رواية عرس الزين - 19 البارت الاخير - بقلم العملاق الطيب صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرس الزين
المؤلف / الكاتب: العملاق الطيب صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 19 البارت الاخير

19 البارت الاخير

💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃* *#Part_No 《 19 》* *الاخيرة* 📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح* *༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻* *الحفـــــــــــــــــــلة* *" أييييييويا "* هذه حليمة بائعة اللبن ، تزغرد طمعاً في خيرٍ تناله من أهل العرس . وتحولت دقات الدَّلالِيكِ إلى العَرْضَةِ ؛ دقتان سريعتان وأخرى منفردة . وأخذ الرجال يرمحون بأقدامهم كما تخب الخيل . وتقاطر عرب القَوْزِ على حلبة الرقص فتواثبوا وتصايحوا وطرقعوا بأسواطهم ؛ رجال قصار القامات مشدودو العضلات ، أجسامهم ريانة ندية في مثل لون الأرض لأنهم يعيشون على لبن الإبل ولحم الغزلان . يلبس الواحد منهم ثوباً يربطه في وسطه ويلقي طرفيه على كتفيه . إذا قفز في الهواء لمع جسمه في ضوء الشمس ، يلبسون في أرجلهم أخفافاً وفي ذراع كل منهم سكين في غمده . وتختلط أصوات الراقصين وضربات الدَّلالِيكِ بدقات الطار ونشيد المداحين في البيت المجاور ، هناك ممسك بالطار أحدهما الكورتاوي وعميد المداحين كان يقول : *" نعم العبا وروح بي سهل القريش ، شاف العلم لوح زار جد الحسين ".* وتدمع أعين الناس ، وبعضهم يجهش بالبكاء ، خاصة الذين حجوا وزاروا مكة والمدينة والأماكن التي يصفها المادح . ويمضي الرجل يهرج ، في صوت له بحة اشتهر بها : *" نعم العبا وحادي سهل القريش ، شاف العلم نادى ، زار جد الحسين . فرشو له الزبيب والتين والحبحب ، كاسات من حميا قالوا له هاك اشرب ، زار جد الحسين ".* وتختلط زغاريد النساء في حلقة المديح بزغاريد النساء في حلبة الرقص ، وأحياناً يهاجر فريق من حلبة الرقص إلى حلقة المديح . هناك تتحرك أرجلهم ويثور حماسهم ، وهنا تدمع أعينهم ، كذلك يتحول فريق من حلقة المديح إلى حلبة الرقص .، يهاجرون من الشوق إلى الصخب . وفجأة تنبه محجوب . أين الزين ؟ كان مشغولاً كبقية عصابته بتنظيم الفرح فاختفى الزين عن عينه . سأل عنه كلاً من الباقين ، فقالوا إن أحداً منهم لم يره منذ قرابة ساعتين . وقال عبد الحفيظ إنه يذكر أنه رآه آخر مرة يستمع للمداحين . بدأوا يبحثون عنه ، دون أن يحس أحد ، مخافة أن يقلق الباقون . لم يجدوه مع الحشد المجتمع مع الإمام في الديوان الكبير ، ولم يكن في حلقة المديح ، ولم يكن مع أي من جماعات الرقص المتناثرة في البيوت . دخلوا المطابخ حيث النسوة يزحفن أمام الأفران والقدور ، فلم يكن الزين هناك . حينئذ أصابهم الذعر ، فإن الزين قد يفعل أي شيء ، قد ينسى أمر زواجه ويختفي كعادته . وتفرقوا يبحثون عنه فلم يتركوا موضعاً . بعضهم ضرب في الصحراء قبالة الحي ، وبعضهم ذهب ناحية الحقول حتى ضفة النيل . دخلوا البيوت بيتاً بيتاً ، تفرسوا تحت جذع كل نخلة وكل شجرة . لم يبق إلا المسجد ، لكن الزين لم يدخل المسجد في حياته . كان الوقت أوائل الليل ، كثيفاً مظلماً ، وكان المسجد ساكناً خاوياً ، قد تسرب الضوء من مصابيح العرس خلال نوافذه في خطوط مستطيلة من النور ، انعكس بعضها على السجاجيد وبعضها على السقف وبعضها على المحراب . وقفوا ينصتون فلم يسمعوا حساً ، إلا أصوات العرس تتناهى بهم ، ونادوا باسمه وبحثوا في أركان المسجد وفي ردهاته فلم يجدوا الزين . وفقدوا الأمل ، لا بد أنه هرب . لكن إلى أين والبلد كلها مجتمعة عندهم ؟ وبغتة خطر خاطر في ذهن محجوب فصاح. : *" المَقْبَرَة"*. لم يصدقوا ، ماذا يفعل في المقبرة في ذلك الوقت من الليل ؟ لكن محجوب سار أمامهم فتبعوه ، ساروا صامتين وراء محجوب بين القبور ، تتناهى بهم أصوات الغناء والزغاريد عالية واضحة ، ثم خافتة بعيدة . كان المكان بلقعاً ، إلا من شجيرات السَّلَمِ والسَّيَّالِ التي تناثرت بين المقابر وامتلات الثغرات بين فروعها بالظلام فبدت كأنها سفن في لجة ، وفي الوسط بدا الضريح الكبير غامضاً مخيفاً . وفجأة وقف محجوب وقال لهم *" اسمعوا ".* لم يسمعوا شيئاً أول الأمر. ، فأرهفوا آذانهم ، فإذا بنشيج خافت يتناهى بهم . سار محجوب ، وساروا وراءه حتى وقف فوق شبح جاثم عند قبر الحنين ، وقال محجوب : *" الزين ، الجابك هنا شنو ؟".* لم يرد ولكن بكاءه اشتد حتى أصبح شهيقاً حاداً . وقفوا وقتاً يراقبونه في حيرة ثم قال الزين في صوت متقطع يتخلله النحيب : *" أبونا الحنين إن كان ما مات كان حضر العرس ".* ووضع محجوب يده على كتف الزين برفق وقال له : *" الله يرحمه كان راجل مبروك ، لكن الليلة ليلة عرسك . الراجل ما بيبكي ليلة عرسه يلا أرح ".* وقام الزين وسار معهم . وصلوا الدار الكبيرة ، حيث أغلب الناس فاستقبلتهم الضجة ، وغشيت عيونهم أول وهلة من النور الساطع المنبعث من عشرات المصابيح . كانت فطومة تغني ، والدَّلالِيكُ تزمجر ، وفي الوسط فتاة ترقص وحولها دائرة عظيمة فيها عشرات الرجال يصفقون ويضربون بأرجلهم ويُحَمْحِمُونَ بحلوقهم . انفلت الزين ، وقفز قفزة عالية في الهواء فاستقر في وسط الدائرة . ولمع ضوء المصابيح على وجهه ، فكان ما يزال مبللاً بالدموع . صاح بأعلى صوته ويده مشهورة فوق رأس الراقصة : *" أبشروا بالخير .. أبشروا بالخير "،* وفار المكان فكأنه قدر تغلي . لقد نفث فيه الزين طاقة جديدة . وكانت الدائرة تتسع وتضيق ، تتسع وتضيق ، والأصوات تغطس وتطفو ، والطبول ترعد وتزمجر ، والزين واقف في مكانه في قلب الدائرة ، بقامته الطويلة وجسمه النحيل ، *فكأنه صاري المركب .* *ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏*​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​* ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *صلوا علي خير الانام* *النهـــــــــــــــــــــــــــــاية* *#سرالختم_0121045450* *#للتنسيق_والنشر* ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​