الفصل 6
[ 6 ]
الموافق / 4 يناير
اليوم / الاربعاء
الساعة / 9:07 صباحاً
{ متـى تعـود ؟!!؟ }
حضنت جي جي وبعدها سهى وتعلقت بدودي، بيوحشوني وايد!
سهى ودموعها على خدها: بتوحشوووني يالكريهين
جي جي: وربي راح اشتاق لكم كثيــر، لا تقطعون يالدوووبات
ابتسمت وديعة: أكيـد بنكون على اتصال، ويوم الاربعاء بنشبك على المسنجر عشان نتواصل اوكي؟
كلنا اتفقنـا، وايادينا كلها وحدة، بنتفارق اليوم ! اسابيع وبنشتاق لبعض وايد،
بس ان شاء الله نظل متواصلين مع بعض.
وديعة: منوي لا تحاتين إن شاء الله يرجع بالسلامة لكم، لحظة طيش وتعدي.
ابتسمت بحزن ولمحة أمل تعبر عنها تقاسيم ويهي!
حطت سهى يدها على كتفي اليسار، وجي جي يودت يدي اليمين ورصت عليها، ووديعة تبتسم لي بمواساة، قلت لهم والعبرة تختنق بحلقي: الله لا يحرمني منكم.
وبعد ما ودعنا بعض، جي جي وسهى راحوا مع بعض، لأن اسكندر خطيب جي جي وصل، وسهى بتروح معاها، وديعة كانت تنتظر الباص، واني انتظر اخوي محمد اللي تأخر شوي !
وديعة: ما ابي ارجع البيت، شلون بعيش هالعطلة ما ادري! متعودة على جوّ المدرسة حتى لو الدراسة تكدّر !
طالعتها بحنان وابتسمت..
شفت عيونها تلمع بلدموع، وقالت بصوت مخنوق: ما ارتاح في البيت خيووه، كله هواش وضرب وصراخ ومشاكل، أمي وأبوي عمرهم ما تفاهموا، واحنا ضايعين بوسطهم، أخواني قاموا يكرهون أبوي على اللي يسويه، وأني ما اعرف ألوم من أو أوقف بصف من!
قلت لها بمواساة وقلبي مقبوض عليها: ما عليه حبيبتي، هذول اهلش ولازم تتحملين، مهما صار ومهما استوى يبقون أمش وأبوش، وإن شاء الله سحابة صيف وتعدّي.
وديعة بيأس: سحابة صيف ؟ أي سحابة يا منى مرت سنين واحنا على هالحال، مشاكل في مشاكل وما ادري وش السبب، من وعيت على الدنيا وفهمت اللي يدور حواليني واني اشوف امي وابوي يتهاوشون قدامي اني واخواني.
ما عرفت شنو ارد عليها! بس جودت يدها ورصيت عليها بمواساة، وابتسمت لها، حسيتها ضايعة مو عارفة شتسوي، حضنتها وبستها على خدها، وهمست لها: ما عليه حبيبتي، كل شي يهون بالصبر، اصبري والله يجازيكم إن شاء الله، وتبينها نصيحة من اخت وصديقة لش؟ اذكري الله على طول، واخذي القرآن ربيع لقلبش، ترى القرآن وايد زين، وقراءته في البيت تبعد المشاكل والهموم، اعتبريها وصية مني، سورة البقرة اقرأيها كل يوم جمعة، وبتشوفين اشلون الاوضاع تتحسن.
وكملت بسرعة بعد ما شفت اخوي محمد واقف بسيارته: وتذكري ان هذلين امش وابوش مهمـا صـار سمعتيني؟ لا تقطعين وخلينا على تواصل مع بعض، يالله مع السلامة.
وديعة: الله يسلمش.
مشيت لسيارة أخوي محمد وركبت قدام جنبه.
ـ السلام عليكم
محمد: عليكم السلام، ها شخبار الامتحان؟
ـ الحمدلله كان سهل وايد
محمد: الحمدلله، متى النتائج ؟
ـ ما ادري للحين ما وصلني خبر
وسكتنا ،،،
كنت لافة ويهي للدريشة واطالع الشوارع، وبقلبي أعاصير حزن تعصف وذابحتني من الألم!
