روحي لك وحدك - الفصل 67 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 67

الفصل 67

طريقتها مع ابوها واحتضانها له وتقبيلها لوجه يشعره بكمية الحنان اللي في داخل عبير لكنه الوحيد اللي ما قدر يحظى بحنانها ,, استئذن منهم ودخل لغرفة الضيوف يرتاح ويترك لهم فرصة انهم يكونون مع بعض ,, بعد فتره بسيطه تكلم مساعد : قومي شوفي سلطان يمكن محتاجك في شي ,, عبير بطفش : ماله شر يبا اذا ارتاح بيجي بنفسه ,, مساعد : عبير مابي اسمع كلام يضيق صدري ,, سلطان رجال ولا ترخصينه ترى يا بوك اللي فيه خير ما ينوجد هالحين ,, واذا شاف منك قل تقدير لا تلومين الا نفسك اذا تصرف تصرف ما يعجبك ,, خافت عبير على صحة ابوها لو تقوله انها وسلطان ينتظرون بس استقرار صحته وينفصلون بس ترددت خايفه ان ابوها ينصدم او يصير فيه شي وخصوصا انه يوصيها عليه ,, قامت في هدوء وراحت له في الغرفه ومشاعرها تتصارع بين الحقيقه والوهم ,, دخلت بدون ما تدق الباب في حركه عفويه ,شافته متمدد على السرير , وماسك جواله يتصفحه ,, انتبه لدخولها ,, طالعها في انتظار وش بتقول ,, كانت مرتبكه تقوله الحقيقه وفي نفس الوقت ماهانت عليها نفسها تنكسر له وتحسسه ان الوضع عادي بينهم بعد هواشهم وكلامه اللي يغث البارح ,, صدت وحركت يدها كأنها تساعدها في الكلام : ابوي قلق شوي وما بغيته يفكر انه فيه شي ,, قلبت الكلام عشان سلطان ما يحس بالانتصار ,, ويشوف انه في موقف القوه وهي في موقف الضعف ,, تنهد ,, وفي لحظة صفاء تكلم سلطان بصوت واضح : عبير انتظر منها ترد بس سكوتها ازعجه فكمل : صحة ابوك وضعه تهمني بدرجه كبيره , وابي اكون عند حسن ظنه ,, هل هو صعب عليك انك تحسسين ابوك انك فرحانه ومبسوطه خصوصا اليومين هاذي اللي بنكون معهم فيها ,, اختنقت عبير من كلامه اللي عزف على وتر مشاعرها الحقيقه وهمست : بكون فرحانه اذا عاملتني مثل ما الناس يعاملون ,, مو تقط الكلام اللي يغث وتتوقع اني اكون فرحانه ومبسوطه ,, صدت عبير بطفش لما تذكرت العزيمه وكلامه اللي يسد النفس ,, وفي نفس الوقت عرف سلطان انها تأثرت من موقفهم اللي صار ,, طالعها بنظرات الهبت مشاعرها ,, نظره غريبه شافتها كذا مره في عينه ,, نظره عجزت تفهمها ,, كأنها كلام يبي يوصله لها بس بينهم حاجز ومستحيل تسئله ,, همس : مالك الا اللي يرضيك يا بنت مساعد ,, حقك علي ,, كل ما نادها باسم ابوها تعرف انه يتكلم رسمي ومافيه أي تودد بالعكس كأنه يضع حداً لها انعصر قلبها لما اعتذر لها ما عرفت شلون ترد عليه ,, فسكتت وقعدت على الكرسي متوتره من تضارب المشاعر اللي تزاحمت في نفس اللحظه .. التهى يشوف قناة الافلام ,, مسترخي بعد يوم طويل لف مع نايفه اجزاء كبيره من القاهره تأخرت نايفه في تبديل ملابسها ,, وناظر الباب اللي يودي على الغرفه الصغيره ,, رجع يتابع الفيلم وما