القتال من اجل الحرية - الفصل24 - بقلم ضياء الدين | روايتك

اسم الرواية: القتال من اجل الحرية
المؤلف / الكاتب: ضياء الدين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل24

الفصل24

اقترب يونو بخطوات هادئة من بوابة القلعة الوسطى، قلبه يخفق بشدة، وعيناه تراقبان كل تفصيلة في المكان. كانت البوابة مصنوعة من خشب قديم متين، مدعومة بأقواس حجرية ضخمة، وعليها نقوش غريبة توحي بعراقة المكان وأسراره القديمة. توقف لحظة، مستشعرًا صمت المكان، فقط همسات الرياح بين الشقوق الحجرية. تنفس بعمق وقال لنفسه:"كل شيء هنا يحكي عن قوة قديمة… عن ملوك وحراس ومغامرات لم تروا."مد يونو يده ببطء نحو مقبض البوابة، شعر ببرودة المعدن تحت يده، كما لو أن المكان نفسه يختبر عزيمته. ابتسم بخفة، متذكرًا تدريبه مع جبل:"القوة ليست فقط في السيف… بل في الذكاء والصبر."ثم ضغط على المقبض، دافعًا الباب ببطء، لتصدر صريرًا منخفضًا، وكأن القلعة تستيقظ لأول مرة منذ قرون لاستقبال زائر شجاع. دفع يونو البوابة الثقيلة، ففتحت ببطء مع صرير خافت يملأ المكان بصدى عميق. تنهد قليلاً وهو يتقدم إلى الداخل، عينيه تتفحص كل زاوية من القاعة الأولى. كان الضوء خافتًا، يتخلل من فتحات صغيرة في الجدار، يلقي بظلال متحركة على الأرضيات الحجرية القديمة...امتلأت الساحة الداخلية برائحة التراب القديم والحجر الرطب، مع أصوات قطرات ماء تتساقط من سقف القلعة المهترئ. أعمدة ضخمة ارتفعت من الأرض إلى الأعلى، تحمل الجدران والسقف، وعلى بعض الجدران نقوش قديمة تشبه خرائط أو رموز مملكة منسية...تقدم يونو خطوة أخرى، ورفع سيفه قليلاً، يشعر بالهدوء والحذر معًا. كان يعرف أن أي خطأ قد يكلفه الكثير، فكل صمت هنا يحمل قصة وكل ظل قد يخفي سرًا أو فخًا. نظر حوله ولاحظ ممرات جانبية ضيقة تقود إلى أعماق القلعة، بعضها مظلم كأنه لم يمسه الضوء منذ عقود. ابتسم يونو لنفسه، وقال: "هنا تبدأ المغامرة الحقيقية… كل خطوة، كل ممر… يحمل تحديًا وفرصة لاكتشاف ما خفي عن الناس منذ زمن طويل." رفع يونو سيفه مجددًا، وتقدم نحو أول ممر جانبي، مستعدًا لمواجهة أي فخ أو عقبة قد تظهر، ومع كل خطوة كان قلبه ينبض بالإصرار والعزم.