جواد من طلع ذيك الليلة ما رجع البيت ولا ندري عنه شي !
أحس روحي بختنق ... كلشي فيني منكمش بألم !
أبوي اللي علاقته متوترة بجواد والسبب مجهول .. وبينهم عصبية غير طبيعية!
وأمي اللي ارتفع ضغطها من غياب جواد وخوفها عليه ،، واكا قاعدة بسريرها،، تصيح وقلبها انفطر من غياب الضنا !
وأحنا محتارين ما ندري شنسوي ! طاحت دمعتي على خدي بشكل لا ارادي ... شلون صار كل هذا بسرعة ! حرام .. وين راح ! 5 أيام الحين ما ندري عنه ! ياكل يشرب ينام يلبس او لا! جامعته !
طالعت محمد وقلت بصوت مبحوح: لمتى بنظل ساكتين عن موضوع جواد؟
محمد بتوتر: من قال احنا ساكتين، اكا دورنا عليه وما لقيناه، بعدين اهو ريال ويقدر يعتمد على نفسه وما بصير اله الخير.
تهجد صوتي: أي خير ؟ محمد هذي 5 أيام ! واحنا دورنا عليه عند الأهل والاماكن اللي نعرفها وما حصلناه! شلون جذي ؟ انتوا الامر عندكم عادي يعني؟ اخونا ما ندري وينه وأمي تعبانة على فراش المرض وكأن ما صاير شي ؟
محمد: لا تخافين اهو بخير
التفت له باهتمام: احس انك تعرف شي ؟ محمد انت تدري وين جواد؟
سكت وما تكلم، وسكوته أثبت لي انه يعرف شي وخاشه ؟!!
ـ محمد تكفى قول، ريح قلوبنا تهون عليك حالة أمي يعني؟
محمد: يا منى لا تعذبيني، انا ما بيدي اسوي شي
ـ زين قولي شنو تعرف؟
محمد: ما اقدر اقولش شي، اللي اقدر اقوله انه بخير وبأمان لا تخافين عليه
ـ وليش ما قلت هالكلام لأمي؟
محمد: من قال ما قلت لها ؟! قلت لها بس أمي مو راضية تصدق إلا لما تشوف جواد بعيونها
ـ وجـواد ليش يسوي جذي؟ ليش يتعب أمي ويتعبنا كلنا؟
محمد: ما ادري !!
سكت لأن الكلام ما يفيد مع محمد، اظاهر ما يبي يتكلم وكأن حاطين لصقة على بوزه ما يقدر يتكلم منها!
الوضع متأزم من الداخل بس من الخارج بـارد ولا كأن أحد مهتم !
وصلنا البيت ونزلت من السيارة ومحمد وياي، دخلت المطبخ وشربت ماي، ومحمد وراي واقف
همس لي : زعلانة ؟؟
طالعته بنظرة لامبالاة: ليش في شي يزعل؟ أخونا ومختفي من كم يوم بس ! مافيها شي عادي!
ومشيت عنه لغرفتي، أخذت لي شاور عالسريع وانسدحت على سريري، اخذت تلفوني بملل وقعدت العب فيه!
ورحت للأسامي ،،
الغلا
السيدة
الطويلة
بـيبـي
بـاسمه
جليلة
جنان
جسميز
حنان
حنين
حوراء
حياته
خبول
.
.
.
وقفت عند اسم " حياته " !!
لحظـــــة ! اني شلون راحت عن بالي هالنقطة! شلووووووون
شلون ما فكرت اتصل فيها !! اهي الوحيدة اللي مستحيل يقطع صلته فيها!
إذا وصلت لها الحين! بضرب عصفورين بحجر!
بعرف اهو يحبها صدق! وبعرف أخباره ووين مكانه؟!
طالعت الساعة، لقيتها 10.30 ! اخاف البنت نايمة او شي !
