روحي لك وحدك - الفصل 79 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 79

الفصل 79

تنهد مرااات اكثر وكلما تذكر انتهاكه لبرائتها بوحشيه , دمعت عينه غصباً عنه , كم تمنت انه يحتويها برقه وحنان ويزيح مشاعر الخوف والارتباك من لقائهم الاول ولكنه بغبائه ارهق جسدها البض بكثير من الألام , وروحها بمزيد من الطعنات القاسيه , تركها كما تترك السبايا بلا رحمه , تذكر انينها الذي لم يتوقف ذلك اليوم ,تنهد اكثر وكل مره يهمس بدون شعور اااااه يا ربى ,, غالب النوم بعد ما استعصى عليه السهر لليوم الثاني , ولكن جفونه ثقلت من الدمع الذي خدر مشاعره واراح عيونه ووعد قلبه ان يرد لربى كرامتها . تحرك يبي يقوم ياخذ شاور لكن الجوال تصاعد رنينه وشاف رقم فواز وبدون نفس رفع الخط : يالله صباح خير وشفيك مستن اتصالات من الفجر , فواز : عز الله منت براعي فزعه , وشفيك معصب يالاخو ,, منصور : هالحين انت مكلمني عشان تشوفني ليش معصب , فواز : لا والله بالعكس انا ابيك مرووووووووق منصور بضيق : خير ان شالله وش فيه , فواز : عز الله اني رحت في خرايطها دام موودك دمران كذاا , منصور بتوتر : فواز الله يرحم والديك ورب البيت تعبااااان من قلب والدنيا متسكره بوجهي , فواز : منصور ممكن نتقابل ضروري وان شالله تنحل ,, لبست ملابسها وطلعت تنشف شعرها بتوتر , ما بغت تشوف النتيجه من الخوف ,, وقفت فتره عند مدخل الغرفه تبي ترجع ثاني تشوف الفحص اللي تركته على الطاوله ,, رفعت غرتها بيدها بضيق , ونفخت الهواء بخوف , قررت تشوف وتوكل على الله وفي لحظة رؤيتها للفحص استنفرت مشاعرها وتحفزت كل خليه نابضه بصوره غير طبيعيه ووقفت متسنده على الجدار ومسكت بطنها من الخوف ,, وفي لحظه ما انتبهت لدخول ريما المفاجئ : عسى ما شر وشفيك وجهك اصفر , ربى : ولا شي ,, بس فيني مغص من البارح ما راح ,, ريما : ربى ترى مصختيها صار لك يومين وخالتي كل يوم تدق تقول متى بتجي ربى , ربى : خلاص ما راح ارجع , المفروض منصور يقول لها كل شي , ريما بتوتر : يقولها عن وشو ,, ربى : اوووووه يا ريم , خلاص بننفصل , ارتحتي , ريما نطت عندها ومسكت وجهها بيده : انتي وحده غبيه مع مرتبة الشرف فااهمه , ربى بتوتر : رييوم انتي مو عارفه شي لا تحكمين من الباب والطاقه , ريما : عارفه انه مو من اول مشكله ترجعين لبت اهلك تصيحين مثل البزران , انتي تحبينه ومستحيل تنكرين ذا الشي , لا يكون الحب بس رومانسيه وهدايا وورد يا ست ربى , اعقلي وفتحي مخك , عمر الحب ما كان كذا , ربى بأنهزاميه : اجل وش الحب ممكن تقولين لي , عمري ما فكرت انه هدايا وغيره بس علميني يا ريم وش الحب ريما بصوت واااثق : الحب احساس , الحب شعور . الحب تقدير الحب تضحيه وصبر , ربى انتي عاقله لا تفرطين في منصور عشان شي تقدرين تستحملينه , قاطعتها ربى بضيق : اااه ريوووم انتي مو عارفه ولا شي ,, ارجوك لا تزيدين اوجاعي ترى اللي فيني مكفيني ,, فتحت ام عبدالرحمن الباب : وينكم ما تسمعوني اناديكم , ربى يالله منصور يبيك تحت , وانتي يا ريما تعالي ابيك نبي نجهز كيكات وشغلات سريعه خالتك عازمتنا على العشاء غمضت ربى عيونها بتوتر , وخذت نفس عميق ما تبي تواجهه , بس ما تدري وش تقول لأهلها , ريما غمزت لها بعينها : استعجلي ربى شوي , نزلت مع انها مو راضيه على شكلها ابدا , كانت لابسه فستان قطني علاق وفوقه مثل الصوف الخفيف يغطي ايديها العاريه , رفعت شعرها كامل بطريقة دائريه مرتخيه , , دخلت المجلس ولما شافته انعصر قلبها فجأه , اول مره تشوفه بذا الحاله , مرهق والسهر باين عليه , رفع عيونه لها , وبتوسل في نظرته ما قدرت ترفع عينه دخلت بتوتر وبخطوه مرتبكه , تكلمت بهدوء : صباح الخير , منصور : صباح الغلا , ارتجفت يدها وحست ببروده في خدها وكشت خلاياها كمل منصور بصعوبه : ربى انتي عارفه وضعنا حساس وما نبي نثقل على