الفصل 78
مع راكان ما تعرف قدر الوقت ,, تمضي الساعات بدون ما تحس ,, بيتوتي من الدرجه الاولى , يطلع شوي مع خالد زوج مشاعل , وعلى طول يرجع للبيت .. خذ اجازه من شغله في شركة ابوه وتفرغ لزواجه وشهر العسل ,, لكن بعد ما رجع قرر انه يمددها شهر ثاني عشان ينبسط معها اكبر وقت ممكن ,
قدر انه يعزلها عن الجميع , نزل من غرفته مالقاها , اول ما تختفي من محيطه يفقد السيطره على مشاعره , يشوفها بنت صغيره ممكن تضيع بسهوله من يده ,
شافها تقرأ الجريده وصينية الفطور جاهزه بجنبها ,,
رفعت عينها فيه وبنظره منها قدرت تبعث في نفسه شعور بالرضا
وقفت تسلم عليه مثل كل مره تشوفه وباست خده لكن راكان تجاوزها لاكثر من كذا وضمها بحنان وهمس : اذا قمت وما شفتك قدام عيوني اضيع ,
نايفه بخجل : انا اصحى بدري عشان كذا اطلع من الغرفه مابي ازعجك بحركتي ,
راكان : وليش تطلعين , ما راح احس تعرفين نومي ثقيل , سوي اللي تبين كله ,,
نايفه بضحكه راايقه : كيفك اليوم
راااكان : حظ عيني لو تشوفك كل يوم , وش رايك بصوتي !!
ضحكت نايفه بخجل : عندك مواهب مدفونه مدري عنها
راكان بضحك : يااااااويل اذا ما طلعت المواهب عشان المزيونه وش نبي فيها يا قلب رااكان
انحرجت نايفه من دلعه اللي يغرقها به في كل لحظه وفجأه قطع صوت الجوال جووهم
شاف راكان الرقم وتضايق بعد ما تعقدت حواجبه وترك الجوال على جنب وبصوت مبحوح : صبي لي الشاهي يا قلبي ,,
نايفه بهدوء : ليه ما رديت , هي ؟؟
راااكان وصوت الجوال يرجع ثاني رفعه بعد فتح السبيكر : صباح الخير
.....: صباح النور يا قلبي
راكان : هلا كيفك
.....: قلبي ليه ما رديت البارح على اتصالي ,
راكان : وضحت لك قبل اذا تبين مساعده ما عندي مانع ,,
.....: ركوون انت ليش تكلمني كذا , نسيت اللي بينا والا اذكرك , انا سويت المستحيل عشان يطلقني ونرجع لبعض ,,
راكان : لحظه لحظه ما طلبت منك تطلقين وانتي عارفه اصلا اني ما كنت ابي اتزوجك
وما بينا أي شي عشان نجدده , اذا انتي مفكره اني برجع لك تكونين غلطانه , باااااي
حط الجوال على الصامت , ورفع عينه لنايفه وبصوت واضح : اذا قلت لك انها ما تعني لي شي ترى انا صادق في كل كلمه اقولها ,
نايفه بتواضع : راكان انا خايفه عليك طلبتك لاترد عليها مره ثانيه ,
راااكان : فديت قلبك لا تفكرين ان فيه احد بياخذ راكان منك ,
تحرك حتى لزق بجنبها وخذ شعرها بين يديه ويشمه بحركه تعودتها نايفه منه كل ما قرب منها وخذ نفس عميق وريحة عطرها الباررد ترد روحه , مسك وجهها بين يديه وتعمق في نظرة عيونها وبهمس : انا لك يا روح رااكان , انا ابوك واخوك اللي فقدتيهم , انا كلي لك
اااه يا رووح رااكان ,
تعبرت نايفه بصمت في ظل حنانه اللي انساب بقوه تعبيريه ما قد حستها بحياتها ,
مسكت يده بيدها وحضنتها بقووه وهمست بخجل : احبك ..