توكلت على الله واتصلت ،،
يرن يرن يرن ! محد يرد !
اتصلت ثلاث مرات ورا بعض بس محد رد ! ليييييييش !
حسيت بخيبة أمل !
طلعت من غرفتي ونزلت تحت ،،
لقيت حنين تصيح ومحمد مجودنها ،،
ـ شفيها ؟
محمد: جيتين والله جابش روحي لبسي عباتش وتعالي
ـ البس عبايتي ليش ؟؟!
محمد: حنين تصيح تبي تجي وياي، وانا ما أأمن اخذها وياي بروحي في السيارة، ما تقعد الله يحفظها وان جكني المرور بيصموني بمخالفة
ـ ما اقدر اطلع، تعبانة ودايخة من المدرسة
محمد: والحل وياها يعني ؟!
ـ خلها، اني بتصرف وياها
واخذت حنين ومحمد راح، وحنين شالت البيت بصراخها وصياحها، ترفس وقامت تعفس ! والله حالة كلللش مالي زاغرها عاد
قلت لها بهدوء: انتي شتبين الحين بالضبط؟
وهي تصيح مو راضية تكلمني ! وظليت احاول وياها آخر شي من اللي فهمته تبي حلاوة!
شسوي أمري لله !
لبست حجابي وعبايتي .. وأخذتها ورحنا البرادة عشان اشتري لها حلاوة على قولتها
وما خلت شي اله وشرته ! كاكوات شبسات عصير وايسكريم ! خمت الاول والتالي
دفعت وطلعت من البرادة .. بس كنت بصدم أحد قدامي على طول تراجعت لورا
وحنين انفلتت من يدي طاحت من على العتبة واتدحرجت لتحت !
شهقت بخوف ورحت اركض لها، والريال راح وقفها !
كانت ريولها مجروحة ويطلع دم وهي تصيح ! الحين حنين شيسكتها !
ما كنت منتبهة للريال كثر ما كان نظري مركز على حنين
كنت بحملها بس يده لامست يدي .. حسيت بقشعرييـــرة وان بيغمى علي !
رفعت راسي بخوف ... وانصـدمت اكثر وتجمدت !!
نفسه الشخص للي كان واقف بغرفته ذيك الليلة ويطالعنا !
يـاربي يـاربي استر علي
طالعني بنظرة ما قدرت افسرها وقال: مسامحة، ما عليها شر
وعطاني حنين، جودتها وحملتها على كتفي
وحنين كانت حاطة صبعها في بوزها وتطالع الريال ودموعها على خدها
تقرب الريال من حنين مسح دموعها وباسها على خدها ومسح على راسها: ما صار شي حبيبتي، مافي حاحو، بس نقطة دم صغيرة نفس لون الحلاوة ما تعور صح؟
وحنين كانت ساكتة ومفهية! أما أنـي لا تسألون عن حـالتي ! كـنت بطيح صريعة !
كان قريب مني بشكل فضيع الشي اللي خلاني أخاف وأفقد تركيزي! واللي زاد الطين بله! كانت ريحة عطره قوووووووووية ممزوجة بريحة زقاير ! حسيت نفسي بختنق
ابتعدت بشكل سريع ورحت أهرول للبيت فاقدة تركيزي
وقلبي يدق مثل لطبول ،،، ورجولي ترتجف ... واحس بداخلي حرارررررررة ماقط حسيتها من قبل
وديت حنين غرفة جدتي .. ورحت المطبخ أشرب ماي .. بس الكاس طاح من يدي وانكسر!
ارتبكت اكثر واني اشوف الزجاج متناثر حواليني.. من الخوف والارتباك ورجفة ايدي ما كنت عارفة شسوي ! اخذت المخمة وقعدت اشيل القزاز " الزجاج " واني لازلت خايفة وقلبي يررررررقع !
وحسيت اني اعرق وحرررررررانة! رحت الحمام " الله يعزكم " وغسلت ويهي ،، ورجعت لغرفتي
قعدت على السرير واني اتنفس بسرعة خايفة
ما ادري وش صار فيني فجأة ! بس احس روحي خلاص بيغمى علي !
