رواية عرس الزين - السابع - بقلم العملاق الطيب صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرس الزين
المؤلف / الكاتب: العملاق الطيب صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: السابع

السابع

💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃* *#Part_No 《 07 》* 📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح* *༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻* *#الحنـــــــــــــــــــــــــين* وجاء محجوب وانتهر الزين ، لكن الحنين نظر إليه نظرة أسكتته . وبعد برهة قال محجوب للحنين : *" لو ما كت جيت يا شيخنا كان كتله ".* وانضم إليهم أحمد إسماعيل والطاهر الرواسي ، وبقي عبد الحفيظ وسعيد التاجر وحمد ود الريس مع سيف الدين . وبعد برهة قال الزين وهو ما يزال مطاطئ الرأس مردداً كلام محجوب : *" إن كت ما جيت يا شيخنا كت كتلته الحمار الدكر ، وقت ضربني في رأسي بالفأس قايل ماش أسكت ".* لم يكن في صوته غضب ، كان صوته أقرب إلى مرحه الطبيعي منه إلى الغضب ، وسرت في الحاضرين رعشة مرح خفيفة ، لكنهم ظلوا صامتين . وقال الحنين : *" لكين أنت ما كت كتلته ؟"* . وظل الزين صامتاً ، فقال الحنين مواصلاً كلامه : *" متين سيف الدين ضربك بالفأس في رأسي ؟* فأجاب الزين ضاحكاً ووجهه مشبع بالمرح : *" وقت عرس أخته ".* واستمر الحنين وفي صوته هو الآخر رنة مرح : *" شن سويت لي أخته يوم عرسها ؟".* أجاب الزين : *" أخته كانت دايراني أنا ، مشو عرسوها للراجل الباطل داك ".* وضحك أحمد إسماعيل بالرغم منه . وقال الحنين في صوت أكثر رقة وحناناً : *" كل البنات دايرتنك يا المبروك ، باكر تعرس أحسن بت في البلد دي "*. وأحس محجوب بخفقة خفية في قلبه ؛ كان فيه رهبة دفينة من أهل الدين ، خاصة النساك منهم أمثال الحنين ، كان يهابهم ويبتعد عن طريقهم ولا يتعامل معهم ، وكان يحاذر نبوءاتهم ويحس بالرغم من عدم اهتمامه الظاهري بأن لها أثراً غامضاً . *" نبوءات هؤلاء النساك لا تذهب هدراً "* يقول في سره، لعل هذا هو الذي جعله يقول بصوت مرتفع فيه رنة واحتقار : *" منو البتعرس البهيم دا ؟ كمان على العليه داير يجيب لنا جنيِه ".* ونظر الحنين إلى محجوب نظرة صارمة ، ارتعدت لها فرائض محجوب لولا أنه تشجع . وقال الحنين : *" الزين مو بهيم ، الزين مبروك ، باكر يعرس أحسن بت في البلد ".* وفجأة ضحك الزين ضحكة بريئة ضحكة طفل ، وقال : *" كت داير أموته الحمار الدكر ، يفلقني بالفاس علشان أخته دايراني أنا ؟!"* . فقال الحنين بحزم : *" دحين دايرنك تصالحه . خلاص الفات مات ، هو ضربك ، وأنت ضربته ".* ونادى سيف الدين ، فجاء بقامته الطويلة وحوله سعيد وعبد الحفيظ وحمد ود الريس ، فقال الحنين للزين : *" قوم سلم فوق رأسه ".* فقام الزين دون أي اعتراض وأمسك برأس سيف الدين وقبله ، ثم أهوى على رأس الحنين وأشبعها قبلاً وهو يقول : *" شيخنا الحنين .. أبونا المبروك "*. وكانت لحظة مؤثرة أثارت الصمت في نفوس أولئك الرجال ، ودمعت عينا سيف الدين وقال للزين : *" أنا غلطان في حقك ، سامحني ".* وقام وقبل رأس الزين ، ثم أمسك بيد الحنين وقبلها . وجاء الرجال كلهم : محجوب ، وعبد الحفيظ ، وحمد ود الريس ، والطاهر الرواسي ، وأحمد إسماعيل ، وسعيد التاجر ؛ كل واحد منهم أمسك بيد الحنين في صمت وقبلها . وقال الحنين بصوته الرقيق الوديع : *" ربنا يبارك فيكم ، ربنا يجعل البركة فيكم ".* ووقف وأمسك إبريقه في يده ، فسارع محجوب يستضيفه : " لازم تتعشى معانا الليلة "، لكن الحنين رفض بلطف وقال وهو يمسك بيده الأخرى كتف الزين : "العشا في بيت المبروك". وغابا معاً في الظلام . رف على رأسيهما برهة قبس من ضوء المصباح المعلق في دكان سعيد ، ثم انزلق الضوء عنهما كما ينزلق الرداء الحريري الأبيض عن منكب الرجل . ونظر محجوب إلى عبد الحفيظ ، ونظر سعيد إلى سيف الدين ، ونظروا كلهم بعضهم إلى بعض وهزوا رؤوسهم .. بعد هذا الحادث بأعوام طويلة ، حين أصبح محجوب جداً لأحفاد كثيرين ، وكذلك أصبح عبد الحفيظ والطاهر الرواسي والباقون ، وحين أصبح أحمد إسماعيل أباً وصارت بناته للزواج ، كان أهل البلد -وبينهم هؤلاء - يعودون بذاكرتهم إلى ذلك العام ، وإلى حادث الزين والحنين وسيف الدين الذي وقع أمام دكان سعيد .. الذين اشتركوا في ذلك الحادث يذكرونه برهبة وخشوع ، بما فيهم محجوب الذي لم يكن يأبه لشيء من قبل . لقد تأثرت حياة كل واحد من أولئك الرجال الثمانية ؛ يستعيدون فيما بينهم آلاف المرات تفاصيل الحادث ، وفي كل مرة كانت الحقائق تتخذ وقعاً أكثر سحراً . يذكرون في عجب كيف أن الحنين هلّ عليهم من حيث لا يعلمون في اللحظة ، عين اللحظة ، ليس قبل ولا بعد ، حين ضاقت قبضة الزين على خناق سيف الدين وكادت تودي به . بل إن بعضهم يجزم أن سيف الدين قد مات بالفعل : لفظ نفسه الأخير ، ووقع على الأرض جثة هامدة . وسيف الدين نفسه يؤكد هذا الزعم ، يقول إنه مات بالفعل ، وفي اللحظة التي ضاقت فيها قبضة الزين على حلقه ، يقول إنه غاب عن الدنيا البتة ، ورأى تمساحاً ضخماً في حجم الثور الكبير فاتحاً فمه ، وانطبق فكا التمساح عليه ، وجاءت موجة كبيرة كأنها الجبل فحملت التمساح في هوة سحيقة ليس لها قرار . في هذا الوقت يقول سيف الدين إنه رأى الموت وجهاً لوجه . ويجزم عبد الحفيظ - وقد كان أقرب الناس إلى سيف الدين حين عاد إلى وعيه - أن أول كلمات فاه بها حين جاش النفس في رئتيه من جديد ، أول شيء تفوه به حين فتح عينيه ، أنه قال : " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ". *ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏*​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​* ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *صلوا علي خير الانام* *يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع* *#سرالختم_0121045450* *#للتنسيق_والنشر* ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​