المدرسة الاشباح - الممر المظلم - بقلم مرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: المدرسة الاشباح
المؤلف / الكاتب: مرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الممر المظلم

الممر المظلم

ساد الظلام في القبو فجأة، وكأن الضوء قد اختفى من المكان كله. لم تعد الفتيات ترى أي شيء حولهن. لم يُسمع سوى صوت أنفاسهن السريعة. قالت سارة بصوت مرتجف: "قمر… أين أنتِ؟ أنا لا أرى شيئًا…" ردت قمر بهدوء وهي تحاول التحكم في خوفها: "أنا هنا… لا تتحركن." بدأت تبحث بسرعة في هاتفها حتى تمكنت من تشغيل المصباح مرة أخرى. ظهر ضوء خافت أضاء جزءًا صغيرًا من الغرفة. ظهرت وجوه الفتيات في الضوء، وكانت مليئة بالتوتر. قالت هدى وهي تنظر حولها: "هذا المكان أصبح أكثر برودة…" وفجأة لاحظت شيئًا. توقفت وقالت: "انتظرن…" سألت نورا: "ماذا؟" أشارت هدى ببطء نحو باب الغرفة. "الباب…" نظرت الفتيات جميعًا. الباب الحجري الذي دخلن منه قبل دقائق كان الآن مغلقًا تمامًا. قالت مريم بصدمة: "لكن… لم نغلقه." اقتربت قمر من الباب وحاولت دفعه بقوة. لكنه لم يتحرك. حاولت مرة أخرى. لا شيء. قالت سارة بخوف: "هل يعني هذا أننا… عالقون هنا؟" لم تجب قمر فورًا. كانت تفكر. ثم قالت: "لا بد أن هناك طريقة لفتحه." لكن قبل أن تكمل كلامها… سمعن صوتًا خفيفًا. صوت خطوات. توقفت الفتيات عن الحركة. كان الصوت يأتي من مكان ما داخل القبو. قالت نورا بصوت منخفض: "هل سمعتم؟" قالت مريم: "نعم…" تكرر الصوت مرة أخرى. خطوة… ثم خطوة أخرى. لكن الغريب أن الصوت لم يكن في الممر. بل كان داخل الغرفة نفسها. قالت سارة وهي تقترب من قمر: "قمر… أنا خائفة." أضاءت قمر الهاتف نحو زوايا الغرفة. لكن لم يكن هناك أحد. قالت هدى محاولة أن تبقى هادئة: "ربما أحد الصناديق تحرك." لكن في نفس اللحظة… تحرك أحد الصناديق الخشبية قليلًا. صدر صوت احتكاك خفيف. ثم… عاد الهمس مرة أخرى. لكن هذه المرة كان أوضح بكثير. قال الصوت الخافت: "الدفتر…" تجمدت الفتيات. ثم قال الصوت مرة أخرى: "أعيدوه…" نظرت الفتيات ببطء نحو الصندوق الذي أخرجت منه قمر الدفتر. قالت مريم بسرعة: "قمر… أعيدي الدفتر." لكن قمر أمسكت الدفتر بقوة وقالت: "لا." نظرت إليها سارة بدهشة: "ماذا تقصدين لا؟" قالت قمر: "ليلى اختفت منذ سنوات… وربما هذا الدفتر يشرح ما حدث لها." ساد الصمت للحظة. ثم فتحت قمر الدفتر ببطء. كانت الصفحات قديمة جدًا، والكتابة فيها باهتة. قرأت قمر بصوت منخفض: "اليوم اكتشفت شيئًا في القبو… شيئًا لم يكن يجب أن أجده." قالت نورا بسرعة: "ماذا يعني ذلك؟" قلبت قمر الصفحة التالية. قرأت: "هناك باب سري تحت المدرسة. المعلمون يعرفون عنه… لكنهم لا يريدون أن يعرف الطلاب." نظرت الفتيات إلى