اهلنا بمشاكلنا عطيني فرصه واوعدك اني اصلح كل شي , ربى : الله يخليك انت عارف حنا ما نصلح مع بعض , وقف منصور بثقه : ليه ما نصلح انا متأكد اننا راح نصلح مع بعض , سكتت ربى بتوتر وصل منصور لحد ما قابلها ومسك يدها ,, سحبتها وقامت تقابله وبهمس كمل : ربى اذا مو عشاني عشاني امي وخالتي ارجعي معي , وربي ما راح يصير الا اللي يرضيك , ربى : لا تصعب علي الموضوع , انا تعبانه ومو عارفه وشلون اتخذ قرار , اذا انت ما تقدر تواجههم , وشلون انا , منصور : انتي ليه ما ترجعين معي , مسك يدها وسحبتها ثاني , وكملت : بس لي شرط , منصور : آمري ربى : ابي اكون بالحالي , فتح منصور عيونه بضيق وزم شفايفه : انا قسمي واحد وممكن نوزع امكان نومنا بسهوله ولا يهمك , ربى : عن اذنك منصور : اشوفك الليله طيب , هزت راسها بنعم وطلعت فوق بعد ما حاصرتها ريما والحين منصور وتضحيتها عشان خالتها وامها , مع ان شعور بالراحه برغم الضيق الحاصل بدى ينتشر في مشاعرها ,, قامت من الفجر وكررت اتصالها اكثر من ثلاثين مره وهي تعيد وتعيد لكن تنصدم بالرد خارج منطقة التغطيه , خافت لا يكون فيه شي كلمت المستشفيات الكبيره وسئلت عن اسمه وارتاحت لما ردوا عليها انه مو موجود , بس وين بيكون تسائلت مرات كثيره , ارسلت له مسج عشان اذا فتح الجوال يكلمها , لكن اعصابها بدت تنفلت شوي شوي خايفه انه في مكان ويبي أي مساعده , تألمت وعصرت مخها عن أي فكره ممكن تساعدها , ومن دون تراجع قامت ورتبت شنطتها , ورنت في راسها كلماته الاخيره في المسج , كلمة احبك اللي من كم حرف , قدرت انها تغير من كل قرارتها وترجعها لعقلها , تأكدت ان هروبه الحين عشان ما يقدر يتخلى عنها , تذكرت نظراته اليتيمه اللي ترجعها للوراء , تشوفه مراهق وبحاجه لها , تشوف وحيد ماله في الدنيا هاذي الا هي , معقول تتركه بعد ما اعترف لها انه مو قادر ينطق بكلمة الانفصال , راح تكون احسن منه وبتفاجئه , راح ترجع بنفسها للبيت , عشان لما يرجع يحصلها تنتظره , قررت كل شي بسرعه خياليه في وسط ذهول من اهلها اللي حاولوا من قبل يثنونها , لكن نظرة الرضا في عين ابوها عطتها دافع قوي وتحمست ترجع , خذها ابوها عشان يوصلها ,, وعند مدخل البوابه الرئيسيه نزلت وشافت نينا تجي يمها عشان تشيل شنطتها , برغم انه ما صار لها كم يوم مسقطه والضعف دب في انحاء جسمها بس فيه قوة مدخره تبي تطلع عشان تبحث عن سلطان وتحصله باي طريقه , شافتها ام صالح ودموعها للحين منسابه ما جفت وبصوت كله عتب : كنت عارفه ان سلطان زعلان منك , ليه ياعبير ما قدرتي تحافظين عليه تفاجئت عبير من اسلوبها القاسي : خالتي , لا تحطين اللوم علي , فيه اشياء كثيره ما تعرفون عنها ام صالح بقساوه : ولوو , مو كفايه الدنيا لقعته وذوقته الحزن والقهر واليتم والحاجه , لين قدر يقوم على حيله ولما فكر انه يتزوج ويستقر , تروحين وتتركينه , خالتي : لا تقسين علي يا خاله , انتي مو عارفه شي ام صالح : تبين الصدق , انا الومك انتي وبس , انتي شكلك تحسبين الدنيا عبير بس , افتحي مخك زين , الف وحده تتمنى سلطان ولو تحصل عليها ما راح تسليمن ابد , ام صالح بثقه : حطي عقلك في راسك وانتهبي لزوجك لأ ياخذونه الحريم بين يديك , تاليتها خلي الدلع ينفعك , قامت تبي ترجع لغرفتها وتركت عبير ضايعه وسط كلماتها اللي مثل السكين الحاده تدور مكان خالي في عبير زود عن طعونها عشان تسقط بكل وضوح , طلعت بسرعه على الدرج ,, وقفت في وسط المدخل واتجهت لغرفة سلطان مشتاقه تشوف اشياءه , ملابسه , فراشه , كتبه , أي شي كانت عيون سلطان تناظرها قبل يوم واحد هنا ,, ما قدرت تغالب دموعها اللي صارت مثل الشلال من قساوة الموقف اللي تعرضت له من ام صالح , رمت عبايتها وجوالها على السرير , وقعدت على طرف سريره , سحبت اخر كتاب كان عند راسه , وفتحته وشافت شي مستحيل انها تتخيل وجوده هنا ابداً ,