رواية عرس الزين - العاشر - بقلم العملاق الطيب صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرس الزين
المؤلف / الكاتب: العملاق الطيب صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: العاشر

العاشر

💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃* *#Part_No 《 10 》* 📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح* *༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻* *عَامُ الحنــــــــــــــــــين* بعد ذلك توالت الخوارق معجزة تلو معجزة بشكل يأخذ باللب . لم ترَ البلد في حياتها عاماً رخياً مباركاً مثل *( عام الحنين )،* عام أخذوا يسمونه . صحيح أن أسعار القطن ارتفعت ارتفاعاً منقطع النظير في ذلك العام ، وإن الحكومة لأول مرة في التاريخ سمحت لهم بزراعته بعد أن كان ذلك وقفاً على مناطق معينة في القطر . *( محجوب وحده ، وباعتراف منه ، ربح أكثر من ألف جنيه من قطنه ).* وصحيح أيضاً أن الحكومة ، لغير ما سبب أو لسبب خفي لا يعلمونه ، بنت معسكراً كبيراً للجيش في الصحراء على بعد ميلين من بلدهم ، والجنود يأكلون ويشربون ، فانتعشت البلد من توريد الخضروات واللحوم والفواكه واللبن للجيش ، حتى أسعار التمر ارتفعت ارتفاعاً ليس له نظير في ذلك العام . وصحيح أيضاً أن الحكومة - هذا المخلوق الذي يشبهونه في نوادرهم بالحمار الحرون - قررت لغير ما سبب ظاهر أيضاً أن تبني في بلدتهم دون سائر بلدان الجزء الشمالي من القطر ، وهم قوم لا حول لهم ولا طول ولا نفوذ ولا صوت يتحدث باسمهم في محافل الحكام ؛ قررت الحكومة أن تبني في بلدهم ، دفعة واحدة ، مستشفىً كبيراً يتسع لخمسمائة مريض ، ومدرسة ثانوية ، ومدرسة للزراعة . ومرة أخرى عادت الفائدة على البلد في الأيدي العاملة ومواد البناء وتوريد الغذاء ، ناهيك بأن مرضاهم سيضمنون العلاج وأن أبناءهم سينالون حقهم من التعليم . وإذا كانت كل هذه الأدلة لا تكفي ، فكيف تفسر بأن الحكومة ، هذا *( الحمار الحرون )* في اعتقادهم ، قررت أيضاً في العام ذاته ، ولم يمضِ على وفاة الحنين أكثر من شهرين ، أن تنظم أراضيهم كلها في مشروع زراعي كبير تولته الحكومة نفسها بما لها من قوة وسلطان .. وجدوا بلدهم فجأة تعج بالمساحين والمهندسين والمفتشين ، والحكومة إذا عزمت على أمر فإنها قادرة على تنفيذه . فما هو إلا يوم في أثر يوم وشهر يعقبه شهر ، حتى قام على ضفة النيل في بلدهم بناء شامخ من الطوب الأحمر مثل المعبد يلقي ظلاله على النيل . وبعد ذلك بقليل ، بين لغط العاملين وقرقعة الحديد ، إذا بعجلات ذلك المارد تدور ، وإذا بمصاصاته تشفط من ماء النيل - كما يشفط الرجل الشاي في لمح البصر - كميات لا تقوى عليها عشرات من سواقيهم في عشرات الأيام . وإذا بالأرض على اتساعها ، من ضفة النيل إلى طرف الصحراء ، يغمرها الماء ، بعضها أراضٍ لم ترَ الماء منذ أقدم السنين ، وإذا بها تموج بالحياة . كيف تفسر هذا ؟ عبد الحفيظ يعلم السر ، فهو يقول لمحجوب وهو يجمع بين عينيه الحقل الواسع الذي هو حقله ، والريح تلعب بالقمح فتثني صفوفه فكأنه حوريات رشيقة تجفف شعرها في الهواء : *( معجزة يا زول ، ما في أدنى شك )*. جلس الطريفي خلسة في مقعده بعد أن حدّث الناظر بخبر عرس الزين ، جلس خلسة على طرف مؤخرته كأنه يتهيأ للهروب في أية لحظة ، فقد كان في سمته وطبعه شيء من سمت الضبع وطبعه . ونظر حوله بعينيه الماكرتين ، وهمس في أذن جاره من اليمين : *( نجينا الليلة من الجغرافيا ، أشارطك الناظر ما يتم الحصة )*. وكما تنبأ الطريفي ، أعلن الناظر في صوت فاتر غير مكترث أنه خارج لأمر عاجل : *( راجعوا الدرس بتاع منطقة زراعة القمح في كندا ).* وخرج في خطوات متوترة ، وراقبه الطريفي وهو يحاول ألا يهرول حتى وصل باب فناء المدرسة ، وضحك الطريفي بخبث حين رأى الناظر يمسك بذيل عباءته في يده ، ويهرول مكباً على وجهه في الرمل . وصل الناظر إلى دكان شيخ علي في السوق لاهث النفس جاف الحلق ، إذ أن المدرسة لم تكن قريبة كل القرب من السوق وبينها وبينه رمل تغوص فيه القدم ، والناظر قد جاوز الخمسين . كان دكان شيخ علي في السوق مقره المفضل ، سُرّ لما رأى عبد الصمد أيضاً ، فقد كانت بينه وبينه صداقة مريرة لا يطيب له المجلس أو لعب الطاولة بدونه . وكان بينه وبين المتجر مقدار عشرة أمتار لكنه لم يطق صبراً فبدأ يتحدث وهو مقبل عليهما : *( شيخ علي ، حاج عبد الصمد ، السنة دي سنة العجايب ، دا كلام إيه دا؟ ).* وأوصلته الجملة عندهم ، فأجلسوه على مقعده المفضل ، مقعد وطيء من خشب وحبال عليه مسند وله متكآت على جانبيه . وكانت القهوة ما تزال ساخنة ، تفوح منها رائحة القرفة والحبهان والجنزبيل ، أمسك بالفنجان وقربه إلى فمه ، لكنه لم يلبث أن رده وقال : *( الخبر دا صحيح ؟).* *ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏*​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​* ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *صلوا علي خير الانام* *يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع* *#سرالختم_0121045450* *#للتنسيق_والنشر* ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​