الفصل 17
💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃*
*#Part_No 《 17 》*
📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح*
*༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻*
*يــــــــــــــــــــوم*
*العـــــــــــــــرس*
وَمَاجَ الحيُّ من أركانه ،
وامتلأتِ الدورُ بالوافدين ،
لم يبقَ بيتٌ إلا أنزلوا فيه جماعةً من القوم .
دارُ حاج إبراهيم على سعتها امتلأت ،
ودورُ كلٍّ من مَحجوب ، وعبد الحفيظ ، وسعيد ، وأحمد إسماعيل ، والطاهر الرَّوَّاسي ، وحمد وَد الرَّيِّس ، ودارُ الناظر ، ودارُ العمدة ، وبيتُ القاضي الشرعي .
وقال شيخ علي لحاج عبد الصمد : *" عِرِس زَي دا الله خَلَقْنِي ما شُفتَ زَيُّو ".*
وقال حاج عبد الصمد :
*" عَلَيَّ بالطلاق الزين عَرَّس عِرس صَح مُو كِدِب ".*
أجرى الإمامُ مراسمَ الزواج في المسجد ؛
نابَ حاج إبراهيم عن ابنته ،
ونابَ محجوبٌ عن الزين .
ولما تمَّ العقدُ قام محجوبٌ ووضع المهرَ على صَحْنٍ حتى يراه كلُّ أحد ؛ مائة جُنيهٍ ذهباً .،
وهي من حُرِّ مالِ حاج إبراهيم .
ووقف الإمامُ بعد ذلك وأدار عينيه في الرجال المجتمعين
*( كانت أمُّ الزين المرأةَ الوحيدةَ بينهم )*
وقال إن الجميع يعلمون أنه عارض هذا الزواج ،
أما وأن الله شاء له أن يتم فهو يسأله سبحانه وتعالى أن يجعله زواجاً سعيداً مباركاً .
التفتَ الناسُ إلى الزين ولكنه كان مُطْرِقاً .
وقال محجوبٌ لعبد الحفيظ بصوتٍ خافت :
*" إيه لُزوم ذكر المُعارضة والكلام الفارغ ؟".*
وعَجِبوا حين رأوا الإمام يمشي نحو الزين ويضع يده على كتفه ،
فالتفتَ إليه الزين بشيء من الدهشة. .
أمسك الإمامُ يده وشدَّ عليها وقال بصوتٍ متأثر :
*" مبروك ، رَبَّنَا يِجْعَلُو بيت مال وعيال ".*
تلفتَ الزينُ حوله بِبَلَاهَةٍ ،
ولكنَّ أحمد إسماعيل نظر إليه نظرةً صَارِمةً فَطَأطَأَ برأسه .
دمدم طبلُ النُّحاس الكبير وهَدَر ؛ يقولون إنه يتكلم .
وقالت بِت عبد الله لسلامة : *" النُّحاس بيقول : الزين عَرَّس ، الزين عَرَّس "،*
فزغردت سلامة بصوتها الحلو .
وكان الزين يبدو مثل الديك ،
لا بل أجمل ،
مثل الطاووس ؛
ألبسوه قَفْطَاناً من الحرير الأبيض ،
ومَنْطَقُوه بحزامٍ أخضر ، وعلى ذلك كله عباءةٌ من المَخْمَل الأزرق فضفاضة يملأها الهواء فكأنها شراع .
وعلى رأسه عِمامة كبيرة تميل قليلاً إلى الأمام ،
وفي يده سَوْطٌ طويل من جلد التمساح ،
وفي إصبعه خاتمٌ من الذهب يتوهج في ضوء الشمس نهاراً ويلمع تحت وهج المصابيح بالليل ،
له فصٌّ من الياقوت في هيئة رأس الثعبان .
كان منتشياً دون شُرْبٍ من الضجة الكبيرة التي تضجُّ حوله ؛
يبتسم ويضحك ، يدخل ويخرج بين الناس ، يهُزُّ بالسَّوْط ويقفز في الهواء ، يَرِبتُ على كتف هذا/، ويجرُّ هذا من يده ، ويحثُّ هذا على الأكل ، ويحلف على هذا بالطلاق أن يشرب .
وقال له محجوب :
*" دِحين أَصْبَحْتَ بَنِي آدم ، حَلِفْتَك بالطلاق يادوب أَصْبَح ليها مَغْنَى ".*
تَقاطر على الحفل عَرَبُ القُوز يتسابقون على جِمالهم ،
فاستقبلهم الطاهرُ الرَّوَّاسي وأنزلهم في إحدى الدور ، وأمر لهم بالطعام والشراب .
وجاء فريقُ الطَّلْحَة عن بَكْرَةِ أبيه - على رأي المثل -
فتصدى لهم أحمد إسماعيل وأنزلهم ، ربط دوابهم وجاء لها بالعَلَف ، ثم أمر لهم بالطعام فَطَعِموا وشربوا .
وجاء الناسُ من بَحْرِي وجاء الناسُ من قِبْلِي ؛ جاؤوا عبر النيل بالمراكب ، وجاؤوا من أطراف البلد بالخيول والحمير والسيارات ، فأنزلوهم زُمَراً زُمَراً . في كل بيت طائفة يقوم على خدمتهم أفرادُ العصابة ، فهذا يومهم ؛
يَعُدُّون لكل شيء عُدَّته ، لا تفوتهم صغيرة ولا كبيرة . لن يمسوا طعاماً ولن يذوقوا شراباً حتى يأكل ويشرب الناس .
زغرودةٌ منفردة ثم مجموعةُ زغاريد ، ثم طبلٌ وحيدٌ يهمهم ، ثم طبولٌ كثيرة لأصواتها أصداء .
لوَّح الرجالُ بأيديهم وهزوا بالعصي والسيوف ، وأطلق العمدةُ من بندقيته خمسَ طلقات .
وقالت آمنة لسعدية :
*" الأمة دي إن شاء الله تقدروا تَكْفُوهَا "،*
ولم تقل سعدية شيئاً . نُحِرت الإبلُ وذُبِحت الثيران ووُكِئَت قطعانٌ من الضأن على جنوبها ؛ كلُّ أحدٍ جاء أكلَ حتى شبع وشرب حتى ارْتَوَى .
*ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ **
*صلوا علي خير الانام*
*يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع*
*#سرالختم_0121045450*
*#للتنسيق_والنشر*