انتبه لخطوات نايفه لحد ماشافها واقفه ,, توترت نايفه من مشاعرها وبغت تتجرى شوي على الاقل تبادله مشاعره الجريئه واللي ما تردد انه يعبر عنها في كل لحظه قعدت بجنبه وطالعت معه الفيلم ,, وفي انتظار انه يخلص جاها اتصال من مشاعل فقامت تبعد من راكان شوي عشان تسولف لها عن رحلتهم من الالف الى الياء وخصوصا موقف البنات في المطعم ,, نسى من الفيلم وركز عليها ,, ما يمل من تأملها ,, كل شي فيها يعجبه من قمتها الى ماطاها بس ينقصها التعبير ,, ينقصها تظهر مشاعرها بشفافيه بدون حياء ,, حياءها من النوع الزايد اللي يطفش ,, مشاعل على الناحيه الثانيه كانت تسمع نايفه وهي تسئلها شلون تتخلى عن حياءها بطريقه ما تكون فيها جرئيه ,, ومع بعض النصايح قدرت انها تقوي قلبها شوي وتنفذ اللي قالته مشاعل ,, انتبهت ان راكان مركز نظرته عليها ومع شبه ابتسامه على فمه ناداها بنبره تحمل في طياتها شوق واضح : نااايفه تعالي هنا ,, مشت له بخجل بغت تتعثر في السجاد ,, مسك يدها وهو يحضنها تجلس على رجله وبحركه عاشق يملك بين يديه اغلى شي في حياته همس لها بمشاعره بغزل صريح في احتواءها فما كان من نايفه الا انها تذوب في حرارة عواطفه ,, وتستسلم له بكل عواطفه الدفينه ,, بعد ما انتهى مساعد من العشاء وجلس مع سلطان في حديث جانبي عن الشركه ,, استغلت عبير الفرصه وراحت لغرفتها فوق عشان تنام ,, قبل يعرف ابوها ,, او أي احد في البيت لأنها مالها نيه تقعد مع سلطان بنفس الغرفه ,, لبست بيجاما قطن ,, ودخلت في السرير ,, في ظلام الغرفه استرجعت كل شي ,, وتوقف عن نظرة سلطان المحزنه ,, تنهدت لو الظروف عكس كل شي صار ,, لو هو خطبها بنفسه مهما صار بينهم من مشاكل راح تسعى من قلبها انها تحتويه وتهتم فيه ,, سمعت صوت جوالها لما مسكته شافت رقم ابوها وعلى طول فتحت الخط مساعد : قلبي وينك فيه ,, عبير : في غرفتي ابي اغراض منها ,, مساعد بأستفسار : غرفتك ؟ اتركي كل حاجه وتعالي سلطان يبي يتمشى في الحديقه وانا مافيني شده اطلع ,, عبير : خلاص يبا انت ارتاح وانا بروح له مساعد : الرجال طلع بالحاله تعالي شوفيه لا يكون مضايقه شي ,, خذت شالها وتلحفت به وطلعت للباب الرئيسي ,, ما تعرف أي اتجاه خذ بس خذت طريق الاصطبل ,, مشت بطريقه سريعه ,, لأنها خايفه انه فيه شي فعلا وهي مو عارفه عنه ,, طالعت في المكان المحيط ما شافت شي بس ما انتبهت ان سلطان كان قاعد على طرف السور القصير اللي يحيط بالزرع المشجر وفي الظلام تكلم : من تبغين ,, نطت والتفتت له : سلطان ,طالعت فيه ما ارتاحت من شكله ,, جت بجنبه وتكلمت بصوت خافت : فيه شي ,, سلطان مشبك يديه في بعض وهمس لها : وش عرفك اني هنا ,, عبير : ابوي يقول انك متضايق من حاجه ,, سلطان بضعف : وما تعرفينها ,, عبير تشوف نفسها بعض المرات من الاغبياء ,, من شوي كانوا بالغرفه