الرداء وحارس العهد - ​الفصل التاسع: الخيانة والضلع - بقلم علي محمد شكري الجماصي | روايتك

اسم الرواية: الرداء وحارس العهد
المؤلف / الكاتب: علي محمد شكري الجماصي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ​الفصل التاسع: الخيانة والضلع

​الفصل التاسع: الخيانة والضلع

​كان يوم السابع من فبراير 2025 يوماً عادياً في بدايته، لكنه كان يحمل في طياته نهاية العالم الذي بنيته بدم القلب. في ذلك التاريخ المشؤوم، لم تكن الطعنة من قاضٍ ظالم أو عدوٍ متربص، بل جاءت من "الداخل"، من تلك الجدران التي رممتها بيديك، ومن الأشخاص الذين ظننت أنهم سندك في الكبر. ​1. لحظةُ الغدر: في لحظةٍ تجردت فيها الروابط من معناها، وجد "علي الجامسي" نفسه غريباً في داره. سُلب مني كل شيء في طرفة عين؛ المبادرة التي سهرتُ عليها، الكيان الذي ضم 1000 مندوب، وحتى السقف الذي كان يحمي والديّ المسنين وأطفالي "دانا وخالد". لم تكن مجرد خسارة مادية، بل كانت "اغتيالاً معنوياً" لكل ما أؤمن به من قيم التضامن والوفاء. ​2. صدمةُ "البيت العود": المبادرة التي أسستها لتكون ملاذاً للمظلومين، أصبحت هي الساحة التي نُفذ فيها الظلم ضدي. رأيتُ تعبي وجهدي يُصادر، ورأيتُ "الدليل" الذي ألفته يُسلب، وكأن هناك من أراد محو اسمي من تاريخ النجاح الذي صنعته من العدم. سُلب المنزل الذي خططتُ لكل زاوية فيه، من منطقة الخدمات إلى غرف الأطفال، ليصبح حلم "الاستقرار" رماداً تذروه رياح الغدر. ​3. الانكسارُ الكبير: هذه المرة، لم يكن هناك سجن "جو" ليوحدني ضد الظلم، بل كان السجن هو "الخذلان". شعرتُ بمرارة تفوق مرارة العيش في المقابر؛ فالمقابر كانت صادقة في صمتها، أما القريب فقد كان كاذباً في قربه. تساءلتُ بوجع: كيف يمكن لمن أكل من ملحك أن يضع السم في جرحك؟ وكيف يجرؤون على تشريد رجلٍ كرس حياته لخدمة عائلته ومجتمعه؟ ​4. الروح التي لا تُهزم: رغم هول الصدمة، ورغم أنني فقدتُ "المنزل" المادي، إلا أنني لم أفقد "البيت العود" الكامن في روحي. تذكرتُ في تلك اللحظة القاسية كلماتي التي كنتُ أقولها للمندوبين عن الصمود. أدركتُ أنهم قد يسلبون الجدران، وقد يسرقون الأوراق، لكنهم أبداً لن يستطيعوا سرقة "الأسد" الكامن في صدري، ولا التاريخ الذي كتبته بعرقي في أروقة السفارة ومكاتب القانون. ​خاتمة الفصل التاسع: ​انتهى ذاك اليوم وأنا أقف وحيداً من جديد، تماماً كما كنتُ أمام القاضي في سن الحادية عشرة. ولكن هذه المرة، لستُ طفلاً غارقاً في رداء والده، بل رجلٌ مثقل بالخبرة، يمتلك في قلبه "دانا وخالد" وفي عقله "منهجاً" لا يموت. بدأتُ أدرك أن هذا الانكسار ليس النهاية، بل هو "المخاض" لولادة "علي" الجديد، الذي سيعيد بناء "البيت العود" فوق صخرة الحقيقة لا فوق رمال الخيانة