـ قميص أبيض مع برفان بيحبُه جدًا و خاتم، إبتسم لما أدرك إنها كانت جايبالُه الحاجات دي، لقى كارت صُغير في الكيس فا قرأُه بصوت عالي و هو بيقول: - القميص ده بدل اللي قطعتهولك، و البرفيوم اللي بتحبُه عشان بتاعك قرَّب يخلص، و بالنسبة للخاتم فـ ده عشان حسيتُه شخصيتك أوي، أنا بحبك يا زين، و عُمري ما هسيبك!! الإبتسامة إترسمت على شفايفُه، و للحظة حَس إن كلامها كان بيطبطب عليه حتى و هي بعيدة، غمّض عينيه بيتخيل لو كان لقى الكيس دة بعد ما خسرها للأبد! بسُرعة نطق بجزعة قلب: - بعد الشر .. ألف بعد الشر عليها! يارب إجعل يومي قبل يومها، مش هقدر أشوف فيها حاجه وحشة!! إتنهد و رجع ساق بسُرعة مهولة للبيت، مش لـ الڤيلا .. لـ حُضنها! لما وصل ركن العربية و نزل منها و معاه الكيس، و لإن الوقت كان متأخر فـ لقى الڤيلا ضلمة، طلع على السلم لجناحُه و لما دخل لاقاها صاحية بتجوب الأوضة ذهابًا و إيابًا، أول ما دخل مشيت نِحيتُه و قالت بعصبية خفيفة: - إنت كُنت فين! بكلمك و مبترُدش يا زين! يرضيك تعب الأعصاب اللي أنا فيها دي! - أحضُنيني! قالها و هو بيرمي مفاتيح عربيتُه و الكيس على جنب، وقفت مشدوهة للحظات و هي بتتأمل مِحياه و الإرهاق اللي على وشُه، حسِت بـ قلبها مقبوض عليه، و متردتش في إنها تحاوط رقبتُه واقفة على أطراف صوابعها بتمشي بإيديها بحنان على رقبتُه من ورا، إتفاجإت بيه بيعـ.ـصُر جسمها في حُضن مكانش عادي، و كإنه بيخرّج كُل اللي واجعُه، قرّبت منه أكتر مغمّضة عينيها بتهمس بحنو: - فيك إيه؟ مكانش بيرُد، ماسك بس في لبسها بكُل قوتُه دافن أنفُه في رقبتها، إيديها مشيت على ضهرُه العريض، لحد ما سمعتُه بيهمس بصوتُه الرجولي: - أنا مش كويس! حاولت تخرُج من حُضنه عشان تعرف في إيه إلا إنه شدد على عناقها و هو بيقول بتعب: - لاء .. خليكِ!! مسحت على شعرُه بحنو و هي بتضمُه ليها أكتر بتهمس برفق: - أنا جنبك يا حبيبي!! و إسترسلت بتمسح على شعرُه من الخلف: - و في حُضنك! لتُردف بحُزن: - قولي عايزني أعمل إيه عشان تبقى كويس و أنا هعملُه! - متمشيش! قالها بتلقائية و هو مغمض عينيه، و كمِل و هو حاسس بنغزات في قلبُه: - متمشيش و تسيبيني زي ما عملت معايا و أنا صغير و محتاجلها!!!! مكانتش محتاجة تسأل بيتكلم عن مين، إتنهدت بيأس من إنها تقدر تصلّح الشرخ اللي في قلبُه، غمّضت عينيها و بعدت وشها عن كتفُه و قرّبت جبينها من جبينُه و همست بحنان: - مش همشي و أسيبك أبدًا! غمّض عينيه و قرّبها منُه أكتر لدرجة إنها مبقتش لامسة الأرض، شالها بين إيديه فجأة و حطها على السرير ساند رُكبتُه جنبها و إبتدى يفُك زراير قميصُه، قرأت يُسر الرغبة في عينيه لكن مقدرتش تمانع، لو دي الطريقة الوحيدة اللي هتخفف عنُه فـ ده المُهم، نزل بشفايفه دافن راسُه في عنقها يُقبل كل إنش في رقبتها صاعدًا لـ ملاذُه الخاص .. شفتيها! و لأول مرة لا تكُن قُبلتُه لها رقيقة كما يفعل، للحظة حسِت إنه مش زين، مش دة زين الرقيق الحنين معاها خصوصًا و هي في حُضنه، كان بيزداد عُنفًا معاها لدرجة إنها كانت بتهمس بحُزن: - زين .. بتوجعني!! و كإنها إدتُه بالقلم على وشُه، إتخض و مسك كفها يُقبل باطنُه و هو بيقول بلهفة: - إيه واجعك يا حبيبتي؟ و ردد مُقبلًا جفنيها و وجنتيها بلُطف: - أنا أسف!! • • • • • فتّحت عينيها لقت نفسها نايمة في حضنه، لابسة قميصُه، رفعت عينيها لقتُه صاحي شارد في نقطةٍ ما قُدامه، رفعت إيديها و سارت بأناملها فوق دقنُه و قالت بصوت ناعس: - منمتش؟ إستفاق على لمستها فـ بصلها و نفى براسُه، و نزل بعينيه بيتفحص جسمها بإهتمام و هو بيسألها: - حاجه وجعاكِ؟ إزدردت ريقها بخجل و نزلت راسها ماسحة وجنتها بصدرُه بلُطف و قالت بهدوء: - لاء يا حبيبي! غلغل إيدُه بخصلاتها، فـ همست يُسر بهدوء: - زين .. كُنت فين إمبارح؟ قال بهدوء: - كنت بشوف شقتي اللي ولعت! شهقت بخضة و رفعت وشها ليه بصدمة و هي بتقول: - شقتك إنت!! إزاي! سندت بكفها جوار معدته بتبصلُه بخوف ماسحة على خدُه: - إنت فيك حاجه؟ حصلك حاجه؟!! قال بهدوء و هو بيتأمل الخوف في عينيها عليه: - مش أنا اللي حصلي! ريّا كانت فيها و .. و ماتت!! شهقت بصدمة بتبصلُه للحظات عاجزة عن الكلام، لحد مـ همست بضيق: - ربنا يرحمها!! إستوحشت ملامحُه و في لحظة كان قابض على ذراعيها منيِّمها تحتُه و بيهدر بحدة في وشها: - لاء!! متترحّميش عليها!!! أنا مش عايز ربنا يرحمها!!! إتخضت خصوصًا من مسكتُه لدراعها بشكل عنيف، حاولت تهديه و هي محاوطة وشُه بتتكلم برفق: - حاضر .. إهدى طيب!! قرّبت راسُه لحُضنها بلُطف فـ إستجاب ساندًا رأسه قُريب من قلبها، مسحت على شعرُه و خدُه بحنان، غمّض عينيه و للحظة حَس إنه غبي، رغم إن ربنا معوّضُه بيها إلا إنه لسه بيبُص وراه، ربنا معوّضُه بـ مراتُه اللي دايمًا بتحتويه، بتمتص غضبُه، بتاخدُه في حُضنها بشكل مُتأكد إنه زي أي أم سويّة بتحضُن إبنها، غمّض عينيه و إيديه مشيت على خصرها بيستشعر لذة الحُضن اللي كل مرة بيحس إنها أول مرة، ملى رئتيه بأنفاس عميقة و زفرها بهدوء و هو حاسس براحة مش طبيعية في قلبُه، إبتسم مش قادر يفسّر إزاي بنت في سنها تقدر تحتوي راجل ملوِ هدومُه في حُضنها و يبقى عندها الكم ده من الحنان!! قِدر ينام بعد ساعات كان صاحي فيها، نام بسلام غريب و بعُمق كإنه منامش من سنين!! • • • • • • دقات قلبها بتتسارع و هي واقفة قُدام مراية الحمام في إيديها إختبار حمل منزلي حاسة إن رجليها مش شايلاها و هتُقع في أي لحظة! إيجابي!! تصببت عرقًا بتاخد أنفاسها بصعوبة من شدة الفرحة، طلعت من الحمام و قعدت على أقرب نُقطة ليها على السرير في إيديها الإختبار، نزلت بعينيها لـ بطنها و غصب عنها دمّعت و هي بتمشي بإيديها على معدتها بـ بُطء حنون، و غصب عنها إنهارت في العياط محاوطة وشها بإيديها مش قادرة تصدق إنها و أخيرًا حامل! حاولت تهدى و تفكر هتفاجيء زين إزاي، لبست الروب بتاعها و نزلت لـ رحاب اللي جابتلها الإختبار المنزلي مخصوص و قالتلها إنها بالفعل حامل، و إديتهم أجازة النهاردة، لما مشيوا دخلت المطبخ و تملتلُه الأكل اللي عارفة إنه بيحبُه و حطتُه على السُفرة، نثرت جنبها ورود حمرا و شموع عطِرة، بصِت في الساعة فـ لقت إن فاضل ساعة على ميعاد رجوعُه، قطبت حاجبيها بضيق و قررت تكلمُه! مسكت تليفونها و كلمتُه، قعدت على الكُرسي و أول ما الخط إتفتح و رد بهدوء: - أيوا يا يُسر!! - زين .. بطني وجعاني أوي يا زين و تعبانة!! قالت بصوت مُرهق زائف، إبتسمت بمكر لما لقتُه بيقول بقلق شديد: - مالك في إيه!! همست بـ صوت مهزوز: - مش عارفة يا زين .. تعبانة أوي!! - طيب أنا جايلك!! قال بلهفة و قفل معاها، إبتسمت بنجاح مُخططها وسقّفت بفرحة، لتشهق بخضة مُدركة إنها لسة مجهزتش، كانت هتجري على السلم إلا إنها مشيت خطوة خطوة و هي بتقول بشكل مُضحك: - يُسر .. إعقلي كدا و إمشي تاتا تاتا بالراحة!!! و طلعت على السلم بهدوء وصلت لجناحها، خدت شاور على السريع و لبست فُستان أحمر غامق مفتوح من الجنب اليمين و صدرُه مفتوح على شكل قلب، لبست