روحي لك وحدك - الفصل 82 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 82

الفصل 82

في مكان ثاني وقبل كم ساعه , وصل راكان مع نايفه لبيت مشاعل , فتحت لهم مشاعل الباب وبضحكه رايقه : حنا قلنا تفضلوا على العشاء مب على السحور , بالله وش اخركم , نايفه : امي وصلت يا قلبي , مشاعل : اللي ماخذ عقلك يتهنى به حتى حلوة اللبن نساك اياها , راكان : ايوووه اشتغلت الاذاعه , الحين وراك تدققين , تعرفين زحمة الرياض ما تنطاق مشاعل : اما عاااد زحمه , اللي يسمعك بيتك اخر الدنيا ترى كلنا نفس الحي ,, روح المجلس ابوي شكله زعلان عليك , هز راكان راسه مستغرب من اللي تقوله مشاعل , دخل عليهم وبروح مرحه حاول يلطف الجو , علاقته مع ابوه فيها نوع من الجديه , عكس علاقته مع امه اللي مريح فيها نفسه تكلم ابوه بصوت واضح : انت ما تشوف انك خذت اجازه طويله , راكان بثقه : طال عمرك انت عارف وضعي , بس انا اتكلم مع المدير العام يوميا , وحسب علمي ان كل شي يتم بالصوره المطلوبه ابو راكان : خلك من المدير العام , اذا انت ما وقفت على شغلك بنفسك امورك بتضيع , بكره الصباح تطلع لجده , فيه مندوب من شركه خليجيه , نبي نتفاوض معهم عشان المصنع الجديد . تفاجئ راكان من امر ابوه وحاول يرد بطريقه مناسبه : بحاول اشوف حد من الشركه وقطع ابوه الكلام فجأه : انت بنفسك تتطلع بكره لجده , ما راح اعتمد الا عليك , راكان بأذعان : ابشر طال عمرك ,, كان يفكر طول الوقت بنايفه , مو عارف كيف يقولها ,, خايف على مشاعرها , احساسه انه بيبعد عنها عذبه , فكر فيها وقرر يكلم امها تجي عندها من بكره ,, دخلوا الرجال يتعشون , وراحت مشاعل عند نايفه في المجلس , مر راكان على امه , وكانت خالته ام نايفه جالسه , بعد ما سلم عليها طلب منها تجي بكره عند نايفه .. وطلب منها ما تقول الحين أي شي لنايفه , يبي يقول لها بنفسه ,, بعد ما وصلوا للفيلا حقتهم .. لمح نايفه في احلى اشكالها , تفتت قلبه انه بيسافر ويتركها بالحالها , مو عارف كيف يفتح الموضوع , لاحظت نايفه حيرته وبهدوء نايفه : راكان وشفيك , فيه حاجه , تعجبه في جرئتها في الامور العامه .على خجلها في الامور الخاصه بس هذا يبين تناغم صعب قدرت تحققه بصبرها وعزمها وتربية امها ,, راكان : عندي مهمه بكره جده ومو هاين علي اسافر واخليك هنا بالحالك , انقبض قلبها وسئلته بدون ما تحس : جده ,, مسك يدها بحنان : عندي شغل ولازم اطلع بنفسي , سكتت نايفه , وقامت تبي ترتب عبايتها في الدولاب , قام راكان ومسك يدها : ترى السفر اصعب على نفسي اكثر منك , تدرين ما اقدر اتنفس الا هواك وما احب اصحى الا على عيونك عشان خاطري , لا تتضايقين نايفه بأرتباك واضح : انا مستحيل اني اتضايق من شغلك , بس هاذي اول مره تسافر شعوري طبيعي , بس اذا ماعندك مانع انا ابي اقعد عند امي , مسك راكان خصرها : انا طلبت من خالتي في العشاء انها تجي تقعد معك , انا بطمن اكثر اذا كنتي هنا , انقبضت نايفه : وانت مقرر انك تسافر وما قلت لي راكان يهمس في اذنها : ابوي طلب مني الليله على العشاء , وكمل بهمس : نايفه يا بعد حالي انسي موضوع السفر ابي الليله ذي تكون غير عاديه .