حطيت راسي على الموسدة ونمـــت !
.
.
.
.
......: منـى يـالله عـاد كل هذا نوم قومي !
فتحت عيوني بانزعاج: ابي انــام
.......: قومي الساعة 2 الظهر ! بنتغدا قومي
اعتدلت في قعدتي واني اشوف اخوي حسين قدامي: شصاير؟
حسين بحيرة: شصاير! يالله خذ! قومي بنتغدا وانتين تقولين شصاير؟! ما تبين غدا؟؟
تنهدت واني اعدل شعري وقلت: تغدوا عني، اني بصلي وبعدين بنزل
حسين: اوكي
وطلع بره الغرفة ،،، قعدت على السرير فترة اذكر اللي صار ! وبثواني تخلل الخوف بعروقي! أول مرة يصير لي موقف جذي! كان قريب مني وايد بطريقة فضيعة! يـاربي وش هالحالة!
حطيت راسي على موسدتي مرة ثانية، وغمضت عيوني، أحس جسمي متكسر وتعبــانة!
غفيت شوي! ورديت قعدت مرة ثانية .. فركت عيوني بانزعاج وقمت رحت أغسل ويهي وأتمسح " أتوضأ " للصلاة ...
ضبطت شعري .. فرشت سجادتي وصليت ،،،
بعدين نزلت تحت ،،،
لقيت الكل قاعد على سفرة الغدا ما عدا ثنين " جواد ! وأمي ! "
تقلبت الأوجاع بداخلي، وقعدت جنب حنين اللي قاعدة تاكل بفوضوية وملعوزة الأول والتالي.
اكلنا الغدا بهدوء، وبعدها قمنا ،، اني وعلياء تكفلنا بغسال المواعين ..
وبعدين كل واحد راح غرفته،،،
وما تجمعنا مثل كل مرة بعد الغدا !!
فتحت دفتر .. صار له 3 سنين عندي !
جامعة فيه كتابات لأدباء وايد،،،
/\/\/\/\/\/\/
فبعد ووجد واشتياق ورجفة..
فلا أنت تدنيني, ولا أنا أقرب.
كعصفورة في كف طفل يزفها..
تذوق حياض الموت، والطفل يلعب !
فلا الطفل ذو عقل يرق لما بها..
ولا الطير ذو ريش يطير فيذهب.
ولي ألف وجه قد عرفت طريقه..
ولكن بلا قلب إلى أين أذهب ؟!
(قيس بن الملوح)
/\/\/\/\/\/\/
أماه يوما.. قد مضيت
وكان قلبي كـ الزهور..
وغدوت بعدك أجمع الأحلام من بين الصخور..
حتى غدا قلبي مع الأيام، شيئاً من صخور !
مازلت يا أمي.. أخاف الحزن
أن يستل سيفا في الظلام..
وأرى دماء العمر.. تبكي حظها وسط الزحام!
فلتذكريني كلما همست عيونك بـ الدعاء..
ألا يعود العمر مني للوراء !
ألا أرى قلبي مع الأشياء شيئا من شقاء !
(فاروق جويدة)
/\/\/\/\/\/\/
ليس ثمة موتى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة،
إذن يمكننا بالنسيان أن نشيّع مَن شئنا من الأحياء،
فنستيقظ ذات صباح ونقرر أنهم ما عادوا هنا!
(أحلام مستغانمي)
....................
تمللت وسكرت الدفتر ! ما عندي شي أسويه !
فتحت اللابتوب ودخلت المنتدى ....
وصلتني 3 رسائل من العضو " الساحر " بعد هذيك الرسالة ليلة راس السنة
وولا رسالة رديت عليها !
دائماً يجي بوقت اني مزاجي متعكر !
بس حسيت ان من الذوق اني لازم ارد عليه !
