رواية عرس الزين - الفصل 18 - بقلم العملاق الطيب صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرس الزين
المؤلف / الكاتب: العملاق الطيب صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 18

الفصل 18

💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃* *#Part_No 《 18 》* 📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح* *༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻* *الحفـــــــــــــــــــــــــــلة* جاء تجار البلد وموظفوها ووجهاؤها وأعيانها ، وحضر أيضاً *" الْحَلَبُ "* المرابطون في الغابة . جيء بأحسن المغنيات وأحسن الراقصات ، ضاربات الدف وعازفي الطَّنَابِيرِ . وأخذت *" فَطُومَةُ "* — وكانت أشهر مغنية غربي النيل — تشدو بصوتها المثير : *" انطق يا لسان جيب المديح أَقْدَاحْ. ..* *الزين الظريف خلا البلد أفراح "* وجرجروا الزين وأدخلوه عنوة حلبة الرقص ، فهز بسوطه فوق المغنية ووضع على جبهتها ورقة جنيه ، وتفجرت الزغاريد مثل الينابيع . اجتمعت النقائض تلك الأيام ؛ جواري الواحة غنين ورقصن تحت سمع الإمام وبصره . كان المشايخ يرتلون القرآن في بيت ، والجواري يرقصن ويغنين في بيت ، و الْمَدَّاحُونَ يقرعون الطَّارَ في بيت ، والشبان يسكرون في بيت . كان فرحاً كأنه مجموعة أفراح . وكانت أم الزين ترقص مع الراقصين وتنشد مع المنشدين ، تقف هُنَيْهَةً تستمع للقرآن ، ثم تهرول خارجة إلى حيث يطهى الطعام تحث النساء على العمل ، وتجري من مكان إلى مكان وهي تنادي : *" أبشروا بالخير.. أبشروا بالخير ".* وقالت حليمة ، بائعة اللبن ، تغيظ آمنة : *" أَرَيْتُو يا يُمَّة عرس السرور ".* نقرت *" الدَّلَالِيِكْ "* نقرات نشيطة متحفزة كدقات الدُّلِيبْ ، وغنت فطومة : *" التمر البِيَمْرُقْ بدري سارق نومي شاغل فكري "* وقف الرجال في دائرة كبيرة تحيط بفتاة ترقص في الوسط ، ثوبها انحدر عن رأسها ، وصدرها بارز للأمام ونهداها نافران . ترقص كما تمشي الأوزة ، ذراعاها إلى جانبيها تحركهما في تناسق مع رأسها وصدرها ورجليها . يصفق الرجال ويضربون الأرض بأرجلهم ، و يُحَمْحِمُونَ بحلوقهم ، وتضيق الدائرة على الفتاة فترمي شعرها الْمُمَشَّطَ المعطر على وجه أحدهم. ، ثم تتسع الدائرة . تتماوج الزغاريد ويشتد التصفيق ويقوى وقع الأرجل على الأرض ، ويخرج الغناء سلساً ملحناً من حلق فطومة : *" الزول السُّكُونَةْ قِشَابِي .. طول الليل عليه بَشَابِي "* وانتشى إبراهيم ود طه من الغناء فصاح : *" آه.. قولي كمان الله يرضى عليك ".* رقصت عَشْمَانَةُ الطرشاء ، وصفق موسى الأعرج ، ولم تلبث دقات الدَّلَالِيِكْ أن أبطأت وأصبح لها أَزِيزٌ مكتوم ؛ هذه نقرات *" الْجَابُودِي ".* وقويت حَمْحَمَةُ الرجال في حلوقهم ، ودخلت *" سَلَامَةُ "* حلبة الرقص ؛ صالت وجالت وهي تزهو وتختال مثل الْمُهْرَةِ . كانت خير من يرقص الْجَابُودِي ، وكان لها معجبون كثيرون ترقبها عيونهم فتنفلت منهم كالسمكة في الماء . كثفت حلقة الرقص واشتد التصفيق وهدرت أصوات الرجال ، ودخل الزين الحلبة من تلقاء نفسه هذه المرة ، طويلاً فوق سلامة ، فلطمته بشعرها الطويل المنهدل فوق كتفيها وغمزته بعينها . وكان الإمامُ جالساً مع جماعة ، في ديوانِ حاج إبراهيم الذي يُشرِفُ على فناءِ الدارِ ، فحانتْ منهُ اِلْتِفاتَةٌ ، ووقعتْ عينُهُ على سلامةَ وهي مُنْهَمِكَةٌ في رقصِها ، ورأى صدرَها البارزَ ، ورأى كِفْلَهَا الكبيرَ ، حين تضربُ برِجْلِها يهتزُّ ويَتَرَجْرَجُ منقسماً إلى شقينِ كأنّهما نِصْفا بطيخةٍ ، بينهما وادٍ هَبَطَ فيه الثوبُ ، وكانت سلامةُ في رقصِها قد انْثَنَتْ حتى أصبحَ جسمُها في شكلِ دائرةٍ . فمسَّ شعرُها الأرضَ ، وزادَ بروزُ صدرِها ، ونُتوءُ كِفْلِها ، ورأى الإمامُ ساقَها اليمنى وجزءاً من فخذِها الممتلئِ . وقد رُفِعَ عنه الثوبُ وحين عادَ الإمامُ بوجهِهِ إلى مُحدِّثِهِ كانتْ عيناهُ مُرِمدَتَيْنِ مثلَ الماء العَكَرِ . *ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏*​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​* ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *صلوا علي خير الانام* *يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع* *#سرالختم_0121045450* *#للتنسيق_والنشر* ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​