بعضهن بدهشة. قالت هدى: "باب سري؟" لكن فجأة… اهتزت الأرض قليلًا تحت أقدامهن. صرخت سارة: "ما هذا؟!" سقط أحد الصناديق على الأرض وانفتح غطاؤه. ومن داخله تدحرج مفتاح معدني أسود. كان شكله غريبًا، وكأنه قديم جدًا. اقتربت قمر منه وأمسكته. قالت مريم: "هذا ليس المفتاح الذي وجدناه." قالت نورا: "ربما يفتح شيئًا آخر." وفي نفس اللحظة… صدر صوت احتكاك حجري من الجدار. نظرت الفتيات بسرعة. جزء من الجدار بدأ يتحرك ببطء شديد. كانت الحجارة تنزلق لتكشف ممرًا سريًا جديدًا. خرج هواء بارد جدًا من الممر. قالت هدى بقلق: "لا يعجبني هذا…" اقتربت قمر من المدخل الجديد. أضاءت الهاتف نحو الداخل. كان الممر أضيق من الأول، وأكثر ظلامًا. قالت سارة بسرعة: "قمر، أرجوك لا تقولي أننا سندخل هناك." ابتسمت قمر قليلاً وقالت: "نعم… سندخل." قالت مريم: "أنتِ مجنونة." ردت قمر: "ربما." ثم قالت بجدية: "لكن ليلى دخلت هذا المكان… ونحن نريد أن نعرف لماذا." نظرت الفتيات إلى بعضهن. لم تكن أي واحدة منهن تريد الدخول. لكن الفضول كان أقوى من الخوف. قالت نورا أخيرًا: "حسنًا… لكن نبقى معًا." هزت قمر رأسها. ثم بدأت تمشي داخل الممر. كان الهواء باردًا جدًا. والجدران مليئة برموز غريبة تشبه تلك التي رأينها من قبل. قالت هدى: "هذه الرموز… تتكرر." اقتربت سارة من أحد الجدران وقالت: "انظروا… هناك رسم لنجمة." ثم قالت مريم: "وبجانبها مفتاح." توقفت قمر فجأة. قالت: "هذه نفس العلامات التي في الخريطة." وفجأة… سمعن صوتًا خلفهن. صوت باب حجري يغلق. استدارت الفتيات بسرعة. لكن مدخل الغرفة اختفى. الجدار أصبح مغلقًا بالكامل. قالت سارة بخوف: "لا… لا… لا…" لكن الأسوأ لم يكن هذا. فجأة… سمعن صوت خطوات بطيئة خلفهن. خطوة… ثم خطوة أخرى. توقفت قمر عن الحركة. قالت نورا بصوت يكاد لا يُسمع: "قمر… لا تستديري." لكن قمر استدارت ببطء. أضاءت الهاتف خلفهن. وللحظة قصيرة جدًا… رأت ظل شخص يقف في نهاية الممر. كان طويلًا… وثابتًا. لكن عندما أضاء الضوء نحوه… اختفى. قالت مريم بخوف: "هل رأيتِه؟!" أجابت قمر ببطء: "نعم…" قالت سارة: "من كان؟" لكن قمر لم تجب. لأنها لاحظت شيئًا آخر. على الجدار بجانبهن… كانت هناك كتابة جديدة لم تكن موجودة قبل لحظات. اقتربت قمر ببطء وقرأت الكلمات. اتسعت عيناها فجأة. قالت هدى بسرعة: "ماذا كتب؟!" نظرت قمر إليهن وقالت بصوت منخفض: "مكتوب…" "ليلى كانت هنا." ساد الصمت في الممر. لكن تحت الجملة مباشرة… كانت هناك كلمة أخرى محفورة بعمق في الحجر. قرأتها قمر ببطء. ثم قالت: "…وهي لم تخرج أبدًا." وفي نفس اللحظة… سمعن الصوت مرة أخرى خلفهن يقول: "وأنتم أيضًا…" توقفت قمر عن التنفس للحظة. لأن الصوت هذه المرة… كان خلفها مباشرة. يتبع في الفصل السابع… 😈📖