روحي لك وحدك - الفصل 90 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 90

الفصل 90

بعد ما انتهت من المطبخ , دخلت تأخذ شاور , حتى تجهز صينية الغداء لأمها , لفت الفوطه على شعرها المبلول , وطلعت تسكر على القدر الصغير , تفاجئت ان مشاعل في منتصف صالة البيت الصغير تحادث والدتها , سلمت عليها بحب , واعتذرت منها ترتب نفسها , دخلت للمطبخ ومشت بشكل آالي , جهزت كل شي بشكل سريع , دخلت لغرفتها وجففت شعرها بسرعه , ودخلت عند مشاعل في المقلط , تقدمت بخطوات هاديه وجلست بجنبها , بعد مالمحت امها تمسح دموعها , تكلمت بثقه : وشرايكم انكب لكم الغداء , مشاعل : نايفه اتركي الغداء وكل شي , يا قلبي , انا مب راضيه انك تتركين بيتك , عشان شي ما يسوى اكيد , طالعت نايفه حجرها ومسكت اصابعها بعجز : متأكده انه ما يسوى ؟ مشاعل : ما راح اكذب عليك انا سئلت راكان لكنه رفض يتكلم معي , انا ما قدرت اقعد في بيتي ثانيه وانا عارفه انكم بينكم مشكله , نيوف ترى يمكن عشان اخوي كبير عليك صعب تفهمينه , انا بشرح لك .. قاطعتها نايفه بهدوء : صدقيني العمر ماله دور ابداً ,, مشاعل : نايفه يا عمري , انتي اكيد عاقله وراح تفهمين عذر راكان لك , احنا مو عارفين المشكله بس عطيه فرصه يثبت لك وجهة نظره ,, تكلمن نايفه بضيق : لا تحاتين , ربك بيحلها ان شالله , مشاعل : طيب عشان خاطر الوالده قومي معي نروح لبيتك.. طالعتها نايفه بحزن قضى على كل مشاعر الامل : انا ابي ارتاح عند امي , سامحيني ما اقدر ارجع , ربك يفرجها , قامت نايفه تجهز الغداء ومشاعل تحاول تمسح دموعها بعد ما شافت مقدار الالم اللي غمر نايفه من دقائق , فتح عيونه على صوت غريب , صوت من دورة المياه , نزل من السرير وقرب من مدخل الباب و وسمع صوت احد يرجع . استغرب , اكيد ان ربى هي اللي داخل , وش فيها , انتظر عند باب المدخل لحد ما طلعت ربى وفوطتها بيدها وهي تمسح وجهها وتأخذ نفس , تفاجئت انه واقف عند الباب , وتكلمت بهدوء : منصور وشفيك ؟ منصور : انتي كنتي ترجعين , ارتبكت ربى وماعرفت وش ترد عليها , ما قدرت تجيب كذبه لأن منصور قرب من يدها , وتكلم :ربى انتي ليه ترجعين تكلمي , ربى زمت شفايفها وتكلمت : شي خاص فيني مو من حقك تسئلني , منصور ماسك نفسه ما يبي ينفجر فيها : ربى تكلمي وشفيك , وش قصدك مو من حقي , تكلمي وش مخبيه علي , رفعت شعرها بعجز وهي تهز يديها في الهواء : انا حامل , منصور بروع : حا م ل ,, وش تقصدين حامل من متى وشلون , ربى بقلق : وشلون يعني , نسيت , قاطعها منصور بضجر : ما نسيت , بس متى عرفتي , تكلمي يالله ترى صبري قل . عرفت من فتره , منصور باستغراب : عرفتي وما قلتي لنا , انتي شلون تحتفظين بشي ننتظره انا واهلي لنفسك ,والا الانانيه اعمتك عن الطريق الصح , ربى بقلق : لا تحملني شي اكبر من طاقتي , انا عرفت من فتره وما امداني اتكلم , منصور بقهر : ولو ما سمعتك بنفسي ترجعين متى كنتي ناويه تعلمينا ست ربى , ربى بأرتباك : مدري , ما فكرت , منصور : اكيد , لأنك تبين تعاقبيني , وتجازيني علي شي , في الماضي , وعدتك اني ارضيك باللي تبين بس انتي تبين تحسسيني بالالم , والحرمان , تبيني اتذلل لك عشان تفرحين , انا عارف قصدك , ربى : اذا انت فاهم كذا بكيفك , انا كنت ابي اتكلم في الوقت المناسب , طالعها منصور بنظره الم مشبعه بالاحتقار لفعلها : انتي كنتي تبين تخفينه عشان شي في نفسك , لكن ما توقعتها منك , تحرميني متعة اني افرح بذا الخبر مثل كل الناس , عن اذنك , ودفها من طريقه ودخل يبدل ملابسه , اللي تبيه صار , احساسه بالالم , شعوره انه خارج دائرتها , قدرت ترسم عقابها بشكل ارضاها , وقفت عند تسريحتها بعد ما رتبت غرفتها , كان صوت شلال الماء واضح لها من الغرفه , تعطرت وطلعت لخالتها . لقتها مع العنود قاعدين يسولفون مع بعض , قربت من عندهم وقعدت بجنب ام محمد وبخجل تكلمت : خالتي ام محمد : سمي يا قلبي , ربى : سم الله عدوك , خالتي ابي اقولك ان الدوره تأخرت علي , فتحت ام محمد عيونها بفرح وقالت : حااااامل !!! ربى بحياء : فحصت في البيت وطلع حمل , صوت للولاش العنود