فكتبت له رسالة بسيطة وأرسلتها:
][ " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ العزيز / الساحر
تحية طيبة مخلصة من القلب إليكم
أشكرك على رسائلك وتحفيزك لي
وإعجابكم أعتبره مصدر فخر بالنسبة لي
أتمنى أن أكون عند حسن الظن دائماً وأبدا
نسألكم الدعاء
أختكم / أعشقُ قاتلِي
" عِشقْ " ][
يتبع ..
Like
اسطورة ! غير متواجد حالياً أضافة تقييم إلى اسطورة ! تقرير بمشاركة سيئة رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 07-11-13, 10:56 AM #19
اسطورة !
نجم روايتي ومشرفة سابقة وفراشة متالقة بعالم الازياء
alkap ~
الصورة الرمزية اسطورة !
? العضوٌ??? » 120033
? التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 15,367
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » اسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond reputeاسطورة ! has a reputation beyond repute
¬» مشروبك pepsi
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
وفتحت لي على صفحة قصة أنترنتية وقعدت أقرأها، يوم حسيت نفسي تعبت، سكرت الصفحة وطلعت من النت، حسيت بالملل ! مدري شسوي
أخذت تلفوني شفت فيه مكالمتين لم يرد عليها
حياته ( 2 )
قلبي قام يدق !! اتصلت !!
اتصلت ومن أول رنة قطعته !
الساعة 3.30 ! ظهر والناس تقيل الحين
قطع أفكاري صوت مسج
من : حياته
السلام عليكم، لو سمحتوا من متصل ؟!
سكرت المسج وحطيت التلفون في ايدي متوترة، ما ادري شسوي! اتصل اولا !
نزلت التلفون وهونت، وأخوي ؟!! هذي الوسيلة الوحيدة اللي اقدر اوصل له فيها!
اخذت التلفون بدون تفكير واتصلت ،،
رن 4 مرات
وبعدين !!!
وصلني صوت ناعم: نعم
بلعت ريقي: ألو السلام عليكم
ردت بهدوء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سكت وما عرفت شقول ؟!! شسمها ! اعتقد زينب! اذكر يوم اسمعه ذيك المرة عند الطبيلة
قطعت تفكيري بصوتها: من معاي ؟؟
ابتسمت بارتباك: شخبارش ؟
باستغراب ردت: الحمدلله بخير، امم مسامحة ما عرفتش! من انتي؟
ـ انتي زينب؟
بتردد قالت: أي نعم!
ـ مسامحة على الازعاج، بس حبيت اكلمش بموضوع
حسيت صوتها خايف، قالت: خير ؟؟ ومن انتي؟
استمديت ثقتي وقوتي مرة ثانية وقلت: اني منى، منـى جعفر أخت جواد.
لحظـة سكـونْ مرت ... سكتت لبنية وما تكلمت!
ـ معاي اختي ؟
بخوف قالت: ايه معاش
ـ اعتقد عرفتيني ؟
سكتت وبعدين قالت بهدوء: أي نعم.
ـ ما ادري شلون ابتدي او من وين ؟! بس اعتقد انتي عارفة ليش اني متصلة.
زينب: عشان طلعته من البيت صح؟
هزيت راسي: صح
وسكتنا ،،،
باردت بالكلام: اني ما اعرفش زين! وبصراحة ما اعرف أي شي عنش غير اسمش ...
وخفضت صوتي وقلت: وان لش علاقة مع أخوي جواد، اعتقد انتي تعرفين شخصيته عدل! وغموضه شلون وانطوائيته عن البيت، بس ...
وسكت ما عرفت شقول !!
ردت علي: اممم يمكن تفاجئت من اتصالش ! بس كنت متوقعته، جواد خبرني انش سمعتينه اكثر من مرة وهو يكلمني! وتوقعت ان ...... اممم الفضول يحركش عشان تعرفين شنو يخبي اخوش، خصوصاً لشخصية مثلش !
تحيرت من كلامها ! شكلها الاخت بعد غامضة مثله! والا تخربط في الحجي! بس حسيتها تعرف اشياء وايد اني ما اعرفها !