كعب و حطت خُلخال و إبتدت تحُط لمسات خفيفة من المكياچ على وشها، رتبت خُصلاتها سريعًا و فردتهم على ضهرها، نثرت عطرها المُفضل و مسكت إختبار الحمل في إيديها و نزلت على السلم، خبتُه تحت مفرش السُفرة، سمعت صوت عربيتُه برا فـ ربتت على قلبها و هي بتقول: - إهدي يا يُسر و خدي نفسك!! و إبتسمت بفرحة مش طبيعية، قرت من الباب و فتحتلُه هي قبل ما يدخل، مخدش بالُه من شكلها و أسرع محاوط وجنتيها بيقول بلهفِة قلق عليها: - في إيه! حاسة بإيه!!! إبتسمت و هميت بلُطف: - حاسة إني بحبك! عينيها نزلت لفُستانها و طلعت تاني لـ شعرها و وشها، بَص وراها لقى السُفرة و الشموع و أكل ريحتُه واصلالُه، إتنهد و بِعد عنها بيرجع خصلات شعرُه لـ ورا بإيديه و هو بيقول بضيق: - طب و ليه وقعة القلب دي!! حاوطت عنقُه بغنج و قالت بصوتها الأنثوي: - عشان وحشتني! و مكُنتش هعرف أجيبك غير كدا! إبتسم و قبض على مرفقها يُقبِّل ذراعها العاري، فـ إبتسمت و مسكت إيدُه شدته للسفرة و قعدتُه على الكُرسي المُترأسها و لأول مرة تقعد على رجلُه، إتفاجيء بيها إلا إنه حاوط خصرها بإيد واحدة بيتأمل جمال ملامحها و هي بتمسك المعلقة بتمليها بالأكل و بتأكلُه، و بعد أول معلقة مسك إيديها و شال منها المعلقة وباس باطنها و إبتدى هو يأكلها، أكلت و هي مُبتسمة و حاوطت عنقُه حاضناه و هي بتهمس بـ حُب: - كُنت واحشني النهاردة أوي!! مسح على شعرها الطويل و همس في أذنها بخبث: - أنا شايف إننا نطفي الشموع دي و نطلع أوضتنا!! إزدردت ريقها و بعدت وشها عنُه و همس قُدام شفتيه مغمغمة: - أنا عايزة أقولك على حاجة! «الرواية حصريا على قناة شغف نوفلز لا نسمح بسرق الرواية و تغير المصدر» - قولي على عشر حاجات! قال و عينيه بتمشي على ملامحها بـ بطء، فـ مسكت كفُه و حطتها على بطنها و قالت بـ رجفة: - زين .. أنا حامل!!! إتصدم .. لدرجة إن الصدمة ظهرت على ملامحُه و نزل بعينيه لبطنها و رجع بصلها و هو مش مصدق اللي سمعُه، إبتسمت بسعادة و هي بتومئ براسها، و سُرعان ما لفِت و رفعت المفرش و خدت الإختيار و حطتُه قدام عينيه و همست بفرحة حقيقية: - أهو .. النتيجة Positive!! لما نزلت بعت الحجّة رحاب تجيبهولي و لما جربتُه لقيت إني حامل!! مسكُه بين صوابعُه و همس بعيون مصدومة: -البتاع دة حقيقي؟ نتبجتُه حقيقية يعني ولا إيه!! همست بإبتسامة: - هو مش أكيد بنسبة كبيرة، بس لما نروح لدكتور هنتأكد!! و رجعت قالت بإبتسامة: - بس يا زين أنا حاسة إن في بيبي هنا!!! و جذبت كفُه لبطنها بتبصلُه بسعادة، إبتسم لفرحتها و في شعور جواه غريزي بينمو .. فكرة إنه أب مخلية في حنين جواه لقطعة لسه بتتشكل في بطنها! جذبها لحُضنه فـ عانقتُه بشدة و همست مُبتسمة: - مبسوط؟ - طبعًا!! قال بحنان و هو بيشدد على حُضنها بيمسح على شعرها، و همس بجدية: - بكرة هنروح نشوف دكتورة تطمن عليكي و عليه! - ماشي! قالت بهدوء و هي بتربت على ضهرُه، فـ حملها بين ذراعيه و هو ميِّل نفخ في الشموع و طفاها، تعلّقت برقبتُه و هي بتقول بخوف: - زين أنا بقيت تقيلة!! قال ساخرًا: - تقيلة إيه إنتِ لحقتي! و طلع على السلم بيها و هو بيقول بتوعد: - فكري بس يا يُسر تدلعي الواد ده أكتر مني، و لا تهتمي بيه أكتر م تهتمي بيا هيبقى يومك إسود إنتِ و هو! ضحكت من قلبها لدرجة إن راسها رجعت و غمغمت بمكر: - إنت ليه واثق إنه ولد يعني! م يمكن تبقى بنوتة!! قال بإبتسامة و هو بيبُصلها: - يبقى أحسن تصدقي!! و إسترسل بخبث: - و أدلعها أنا بقى براحتي!! - بقى كدا!! قالت و هي بتميِّل راسها متشبثة في رقبتُه، فـ ضمها لصدرُه أكتر و فتح راب الجناح برجلُه و هو بيقول بعشق: - إنتِ بنتي يا يُسر، و لو اللي جاي بنت لازم تفهم إنك كُنتِ بنتي قبلها!! إبتسمت بإتساع و هو بيحُطها على السرير، فـ ميّل عليها مُقبلًا آخر وجنتها فـ إبتسمت و أمسكت بـ تلابيب قميصُه و همست بحُب: - إنت حبيبي! لـ تُقبل وجنتُه بعشق، و عادت تهمس بعشق: - و إبني! و طبعت قُبلة خفيفة على شفتيه، فإبتسم، لتُردف بنفس النبرة الحنونة المُحبة: - و أبويا! ثم قبّلت صدغُه و مسحت على خُصلاته الناعمة تغمغم بحنان: - إنت كُل حاجة ليا يا زين! مسح على خُصلاتها و مال مُقبلًا شفتيها بعشق قُبلا مُتقطعة طويلة، لحد ما بُعد غامسًا وجهه في عنقها و هو بيقول بعد تنهيدة: - اللي بتعمليه فيا دة غلط عليكي و عليه، أنا لولا إني عارف إن غلط .. كان زمان الفُستان اللي هياكُل منك حتة دة متقطّع!! شهقت بخجل و ضربت كتفُه بخفة، و رجعت حضنتُه بتمسح على شعرُه من الخلف بعشق!! • • • • • واقفة مميِّلة على الحوض بتستفرغ كل اللي في بطنها، ألم شديد أسفل معدتها، تآوهت بألم و هي حاطة إيديها على معدتها، غسلت وشها و نشفتُه و هي بتمشي بصعوبة و أول حاجة فكرت فيها تكلمُه، مسكت تليفونها و إتصلت بيه و هي بتتألم، مرَدش عليها، إتصلت تاني و مرَدش، رمت التليفون على السرير و خرجت من الجناح بصعوبة و هي بتتآوه بألم رهيب: - آآآآه!!! حجّة رحاب!!! آآه!! الرواية مقدمة من قناة جوهرة الروايات ولا يسمح بنقل الرواية خارج قنوات رتيل خرجت من الجناح بتنادي عليها بصعوبة، جات رحاب تطري بلهفة، مسكت يُسر درابزين السلم و هي بتقول بـ أنفاس سريعة: - حجّة رحاب كلميلي الدكتورة، بطني بتتقطع مش عارفة في إيه! - حاضر يا حبيبتي! هتفت الأخيرة و ذهبت ركضًا تُحادث طبيبتها، يُسر محسِتش بـ رجليها و هي بتفلت من على السلم اللي كانت بتحاول تنزلُه، حاولت تمسك في الدرابزين لكن الأوان فات، وقعت من على السلم نزلت على آخرُه مُغشيًا عليها، و الد.م بيتسرّب من بين قدميها!!! الفصل العشرون دفع باب الڤيلا اللي كلن مفتوح شوية برجلُه و دخل و قلبُه بيتعصر من ساعة ما سمع مُكالمة رحاب، وقف مُتسمرًا لما شافها واقعة على الأرض تحت السلم و لبسها من تحت كلُه دم، القطة جنب راسها و كإنها حاسة إنها مش بخير، صوت رحاب المفزوع بتقول بألم حقيقي عليها بيرُد في أذنيه: - وقعت من على السلم يا زين بيه!!! وقعت يا حبيبتي و خوفت أحرّكها من مكانها!! حَس بـ نبضات قلبُه بـتتباطء، مِشي ناحيتها و نزل مميّل عليها، شالها و هو شايف وشها شاحب زي الأمـ.ـوات، نُقط الد.م اللي على الأرض وجعوا قلبُه، ضمها لصدرُه و صرّخ في رحاب: - إطلعي يا رحاب .. إطلعي هاتيلها إسدال بسُرعة!!! نفِّذت رحاب على الفور، و ساعدته في تلبيسها الإسدال على لبسها، و لفِتلها طرحتها بعشوائية مشي بيها مش قادر يبُص في وشها اللي كان شبه وشوش الأمـ.