واصل لباب الاستراحه , ام محمد : الف مبروووك يا قلبي , دخل منصور على الازعاج اللي صاير وقامت له امه بفرح: مبروووك يا قلبي , ما اقدر اصبر لين اشوف ولدك بين يدي , همس منصور : الله يبارك فيك يمه , ام محمد : افاا وش فيك منت فرحان , لا يكون تبي ربى تسوي مانع مثل بنات هالايام , ناظر ربى بنظره عجزت تفهمها, دخلتها في حيره وشعور بالضيق , وتكلم بصوت مبحوح : وش رايكم نرجع للرياض , عندي شغل ضروري , ام محمد : الله تشوفه يا قلبي ,, دخلت تجهز اغراضها بصمت , تفاجئت من ردة فعله , هي كانت متوقعه انه يزعل ويصارخ في وجهها ويسب او يقول أي شي , بس ردة فعله كانت ابد مو وارده في خيالها , تجاهلها , وبرودة تعامله , زادت من توترها , دخل الغرفه , وفتح شنطته , وصار يطلع ملابسه بيده وماسك العصا بيده الثانيه : ويحاول يرتبها بيد وحده , قربت تبي تساعده بطريقه عفويه لكنه تكلم : لو سمحتي , انا برتب شنطتي , خلصي شغلك , وكمل يحط ملابسه وسط دهشتها , وقفت تناظره بحزن وهي تشوف صعوبة الشغله , وهمست : منصور انا بكمل , لو سمحت مافي داعي تسوي كذا , ما رد عليها وكمل شغله وهو يرمي ملابسه فوق بعض بدون ترتيب , ويحاول السيطره على اعصابه اللي كانت على مؤشر الانفجار , طلع من الغرفه , وشال شنطته بيده , وتكلم بدون ما يطالعها : انا بنتظركم في السياره , طول الطريق وعينها عليه في المرايه , كان يسوق بشكل زايد لدرجة ان خالتها تهديه , وتهمس كل شوي : بالراحه يا ولدي , رجعت راسها على جنب واتكت تبي تغمض عيونها , وتخيلت حياتها المستقبليه مع منصور لو بتظل كذا , اكيد راح تنهار مع مرور الايام , غمضت ودخلت في نوم عميق بدون ما تشعر بنفسها , لاحظ منصور في المرايه استرخائها , وكمل الطريق بهداوه اقل , بعد ما فكر انه مسئول عن راحتها حتى لو كان زعلان , قبل كذا بساعات , عبير وسلطان واصلوا للفجر , وهم في عالم ثاني , عالم سحري بالنسبه لهم , التقاء ارواحهم بعد البعد والقسى , كان له طعم ثاني , تكلموا في اشياء كثيره , همست له عبير بكل اللي في نفسها , واعترف لها بماضيه واشياء مرت عليه كان يحس انه وحيد فيها وما قدر يشاركه أي احد لغموضه , اصرت عليه عبير وهمست : هل حبيت , رفع عيونه للسقف وبعده رجعها وناظر وجهها الطفولي , وبخجل : مثلك ما قد حبيت , عبير بدلع : مراوغ , انت تحاول تهرب من السؤال , سلطان بضحك : ابي اسئلك انتي وش تظنين .؟ عبير كانت متكيه على يدها ومشاهدته , قعدت وحطت الملحف بحضنها وصارت تفكر بطريقه طفوليه : اممممم اتوقع كان لك تجارب بس مو جديه , اتكى سلطان بيده على خده وناظرها بحب وابتسامه في طرف شفايفه وبصوت مبحوح : انتي اول انسانه لفتت انتباهي وحبيت اني اعرف عنها اكثر , رمشت عبير بهدوء واستغراب : وشلون ؟؟ خذ نفس وتنهد بعمق : اول مره سمعت صوتك , ووواضح رنة الدلع , واصرارك تكلمين ابوك نرفزني خصوصا وانا اقولك عنده اجتماع , تأكدت انه مادام بنت مساعد فيها كل هالدلع والقوه , اكيد فيها اشياء ثانيه ممكن تجذب الواحد , خصوصا اني اشوف ابوك انسان واثق من عمره بس الهدواه تغلب طابعه , بصراحه هذاك الليله فكرت فيك , وقارنت صوتك بكل الناس اللي مروا في خيالي , والمشاهير والنجوم ابي اعرف من تشبهين , جاتني رغبه اني اشوفك , تخيلتك صغيره مدري ليه , لكن لما جيت المزرعه وشفتك مع ابوك , يالله , اااه يوم ما راح انساه , احسك سيطرتي على خريطة قلبي بسهوله ووزعتي جنودك في كل خليه واحكمتي قبضتك وبسهوله , كانت عبير حاضنه يده الثانيه وتبتسم مع كل كلمه تسمعها , بس لما صار يسرد عن تخيلاته عنها صارت دموعها تنسدل بطريقه جننته , مسح دمعتها وقال : فديتك , لا تبكين , ابي اشوف وجهك فرحان قبل ما اطلع للمطار , طالعت عبير ساعتها وشافت االساعه صارت خمس ونصف , وصرخت بهدوء : يوووووه , تأخر الوقت , بزين لك فطور قبل ما تروح , سلطان بشوق : ابي شي واحد صدقيني بيشبعني لحد ما اوصل , همس لها بكلمات وعيونه تلتهم ملامح وجهها الصغير , وبضحك : ابيك ترجع بسرعه اوعدني , أشر لها سلطان على عيونه ومسك خصرها بحنان : اوعدك اول ما اخلص ما راح اتأخر عليك ,