الفصل 16
💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃*
*#Part_No 《 16 》*
📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح*
*༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻*
*أُم الزبـــــــــــــــــــن*
*" أيوِي ... أيوِي .... أيوِي ... أيوِيَا ".*
أول من زغردت أم الزين .
كانت الفرحة لأسباب عدة ؛
فرح الأم الغريزية لزواج ابنها،
تلك مرحلة حاسمة ،
وكل أم تقول لابنها :
*" اشتهي أن أفرح بزواجك قبل أن أموت "،*
وكانت أم الزين تحس أن حياتها تنحدر للغروب ،
ثم إن الزين كان ابنها الوحيد، بل كان كل ما أنجبت ،
ولم يكن كبقية الناس فخافت أن تموت ولا يجد من يرعاه، فهذا الزواج أراح بالها ..
وزواج الزين مناسبة تسترد فيها هداياها لأهل البلد في زواج أبنائهم وبناتهم .
وكان الناس أحياناً يتعجبون وهم يرونها تسارع بدفع ربع الجنيه ونصف الجنيه في الأعراس ، لأي غاية ؟
*" هل تظن أنها ستسترده في عرس الزين ؟".*
فكان عرس الزين مناسبة قطعت ألسنة الشامتين ؛ فالزين لن يتزوج امرأة من عامة الناس ،
ولكنه سيتزوج نعمة بنت الحاج إبراهيم. ،
وناهيك بهذا دليلاً على كرم الأصل ،
والفضل والجاه والحسب .
ستدخل ذلك البيت الكبير المبني من الطوب الأحمر
*( فليس كل بيوت البلد من الطوب الأحمر )،*
تدخل مرفوعة الرأس ثابتة الخطوة .
سيقومون لها إذا دخلت ،
ويوصلونها للباب إذا خرجت ،
ويعودونها كل يوم إذا مرضت .
ستقضي الأيام الباقية في حياتها في فراش وثير من الرعاية والحب ،
ولعل القدر يمهلها فتحمل حفيدها أو حفيدتها في حضنها .
تزغرد أم الزين ، وتتوارد هذه الخواطر في ذهنها فتشتد زغاريدها ،
وزغرد معها جيرانها وأحباؤها وأهل حارتها .
لكن كيف حدثت المعجزة ؟
اختلفت الأقاويل ؛
قالت حليمة بائعة اللبن لآمنة ،
وكأنها تغيظها بمزيد من أنباء عرس الزين ،
أن نعمة رأت الحنين في منامها فقال لها. :
*" عَرِّسِي الزين ، التَّعَرِّس الزين ما بتِنْدَم ".*
وأصبحت الفتاة فحدثت أباها وأمها ، فأجمعوا على الأمر .
وهزت آمنة رأسها وقالت : *" كلام "*.
وزعم الطريفي لزملائه في المدرسة أن نعمة وجدت الزين في حشد من النساء يغازلهن ويعبثن به ،
فحدجتهن بنظرة صارمة وقالت لهن :
*" باكِر كُلَّكِن تأكلَن وتِشْرَبَن في عرسه "،*
وخرجت من وقتها فقالت لأبيها وأمها فوافقا على ذلك .
وروى عبد الصمد للناس في السوق أن الزين هو الذي طلب الزواج من نعمة ،
وأنه صادفها في الطريق فقال لها : *" بِت عمي تَعَرِّسِيني ؟"،*
فقالت *" نعم "*
وأنه هو الذي ذهب إلى عمه وكلمه في الأمر فقبل الرجل .
إلا أن المرجح أن الذي حدث غير هذا ، وأن نعمة بما فيها من عناد واستقلال في الرأي ،
وربما بوازع الشفقة على الزين ،
أو تحت تأثير القيام بتضحية ،
وهو أمر منسجم مع طبيعتها ،
قررت أن تتزوج الزين .
ويرجح أن معركة عنيفة دارت في بيت حاج إبراهيم بين الأب والأم في طرف ، والبنت في الطرف الآخر .
كان إخوتها غائبين فكتبوا لهم ،
ويُقال إن الأخوين الكبيرين رفضا البتة ،
وأن الأخ الأصغر قبل وقال في جوابه لأبيه : *" إن نعمة كانت دائماً عنيدة في رأيها ، والآن وقد اختارت زوجها بنفسها فدعوها وشأنها ".*
خلاصة القول إن حاج إبراهيم أعلن النبأ فجأة ،
وكأن الناس كانوا يتوقعونه بعد حادث الحنين الغريب ،
إذ أن أحداً لم يضحك أو يسخر ، ولكنهم هزوا رؤوسهم وزادت حيرتهم وهم ينظرون إلى الزين ؛
ينظرون إليه فيتضخم في نظرهم ونظر أهلها وحبانها وعشيرتها ،
وكل من يتمنى لها الخير ..
*" أيوِي أيوِي أيوِي أيوِيَا ".*
لو أن العرس لم يكن عرسه لميز الزين صوت كل منهن في زغاريدها .
هذه بِت عبد الله صوتها عذب وصرختها قوية. ،
من كثرة ما زغردت في أعراس الآخرين. ،
ظلت عانساً طوال عمرها فلم تتزوج ،
لكنها كانت تفرح لأفراح كل أحد في الحي .
*" أجواج أجوج أجوج أجوجا "؛*
هذه سلامة كانت جميلة ، وكانت تنطق الياء هكذا وكانت مرهفة الحس ،
لم يسعدها جمالها ،
فتزوجت وطلقت مراراً
ولم تستقر مع رجل ولم تنجب أولاداً ،
حلوة الحديث مِهْزارَة ،
لها مع الزين قصص وحكايات ،
تزغرد لأنها تحب الحياة ..
*" أيوِي أيوِي أيوِيَا "*
هذه آمنة تزغرد من شدة غيظها *( هل تذكر آمنة وكيف أرادت البنت لابنها فقالوا لها البنت قاصر لم تصل للزواج ؟).*
*" أوو ... أووُا ... أو ... أوو. ... أووُا "؛*
هذه عشمانة الطرشاء قلبها الأصم عربد بالحب في عرس الزين ..
ثم اشتعلت شعلة من الزغاريد في دار حاج إبراهيم قرابة مائتي صوت ،
انطلقت مرة واحدة فارتجت نوافذ الدار ..
وتزغرد أم الزين فيرد عليها النساء وتسمع زغاريدهن فتزغرد من جديد ..
لم تبق امرأة لم تزغرد في عرس الزين ...
*ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ **
*صلوا علي خير الانام*
*يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع*
*#سرالختم_0121045450*
*#للتنسيق_والنشر*