ـوات، حطها ورا و نده على واحد من حُراسه بصوت مُتقطع: - تعالى .. تعالى سوق، مش قادر أسوق أنا!!! ركب جنبها حط راسها على رجلُه إيديه بتترعش و هي بتمشي على وشها، غمّض عينيه و رجّع راسُه لـ ورا حاسس بـ شعور ميتوصفش، لما وصلوا المستشفى .. شالها و دخل بيها و هدر في وسط الممر بصوت جهوري: - تـــرولــــلــي بــســـرعـــة!!!! طقم أطباء و ممرضات إتحركوا نِحيتُه بسرير صُغير، حطها عليه و مشي وراهم، لحد ما دخلوا العِناية و إستئذنُه أحد الأطباء و قفلوا الباب في وشُه، قعد على أقرب كُرسي حاطت وشُه بين إيديه، صوتُه الخفيض خرَج بهمس: - يارب .. يارب متاخُدهاش مني! «الرواية حصريا على قناة شغف نوفلز لا نسمح بسرق الرواية و تغير المصدر» إستغفر و مسح على وشُه مرجّع راسُه لـ ورا، فضل على الوضع ده لحد ما دكتور خرَج، اول ما خرَج إتنفض من على الكُرسي بيبصلُه مستني منُه أي كلمة، إلا إنه متكلمش، فـ صرّخ زين فيه بقسوة: - مـا تــنــطــق!!! هتف الطبيب بأسف بيبُص في الأرض: - واضح إن المدام كانت حامل .. بس للأسف الجنين نزِل، البقاء لله، إحنا نضّفنا الرحِم و بإذن الله شوية و هتفوق!!! و مشي و سابُه، غمّض زين عينيه و قلبُه بيتمزّق على القطعة الصغيرة اللي كانت في بطنها و اللي مكملتش شهر!! إتعلّق بيها جدًا و متخيلش إنه هيفقدها بالسُرعة دي، أخد أنفاس عميقة و لَف ساند بكفيه على الحيطة مغمض عينيه، ضرب الحيطة بكفُه بعُنف شديد، خرجت من الأوضة منقولة على التروللي قرّب منها و وقف السرير الصغير بإيديه، مسح على مُقدمة جبينها و حَط إيدُه تحت ضهرها و التانية تحت ركبتيها و شالها، شاور للمرضة بعينيه و قال بصوتُه البارد: - إمشي قُدامي وريني الأوضة!! مشيت المُمرضة بالفعل نِحية الغرفة الفاضية، دخل الأوضة و حطها على السرير برفق، جاب كُرسي و قعد قُدامها و قال للمرضة و هو مديلها ضهرُه: - إطلعي برا و إقفلي الباب! خرجت المُمرضة من غير مُناقشة و قفلت الباب وراها، بَص زين لـ يُسر و رجّع ضهرُه لـ ورا، فرك عينيه بـ سبابتيه و إبهميه ساند خلف عنقه على المقعد، فِضل على الحال ده لحد مـ سمع همهمات صوتها: - آه .. بطني .. زين!! فتّح عينيه و مال نِحيتها، مسح على الغطا الطبي اللي لابساه على شعرها و قال بهدوء ظاهري: - أنا هنا يا يُسر!! حط إيدُه على بطنها وقال برفق: - بطنك وجعاكِ؟ همست بـ تعب: - شوية!! حطت كفها على كفُه اللي على بطنها، و إبتسمت بتعب و همهمت: - مش المهم أنا .. المهم إنُه كويس!!! غمّض عينيه و هو مش عارف يقولَّها إزاي، قام قعد جنبها و نزل بـ وشُه طابعًا قُبلة على بطنها، فضل ساند جبينه على معدتها فـ مسحت على خُصلاتُه بحنان، رفع وشُه ليها بعد لحظات و قال بصوتُه الهادي: - يُسر .. إنتِ عارفة إن العُمر قُدامنا صح؟ و لسه هنجيب عيال كتير و آآ!!! بترت عبارتُه بإستغراب هامسة: - قصدك إيه يا زين؟ بص لبطنها و رجع بصِلها و قال و هو بيمسِد على خدها اليمين: - قصدي إني عايزك تقومي بالسلامة بسُرعة .. عشان نجيب عيل و إتنين و تلاتة!! نفت براسها و عينيها إتملت بالدموع فـ أسرع بيمسك دقنها بيقول بحدة: - متعيطيش! مش عايز أشوف دموعك! اللي حصل حصل خلاص و مش هنعرف نغيّر حاجة!!! إرتجفت الحروف على طرف لسانها و هي بتقول بألم: - يعني .. يعني هو مات صح؟ كان جوابُه تنهيدة و صمت تام، حطت إيديها على بطنها و أنفاسها بتتسارع بتقاوم نوبة بُكاء حارق، إلا إنها مقدرتش، و أجهشت في بُكاء حزين، جذبها برفق من دراعها عشان تقوم، و حاوط وشها بيمسح دموعها و بيقول: - ششش مش قولتلك مش عايز أشوف دموعك؟ عايزك تهدي و تعرفي إن ده خير لينا أكيد!! نفت براسها و قالت بـ إرتعاش وسط عياطها: - أنا السبب .. أنا اللي معرفتش أحافظ عليه!! و إسترسلت بألم: - لو كنت سمعت كلامك طول الأسبوعين دول و إنت بتقولي متقوميش من على السرير مكنش ده حصل، أنا .. أنا السبب أنا اللي نزلت من على السلم و مخدتش بالي!! و بدأت تضرب معدتها بكفيها بعُنف هيستيري بتتكلم بـ إنهيار تام: - أنا السبب يا زين و الله أنا السبب!! قبض على إيديها بحدة ماسكهُم بعُنف بيهدُر فيها: - يُـــســـر!!! نزِّلت راسها بتعيط بحُرقة بـ نحيب عالي، مسك مؤخرة عنقها وضمها لصدرُه مُقبلًا كفها برفق بيمسح عليه بإبهامُه، مسكت في قميصُه ساندة راسها على صدرُه بتبكي بألم لدرجة إن دموعها سابت آثار على قميصُه!!! • • • • • • قاعد قُدامها على السرير في جناحهُم بيتأمل ملامحها المُنكمشة و هي نايمة، رن تليفونه فـ قفل صوتُه من الجنب و رد، بيقول بجدية: - فريدة، أجلي أي حاجة أسبوع!! وقفل معاها، قرّب منها و طبع قُبلة على جبينها و قام، نزل من على السلم، وقف شارد للحظات على آخر درجاتُه، أخد أنفاس عميقة و زفرها .. إتحرك نِحية المطبخ اللي كان فاضي تمامًا بعد م إدى لـ كُل الخدم أجازة، إبتدى يحضّر غدا بمهارة، و لما خلّص طلع بيه لجناحهم، فتح الباب فـ لقاها صحيت قاعدة و هي ضامة ركبتيها لصدرها بتبُص بشرود قُدامها، حط الصينية على الكومود جنبها، و قعد قُدامها بيرفع أناملُه لوجنتها، فاقت على لمستُه و بصتلُه بعيون كلها ألم، مال مُقبلًا شفتيها المتفرقتان قُبلة خفيفة، غمّضت عينيها و غصب عنها نزلت دمعة من عيونها فـ همس قُدام شفايفها ساند جبينه على جبينها: - ششش!!! أطبقت بشفتيها للداخل بتكتم عياطها جواها، فـ بِعد عنها بيدخّل أناملُه بين خصلاتها من قُدام بيرجعهُم لـ ورا، و مسك الصينية حطها على رجلُه، لما شافت الأكل غمغمت بنفور حزين: - لاء لاء .. مش جعانة مش عايزة أكُل! هتف بحدة: - مافيش الكلام دة! مكالتيش حاجة من ساعة ما رجعنا!!! - مش جعانة يا زين! قالت بصوت حزين بتفرك أناملها، فـ همس بنفس النبرة الحادة: - مش لازم تبقي جعانة!! و إسترسل بضيق: - إفتحي بؤك يلا! فتحت فمها غصبًا، شعرت بمرارة جوفها الذي إزداد من الطعام، أكلت القليل لتُردف برجاء: - كفاية! أنا .. أنا مش حاسة بطعم الأكل أصلًا! قطّع الفراخ بإيديه، و أكِلها و هو بيقول بصوت بارد: - مش لازم تحسي!! - يا زين!! قالت بيأس و هي بتمضُغ قطعة من الفراخ، غمغم بهدوء: - متحاوليش ..الطبق كلُه هيخلص! بالعافية أكلت، لحد ما خلّصت الطبق فعلًا فـ حطُه على جنبها و مسحلها فمها بالمنديل، إتنهد و حاوط وجنتيها و جزء من أذنيها و خصلاتها بيقول بحنان: - عايزك تبقي أقوى، دة إبتلاء و لازم نرضى بيه إحنا الإتنين! قرّب منها مُقبلًا الشامة المجاورة لـ شفتيها، و نظر لعيناها قائلًا بحنو: - الحمدلله إنك كويسة و إن مافيش حاجه حصلتلك، أي حاجة تانية تتعوض! و قال بهدوء: - يلا عشان هنروح مكان تهدي فيه أعصابك شوية! - فين! قالت و هي بتبصلُه بـ بعض من الإهتمام، فـ نظر لشفتيها و لعيناها و سألها بهدوء: - عايزة تروحي فين؟ - مش عارفة! همست بحيرة بتبُص لأناملها، فـ قال مُبتسم: - طيب قومي إلبسي و جهزي شنطتين كدا ليا و ليكِ .. همست بحُزن: - زين بس أنا مش عايزة أروح في حتة! هتف زين بـ ضيق زائف و هو بيرفع دقنها ليه: - بقولك إيه .. أنا واخد أجازة أسبوع من الشغل و مش عايز أقّضيهم في البيت، يلا قومي!! - طيب مش هتقولي هنروح فين؟ - خليها مُفاجأة! • • • • • • وقفت قُدام المطار الكبير بشكل مهول، الهوا بيضرب وجنتيها و عينيها بتلمع بـ براءة، لفِت وشها ليه و هو واقف جنب العربية لابس نضارتُه الشمس، قالت بـ إبتسامة هادية: - إنت عارف إن دي أول مرة أسافر فيها! - و مش آخر مرة .. يلا! قال و هو بيمسك إيديها مُتجهين للداخل، سلِّم كُل الأوراق و فتح تليفونه و عمل مكالمة، حطُه على ودنُه و قال و هو بيبُص لـ يُسر المُبتسنة: - عابد .. تعالى خُد عربيتي من مطار القاهرة و رجّعها الڤيلا! و قفل معاه، أخدها و وقفوا قُدام الطيارة فـ بللت يُسر رمقها بتوتر و بصتلُه و هي بتقول: - زين .. أنا خايفة!! - متخافيش! قال و هو بيشدد على إيديها و طلعوا سلم الطيارة العالي، يُسر قالت برُعب: - ما تيجي نرجع الڤيلا!! ضحك زين و هو بيقول ساخرًا: - قوليلي على حاجة واحدة مبتخافيش منها! قطبت حاجبيها و همست غاضبة: - إنت بتتريق عليا!! - لاء العفو! قال و هو داخل الطيارة و هي في إيدُه، بصِت للناس بخوف و هو إتكلم مع مُضيفة الطيران اللي رحّبت بيه ترحيب حار خلّى يُسر تنسى خوفها و تبصلها بضيق، أرشدتهم المُضيفة لـ مقاعدهم، قعدت يُسر جوار النافذة و زين قعد برّا، المضيفة قالت بإبتشامة ترحيبية و أعين ملئتها الإعجاب: - والله يا زين بيه الطيارة نوّرت، و إحنا لينا الشرف إن حضرتك تبقى هنا و مش في طيارتك الخاصة! جاملها زين بإبتسامة خفيفة و قال: - مُتشكر!! - لو في أي حاجة ناقصة حضرتك شاورلي بس، عن إذنكم!! و مشيت، تابعتها يُسر بنظراتها و قالت بنفور: - والله إنتِ اللي ناقصة! مقدرش زين يمسك ضحكتُه و هو بيبُصلها بدهشة: - ده إنتِ بتغيري بقى!! بصتلُه بغضب طفولي و همست مقربة وشها من وشُه و بتمتم بحدة: - إنت كنت بتضحكلها ليه! و بعدين شايف طريقتها؟، كان ناقص تُقعد على حجرك يا زين!!! - معذورة بردو! قالها بغرور زائف و هو بيبُص قُدامُه، إستفزّها أكتر فـ ضربت يد مقعدها بغيظ شديد بتشيل إيديها من إيديه و بتبُص للنافذة حاطة أناملها على شفتيها بتحاول تكتم غضبها، بصلها مُبتسم و سِكت، صدح صوت ينوِّه بـ ضرورة ربط الأحزمة، لفِلها و مسك خصرها فـ بصتلُه بضيق، جاب الحزام على خصرها و شدُه عليها و عينيه الماكرة في عينيها الغاضبة، و مال عليها مُقبلًا صدغها الأيمن، إتوترت و بصِت حواليها لقِت المُضيفة في وشها بصّالهم بـ ضيق بتحاول متظهروش على وشها، حاوطت عنقُه فجأة و همست بـ إبتسامة لطيفة: - كمان واحدة! «الرواية حصريا على قناة شغف نوفلز لا نسمح بسرق الرواية و تغير المصدر» إبتسم بـ حُب و طبع قُبلة فوق دقنها، إبتسمتلُه و بصِت لـ المُضيفة بـ مكر، حاوطت وشه زين اللي كان عارف كويس هي بتحاول تعمل إيه، و قبِلت خدُه برفق و شالت إيديها فـ بِعد عنها هامسًا بصوت لم تسمعُه: - و بعدين في كيد النسوان ده! شددت يُسر على دراعُه فجأة لما حسِت بـ صعود الطيارة، لدرجة إنها غرزت ضوافرها في دراعُه مغمّضة عينيها، بصِلها زين و قال برفق: - يُسر .. متخافيش!! كان واضح إنها مسمعتوش أصلًا، بتاخد نفَسها بصعوبة فـ حاوط إيديها بـ قلق و قال: - حبيبي .. يُسر بُصيلي! فتّحت عينيها و بصتلُه بأنفاس مُبعثرة، فـ حاوط وجنتها و جُزء من حجابها و قال و هو بيحاول يهديها: - خدي نفسك بالراحة، إتنفسي معايا! و إبتدى ياخد شهيق و زفير بالراحة، حاولت تقلِدُه لحد ما هديت، حطت إيديها على قلبها و قالت بـ أنفاس مُتقطعة: - أنا .. مش عارفة .. عندي فوبيا من إيه .. ولا إيه!!! إبتسم و قال و هو بيحضُن كفها ساند ضهرُه على الكُرسي: - قولنا كدا!!! إبتسمت و سندت راسها على ضهر الكُرسي بتعب، لحد ما نامت، حاوط جنب وشها البعيد عنُه بكفُه وقرّبُه من كتفه عشان تنام عليه، المُضيفة قرّبت منُه بخطوات بطيئة و قالت بلُطف: - تحب أجيب لحضرتك حاجة تشربها؟ - لاء .. لو عوزت هقولك! قال و هو بيرفع وشُه من تليفونُه اللي ماسكُه، بصِت لملامحُه الخالية من التعبير و لكن كانت مُحتفظة بوسامتها و قالت بنبرة رقيقة: - ماشي يا فندم! و مشيت بعيد عنُه بتحسد اللي نايمة على كتفُه و بتسأل نفسها إزاي قدرت توصلُه!! • • • • • هبطت الطائرة في باريس مدينة الحُب عاصمة فرنسا، فتح زين عينيه و حاوط كتف يُسر مُقبلًا جانب رأسها و هو بيقول: - يُسر .. يلا إصحي يا حبيبتي وصلنا!! فتحت يُسر عينيها و بصِتلُه للحظات و همست بصوت ناعس: - وصلنا خلاص؟ - ممم .. غمغم و هو بيفُكلها الحزام، قامت و قفت و هو قام مسك إيديها و نزلوا من الطيارة، بصِت يُسر حواليها و مسكت دراعُه و همست بـ نبرة مُضحكة: - إحنا فين بقى!! - في باريس! قالها مُبتسمًا على صوتها و عينيها اللي بتبُص على اللي حواليها بتركيز، إبتسمت و قالت بفرحة: - باريس!! الله!! خلّصوا إجراءات الورق و ركبوا تاكسي يوصّلهم للفندُق اللي حجز فيه، كان فُندق باهظ بيطُل على برج إيفل، يُسر لما شافت البُرج قالت بـ خضّة: - يا نهار ! شكلُه تحفة جدًا!! طلعوا الفندق يرتاحوا، دخلت يُسر و رمت نفسها على السرير بتعب و غمغمت بإرهاق: - إطفي النور بقى!! قرّب منها و ميّل عليها ساند إيديه جنب وشها بيقول بخُبث: - لاء فوقي معايا كدا! أنا عايز أعوّض العيل اللي راح ده!! إترسم الحُزن جوا عينيها و همست بـ شرود و هي بتبصلُه: - كان نفسي فيه .. أوي! تغلغلت أناملُه لـ حجابها و فكُه و مسح على شعرها مُقبلًا جبينها بحُب و هو بيقول: - أنا بحبك يا يُسر! إبتسامة حزينة إترسمت على شفتيها وهمست بألم: - وأنا بحبك أوي أوي! لتسترسل بصوت حزين: - مش زعلان مني يعني عشان اللي حصل؟ نزل بـ شفايفُه لـ خلف أذنها و طبع قُبلة وقال في محاولة جاهدة منُه ينسيها الأفكار اللي في دماغها: - وحشتيني .. جدًا!! إزدردت ريقها و هي بتهمس: - زين أنا آآ!! بتر عبارتها و هو بيحرر أزرار فُستانها الطويل هامسًا بـ صوت حمل رغبة عارمة: - ششش .. أنا محتاجلك يا يُسر! • • • • • صحيت من النوم بتضُم الغطا لصدرها فاردة دراعها العاري جنبها، إستغربت لما لقِت السرير جنبها فاضي، قطّبت حاجبيها و فتحت عينيها لقِت الأوضة كلها فاضية، بصِت للحمام ملقتش صوت طالع منُه، حتى لبسُه اللي كان واقع على الأرض مش موجود، طلعت من الأوضة للجناح بتندَه عليه بـ لهفة: - زين .. زيــن!! الجناح كلُه فاضي تمامًا، جريت على الأوضة خدت تليفونها و رنت عليه مرَدش، رمت التليفون على السرير بغضب إلا إنها لمحت على كُرسي كان جنب الباب cover لفُستان مش ظاهر، و جنبها شنطة (كيس) بيضا مخملية جواها حاجات بارزة منها، إستغربت ومسكت في الغطا أكتر و قرّبت من الفُستان فتحت الـ cover اللي عليه، شهقت لما لقتُه فستان أبيض منفوش كإنه فستان فرح، بصِت للكارت اللي عليه و مسكتُه و قرأت بـ إبتسامة: - صباح الخير يا روح قلبي، خُدي شاور و إلبسي الفُستان دة، و طرحتُه في الكيس هبعتلك بنت مصرية تساعدك تلبسيها، و الشوز بتاعتُه في الكيس مع الطرحة، حقك عليا إني معملتلكيش فرح، بس هعوضك! في سواق هيجيلك بعد شاعة تركبي معاه، هديكي ساعة واحدة تكوني جاهزة فيهم عشان بتوحشيني! إتنططت بفرحة و دخلت تجري على الحمام، و بعد مرور ساعة كاملة من التجهيزات قاعدة قُدام المرايا و واقفة وراها بنت مصرية بتظبطلها الطرحة اللي لفتها بشكل أنيق مبينتش رقبتها ولا خُصلة واحدة من شعرها بأوامر من زين، و بنت تانية بتعملها الميكب اللي برز ملامحها أكتر، لحد ما مشيوا و وقفت قُدام المرايا بتبُص لكُل تفصيلة في ملامحها و في فُستانها، سمعت رنة تليفونها فـ خدتُه و ردت بإيد بتترعش، شمعت صوته المُحبب لقلبها بيقول: - جهزتي؟ ردت بصوت بيترعش من الفرحة: - جـ .. جهزت!! - زي القمر! قالها بحنان فـ همست بعشق: - عرفت إزاي؟ - مُتأكد يا حبيبتي! قال بهدوء، و إسترسل: - يلا .. العربية واقفة تحت، عشر دقايق و هتبقي عندي هنا .. في حُضني!! أخدت نفس عميق و قالت بإبتسامة: - نازلة يا حبيبي!! وقفلت معاه، خرجت من جناح الفُندق و لقِت عربية بيضا طويلة، و السواق واقف مستنيها، ركبت ورا و هي مش قادرة تتحكم في نبضات قلبها، الطريق فعلًا أخد عشر دقايق، إستغربت لما لقِت السواق موقّفها في مكان غريب شبَه الكوخ بس على أكبر و أنضف، خترج منُه ضوء أصفر، الطريق اللي بيؤدي إليه كلُه مفروش بالورد الأحمر، و لإنهم كانوا بالليل فـ كان في أنوار فوقيه باللون الأصفر، خرجت من العربية بصدمة و أول ما خرجت السواق مشي و إختفى تمامًا، يُسر وقفت للحظات بتبُص للورد اللي تحت رجليها، بصِت لـ باب الكوخ البعيد عنها بـ بعض المترات، لقتُه بيتفتح و بيظهر منُه زين اللي وقف على إطارُه لابس بدلة سودا إترسمت على جسمُه بإحترافية، و في إيدُه سيجارة بيدخّنها و هو مُبتسم ليها، أول ما شافها رمى السيجارة و قرّب منها فاتحلها دراعُه واخد خطوات نِحيتها بيقول بحُب: - تعالي!!! إبتسمت مِلء شفتيها و جريت عليه محاوطة خصره ساندة راسها بتحضنُه بكُل قوتها، مسح على حجابها و قال بنبرة عاشق مفتون: - عُمري ما شوفت و لا هشوف في جمال ملامحك و لا في براءتك و لا في جمال قلبك!! بِعد عنها و رفع وشها ليه و قال و هو بيتأمل ملامحها بعشق: - أنا عايز الوقت يُقف هنا و أفضل باصصلك بس!! إبتسمت و هي بتبُصله و بتهمس بفرحة حقيقية: - المكان تُحفة يا زين! أنا مبسوطة بشكل إنت مش هتتخيلُه! رفع كفها الرقيق لـ شفتيها و قبّلها بحنان و قال: - و دي أهم حاجة عندي! ميّل عليها و شالها فـ إتعلّقت بـ رقبتُه، و أراحت راسها على كتفها، دخل الكوخ و قفل الباب برجلُه، بصِت للمكان الفخم رغم إنه مكانش واسع إلا إنه راقي و نضيف جدًا، نزّلها و وقفها قُصادُه فـ رفعت ذراعيها تُعانق رقبته يادوبك واقفة على أطراف أصابعها، حملها مُستمتعًا بـ حُضنها، و جسدها المُلتصق بجسدُه ليحاوط خصرها دافنًا وجهه في حجابها الخافي رقبتها، لتهمس بعشق: - بحبك .. أوي!! و إسترسلت: - و مهما حصل حُبي ليك مش هيقِل أبدًا!!! أبعدها عنُه منزلها على الأرض، حاوط وجنتيها ومال مُقبلًا جفنها الأيمن بحنو، لينزع عنها حجابها بهدوء فـ غمغمت بقلق: - لحسن حد يشوفني يا زين!! - أشيل عين أي حد تُقع عليكِ! محدش يعرف يوصلنا هنا!! إنسي كُل حاجة! قال و هو بيفرد شعرها على ضهرها، إتنهد و هو بيبُص لعينيها و شفايفها و من دون مُقدمات كان بينزل على شفتيها مُقتحمًا إياها بعشق شديد، كان الأمر أكثر من مُجرد قُبلة، كان يتنفسها و يود لو بإستطاعته أن يُخفيفها بين ضلوعُه، إمتدت أناملُه لسحاب فُستانها و سحبُه لأسفل بهدوء، فـ وضعت كفيها على صدرُه تحاول إبعادُه فـ إبتعد ساندًا جبينها على جبينها، لـ تقول و علامات الخجل بدأت بالظهور على وجهها: - زين .. أنا هغيّر .. الفُستان! طبع قُبلة على جانب ثغرها و همس بإبتسامة: - إنسي .. سيبيلي أنا المُهمة دي!! - زين ..!! همست بخجل تشيح بأنظارها من على أنظارُه، ليقول بحنان: - إنتِ خايفة مني يا عيون زين؟ - شوية .. و مكسوفة!! قال و هي بتفرُك أناملها بتوتر بتبُص عليهم، فـ قبض على أناملها و قرّبهم من شفتيه طابعًا قبلة حنونة فوق، ليحاوط خصرها بذراعه الآخر و قال برفق: - بُصيلي طيب!! رفعت عيناها البريئتان له، ليميل على أذنها هامسًا بـ حُب: - سيبيلي نفسك النهاردة خالص يا يُسر!! و طبع قُبلة جوار أذنها، لينتقل بشفتيه لـ شفتيها مُنتهكًا إياهم بـ غرام و أناملُه تشد السحاب لأسفل، و بخفة ينزع الفُستان من عند كتفيه فـ يقع على الأرضية مُظهرًا جسدها العاري سوى من ملابسها الداخلية، إرتجف جسدها فـ وضع كفُه فوق ظهرها مُقربها منهُ أكثر في محاولة لجعلها تطمئن و نشيج جسدها يخِف، إلا أن ذابت بين يداه أثر لمساتُه الحنونة على جسدها، و شفتيه التي تمُر على كامل وجهها نزولًا لـ عُنقها الأبيض المُزين بـ شامات خفيفة، حتى شعر بأنه يريدها كما تريد رئتيه الأكسچين، ليحملها بين ذراعيه واضعًا إياها فوق الفراش و هي مُستسلمة تمامًا له!! يُتبع ♥ الفصل الحادي و العشرون إستفاقت من نومِهما الطويل على ملمس صدرُه الصلب أسفل رأسها، فنحت عيناها بـ بُطء لتصعد بـ مقلتيها نِحيته لقتُه نايم بعُمق، ضمت الغطاء لصدرها تشعر بقليل من البرودة تضرب جسدها حتى إشتدت البرودة فـ غمرت جسدها داخل أحضانُه تهمس بـ صوتِ ناعِس يرتجف: - زين .. زين!! مسحت على ذقنُه و هي تُناديه فـ صحي مغمغًا بصوتُه الناعس: - إيه يا حبيبتي؟ «الرواية حصريا على قناة شغف نوفلز لا نسمح بسرق الرواية و تغير المصدر» همست و هي تحاوط خصرُه ضامة قدميها جوا قدميه هامسة بـ رجفة من شدة البرودة: - بردانة .. أوي! حاوطها بذراعيه يمسح بكفُه على ذراعها العاري صعودًا و هبوطًا بيحاول يدفيها، فـ دفنت نفسها داخل صدرُه أكتر، لما حَس إنها دفيت شوية قام رمى حطب جوا المدفأة و ولّـ.ـع النـ.ـار فيها، قفل الستاير اللي على النوافذ كويس و رجعلها، حاوطها بالغطا كويس و شالها بين إيديه بيقرّبها لصدرُه و قعد بيها قُدام المدفأة اللي غمرتهم بالدفء، إبتسمت دافنة وجهها في رقبتُه و همست بـ حُب: - هتعود على الدلع ده كدا و هبوظ!! إبتسم و أبعد خُصلاتها على وجهها و قال مُتأملًا عيناها: - إتدلعي براحتك اليومين دول! - اليومين دول بس!! قالت بخضة زائفة فـ قال بإبتسامة: - العُمر كلُه، بس عشان لما هنرجع إن شاء الله هيبقى ورايا شغل كتير و هتشوفيني في البيت صُدفة!! حاوطت عنقُه و هي بتقول بلُطف: - هتلاقيني بطُب عليك في الشركة!! و قالت بغضب زائف: - و أشوف فريدة چيبة دي اللي مش راضية تجيبها لـ بَر !!! بصلها بدهشة و قال و هو بيميِّل ودنُه عليها مُصتنعًا عدم السمع: - إنتِ قولتي فريدة إيه!! - فريدة چيبة! همست ببراءة و هي بتبصلُه، و إتسعت ضحكتها لما لقتُه بيضحك، فـ رجعت قالت بضيق: - طب بذمتك مش الچيبة بتاعتها قُصيرة و قليلة الأدب!! هتف ساخرًا قاصدًا إغاظتها: - أومال لو شوفيتيها بقى و هي فاتحة اول تلت زراير من قميصها و بتميّل عليا توريني الـ .. الورق!!! شهقة عالية خرجت منها و لم تنتبه على إنزلاق الغطاء قليلًا من فوق جسدها العالي تهتف بغضب عارم: - إنت إزاي تسمحلها بـ كدا يا زين!!! دي قلة أدب و رُخص و آآآ!!! سكتت لما إتفاجأت بيه نازل بـ شفايفُه على ما ظهر من أسفل الغطاء الذي إنزلق لأسفل، لتُسرع مُحكمة إياه حول جسدها و إحمرار الخجل يغزو وجهها، إرتعشت الحروف عل لسانها و مقدرتش تكوِن جُملة مُفيدة فـ ضحك ساند راسه على جنب رقبتها، إزدردت رمقها و غمغمت: - إحنا .. هنرجع إمتى؟ - عايزة ترجعي إمتى؟ قال و هو يُقبل عُنقها قُبلة طويلة، فـ همست بخجل: - يلا دلوقتي! - زهقتي بالسُرعة دي! قال و هو بيرفع وشُه ليها بيبُصلها بإستغراب، فـ همست بهدوء: - لاء يا حبيبي مزهقتش، أنا لو عليا أفضل عايشة في المكان الحلو دة طول عُمري، بس عشان شُغلك و إنت معطَّل نفسك يعني عشان تجيبني هنا! - متشغليش بالك بالموضوع ده! هتف و هو محاوط كتفها، فـ سندت راسها على صدرُه وهي بتقول بهدوء: - ماشي يا حبيبي! صدح رنين هاتفُه في الأرجاء، فـ إبتعدت عنُه عشان يقدر قوم و يجيبُه، جابُه و رَد عليه بهدوء، و إتحولت نبرتُه الهادية لـ بُركان ثائير و هو بيهدر بعنف: - يـعـنـي إيـــه المخزن وِلـ.ـع!!! هــو أنــا مـشـغَّـل بـهـايـم مـعـايـا!!! بصتلُه يُسر بقلق لحد م نطق بحدة: - ماشي أنا جاي، على بليل كدا هبقى عندكوا! مش محتاج أقولك إنك تشوف الدنيا لحد م آجي، و كلِم عابد!! و قفل التليفون و خبطُه على التسريحة بعُنف فـ إنتفضت يُسر و قامت بتقول بقلق: - إيه اللي حصل؟ مسح على وشُه بعُنف و أخد نفَس عميق بيحاول يهدى، بصِلها و قال بهدوء يُعاكس نار قلبُه: - ولا حاجه يا يُسر، بس لازم نرجع! أومأت يُسر مُسرعة تهتف بلهفة: - مافيش مُشكلة يا حبيبي، هدخُل أغيّر و نروح الفندق نجيب حاجاتنا و نمشي! أومأ لها بهدوء، فـ أسرعت للداخل لتجد فُستان خروج فضفاض مع حجابه، إغتسلت و لبستُه و خرجت كان هو لبِس، و بالفعل في ظرف نُص ساعة كانوا راحوا الفُندق و أخدوا حاجاتهم و مشيوا، ركبت العربية جنبُه و هي شايفة ملامح الغضب بادية على وشُه المتشنج، مكانتش عارفة تعمل إيه .. حطت إيديها على دراعُه و قالت بحنان: - متقلقش .. كلُه هيبقى تمام صدقني! لانت مِحياه و خفّ تشنُج وشُه، ليبتسم لها إبتسامة موصلتش لعينيه، و مسك تليفونُه أجرى إتصال بضرورة إحضار طائرتُه الخاصة له في ظرف ساعة، و بالفعل خرج من السيارة اللي كان مُستأجرها، مسكت إيدُه و مشيت جوا المطار معاه، إجراءاتُه خلصت فـ طلعوا طيارتُه، قعدا يُسر جنبُه بتبُص لـ رجلُه اليمين اللي بتتهز بعُنف، بصِت لملامحُه الحادة و عيناه الشاردة، لتمد يدها تضعها على قدمُه المُهتز، و سارت بأناملها على جُزء من قدمُه هامسة له برفق: - زين .. إهدى يا حبيبي!! بَص لـ إيديها و مسكها رفعها لشفايفُه و قبّلها بهدوء و بصلها و قال بحنان: - متخافيش عليا أنا كويس .. تعالي! هتف و فرد ذراعه لها فـأسرعت دافنة وجهها جوار نبضات قلبُه، تُربت على صدرُه بكفها الصفير فإبتسم و مسّد على حجابها، حتى شعر بـ كفها يسقُط من فوق موضع قلبُه فـ عِرف إنها نامت، ضمها ليه أكتر و غمّض عينيه ساند راسُه لـ ورا ومش في ذهنُه غير مين اللي عمل كدا!! بعد مرور ما يقارب الخمس ساعات وصلت الطائره مطار القاهرة الدولي، مسح على بشرتها الناعمة و قال برفق: - يُسر .. وصلنا يا حبيبتي! صحيت من النوم فركت عينيها و غمغمت بنعاس: - وصلنا؟ يلا طيب!! قامت فـ قام معاها و مسك إيديها، خرطوا من الطيارة و ركبوا عربيتُه اللي كانت مستنياه قدام المطار بواحد من الحرَس، فـ قالُه بهدوء: - شوفلك تاكسي و إرجع إنت .. أنا اللي هسوق! أومأ الأخير و تركهم و ذهب، ركبت جنبُه و هو ساق العربية بسُرعة عالية إلى حدٍ ما عشان يوصّلها و يطلع على المخزن، إنقبض قلب يُسر و صاحت بهلع ماسكة في الكُرسي: - زين .. بالراحة شوية! - متخافيش! قال و هو بيطمنها، مسك إيديها و عينيه على الطريق، ظهرت عربية نُص نقل في الطريق قُدامُه ضاربة نور عالي في وشُه و ماشية عكس، لما شافها مفكرش غير في حاجة واحدة .. يُسر! يُسر اللي أول ما شافتها صرّخت بإسمُه برُعب، مقدرش يتفادى العربية فـ محسِش بنفسُه غير و هو بيجذب راسها لصدرُه بيحمي راسها بدراعُه القوي عشان ميجرالهاش حاجة، العربية حاولت تتفادى وجودُه لكن إصطدمت عربية زين بطرف العربية النُص نقل فـ شالت إكصدام العربية و من شدة الإصطدام إتقلبت عربية زين مرة ورا التانية!! إلا أن إستقرت بعد ما يُقارب الخمس قلبات على الأسفلت و الطريق السريع، إستقرت مُعتدلة مُصدرة أدخنة كثيفة من الأمام، تجمهر الجميع حول العربية لا يروا سوى شاب به جروح بالغة و بأحضانُه فتاة رأسها تنـ.ـزف بشكلِ بالغ الصعوبة!!!! • • • • • مُمدد على فراش داخل المشفى، موصول بجسمُه أجهزة عديدة، وجهه به خدوش و جسدُه بالكامل مكـ.ـدوم بكـ.ـدمات عنـيـفة، غيبوبة دامت شهر كامل مصحيش منها!، إلا أن حرّك أناملُه حركة ضعيفة، لاحظت المُمرضة فـ صاحت بسعادة غامرة: - يا دكتور .. الباشا حرّك إيدُه!! هرع الطبيب داخل الغرفة و إقترب من زين مميّل عليه يردف بـ صوت عالي: - زين باشا! لو سامعني إرفع صُباعك بس!! فعل زين بصعوبة، يشعُر بكامل جسدُه و كأنه مُقيد بقسوة، فتح عيناه التي باتت تنظُر حولُه، وجوههم، إضاءات الغُرفة، أعينهُم المُتلهفة، لم يكُ يبحث سوى عن عيناها، و بصعوبة حاول تحريك لسانه اليابس، حتى نطق بـ صوتِ مُتقطع: - فين .. هي .. فين!! لم يفهم الطبيب في بداية الأمر، فـ هتف بدهشة: - قصدك مين يا باشا! - مـ .. مراتي .. فين!! قال بصعوبة و هو باصصلُه بعيون نصف مفتوحة جوار عيناه كـ.ـدمة زرقاء اللون و جرح جوار شفتيه، نظر الطبيب للممرضة بأسف، لتتنهد الممرضة بحُزن و لم تستطع التكلُم، فـ قال الطبيب بأسف: - الحقيقة هي المدام يعني .. لسه في الغيبوبة، حالتها مش أحسن حاجة!! و بعد أن كانت عيناه ليست مفتوحة بالقدر الطبيعي، فُتحت مصدوم من اللي سمعُه، و مقدرش يسيطر على نبضات قلبُه اللي تسارعت خوفًا عليها، و في لحظة كان بيشيل الغطاء من فوق جسمُه برجلُه راكـ.ـلًا إياه بعُنف، لن ينكر الألم الذي ضرب بقدمُه من شدة ضرباتُه، إستند على الكومود جواره فأوقع ما كان عليه يحاول النهوض يشعُر بتخدُر ظهره من شدة الألم، حاولوا إرجاعه عن ما ينتوي عليه ليصرخ به الطبيب: - يا زيــن بــاشــا!! اللي بتعملُه ده غــلــط!!!! - إبــعــد مــن وشــي!!!! صرخ به بعُنف ليتآوه بألم واضعًا يدُه على قلبه الذي أعتُصر فجأة!، شال من جسمُه الأجهزة اللي متوصلة بيه بحدة، و إستند على الحيطة جنبُه بيدفع الطبيب من قُدامه، خرج من الأوضة بيصرخ بصوتُه العالي.. المُنهك: - يُـسـر!! يُسر!! فتح أبواب الغرف بعشوائية لتركُض خلفه الممرضة ترجوه: - زين باشا أرجوك .. أرجوك إهدى، حضرتك كدا بتإذي نفسك!! مسك دراعها بعُنف و قال بحدة و صدرُه يعلو و يهبط: - شاوريلي .. شاوريلي على أوضتها .. بــسُــرعــة!!! أسرعت تشير له على الغُرفة بخوف من سلطته و الهالة اللي رغم تعبُه مختفتش من حواليه، إقتحم باب الغُرفة مستندًا على إطار الباب، أنفاسُه بقِت أبطأ لما إتفاجئ بيها نايمة زي الجُـ.ـثة اللي مافيهاش روح، وشها شاحب و أجهزة متوصّلة بجسمها تفوق الأجهزة اللي كانت متوصّلة بجسمُه، إندفع نحو جسدها و حاوط كتفيها ليرفعهما صارخًا بها بصوتٍ مُلتاع: - يُسر .. قومي يا يُسر!! قومي و كلميني!!! صرخت الطبيبة بصدمة من فعلته واضعة كفيها على ذراعه بتترجاه يبعد عنها و هي بتقول: - يا نهار إسود!!! يا باشا أبوس إيدك سيبها دي مش حِمل حاجه!!! و بعُنف و بقوة غريبة تلبستُه دفع المُمرضة بعيد عنُه هادرًا بها بغضب: - إخرسي و ملكيش دعوة إنتِ!!! «الرواية حصريا على قناة شغف نوفلز لا نسمح بسرق الرواية و تغير المصدر» رجع بَص لـ يُسر حطها على السرير و حاوط وشها بيقول و عينيه لمعت بالدموع: - يُسر .. يلا يا حبيبتي قومي!! أنا زين يا يُسر .. أنا زين قومي و كلميني!!! - يُـــــســــر!!!! صرّخ فيها لما مالقاش إستجابة منها، محسِش بعدها غير بحُقنة بتضرب دراعُه و سائل بيدخل لجسمُه خلَّاه يرتخي تمامًا و محسِش بعدها غير بـ موجة سودا بتبلعُه!!! • • • • • بعد مرور شهرين، قاعد على كُرسي جنب السرير ساند راسُه على كفيها، لابس بلطو إسود و تحتُه بلوڤر إسود، حاضن إيديها بين إيديه عينيه مغمّضة، و لم إتفتحت أظهرت إحمرار غير طبيعي و كإنه بيحاول يكتم دموعُه، بصِلها و مسح على الغطا الأزرق الطبي على شعرها، بيقول بصوت مليان حُزن: - وحشتيني .. وحشتيني أوي، وحشني صوتك و عينيكي اللي نفسي أشوفهم، وحشني حُضنك و قُربك، وحشتني إيدك اللي كانت بتلمس وشي، موحشتكيش يا يُسر؟ تلت شهور عدوا موحشتكيش؟ للدرجة دي زعلانة مني؟ بتعاقبيني عشان سوقت بسُرعة و إنتِ مبتحبيش كدا صح؟ أنا إتعاقبت أهو .. تلت شهور كاملين متعذب و إنتِ مش معايا .. مش كفاية كدا عليا؟ تعبت يا يُسر، تعبت أوي خلاص كفابة يا حبيبتي قومي! دة أنا بقيت زي المجنون يا يُسر، بمسِك لبسك و أتكلم معاه كإني بتكلم معاكي، بحضنُه و بشِم ريحتك فيه، يرضيكي اللي وصلتلُه ده؟ أنا مش قادر أعيش .. حياتي واقفة من غيرك!! ليه القسوة دي كُلها عليا!! دة أنا زين .. حبيبك! حتى أنا مبقتش فارق معاكِ؟ فضل ماسك إيديها لكن رجع بضهرُه لـ ورا مرجّع راسُه حاسس بغصّة في قلبُه مبتروحش! قلبُه كان هيُقف لما حَس بأناملها بتتحرك بـ بُطء شديد، إنتفض من فوق الكُرسي و بصِلها مقرّب منها بيبُص لإيديها و وشها بلهفة شديدة، لقى بالفعل إيديها بتتحرك مكانش بيتخيل! تعابير وشها إنكمشت فـ وثب من فوق الكُرسي محاوط وشها بكفيه و اللهفة ملت صوتُه و قلبُه و هو بيبُص لملامحها و بيقول: - يُــســر!!! سامعاني!!! مكنش بيسألها، ده كان أمر واقع لما لاقاها بتستطيب بإيماءة صغير منها، مقدرش يقاوم و إنهال على وشها بالقُبلات المُشتاقة .. سند راسُه على راسها بيتنفس بسُرعة عالية بينهج كإنه خارج من سباق الماراثون، لثّم جفنها المغمض بيرفع راسها لصدرُه، دخل الطبيب على صوت زين و إتصدم من إنها شِبه فاقت، حاول يبعد زين عنها بيقول برجاء: - يا باشا ممكن تبعد بس نطمن عليها! قبّل راسها بشوق و سندها تاني على السرير و بِعد عنها، يُسر بصتلُه و بصِت للدكتور اللي قال بإبتسامة هادية: - حمدلله على سلامتك يا مدام يُسر!! بدأت يُسر تستوعب، بصِت لـ زين و قطّبت حاجبيها و غمغمت بـ صوت مُرهَق ظهر الإستغراب فيه: - إنت .. مين!!!!! يُتبع♥ الفصل ده دخّلني في حالة نفسية من الزعل و الإكتئاب، عارفين محمد مُحي لما قال رجعت للصفر من مكان ما بدأت؟ ده إحساس زين لما قالتلُه إنت مين، وجعلي قلبي .. 🌟 الفصل الثاني والعشرون بدأت يُسر تستوعب، بصِت لـ زين و قطّبت حاجبيها و غمغمت بـ صوت مُرهَق ظهر الإستغراب فيه: - إنت .. مين!!!!! إتشالت الفرحة اللي كانت مرسومة على وشُه، الإبتسامة إتمحِت، و لمعة عينيه إنطفت فجأة، مقدرش ينطق، كإن الكلام مبيطلعش، وقف بيبُصلها للحظات و من ثُم قال و عينيه بتتكلم قبل لسانُه: - مين! .. يعني إيه إنت مين!!! نبرتُه كانت هادية من الصدمة، إتحول هدوءها لإنفعال رهيب و هو بيقرّب منها ماسك دراعها بعُنف بيصرّخ في وشها بكُل الوجع اللي جواه: - هـو إيـــه الــلــي إنــت مــيــن!!! ظهر الذُعر على مِحياها تحاول إبعاد كفُه من على ذراعها بخوف منُه، إنتفض الطبيب يردف بتوتر: - زين بيه، ممكن تسيبني أسألها شوية أسئلة لو سمحت؟؟ عينيه الغاضبة متشالتش من على عينيها الخايفة منُه، ساب دراعها حاسس بموجة غضب جواه فاكر إنها بتعمل كدا عشان مدّايقة منُه عشان اللي حصل، إفتكر إنها لسه بتعاقبُه، مسح فروة رأسه بأظافرُه بعُنف شديد بيلف حوالين نفسُه في الأوضة هتف الطبيب بهدوء و هو ينظر لها: - ينفع تقوليلي إسمك ثُلاثي يا فندم؟ عينيها ثابتة على زين بدهشة و ضيق من فعلتُه، رجعت باصة للطبيب لتنفث غضبها به قائلة: - بتقول إيه إنت كمان!! فاكرني معرفش إسمي!! أنا يُسر .. يُسر جلال الدين!!! قال الطبيب في محاولة إنه يهديها: - طيب إهدي يا مدام يُسر أنا آآآ!! قاطعتُه بحدة هاتفة: - دي تاني مرة تقولي مدام يُسر!!! أنا مش مدام أنا أنسة يا حضرت!! لفِلها وشُه بصدمة تتفاقم أكتر، إزدرد الطبيب ريقُه بيبُص لـ زين اللي كان على وشك الفتم بالأوضة بأكملها، فـ همس الطبيب برجاء: - طيب لو سمحتي إهدي .. تقدري تقوليلي مين ده؟ و شاور على زين اللي كان بيبُصلها بحدة، رجعت يُسر بصتلُه بضيق إختلط بالتوتر من مظهرُه، و قالت مُشيحة أنظارها عنُه: - معرفش .. أول مرة أشوفُه!!! سِمع صوت كسرة قلبُه، و أدرك إنها بالفعل فقدت الذاكرة، غمّض عينيه و سند على ترابيزة كانت جنبُه بكلتا كفيه حاسس بكُل قطرة د.م فيه هربت من جسمُه، دوار عنيف بيضرب راسُه كإن حد خبطُه على دماغُه، تنهد الطبيب بحُزن مُدركًا هو الآخر خطورة الموقف، أبعدت يُسر الغطا عن جسمها و قالت و هي بتحاول تقوم من على السرير: - إبعدوا عني عايزة أروح لـ تيتة .. زمانها قلقانة عليا!!! هنا خبَط على الترابيزة بكُل قوتُه لدرجة إنها إنتفضت برُعب من صوت الخبطة و من الإحمرار اللي كان على وشُه، و النظرة اللي بصهالها و هو مُعتدل في وقفتُه، وقف الطبيب قُدامه و قال بهدوء: - زين بيه .. أرجوك عايز أتكلم معاك برا كلمتين!! مشالش عينُه من عليها، طلع الطبيب و خرج زين وراه رازع الباب بعُنف، وقف الدكتور قُدامُه و قال بقلة حيلة: - المدام واضحة إن الخبطة أثّرت على ذاكرتها، جالها فُقدان جُزئي في الذاكرة، واقفة عند نُقطة مُعينة، و مش من مصلحتها أبدًا إننا نحاول بالعافية نفكّرها بـ أي حاجة، كل اللي المفروض من حضرتك تعملُه إنك تتعامل معاها بـ صبر تام، تفكّرها بحاجات رئيسية زي إن حضرتك جوزها، مش لازم تفكّرها بالتفاصيل ده قصدي!! بصلُه من غير أي تعبير على وشُه، جمود تام تلبّس مِحياه، إتنهد الطبيب و إسترسل: - و ربنا مع حضرتك و معاها، هي كدا بقت كويسة و تقدر تاخدها!! و سابُه و مشي، غمّض زين عينيه و قعد على الكُرسي حاطت راسُه بين إيديه، فضل كدا ما يُقارب النُص ساعة، لحد ما قام دخل الأوضة لقاها بتحاول تغيّر هدومها و الممرضة بتساعدها، إنتفضت من دخولُه و ضمت الكنزة الطويلة لـ صدرها و شعرها كان مكشوف، صرّخت فيه بغضب عنيف: - إنت إزاي تدخل بالشكل ده!!! إنت أكيد بني آدم مريض إطلع برا!!! ضربت الممرضة على صدرها بصدمة مما تفوّهت به، إزداد غضب يُسر لما لاقتُه لسه واقف بيبُصلها بجمود غريب، و لإن مكانش في حاجة ساتراها من فوق غير حمالة الصدر، حاولت تخبي جسمها بالكنزة .. لكن و شعرها؟!! هدرت فيه بحدة لدرحة إن عروقها برزت: - إطـلـع بـرا بـقـولـك!!! بَص زين لـ المُمرضة و شاورلها براسُه عشان تخرُج، فعلت الممرضة فورًا مش عايزة تواجه موجة الغضب بتاعتُه أبدًا، بصتلُه يُسر بصدمة و غمغمت و هي بترجع لـ ورا لما لقتُه بياخد خطوات بطيئة نِحيتها: - إنت .. إنت طلّعتها ليه؟ إنت مين .. و ليه بتتصرف كدا!! كان بيمشي نِحيتها لحد ما وقف قُصادها لما ضهرها خبط في الحيطة، نزل بعينيه لجسمها و بصلها تاني و هو بيقول بصوت بارد: - مين سمحلك تخليها تشوفك و إنتِ بتغيّري هدومك؟ - إنت مين!! قالت بهلع بتضُم الكنزة لصدرها، قال بهدوء لا يُضاهي نيران قلبُه: - جوزك!!!الروايةة مقدمة من قناة جوهرةة الروايات ولا يسمح بنقل الرواية خارج قنوات رتيل ثبتت عينيها بصدمة داخل عينيه، ورجعت إرتعشت بصدمة و هي بتمتم كلمتُه اللي أول مرة تشعر بـ نُطقها على لسانها: - جوزي!! إتحولت صدمتها لـ غضب عنيف، لتضرب صدرُه بعُنف بقبضتها اللي مش ماسكة البلوزة، و صرّخت في وشُه: - كـداب!! إنت كـداب أنا مش متجوزة!!! إنتوا عـايـزيـن تـجـنـنـونـي!!!! سابها تضرب صدرُه بقبضتها الصُغيرة، و متكلمش، ضرباتها الخفيفة دي مش هتزيد وجع قلبُه اللي بالفعل مقسوم نُصين، إتجاهل عصبيتها و غضبها و مسك بلوزتها شالها من على جسمها و هو بيقول ببرود غريب: - هاتي!! شهقت بصدمة و حاولت تخطف منُه البلوزة لكن مقدرتش بسبب سُرعته في إبعادها عن مرمى إيديها، لحد ما غطت جسمها بإيديها بتترعش و هي بتترجاه: - لو سمحت اللي بتعملُه ده مينفعش، هات البلوزة!!! «الرواية حصريا على قناة شغف نوفلز لا نسمح بسرق الرواية و تغير المصدر» إبتسم بسُخرية، و لكن متكلمش، فتح راس البلوزة و دخّل راسها فيها فـ إرتعشت أكتر لـ ملمس كفيه لـ كتفيها، حاولت إبعاد كفيه بهيستيرية و كإنه يتحرّش بها، لحد ما صرّخ في وشها بعُنف فـ إنكمشت برُعب: - مـا تـهـدي بـقـى!!!! ثبتت مكانها من شدة خوفها من صوته العالي، لحد ما نزّل البلوزة على جسمها الغض، حاولت تتحاشى عينيه المُرعبة بالنسبالها، لحد ما رفع دقنها ليه بـ حدة طفيفة و بص في عينيها للحظات، و قال بجمود: - إنتِ مراتي يا يُسر، و لما نروّح هوريكِ قسيمة جوازنا!! رجعت الحدة لعينيها و هدرت في وشُه: - كدب!! إنت كداب!! إتجوزتك أمتى أصلًا و ليه!! - لاء أنا مش كداب، إنتِ دلوقتي مش فاكرة حاجة، لكن قُريب هتفتكري!! قال بصوتُه الهادي، فـ قالت بشرود: - مُستحيل أكون متجوزاك، مُستحيل أتجوز حد زيك!!! إبتسم بسُخرية مريرة، و ميّل عليها مينكرش إن اللي قالتُه وجعُه، إلا إنه إتماسك و همس بابتسامة مافيهاش ذرة مرح: - لاء متجوزاني، و كُنتي بتنامي كل ليلة في .. حُضني!! أنفاسُه قُريبة من وشها بتضرب بشرتها الرقيقة، بَص لعينيها المصدومة، لتضرب صدرُه بعُنف بتحاول تبعدُه عنها و هي بتقول بهيستيرية: - إبعد عني!! أنا عايزة أروح لـ تيتة إبعد!!! إعتدل في وقفتُه و قرر ميقولهاش عن موت جدتها عشان متتعبش أكتر، مسك إيديها و جذبها خلفُه و هو بيمشي: - بعدين نبقى نروحلها!!! حاولت دفع كفُه صارخة به بجنون: - سيب إيدي بقولك إبعد عني!!! - وَطـــي صـــوتـــك!!!! هدر بيها و هو بيلفلها بيناظرها بعصبية، بصتلُه بخضّة، بصِت للأرض بضيق إختلط بالحُزن، و همست بألم: - عايزة .. ألبس الطرحة!! إستوعب إن شعرها مكشوف، فـ ساب إيديها عشان تجيب حجابها و تلبسُه، مسح على وشُه بعُنف بيحاول يهدي نفسُه، لحد ما وقفت قُدامه بتترعش و بتقول بصوت باكي: - أنا .. أنا مش عايزة .. أمشي معاك!!! بصلها بضيق و مسك كفها بعُنف و شحبها وراه، إستسلمت المرة دي بتحاول تكتم دموعها، خرجوا من المستشفى كُلها و إتجهوا نِحية واحدة من عربياتُه بدل اللي راحت، فتحلها الباب و ساب إيديها و أمرها بخشونة: - إركبي!! و سابها و لف فتح باب عربيتُه، و مدخلش إلا لما هي ركبت، دفنت نفسها في الكُرسي و دموعها نزلت غصب عنها فـ ركب جنبها وساق مُتجه نِحية الڤيلا، سمع صوتها المخنوق بالعياط و هي بتقول: - عايزة أشوف .. تيتة!! - مرة تانية!! قال بهدوء و هو بيلف الدريكسيون بإيد واحدة، ضربت فخذيها بـ قبضتيها بإنهيار و هي بتصرّخ فيه من غير ما تبصلُه: - عـايـزة أشـوفـهـا دلوقتي!!! داس على الفرامل بعُنف فـ وقفت العربية مرة واحدة مما إدي لـ إنها كانت هتصطدم بالتابلوه لإنها مكانتش لابسة حزام الأمان لولا إنه مسك دراعها قبل م تتخبط و لفّها نِحيتُه، فـ بصتلُه بخوف خصوصًا لما زعّق فيها: - أنا مبحبش الصوت العالي و خصوصًا لو عِلي عليا!!! مش زين الحريري اللي مَره تعلي صوتها عليه يا يُسر!!!! كان شادد على دراعها من غير ما يحِس، فـ حطت إيديها على إيدُه بترجوه: - دراعي طيب!! ساب دراعها و ساق مرة تانية، ساند دراعه التاني على الشِباك دماغُه هتتفرتك من الصُداع اللي فيها، لاحظ همهماتها الباكية فـ ضرب على المقود مش قادر يتحمِّل صوت عياطها ومياخُدهاش في حُضنه، إفتكرت إنه متعصّب من صوتها فـ كتمت بُكاءها لحد ما إحمر وشها، وصلوا الڤيلا، مسحت يُسر دموعها و بصِت للبناء الكبير ده بصدمة، ضربت ذكريات غريبة راسها مُسببة ليها صُداع قاتل فـ حاوط راسها منزلاها لقُدام بتتآوه بألم: - آآآه راسي!!! إتعلّقت عينيه عليها بقلق و هو بيهمس ماسك دراعها برفق: - في إيه؟ - مـ .. مافيش حاجه! قالت و هي بتبعد إيدُه بـ بُطء و خوف منُه، للحظة حسِت بلمستُه كإن تيار كهربي مشي في جسمها، مش متعودة على لمس راجل غريب ليها و خاصةً .. هو! نزلت من العربية بتحاول تداري وجع راسها المُفرط، مشيت وراه بـ بُطء، فتح الباب بـ مُفتاحه لقى الڤيلا كُلها ضلمة لإنهم كانوا بعد مُنتصف الليل و أكيد الخدم ناموا، فتح الأنوار فـ بصِت حواليها بذهول من منظر جميل عُمرها ما شافتُه غير عِبر شاشة التليفزيون، مسك إيديها و مشّاها وراه فـ مشيت و طلعوا السلم، ساروا في ممر طويل لحد ما وصلوا للجناح، دخل و دخلت وراه فـ ضربتها ذكريات أقوى، و بتلقائية مسكت دراعُه بإيديها و التانية حطتها على راسها مميِّلة لقُدام تهتف بوجع: - دماغي .. هتموتني!! ميّل جنبها و مسح على راسها برفق و هو بيقول بهدوء: - ده طبيعي .. عشان دخلتي المكان ده قبل كدا، و عِشنا فيه ذكريات .. حلوة جدًا!! سابت إيدُه و قعدت على الكنبة و رفعت راسها ليه بتقول بسُخرية: - مُستحيل أكون عِشت معاك إنت ذكريات حلوة! و تمتمت بغضب: - بعد إذنك أنا عايزة أشوف القسيمة اللي بتقول عليها!!! مشي من قُدامها دخل غُرفة جوا الأوضة و طلع بـ ورقة حطها على رجلها و قال بضيق و صوت مُتعب: - خُدي!! مسكت الورقة قرأت كُل كلمة فيها بصدمة تامة، مش مُتخيلة ليه إتجوزتُه و إمتى و إزاي! حطتها جنبها و حطت إيديها على راسها اللي الوجع زاد فيها، سمعتُه بيقول بهدوء ظاهري فقط: - قومي غيّري هدومك و يلا عشان تنامي! رفعت قدميها أمام صدرها و حاوطتهما مغمغمة بضيق شديد: - لاء مش هغيّر أنا مرتاحة كدا!!! إنفلتت أعصابه و هتف بحدة: - يعني إيه مِرتاحة كدا!!! هتفضلي قاعدة بالحجاب قُدامي يعني ولا إيه!!! - آه!! قالت و هي بترفع راسها ليه بعِند غريب، غمّض عينيه و رفع راسُه لفوق للحظات، و رجع بصلها و هو يتبع..🦋✨ يتبع يـــــــــ͢ـོ͓ـــتبــــــــــــــོـ͓ـــ͢ــ؏ ➖➖➖➖➖➖➖➖➖ ❴📖❵↵*تنسيق مشرفين مجموعة: ❴📚❵↵*قصص وروايات عالمية📚🧡 ❴🧡❵↵*ننشر جميع انواع القصص والروايات العالمية حـب🧡. حـزن🧡. اكشن🧡. رعب🧡. ❴👑❵↵*أن كنت من عشاق ومدمني القصص مكانك عندنا🧡 ❴🧡❵↵*رابط المجموعة للاشتراك: https://whatsapp.com/channel/0029VadbWnd89inYkEVrpG0C `