روحي لك وحدك - الفصل 74 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 74

الفصل 74

وبحزن غشى فؤادها ,حست بالضياع مره ثانيه ,, لكن قلبها مجروح ويمكن في البعد تسلى اللي صار ,, وصلهم عبدالرحمن ينادي على ريما : ريما يالله السواق وصل برى اتصل علي ,, مشينا ,, قامت ربى وريما وتفاجئ منصور بها فجاء بجنبها وبصوت واطي : وين بتروحين ؟؟ ربى بصوت هادي ما يسمعه الا هو : انا انتظر منك تنفذ اللي بينا , عن اذنك بروح اسلم على اهلي ,, ومشت ما انتظرت تسمعه وش راح يرد عليها بس صوته يردد اسمها مره ربى وبعدها فقدت اتصالها بالعالم وسمعت نبضاتها اللي بكت معها بصوت واطي ,, دخلت السياره وريما تراقبها بفضول وتردد في قلبها ما اشبه اليوم بالبارحه ,, كل هذا الحب وتحاولين انك تخفينه عن عيوننا ,, صعب يا ربى صعب تخفين شي واقع وملموس ,, الله يعينك ياقلبي , نسى معالم الرياض كان مشتاق يتأمل كل شارع وكل زوايه ,, لكن ربى قضت على كل المشاعر اللي في قلبه ,, حاول يعزي نفسه , انها فترة هدنه بينهم وبعده بترجع احوالهم مثل ما يبي ,, لكن ربى تبي تنهي كل شي وما راح تنازل عن شرطها ,, تذكر البارحه وشكلها نايمه على الارض ,, حزن على وجودها اللي بيفقده ,, نشاطها , صبرها ,, سكوتها , عزمها ,, صفات فيها جذبته لشخصيتها غير عن رقتها وبرائتها وجاذبيتها ,, بعد ما دخل لغرفته اخر الليل مسك جواله يبي يكلمها ويسمع صوتها ,, حس بحنين جارف يغزي عروقه بحثاً عنها ,, الفاتنه .. ظل يردد لقبها وخزنه بجواله حتى يظل امامه على طول ,, دق عليها وقلبه مع كل رنه يتصاعد الى اعلى درجات التوتر ,,انقطع الخط بعد طول الرنين ,انقبض من الخوف ,, كل شي في الدنيا ممكن الا انه يفقدها مستحيل بعد ماعرف قيمتها انه يضيعها ثاني حتى لو برغبتها ,, راح يثبت لها انه يحبها ويبيها ,, مستحيل تكون مشاعره اللي يحس فيها عاديه ,, النبض اللي يخفق كل ما طرت عليه يدل انه عاشق لها بس ,لو تعطيه فرصه راح يثبت لها انه جدير بها من الالف الى الياء ,, خذ شاور ولبس له بيجاما مريحه ,, وسمع صوت طق خفيف وبصوت هادي كانت العنود واقفه : ممكن ادخل ؟؟ منصور بحب : تعالي ,, دخلت العنود وجت لحد عنده كان متمدد في السرير ومسترخي على المخدات برااحه ,, مسكت العنود يده وهي جالسه عند طرف السرير ,, العنود : اتصلت على ريما ابي اسئل عن ربى ,, قعد بهدوء متحفز لكل كلمه تبي تقولها وكملت : صاير بينكم شي ؟؟ منصور بتوتر : ليه وش صاير ؟ العنود : مدري بس ريما قالت لي ان ربى طول الطريق كانت تصيح وسلمت على اهلها وعلى طول طلعت لغرفتها ومسكره على نفسها الباب ,, منصور الله يخليك كافي عاد لا تضيق صدرها بشي ,, منصور بضيق : ممكن تخليني الحين ,, انا تعبان وودي ارتاح ,, تمددت ربى على سريرها وهي مازالت ماسكه جوالها بيدها ,, نفسها ترد عليه تسمع صوته بس ماعندها أي شي تقوله ,, ما تقدر تناقض نفسها قدامه ,, تقول له ما تبيه وهي بتحترق تبي كلمه منه تهديها ,, شافت اتصاله الثاني والثالث والرابع ,, لكن