لمى يكتب القدر قصة ماهي بالحسبان - الفصل الخامس - بقلم كاتبة خيالية | روايتك

اسم الرواية: لمى يكتب القدر قصة ماهي بالحسبان
المؤلف / الكاتب: كاتبة خيالية
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

في غرفة مؤيد كان الليل هادئ. جلس على الكرسي قرب المكتب، أمامه بعض الأوراق الخاصة بعمله، لكنه لم يكن مركزًا فيها. فجأة… رن جواله. نظر إلى الشاشة. فهد. رد وهو يميل للخلف قليلًا: "هلا فهد." جاءه صوت أخيه من الطرف الآخر: "هلا بالعريس." ابتسم مؤيد ابتسامة خفيفة وقال: "وصلتك الأخبار بسرعة." ضحك فهد وقال: "أكيد… محمد ما يقصر في نشر الأخبار." قال مؤيد بهدوء: "طيب… بتجي العرس ولا لا؟" سكت فهد لحظة… ثم قال: "والله يا مؤيد… الموضوع شوي معقد." عقد مؤيد حاجبه قليلًا. "ليش؟" تنهد فهد وقال: "أنا أصلًا مو في ألمانيا الحين." استغرب مؤيد: "أجل وينك؟" رد فهد: "في أمريكا." جلس مؤيد مستقيمًا وقال: "أمريكا؟ وش تسوي هناك؟" ضحك فهد بخفة وقال: "الجامعة رشحتني لبرنامج تدريب طبي لمدة شهرين." ثم كمل: "برنامج تبادل مع مستشفى هناك… تدريب عملي مع دكاترة متخصصين." سكت مؤيد لحظة ثم قال: "يعني فجأة سافرت؟" قال فهد: "إيه… الفرصة جات بسرعة. ما كان عندي وقت حتى أخبركم." هز مؤيد رأسه قليلًا وقال: "طيب… متى تخلص؟" قال فهد: "بعد كم أسبوع." ثم سأل: "متى عرسك بالضبط؟" رد مؤيد: "بعد عشرة ايام." سكت فهد لحظة… وكأنه يحسب الأيام. قال: "إذا خلصت التدريب بدري يمكن ألحق." قال مؤيد بنبرة هادئة لكنها واضحة: "طيب اسمع… لو ما تجي لعرسي بزعل." ضحك فهد وقال: "يا رجال!" رد مؤيد: "أنا جاد." قال فهد وهو يضحك: "طيب طيب… خلاص بحاول بكل جهدي." ثم سأل فجأة: "طيب قل لي… كيف العروس؟" قال مؤيد ببساطة: "طيبة." ضحك فهد وقال: "محمد قال نفس الكلام." سكت لحظة ثم قال: "واضح إنك ما تعرف توصف." رد مؤيد بهدوء: "ما صار بيننا كلام كثير." قال فهد: "يعني ما كلمتها حتى؟" قال مؤيد: "لا." قال فهد بدهشة: "معقول؟" ابتسم مؤيد قليلًا وقال: "وش أبي أقول لها؟" ضحك فهد وقال: "والله مدري… يمكن تقول لها مبروك علينا." سكت مؤيد لحظة… ثم قال: "يمكن." ثم قال: "أنت متى آخر مرة نمت زين؟ صوتك تعبان." ضحك فهد وقال: "التدريب هنا متعب… المستشفى كبير والحالات كثيرة." ثم قال بمزاح: "لكن على الأقل مو مثل محامي يجلس طول اليوم مع أوراق." رد مؤيد: "لا تقلل من شغلنا." قال فهد: "طيب طيب." سكتوا لحظة… ثم قال فهد بصوت أهدأ: "مبروك يا مؤيد." رد مؤيد بهدوء: "الله يبارك فيك." قال فهد: "أتمنى أكون موجود." قال مؤيد: "إن شاء الله." ابتسم فهد من الطرف الآخر وقال: "بس لو ما جيت…" قاطعه مؤيد: "بتزعل." ضحك فهد وقال: "واضح." جلس مؤيد بعدها يتكلم مع أخيه فترة أطول… سوالف عن السفر، وعن البيت، وعن محمد وبناته. وكان صوت الضحك يطلع بينهم أحيانًا. لكن في نهاية المكالمة… قال فهد: "يلا… لازم أرجع للمستشفى." رد مؤيد: "انتبه لنفسك." قال فهد: "وأنت… انتبه لعروسك." ابتسم مؤيد قليلًا وقال: "إن شاء الله." وأغلق الاتصال. جلس مؤيد لحظة ينظر للجوال… ثم وضعه على الطاولة. وفكر… في الزواج الذي يقترب بسرعة. كان الوقت قريب من المغرب في عيادة مهند لطب الأسنان. آخر مريض خرج قبل قليل، وصارت العيادة هادئة إلا من صوت جهاز التعقيم في الخلف. كان مهند واقف عند المغسلة يغسل يديه بعد انتهاء العمل، لما سمع صوت الباب ينفتح. رفع رأسه وشاف محمد داخل. ابتسم مهند ابتسامة خفيفة وقال: "هلا… شرفتنا." رد محمد بابتسامة بسيطة وجلس على الكرسي المقابل لمكتب مهند. قال مهند وهو يخلع القفازات: "وش فيك جاي بدون اتصال؟" محمد ما رد مباشرة… كان شكله شارد شوي. انتبه مهند له وقال: "وش فيك؟ شكلك مو طبيعي." تنهد محمد ببطء وقال: "اليوم شفتها." توقف مهند عن الحركة تمامًا. لف له وقال بحدة: "مين؟" رد محمد بهدوء: "نور." سكتت العيادة لحظة. قال مهند بسرعة: "وين شفتها؟" قال محمد: "في حضانة البنات." اقترب مهند خطوة وقال: "يعني هي تشتغل هناك؟" هز محمد رأسه: "إيه… مدرسة." تنهد مهند بعصبية ومسح وجهه بيده. قال: "طيب… وش صار؟" قال محمد: "ولا شيء." رفع مهند صوته فجأة: "ولا شيء؟!" رد محمد بهدوء: "شفتها بس." ضرب مهند المكتب بخفة وقال: "يا محمد… خلصنا من الموضوع هذا من سنين." قال محمد وهو ينظر للأرض: "واضح إننا ما خلصنا." قال مهند بحدة: "طيب وش بتسوي الحين؟" محمد سكت. قال مهند: "جاوبني." محمد تنهد وقال: "مدري." ارتفع صوت مهند: "مدري؟!" ثم قال بعصبية: "يا أخي عندك بنتين الحين!" سكت محمد لحظة. كمل مهند: "انسَ الموضوع." رفع محمد عيونه له وقال بهدوء: "هي مو السبب." قال مهند: "وش قصدك؟" رد محمد: "هي مو السبب في طلاقي." اقترب مهند وقال: "أجل مين السبب؟" قال محمد بهدوء: "أنا." جلس مهند على الكرسي وقال بحدة: "كيف يعني؟" تنهد محمد وقال: "لأني ما كنت أحب جواهر." سكت مهند لحظة. ثم قال: "طيب ليش تزوجتها أصلاً؟" قال محمد: "ضغط العائلة… وأشياء كثيرة." ثم قال: "كنت أحاول أقنع نفسي." قال مهند: "وما قدرت." هز محمد رأسه. قال مهند: "يعني خربت حياتك عشان وحدة؟" رفع محمد حاجبه وقال: "وأنت؟" قال مهند: "أنا وش؟" قال محمد بابتسامة خفيفة: "مو متيم بوحدة؟" سكت مهند لحظة… ثم قال: "إيه." ثم أضاف بجدية: "بس الفرق بيني وبينك كبير." قال محمد: "وش الفرق؟" قال مهند: "أنا ما راح أتزوج غيرها وأظلم بنت الناس." قال محمد: "طيب… بتطلب يدها؟" ابتسم مهند قليلًا وقال: "أكيد." ثم جلس بشكل مريح وقال: "بس مو الحين." قال محمد: "ليش؟" قال مهند: "خلها تكمل دراستها." قال محمد: "تدرس إيش؟" رد مهند: "طب." ثم قال: "هي وأختي." رفع محمد حاجبه: "رغد؟" هز مهند رأسه: "إيه." ثم قال: "باقي لهم كم سنة." قال محمد: "واضح إنك صابر." قال مهند: "طبعًا." ثم أضاف بثقة: "أنا عارف وش أبي." نظر مهند لمحمد لحظة ثم قال: "بس أنت…" "لا تخرب حياتك مرة ثانية." سكت محمد. ثم قال بهدوء: "يمكن حياتي أصلاً ما كانت مرتبة." تنهد مهند وقال: "يا محمد…" "الموضوع انتهى." محمد قال: "مدري." قال مهند: "هي يمكن تزوجت." قال محمد بهدوء: "ما أدري." قال مهند: "وش يعني ما تدري؟" رد محمد: "اليوم لما شفتها…" سكت لحظة. ثم قال: "حسيت إن السنين ما مرت." نظر مهند له وقال بجدية: "بس السنين مرت…" "وأنت صار عندك ليان ولين." ابتسم محمد ابتسامة صغيرة وقال: "وأنا أحبهم." قال مهند: "طيب ركز عليهم." سكت محمد لحظة… ثم قال: "بس قلبي…" ما كمل الجملة. نظر مهند له طويلًا… ثم تنهد وقال: "يا محمد…" "أنت دايم معقد الأمور." لكن مهند كان يعرف شيئًا واحدًا… محمد ما نسى نور أبدًا. قام محمد وقال: "يلا استأذن مع السلامة" قال مهند وهو يفكر : "هااه مع السلامة" خرج محمد من العيادة وتوجة بسيارة وراح متوجة للمسجد يلحق على صلاة العشاء اما مهند كان غرقان في تفكيرة ب يلي عايشة بقلبة من زماااان غموض عينه وتمتم بأسمهااا شموخ