همس في اذنها بكلمات وضحكت نايفه على تعليقه بقوووه , وانسحبت في هدوء وسط نظراته العاشقه ,, بعد ما صلت الفجر , جاتها دووخه , جسمها منهك , ومشاعرها متوتره , طالعت جوالها ودقت رقمه , توقظت مشاعرها بعد ما سمعت الرنين , وارخت اذنها , سمعت صوته خافت : الو حاولت تمسك نفسها انها تنفجر فيه , بمجرد انه سمعت صوته عرفت انه بخير , خافت ما تشوفه مره ثانيه , ردد سلطان : الو , عبير , سكرت شفايفها بقووه وغالبت تهدج صوتها وبصعوبه قدرت تتكلم : ليه تسوي كذا , انت وينك فيه الحين . سلطان لما شاف رقمها نبضاته صار لها رفيف سريع , شاف انه يعني لها شي , لما سمع انفاسها المتوتره انقبضت مشاعره , غمض عيونه مع تنهديه بسيطه قطعت قلبها : انا في حايل , عبير بقلق : في حايل !!, كمل سلطان : ودي اغير جو , وحبيت اشوف البيت , انعصرت مشاعرها وحست به يسحقها , حاجته للأموات في قمة ضعفه دمرت قوتها , تبي تغذيه بمشاعرها الحقيقيه , بس غموضه وترها , عبير : اخليك على راحتك . فمان الله , سكرت , بعد ما ولد عندها شعور انه محتاج انه يحس فيهم , مشتاق لشوفتهم , وهي اللي تنبض بالحياه وكل نبض فيها ينطق بأسمه كبرياءه منعته انها يعترف لها بحبه مباشره بدون اوراق , راقب الجوال وحب يدق عليها مره ثانيه , لكن قفلتها اكدت له انها ما راح ترد عليه ,, شعورها بالخوف عليه وصل له بنبرة صوتها , خذ شماغه وطلع لسيارته واتجه للرياض , ليه نعذب انفسنا , ونقسى عليها , وش اللي يمنعنا اننا ننطلق بمشاعرنا , ونعبر بحبنا بدون ما نصنع حواجز وهميه , من الكبرياء والكرامه والعزه , الحب الحقيقي , لا يقبل القسمه على اثنين , بل هو معادله سهله جدا , فالحب اذا غزى الأرواح , اصبحت لأجله روح واحده , من بعد العمليه ونفسها صايره ضعيفه , كل شي يحزنها , كون انها فقدت ثمره غاليه منه , بحد ذاته سبب لها انهيار في حياتها , حبت تكون عنده الاثيره وما يحتاج في حياته الا لها , لكن انطوائه على مشاعره ضيعت قرارتها , دخلت في السرير , وصاحت بشكل موجع , اتعب كل جسمها , قبل الظهر بشوي كانت ام صالح رافعه رجلها للكرسي اللي حطته عشان تمد رجولها كل شوي , ونادت على نينا تسئلها عن عبير . ام صالح : اطلعي فوق قولي لها ماما تبيك انزلي تحت , نينا : حاضر . طلعت نينا وسمعت ام صالح صوت سياره , وبعد لحظات شافت سلطان يطل عليها من الباب . ماعرفت وش حست به لحظتها مشاعر الام اللي ربت مثل مشاعر الام اللي ولدت , ما تختلف في أي شكل , كان شكله مرهق اليومين ذي عطته شكل اكبر من عمره مع ازدياد شعرات الشيب , ودقنه اللي مستوي اثقل من الديرتي شوي , كان حاط شماغه على كتفه , ولمحها وعلى طول حب راسها وقعد بجنبها يسئلها عن اخبارها , رجعت نينا وبصوت واطي : مدام عبير تاخذ شاور , ام صالح : جهزي لها اكل كويس , من جات لحد الحين ما ذاقت شي , سلطان : افاا , وليه يمه ما قلتي لها تاكل . ام صالح فتحت عيونه بزعل : انا قسيت عليها صح لمصلحتها , ومن بعدها وهي مسكره عليها الغرفه , سلطان : يمه انا قلت لك عبير لها وضع خاص وابوها مدلعها من صغرها , ما كان ودي تزعلين عليها ام صالح : اجل اشوفك تضيع عشانها واسكت , هي كلمه وحده , اذا ما اهتمت عشانك الف وحده تتمناك , وانا عشانها بعد , ما راح تلاقي مثلك والا انا غلطانه , سلطان قبل راسها في هدوء : يمه لا تحملينها الغلط بالحالها , وانا بعد مشترك فيه , عن اذنك بشوفها وبننزل نتغدى معك