ما قدرت تجاوب على أي شي منها ,, وصلها مسج ( لو سمحتي ردي ابي اسئلك عن الدواء )) رمشت بقوه وتذكرت الدواء اللي عطاها منصور في مطار المانيا ,, خبته في شنطتها عشان ما يضيع ,, قامت بسرعه وفتحت شنطتها وحطت يدها على فمها في حركه عفويه ,, تنهدت وخذت نفس عميق ودقت عليه وبهدوء تكلمت : الو لما شاف منصور رقمها بعد ما ارسل لها المسج ابتسم بحب وشاف انه اخر طريقه الحيله ,, تذكر انه عطاها المسكن وشاف انه ممكن انها ترد عليه في حالة الضروره , رد بسرعه وبصوت مبحوح : دنيتي توترت ربى بطريقه قلبت كل اوراقها من كلمه حلوه بس ظلت ساكته ما تعرف شلون ترد عليه وكمل بهمس : قلبي , كحت بعفويه وكملت : برسل عبدالرحمن بالدواء نسيت اعطيك اياه ,, منصور : قلبي ظل منصور يلعب على وتر عواطفها بالكلام الحلوو يستجديها ترد عليه وكانت صامده بشكل ما توقعه , ربى بتوتر : نعم منصور :ما اقدر انام , تنهد وسمع صوت انفاسها المتوتره . تماسكت ربى وبهدوء : تصبح على خير , لكن منصور تكلم في ثقه : اذا لي قدر عندك طلبتك لا تسكرين , تلعثمت ربى بتوتر وقدرت تصارع تهدج صوتها وهمست بثقه : لازم اسكر عن اذنك ,, وسكرت الخط بسرعه خايفه من نفسها ومن مشاعرها ,, تبي تقوله مشاعرها الحقيقيه ,, لكن كرامتها كانت اقوى من أي شي ,, مسك الجوال وناظره بهدوء وضحك بخبث قدر يسيطر عليها جزئياً وهذا اول المشوار ,, رمى الجوال بجنبه وارخى راسه على المخده وبهمس : ياحبي لك ياربى,, ما شافها من الصباح وظل طول اليوم في البيت لما جت الساعه عشر اتصل على الغرفه وردت عليه دلال بحنان : هلا سلطان وشلونك ,, سلطان : الله يسلمك يا ام الجوهره بشريني عن عبير ؟؟ التفتت دلال برقه لعبير المسترخيه بهدوء وتناظر امها وكملت : عبير ما شالله ماعليها ما ناقصها الا شوفتك .. قامت عبير من السرير ترفع جسمها وتأشر على امها بيدها بلاااا ,, بس دلال كانت تسمع سلطان اللي كان يتكلم : طيب ابي ازورها اجل اذا ماعليك خلاف , دلال : ززززين اجل انا بروح لمساعد اشوفه ,, سكرت دلال والتفتت لعبير : الحين هذا جزاءه اللي من البارح معك وسهران عندك ومكلم يتطمن عليك ,, عبير عاد لا تمصخينها ترى الرجال بيموت يبي رضاك ,, عبير بزهق : واضح يبي رضاي ,, بس انا قلت لك ماابيه ,, انتي كيف تقولين عبير تبي تشوفك الحين بيصدق عمره ,, دلال : اقول عبوره ,, انا لازم اروح الحين ,, اذا بغيتي شي اتصلي علي بكون عندك بكره الصباح ياقلبي ,, طلعت دلال وتركتها في فوضى مشاعرها المتقلبه ,, هي عارفه انها تعشقه حتى النخاع ,, بس مستحيل انها تبين له أي شي بعد ما تركها ذيك الليله بالمزرعه كأنها جاريه خذ منها اللي يبي وراح ,, كان ممكن تعطيه رووحها لو يبي لكن بعد ماعرفت ان ابوها عرضها عليه وقبل عشان ابوها بس تراجعت بمشاعرها خطوات كثيره ,, جفته بسبب سلبيته ,, سكوته ,, غموضه ,, مو هاين عليه يعترف لها بمشاعره ,, تأثرت كل ما تذكرت الليله اللي ربطت ارواحهم بهدوء ,, وتعبرت لما شافت بطنها ومسحت عليه بهدوء بعد ما حست بفقدانها