ـ عندي وقت اعرف هالاشياء بعدين، بس ابي اعرف انتي تكلمين جواد الحين؟ وهو وين ؟
سكتت وقالت بتردد: اهو بخير لا تخافين !
كنت بصرخ عليها بس هديت نفسي وقلت: ما تكفيني كلمة بخير ! ابي اعرف اخباره؟! مثل ما انتي تحبينه اني بعد احبه وهو أخوي وقطعة مني ودمنا واحد يسري في عروقنا، قولي لي هو وين؟
صخت فترة وبعدين قالت: اول يومين راح زراعة الوالد وقعد هناك، ومن يومين طلع وراح شقة واحد من ربعه.
ـ زراعة أبوي؟
همست: ايه !
ـ شلون تتواصلين معاه! نتصل على رقمه مبند !
زينب: عنده خط ثاني، ومن لما طلع من البيت ذاك اليوم اتصل فيني وقالي كلشي صار!
ـ ليش طلع من البيت ؟؟ عقاب يعني لنا يبينا ندوره ونتعذب ونتعب بسببه؟ اهو ما يدري بحالة أمي ؟!! وينه الحين ليش ما يرجع؟؟ ما يكفيه هاليومين
قالت باندفاع وهي تدافع عنه: لا منى! لا تفكرين جذي! بالعكس جواد وايد وايد يحبكم، بس اهو محتاج يقعد مع نفسه شوي ويصفي حساباته، محتاج يريح نفسيته بعيد عن أجواء البيت المتوترة، وقال لي نهاية الاسبوع بيرجع البيت!
صرخت بقهر: نهــاية الأسبوع ؟؟؟؟ شنو نهاية الاسبوع ؟! السالفة لعبة لو شنو؟! أمي طايحة على فراش المرض وتعبانة وبتموت علينا وهو بكل بروده يقول نهاية الأسبوع !
سكتت وما تكلمت !
بلعت ريقي وغصتي، وتنفست بهدوء وقلت لها: آسفة إذا انفعلت، بس أني خايفة على أمي، وعلى جواد بنفس الوقت.
قالت بهدوء وهي تواسيني: فاهمة موقفش، اممم إن شاء الله اكلمه بعدين وبحاول قد ما اقدر اقنعه يرجع اليوم البيت، ووعد مني بتلاقينه بالبيت خلال هاليومين.
ـ شكراً، ممكن طلب ؟
زينب: آمري
ـ ما يآمر عليش عدو ولا ظالم، بس اذا عندش إيميل، ممكن أضيفش عشان اكلمش على راحتي اكثر؟
زينب: اكيد، سجلي عندش ******@msn.com
ـ اوكي، بتوصلش إضافة بعدين، شكراً مرة ثانية ومسامحة على الازعاج
زينب: لا افا عليش مابينا شكر ولا اسف، تقدرين تتصلين بأي وقت
ـ ما تقصرين، مع السلامة.
زينب: بحفظ الله.
سكرت التلفون، وفتحت ايميلي وضفتها عندي ،،
وطلعت من المسن ،، ما كنت عارفة شسوي ؟!
اوصف لكم غرفتي ؟!
غرفتـي واسعة .. على شكل مربع ،،
أول ما تدخل الباب على اليمين فيه الحمام * الله يعزكم *
على اليسار كبتي " خزانة ثيابي "
وفيه مساحة متوسطة مو واسعة وايد ... بعدين سريري
وعلى يساره مكتبة صغيرة .. فيها اشرطة .. كتب روايات .. أشياء وايد
وعليها العطور وهالشغلات يعني
وفيه ركن صغير بالغرفة كله دببة وأشياء تذكارات
غرفتي أخذت لها سنة كاملة على ما أأثثها كامل
كل مرة نشتري شي لين ما كملت كلها ..
رحت سحبت لي رواية من المكتبة مالتي
" مذكرات مغتربة .. للكاتبة : خولة القزويني "
قعدت أقرأ وأقرأ لين ما تمللت
ونزلت تحت لقيت أخواني التوأم وحنين وياهم يطالعون التلفزيون !
