روحي لك وحدك - الفصل 72 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 72

الفصل 72

كان سلطان متمدد على الكنبه ,, توقعت انه بيروح وغمضت عيونها ما تبي تشوفه او تتكلم معه,, بس التعب كان منتشر بقووه في مفاصلها ,, فتحت عيونها الفجر ولما شافته .. تضايقت انه للحين باقي ما راح ,, كان الالم يتضاعف ,, فطلبت من الممرضه ابره مسكنه تريحها ,, تحرك سلطان على صوت الممرضه ,, سحبت الستاره بناء على رغبة عبير ,, فترك الغرفه عشان تاخذ راحتها وما تحس بالحرج ,, تمشى في الممر الطويل ,, وبعد ما شاف الممرضه تطلع ,,دخل الغرفه وشافها مغمضه عيونها مع انها ترمش بخوف ,, مشكلتك ياعبير انك شفافه ,, وواضحه ما تقدرين تخبين أي شي ,, قرب منها لحد ما فتحت عيونها بقلق : لو سمحت ابي ارتاح تعبانه .. مسح شعرها ورجعه بطريقه عفويه خلف اذنها : سلامتك ما تشوفين شر ,, سحب كرسي صغير وقربه من طرف السرير وواجهها ومد يديه بعد ما سحب يدها من تحت الملحف حرك اصابعه بطريقه دائريه وهمس : يمكن يريحك المساج شوي وتهدأ اعصابك ,, توترت عبير : اعصابي ممتازه ,, اعتقد اني قلت تعبانه ,, ابتدى مفعول المسكن يسري في جسمها وحست بعيونها تغمض ببقوووه ولسانها صار ثقيل , مدت يديها في يديه تحس بالأمان وفقدت الشعور بكل شي ,, فتحت عيونها وتذكرت اللي صار الفجر , كان للحين قاعد في الكرسي مقابلها , مكتف يده على صدره ومنزل راسه ,, شكله نايم ,, تحركت تبي تنزل محتاجه تدخل دورة المياه ,, ما ظنت انها للحين مو قادره ,, نزلت رجلها وانتبه سلطان لحركتها فقام بسرعه ولف بجنبها ومسك لها يدها : ليه قايمه يا قلبي ,, انقبض قلبها من كلمته ,, من زماان ما سمعته يقولها كلمه حلوه ,, رفعت شعرها بيدها وهمست : ابي ابدل الملابس ذي ,, اعذرني شوي ابي اكون بالحالي ,, وقفت بعد ما سحب يده بس اتزانها ماكان مريح وحست بدوخه نادته بعفويه : سلطان قرب منها ومسك يدها بس وجه عبير كان مصفر قعدها على طرف السرير ومازال ممسك بيدها اليمين ,, حاول يلمها باليد الثانيه ويرفع شعرها اللي تدرج بكثافه وعشوائيه على خدها ,, خذت عبير نفس لأن كل لمسه تضرب على وتر في قلبها ,, همس سلطان : وش تحسين به الحين ,, تنهدت عبير بضيق : ممكن تكلم امي تجي ,, سلطان مازال محتويها : ابشري من عيوني ,, بس لين تجي امك ممكن اساعدك , عبير برفض : بكلم الممرضه تجي تساعدني ,, لو سمحت ابي اكون بالحالي ,, طالعها على جنب وما التفتت تشوفه ,, حتى وهي تعبانه مغريه لأبعد حد ,, وده يحضنها ويقول لها كل اللي في نفسه ,, بس ضايقه انها في وضع صحي مو مناسب ابداً للعتاب , مسح شعرها وباس جبينها وبعده تنهد تنهيده قطعت قلب عبير :ما طلبتي شي يا بنت مساعد ,, بطلب لك الممرضه وبنتظر الوالده في الممر لحد ما تجي , خذي راحتك ,, في غضون ساعه كانت دلال واصله للمستشفى ,,اتصل عليها سلطان وهي في الطريق ,, انصدمت بتسقيط عبير بعد ما قال لها مساعد اول ما وصل للبيت ,, بغت تجيها لكن مساعد رفض متعمد ,, وحب ان سلطان وعبير يظلون بروحهم يمكن يحنون على بعض ويعقلون ,, من بعد ما طلعت الممرضه ما حب يدخل ويزعجها ,, ظل واقف لحد ما وصلت امها وعند الباب تبادلوا الكلمات الترحيبيه وطلب منها سلطان تناوله جواله على الطاوله ,, دخلت دلال وشافت عبير مسترخيه على السرير ,, خذت الجوال وناولته سلطان وفي ود تكلمت : روح ارتاح شكلك ما نمت البارح ابد ,, سمعت عبير كل شي ,, نفسها تعاقبه بأي طريقه على هروبه المتعمد وسكوته المزعج وغموضه الغير محدود في نظرها ,, برغم نبضاتها السريعه في وجوده لكن كرامتها اهم من أي شي في نظرها ,, في هدوء حاولت نايفه تقنع امها تجي تقعد معهم كم يوم ,, بس رفض امها كان قوي ,, وتحت الحاح نايفه وافقت تزورها اليوم وتشوف بيتها ,, سكرت الخط من امها وتحركت تبي تشوف راكان اذا خلص من الشاور ,, سمعت همهمه غريبه وصوت راكان : اذا انتي محتاجه شي بحول لحسابك ,, ... انتي عارفه ان قصتنا انتهت من اول يوم تزوجتي فيه ,, ....لا تصيحين ,, انتي عارفه غلاتك عندي بس الوضع الحين غير عن قبل وارجع اقول لك لو انتي محتاجه أي شي لايردك شي ارسلي لي مسج وبحوله لحسابك ,, دخلت نايفه الغرفه واول ما شافها راكان ارتبك وبصوت قلق : طيب يالله فمان الله ,, ما حبت انها تسوي نفسها مو عارفه أي شي ,, بس فيه زالزال تحت رجلها في ثواني راح يطيحها ,, ثبتت خطوتها كأنها تصارع الرجفان اللس سرى في جسمها ,, وبصوت كله ثقه : ممكن اعرف من ذي ,, راكان : قصه قديمه وانتهت ,, وحاول يغير الموضوع : اتصلتي على امك ,, نايفه : من ذي يا راكان ,, راكان بغضب : نايفه ,, اسمعي ,, فيه اشياء في الماضي ما تعرفين عنها وانتهت ,, قبل اشوفك حتى ,, وحده مسكينه اساعدها من فتره لفتره وصار لي كم سنه ما قدمت لها مساعده ,, نايفه : واي نوع من المساعدات تبيها لا يكون جسمي ,, التفتت لها راكان بحده : انتي وش تحكين شكلك مو في وعيك ,, نايفه : انا سمعت كل شي ,, لا تقول نايفه صغيره بمشي عليها ,, لا لا ,, انا مستحيل اقبل تخبي علي شي ,, راااكان : شي مالك فايده منه وانتهى ,, وبصريح العباره شي ما يخصك وثاني مره ثمني الكلمه قبل ترمينها ,, واااضح ,, والا اوضح لك ثاني ,, طلع من الغرفه بغضب بعد ما رمى كل شي كان في يده ,, وبطريقته وتعامله ركب نايفه الغلط ,, ما كأنه تكلم مع وحده من شوي وحاول يتهرب من نايفه وما وضح لها منهي ووش تبي منه .