لأخر رابط يجمعهم ,, برغم المرض كان ودها تتأكد من شكلها ,, سحبت الدرج اللي بجنبها وخذت مرايتها الصغيره ,, ضبطت شكل شعرها المتموج ,, لأول مره حبت انها تغيره من الذهبي وترجعه للونه الاصلي ,, توترت وكان ارتباكها واضح حاولت تستعيد توازنها وصارت تمرن صوتها اكثر من مره عشان ما يبين عليها الخوف ,, سمعت صوت طق خفيف على الباب وما تكلمت ,, وبهدوء فتح الباب وناظرها برقه ارهقت مشاعرها المتضاربه , دخل وبصوت كله ود : مساء الخير ردت عبير بأقتضاب : مساء النور ,, مشى بخطوات واثقه ووقف بجنب السرير وراقبها بفضول المحب .. نظراته ضايقت عبير فتكلمت : ما احب احد يطالعني كذا ,, ابتسم ابتسامه خفيفه بدون ما يوجه نظراته لها وبهمس : حتى وانتي زعلانه حلووه بضيق ردت : بااايخه ضحك سلطان بروواق : ليش انا قايل لك نكته وكمل ضحكته وصوتها اللي ضجت به خلايا عبير في شوق غزى عروقها بصمت ,, عبير :ما اعتقد انه في داعي تزورني ,, سلطان : بتحرميني اتطمن عليك عبير : خلاص انا طالعه بكره واموري كويسه ,, ما يحتاج تعب حالك ,, تضايق سلطان لما عرف انها بتطلع بكره ,, لأنه صار يشوفها اكثر من يوم كانت في المزرعه , توتر ان عبير ترجع لموالها السابق وترفض تشوفه وتصر على الطلاق ,, شاف ان تسقيطها فرصه انهم يرجعون لبعض ويحاولون يحلون سوء الفهم اللي بينهم سلطان : باخذك لبيتك عشان ترتاحين , طالعته في غضب وهمست : انا مستحيل اعيش مع واحد اناني مثلك ,, انت ما تشوف نفسك كأن محد في الدنيا غيرك , سلطان بهدوء : انا مقدر انك مرهقه واعصابك تعبانه بعد العمليه ,, بس كلها يومين وتصيرين احسن ,, عبير بقهر : مابي احسانك ولا عطفك ,, وفرها للي يستاهلها ,, ناظرها سلطان وشاف حدة الحوار ترتفع وبغى يمتص غضبها فغير الموضوع بعد ما خذ نفس :ولا يهمك , خذ كرسي وسحبه لحد ما قرب من طرف السرير وقعد فيه بهدوء ,, صدت عبير للجهه الثانيه ما تبي تشوفه واعصابها متوتره من نقاشهم وانفاسها تتصاعد في ضيق من جلوسه جنبها ,, حاولت تغمض عيونها وتستعيد انفاسها عشان تكون في وضع ترد عليه بدون ما تكون محتده ,, استمر الهدوء لأكثر من ربع ساعه وسلطان يرفع عينه فيها كل لحظه ,, وهي للحين صاده عنه بطريقه ازعجته حييل ,, تكلم سلطان بثقه : اذا كان وجودي يزعجك بطلع , غمضت عبير عيونها بألم وحاولت تأخذ نفس .. جسمها يرتجف الم من حديثهم وقساوتهم على بعض ,, مسك يدها في يده وحضن كفها بيديه الثنتين ورفعها لفمه وقبلها يدها بحب ,, رجعها بجنبها ,,وهمس : يمكن ما اعرف اعبر عن مشاعري , بس اعرف شي واحد , عبير انتي تعنين لي شي كبير ,, ناظرها في هدوء يحاول يسمع أي كلمه ترد بها على جملته اليتيمه ولما شاف صدودها وماحاولت تلتفت له وترد عليه ,, قام بهدوء وبصوت مبحوح : اخليك ترتاحين ,, طلع من الغرفه بعد ما احكم قبضته بسهوله على قلبها اللي تقطع عشرات القطع من لحظات ,, مسكت الملحف بيدها وبعد ما سمعت صوت الباب ,, اطلقت شهقه مكتومه ,, وانحدرت دموعها في انين يقطع اشلاء قلبها الرقيق ,,