رواية عرس الزين - الخامس - بقلم العملاق الطيب صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرس الزين
المؤلف / الكاتب: العملاق الطيب صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الخامس

الخامس

💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃* *#Part_No 《 05 》* 📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح* *༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻* لم تكن أم الزين تبالي أين يقضي الزين ليله ، فقد كان كروح قلق ليس له مستقر ؛ حيثما أقيم عرس تجد الزين في فريق الطلحة أو عند عرب القوز في قبلي أو بحري . لا يحبسه برد ، ولا عاصفة تهب بالليل ، ولا النيل الطامي في موسم فيضانه . تلتقط أذنه بحساسية نادرة زغاريد النساء على بعد أميال ، فيضع ثوبه على كتفه ويهرول كأن شيئاً يجذبه إلى مصدر الصوت . وأحياناً يسطع النور فجأة من وراء كثبان الرمل ، حين تعدو السيارات آتية من أم درمان ؛ فإذا شخص نحيل يحبو في الرمل يميل بجسمه إلى الأمام قليلاً وعيناه تنظران إلى الأرض ، يحث الخطى متجهاً شرقاً . يرى الركاب الزين فيعلمون أن ثمة حفل عرس في طرف الحي ، فإما صاحوا به حين يمرون عليه ، وإما أوقفوا السيارة وتحرشوا به . وأحياناً يسير وراءه كوكبة منهم ، وتقترب زغاريد النساء وتتضح معالمها ، ويستطيع الزين أن يميز النساء أية امرأة زغردت . ثم تبدو الأنوار وتبدو أشباح مجتمعة تصعد وتهبط كأنها شياطين في وادي الجن . ثم يظهر الغبار الذي تثيره أرجل الناس في رقصها ، يتشبث بخيوط الضوء . وفجأة ينشق الليل عن نداء يعرفه كل أحد : *" عوك يا أهل العرس ، يا ناس الرقيص الزين جاكم ".* وإذا الزين قد قفز كالقضاء واستقر في حلقة الرقص ، ويفور المكان فجأة فقد نفث فيه الزين طاقة جديدة . ومن بعيد يسمع المرء صيحاتهم يرحبون به : *" أبشر.. أبشر.. حبابك عشرة ".* وحين تموت أصوات النساء في حلوقهن ، وتطفأ الأنوار ، ويتراوح الناس إلى دورهم قبيل طلوع الفجر ، يسند الزين رأسه إلى حجر أو إلى جذع شجرة ، وينام برهة نوماً خفيفاً كنوم الطير . وحين يؤذن المؤذن لصلاة الفجر ، يقفل عائداً إلى أهله ، فيوقظ أمه لتصنع الشاي . بيد أن المؤذن قد أذن ذات صباح ، ولم يعد الزين . واحمر الأفق الشرقي قبيل طلوع الشمس ، ثم ارتفعت الشمس قدر قامة الرجل ولم يعد الزين . وأحست أم الزين برجفة خفيفة في جنبها الأيسر فلم تستبشر خيراً ؛ إنها تعتقد أن جنبها الأيسر إذا رجف فإن شراً سيلم بها أو بأحد ذويها لا محالة .. وهمت أن تذهب لعم الزين ، ولكنها سمعت حركة عند باب الحوش وسمعت باب الحوش الكبير يصر ، ثم سمعت خبطة قوية ، وفجأة رأت أمامها شيئاً مريعاً . فصرخت صرخة سمعها حاج إبراهيم أبو لحمة في رابع بيت وهو جالس على مصلاته يشرب قهوة الصباح . امتلأت الدار بالناس رجالاً ونساءً وحملوا أم الزين فاقدة الوعي . وانشق الناس نصفين ؛ نصفاً راح مع الأم ، ونصفاً أغلبهم من الرجال التفوا حول الزين . كان على رأسه جرح كبير يصل إلى قريب من عينه اليمنى وصدره وثوبه وسرواله ملطخة بالدم . وفقد الناس رشدهم ، وأخذ عبد الحفيظ يصيح في الزين وقد احمرت عيناه من الغضب : "كلمنا مين عمل فيك العملة دي ؟ مين الكلب المجرم الضربك ؟" وتصارخت النساء وبعضهن أخذن في البكاء ، وكانت نعمة تقف عن بعد صامتة ، وعيناها مركزتان على وجه الزين ، وقد حل محل الغضب فيهما حنو عظيم . وقال حاج إبراهيم : *" الحكيم "*. وكان للكلمة وقع الماء على النار ؛ فهدأ عويل النساء ، وصاح محجوب : *" الحكيم "،* وصاح عبد الحفيظ : *" الحكيم "*، وانطلق أحمد إسماعيل على حماره ليحضره .. ولما عاد الزين من المستشفى في مروي ، حيث ظل أسبوعين ، كان وجهه نظيفاً يلمع ، وثيابه بيضاء ناصعة .. وضحك ؛ فلم ير الناس كما عهدوا سنين صفراوين في فمه ، ولكنهم رأوا صفاً من الأسنان اللامعة في فكه الأعلى ، وصفاً من أسنان كأنها من صدف البحر في فكه الأسفل . وكأنما الزين تحول إلى شخص آخر . وخطر لنعمة ، وهي واقفة بين صفوف المستقبلين ، أن الزين في الواقع لا يخلو من وسامة . وظل الزين بعد ذلك زمناً طويلاً ولا حديث له إلا رحلته لمروي . كان يلذ له أن يجتمع حوله رفاقه القدامى : محجوب ، وعبد الحفيظ ، وأحمد إسماعيل ، وحمد ود الريس ، والطاهر الرواسي ، وسعيد التاجر ، فيحكي لهم م جري له.. *ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏*​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​* ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *صلوا علي خير الانام* *يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع* *#سرالختم_0121045450* *#للتنسيق_والنشر* ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​