قعدت وياهم اطالع بملل
لين ما اذن المغرب ورحت اصلي ،،
بعد ما صليت تذكرت غرفة محمد اخوي ،،
اروح انظفها أبرك لي من هالملل
دخلت الغرفة اللي كانت ظلام ،،،
فتحت الليتات وانصعقت من العفسة
يـا الله وش هذا ! الله يهديك يا محمد !
شلت لثياب المقططة على الارض ووديتهم لسلة لثياب
وجبت المكنسة وكنستها
شلت فراش السرير وغيرته .. والموسدة بعد غيرتها
فينا شي مشترك كلنا اني واخواني !!! لاحظت اننا نحب نقرأ ؟! ونحب نستمع لأشياء وايد!
ولنا عرق دساس بالشعر ! هههههه عجبتني عرق دساس
على المكتبة كان في كتاب اسمه " كيمياء المحبة " للمؤلف: محمدي الريشهري
فتحته على الصفحة الاولى مكتوب:
إهـداء ،،
إلى الأخ العزيز والصديق الغالي
إلى من تربع في القلب بمحبة الله
جمعنا الله وإياكم في دار النعيم إن شاء الله
أخوك / أبو قاسم
ابتسمت وفتحته وطاحت ورقه منه ... شلتها من على الارض، كان مكتوب فيها:
" تركتُ الخُلق طُرّاً في هواك .. وأيتمتُ العيال لكي أراك
فلو قطعتني في الحُب إرباً .. لمـا مالَ الفؤاد إلى سـواك "
ابتسمت، أحب هالبيت الشعري وايد ،، للإمام الحسين عليه السلام يخاطب فيها الله سبحانه
" أحبك ربي "
تصفحت الكتاب اللي كان فيه اشياء وايد !
وفتحت صفحة كانت فيها ورقة !
أو بالأحرى صورة ! مقلوبة !
مكتوب على ظهرها " كُل عام وأنتِ حبيبتي "
16 / 4 / 2005
قلبت الصورة ! شفت صورة بنت ،، لابسة مريول إعدادي
كانت جميـلة ! عيونها ناعسة وخشمها طويل .. وابتسامتها حلوة!
خدودها غير شكل ! ناعمـة ولابسة حجاب ،،! ومبتسمة للكاميرا بطريقة عفوية!
مـنو هذي !!!!
شســالفة !!
هذا البيت كله أسرار !! هذاك زينب ! وهذا ما ادري من ؟!!
تذكرت ليلة اللي خبرنا انه بسافر ! لما جيت عند غرفته الساعة 2.30 وسمعته يتكلم في التلفون!
وشفت صورة ثانية لبنت عمرها 4 سنوات ! تشبه البنت اللي بالصورة الثانية
باين انها نفسها !
ومكتوب وراها بخط حلو " أنتِ هُـدى قلبي " !!
إذا كنت فطينة اني وذكية ! فبعتبر ان اسم البنت " هدى "!!!
فكرت آخذ الصورة بس تراجعت! إذا افتقدها ما ادري وش بصير ؟!
بس اذا كان في قصة لهصورة ليش ما قال لي ؟!! كل هالوقت مخبي عني !
واني اللي اقول انه اقرب واحد لي واعرفه زين .. طلعت اني ما اعرف ولاشي عنه !!
تركت الصورة وطلعت من الغرفة ...
نزلت الصالة شفت محمد قبالي مرتبك ،، توني بكلمه ..
بس طاف صوبي بسرعة ولا كأنه شافني ! وركض لفوق ! وكان ينزل من على الدرج بسرعة
و" سويج" سيارته في يده !
وأمي طلعت من غرفتها لابسة عبايتها !
وطلعوا ثنينهم وهم يركضون !
وخلـوني بحيـــرتي !!!
لحظتها دق قلبي بخـوف !!
[ جــواد ] !!!!!!!!!!!
.
.
.
.
.
.
" نهاية الجـزء السـادس "
Like