ويشجعها انها تتعامل معه عادي عشان وضع ابوها واعتذر منها ,, بس الحين كأنه سمع خبر مو زين ,, متضايق كأن فيه شي كاتم عليه سلطان : لا تفكرين ,, انا بدخل انام تبين شي ,, قام ومشى كم خطوه بس عبير ما سمحت لنفسها تتركه كذا فمسكت يده وقفته عبير : ممكن تقول لي وش صاير توتر من ملمسها وخصوصا ان اللي مضايقه انه محتاجها وما يقدر يعبر لها عن مشاعره سلطان خذ نفس عميق : شعور يقتحم قلبي من فتره للثانيه ويذكرني بهلي فتحت فمها بتحكي وسكرته لأنها ماعرفت وش تواسيه به ,, وقفت وكمل مشيه لما شاف سكوتها ,, وعند المدخل الرئيسي التفت لها وشافها للحين واقفه تابع خطواته ,, وقف ينتظرها لحد ما قربت منه ودخلوا مع بعض ,, تكلم بهدوء : وين بتنامين ؟؟ عبير : في غرفتي . سلطان خذ نفس : طيب تصبحين على خير ,, ودخل للغرفه وسكر الباب ,, قعد على الكرسي وحرك شعره بيديه المتوتره ,, وتنهد يريح اعصابه ,, مشتاق لها بقوه مشتاق لحنانها اللي غرقته به في سفرتهم لهمسها لأحتواءها له في قمة حاجته لها ,, ليه يا عبير ما تفهمين اني احبك وابيك ,, ليه ما تعرفين اني مستحيل اغصبك على نفسي الا اشوف رغبتك فيني رمى المخده اللي بيده وفك ازرار ثوبه يبي يفصخه ويدخل يبدل ,, كانت واقفه عند الباب بعد ما سكره ,, فهمت مشاعره ,, كانت واضحه لها ,, حبت انها تقوله أي شي حتى لو متأخر استجمعت قوتها ودقت الباب بلطف , كان واقف يفك ازرار ثوبه وقال : نعم ,, فتحت عبير الباب وهمست بصوت واطي : ممكن ادخل شوي ,, ما توقع انها تحن عليه وترجع عشان كذا المفاجأه واضحه في ملامحه تكلم : اكيد تفضلي ,, مشكلتها اذا صارت معه تضيع الكلمات اذا كان لقاءهم بعيد عن النديه ,, حاولت تطلع كلمه مناسبه تواسيه وتخفف عنه ضيقته عجزت وما قدرت تمنع نفسها انها تحضنه بعد ما اسقطت كل اعتبارتها ,, سلطان اعتقد انه يحلم بس لما حس بها ما منع نفسه انه يروي جفاف مشاعره من نهر عواطفها فحملها بين يديه يبي يترجم كل شوقه لها الفتره اللي راحت وتفهم عبير منه وش كثر هي تعني له ,, قدرت عبير بسهوله انها تمنحه شهد عواطفها بدون قيود لأنها فعلا كانت محتاجه له بس تكابر ,, تركت لمشاعرها انها تتكلم نيابه عنها ,, قامت الصباح ما تعرف كم الساعه ,, تذكرت وش صار البارح ,, غمضت عيونها وهي تتذكر فغطت وجهها بيديها حست بحرارة الخجل تصعد الى اعلى رأسها ليله من الف ليله مع انهم ما نطقوا بحرف واحد وكانت مشاعرهم هي المتكلم ,, بس تأكدت عبير ان كل شي ممكن ينحل وان اعتراف سلطان انه يحبها لنفسها مابينها وبينه أي مسافه ابتسمت لما تذكرت سلطان اللي ماكان في جنبها لما قامت طالعت في الغرفه الخاليه وشافت ورقه عند الطاوله اللي بجنبه ,, تحركت في السرير وسحبتها ولما شافتها طاحت دمعتها عليها وبغضب قطعت الورقه ورمتها بعد ما قررت انها تسوي شي واحد مافيه غيره ,,