قطع لحظتهم الشاعريه جوال نايفه وبعيون مثقله تكلم راكان : احنا ليه ما نسكر الجوالات ونطلع فوق ,
نايفه تشوف رقم مشاعل وتأشر لراكان : هلاااا مشاعل
كانت نايفه تكلمها بصوره مضحكه لان راكان كان يهمس في اذنها بكلمات وما قدرت تركز على الجهتين , ضحكت نايفه فتكلمت مشاعل : وش فيك تضحكين من الصبح ,
زاد ضحك نايفه ما قدرت تسيطر على الوضع وراكان ينفذ اللي في راسه لما شافها انحرجت مررررره خذ الجوال من يدها وبصوت مبحوح : اصبحنا واصبح الملك لله , الناس يدقون العصر , وش عندك يا ابله ,
مشاعل برووواق : اذا عرف السبب بطل العجب , اتاريك مسنتر عندها ما تنلام اكيد ما تقدر تحكي , وشخباركم يا عصافير الحب ,,
راكان بثقه : اذكري الله والا تحسبين محد في الدنيا يعرف الحب الا انتي وخالد ,
ضحكت على اخوها الغرقاان في العسل وكملت : فديتك ياخوي تأكد اني فرحانه اذا شفتكم مبسوطين ,, ززززين ابيك تقول تم
راااكان : تم بس بعد العصر,, الحين لحد العصر ممنوع التجول والتحركات السياسيه والاقتصاديه ,,نايفه فاهمه قصده فصارت تضحك وماسكه بطنها من الضحك وهي تكتم
صوتها ,, غمز لها راااكان وبهمس تكلم : يا لبى اللي يفهموني
مشاعل : وش قلت ما سمعتك
رااكان : انتي خليك في حالك يا ابله وش تبين قولي أمري تراكي ضيعتي وقت ثمين كان ممكن نستغله لصالحنا ,,
مشاعل : تصدق احس اني اكلم ناس مو في وعيهم ,المهم انا عزمت امي وابوي على العشاء ,
وابيكم تجون وتكلمون خالتي ام نايفه تجي معكم ,
راكااان : ابشري من عيوني يالله سي يوو
مشاعل : و ..... لكن تسكيرة راكان كانت سريعه ما امداها تكمل جملتها ,
وبجنون راكان الغير متوقع شال نايفه وسط احتجاحها وطلع الدرج بسهوله وضحكته لها صدى في ارجاء المكان ,
قامت الصباح وطالعت المكان , خافت لا يرجع منصور نفس امس ويقعد في الغرفه ,
بعد ما طلع من بيتهم توقعت انه يرجع يتصل ويسئل ,, لكن ما صار أي شي من توقعاتها ,
ارسلت السواق للصيدليه , وطلبت من المناوب فحص حمل ,, ونصحها تسويه في الصباح احسن , طول الليل ومشاعرها تغلي على نار هاديه , فكرت فيه وفي مشاعره لما يقرأ خواطرها ,
توقعت أي ردة فعل منه لكن السكون اللي واضح ما بشرها بخير , اذا فكرت بعمق انه ممكن يتعمق للتفاصيل تحس انها مراهقه بجد , صحيح انها كتبت كل شي مثل ما حبته ينحفر في ذكراتها كما رسمها الحبر في هذا الدفتر , لكن شعور ان فيه احد يقرأ افكارك ومشاعرك الخاصه شي محرج خصوصا صاحب الخواطر وملكها والمتربع على ساحتها البيضاء ,
تسحبت من السرير بثقل , وسكرت الدرج بعد ما طلعت منه كيس صغير , ودخلت تشوف التحليل ,
فتح عيونه بثقل , وشاف الساعه تأشر على احدى عشر , فقام بكسل وشاف ست مكالمات من فواز , كان متعمد انه ينعزل البارح في غرفته وما يظهر أي مكان ,, انشغل عن الجميع بصيد اثمن من الاكل والزيارات والتمشيه , شي غذى روحه حتى الشبع واغرق عروقه حتى الارتواء
توقع انها تحبه مثل ما قالت العنود , لكن اللي لمسه في دفترها حب لا يمكن يكون في ذا الزمن , ونادر انه ينوجد , حب منذ نعومة اظافرها , منذ ابتدت زهرة قلبها بالأنفتاح ,
احرفها تترجم مشاعر مترفه , ندم انه لم يعرفها في حينها , قرأ كل شي حتى كان اخر يوم في تلك الخواطر هو يوم زواجه , دفنت مع ذلك التاريخ كل نبضاتها ,, خذلها بهذا الزواج الفاجعه للجميع , ااااه يا ربى تنهد لما تذكر حزنها في ذيك الفتره , سطرت لها صفحات واغلقت صفحه مطعونه بحبر اسود كما طعن قلبها بنسيانها من قائمته المفضله ,
وصم نفسه بالغباء والجهل , لم يراها الا كفتاه صغيره بريئه تجهل امور الحب حينما كان هو ذلك الشاب الذي يبحث من تروي نهمه العاطفي بأي شكل ,
تذكر اخته العنود وكلامها عن ربى , كم مره حاولت تقنعه يتزوجها بس كان يشوفها بزر ,
بس البنت الصغيره ذي تعذبت يا منصور عشانك سنوات طويله , وفي الاخر تجي وتهينها بأسلوبك النذل , وبخ نفسه مرات كثيره وتذكر عقابه لها عشان وصمته بكلمة داشر ,