الثالث
💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃*
*#Part_No 《 03 》*
📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح*
*༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻*
*" كانت للزين صداقات عديدة من هذا النوع مع أشخاص يعتبرهم أهل البلد من الشواذ ؛*
مثل عشمانة الطرشاء ،
وموسى الأعرج ،
وبخيت الذي ولد مشوهاً ؛
ليست له شفة عليا وجنبه الأيسر مشلول .
كان الزين يحنو على هؤلاء القوم ؛
إذا رأى عشمانة قادمة من الحقل وعلى رأسها حمل ثقيل من الحطب حمله عنها وهش لها وداعبها .
كانت فتاة تخاف من كل أحد ؛
إذا صادفت امرأة أو رجلاً في طريقها ارتعبت وفزعت كأنهم وحوش مفترسة ،
ولكنها كانت تأنس للزين وتضحك له ضحكتها البكماء المحزنة التي تشبه صياح الدجاج .
وموسى الذي لا يذكر الناس اسمه ولكنهم يسمونه الأعرج ؛
رجل طاعن في السن ،
حين تراه مقبلاً ينفطر قلبك من كثرة ما يعاني في مشيه .
الحياة بالنسبة له طريق متعب وشاق ؛
كان عبداً رقيقاً لرجل موسر في البلد ،
ولما منحت الحكومة الرقيق حريتهم آثر موسى أن يبقى مع مولاه .
كان مولاه شغوفاً به يحبه ويبره ويعامله معاملة الابن ،
ولما توفي آلت الثروة إلى ابن سفيه فبددها وطرد موسى .
أدركته الشيخوخة وهو معدم ،
لا أهل له ولا أحد يعنيه أمره ،
فعاش على حافة الحياة في البلد كما تعيش بعض الكلاب العجوزة الضالة التي تأوي إلى الخرابات في الليل ،
وتبحث عن القوت نهاراً في فجوات الحي
يتحرش بها الصبيان .
عطف الزين على هذا الرجل ، وبنى له بيتاً من جريد النخل وأعطاه معزة ملبنة .
كان يأتيه في الصباح فيسأله كيف بات ليله ،
ويأتيه بعد غروب الشمس مالئاً جيوبه بالتمر وثوبه منتفخ بالطعام فيلقيه بين يديه ،
وأحياناً يجيء ومعه وقية شاي أو رطل سكر أو شيء من البن .
وتسأل موسى الأعرج عن الصداقة التي بينه وبين الزين فيقول لك وفي عينيه غشاوة من الدمع : "الزين حبابه عشرة ..
*" الزين ود حلال ".*
ويرى أهل البلد هذه الأعمال من الزين فيزداد عجبهم ؛
لعله نبي الله الخضر ،
لعله ملاك أنزله الله في هيكل آدمي زري ليذكر عباده أن القلب الكبير قد يخفق حتى في الصدر المجوف والسمت المضحك ،
وبعضهم يقول :
*" يضع سره في أضعف خلقه ".*
ولكن صوت الزين لا يلبث أن يرتفع منادياً :
*" يا أهل الغريق .. يا ناس الحلة .. أنا مكتول "؛*
فتتحطم هذه الصورة وتعود الصورة التي يألفها الناس ويؤولونها .
كل هذا وفي الحي صبية حلوة وقورة المحيا ،
غاضبة العينين ،
تراقب الزين في عبثه ومزاحه وهزاره .
وجدته يوماً في مجموعة من النساء يضاحكهن كعادته ،
فانتهرته قائلة : *" ما تخلي الطرطشة والكلام الفارغ تمشي تشوف أشغالك ؟"*
وحدجت النساء بعينيها الجميلتين .
سكت الزين عن الضحك وطأطأ رأسه حياءً ،
ثم انسل بين النساء ومضى في سبيله .
*من هي يارب*
*ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ **
*صلوا علي خير الانام*
*يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع*
*#سرالختم_0121045450*
*#للتنسيق_والنشر*