الثاني
💃🕺*#رواية_عرس_الزين🕺💃*
*#Part_No 《 02 》*
📚🖌️ *#العملاق_الطيب_صالح*
*༺༺♡♡♡♡♡♡♡♡♡༻༻*
*"كان زواج بنت العمدة وزواج حليمة نقطة تحول في حياة الزين "*
فقد فطنت أمهات البنات إلى خطورته كبوق يدعين به لبناتهن في مجتمع محافظ تُحجب فيه البنات عن الفتيان .
أصبح الزين رسولاً للحب ينقل عطره من مكان إلى مكان ،
كان الحب يصيب قلبه أول ما يصيب ، ثم ما يلبث أن ينتقل منه إلى قلب غيره ؛
فكأنه سمسارٌ أو دلالٌ أو ساعي بريد .
ينظر الزين بعينيه الصغيرتين كعيني الفأر ، القابعتين في محجرين غائرين ، إلى الفتاة الجميلة فيصيبه منها شيء - لعله حب ؟-
وينوء قلبه الأبكم بهذا الحب ،
فتحمله قدماه النحيلتان إلى أركان البلد ، يجري ها هنا وها هناك كأن كلبة فقدت جراءها ،
ويلهج لسانه بالفتاة ويصيح باسمها حيثما كان .
فلا تلبث الآذان أن ترهف ،
وما تلبث العيون أن تنبه ،
وما تلبث يد فارس من بينهم أن تمتد فتأخذ يد الفتاة .
وحين يقام العرس ، تفتش عن الزين فتجده إما مسخراً يملأ القلل والأزيار بالماء ،
أو واقفاً في منتصف الساحة عاري الصدر في يده فأس يكسر به الحطب ،
أو بين النساء في المطبخ يعابثهن ويعطينه من آن لآخر قطعاً من الطعام يملأ بها فمه ،
وما يفتأ يضحك ضحكته التي تشبه نهيق الحمار ،
وتبدأ قصة حب أخرى ..
وكان الزين يخرج من كل قصة حب كما دخل ،
لا يبدو عليه تغيير ما ؛
ضحكته هي هي لا تتغير ،
وعبثه لا يقل بحال ،
وساقاه لا تكلان عن حمل جسمه إلى أطراف البلد .
ووفدت على الزين سنوات خصب مفعمة بالحب ،
فقد أصبحت أمهات البنات يخطبن وده ويستدرجنه إلى البيوت فيقدمن له الطعام ،
ويسقينه الشاي والقهوة .
يدخل الزين الدار من تلك الدور فيُفرش له السرير ، ويُقدم له الفطور أو الغداء في صينية وأوانٍ ،
ويؤتى بعد ذلك بالشاي السادة بالنعناع إذا كان الوقت ضحىً ، والشاي الثقيل باللبن إذا كان الوقت عصراً .
وبعد الشاي يؤتى بالقهوة بالقرفة والحبهان والزنجبيل ،
سواء كان الوقت ضحىً أو عصراً .
وما يسمعن النساء أن الزين في دار قريبة حتى يتقاطرن عليه ،
والسعيدة منهن من تقع في قلبه موقعاً ،
والتي يخرج واسمها على فمه ؛
تلك الفتاة تضمن زوجاً في خلال شهر أو شهرين .
ولعل الزين بفطرة فيه أدرك خطورة مركزه الجديد ،
فأصبح يتدلل على أمهات البنات ويتردد قبل أن يجيب دعوة إحداهن للإفطار أو للغداء .
كل هذا وفي الحي فتاة واحدة لا يتحدث الزين عنها ، ولا يعبث معها ؛
فتاة تراقبه من بعيد بعيون حلوة غاضبة ،
كلما رآها مقبلة يصمت ويترك عبثه ومزاحه ،
وإذا رآها من بعيد فرّ من بين يديها وترك لها الطريق .
*من هي هذة الفتاة*
*ہہہـ٨ـــ♥︎ہہہـ٨ــــ♥︎ہــہہہـ٨ــــ❥ **
*صلوا علي خير الانام*
*يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع*
*#سرالختم_0121045450*
*#للتنسيق_والنشر*