الفصل السابع:دانا وخالد نبوءة الحب
الفصل السابع: "دانا وخالد.. نبوءةُ الحب"
وسط عتمة السجن وقسوة المكائد، كان هناك خيطٌ رفيع من الضوء يربطني بالحياة؛ وعدٌ قطعته لقلبٍ لم يتخلَّ عني. بدأت قصة الحب تلك في عام 2007، وكانت هي الوقود الذي جعلني أصمد أمام حكم العشرين عاماً. كانت تنتظرني خلف القضبان، تؤمن ببراءتي حين شكك الجميع، وتنتظر خروجي لنبدأ بناء عالمنا الخاص.
1. الوعدُ المكتمل (2013):
في عام 2013، تكلل الصبر بالانتصار. عُقد قراني، وكأنني بذاك العقد أغلقُ أبواب الماضي الأليم وأفتحُ أبواب الجنة. لم تكن مجرد زوجة، بل كانت شريكة الكفاح التي شهدت تحولي من موظفٍ بسيط إلى طالبٍ يكافح للحصول على الثانوية العامة بنظام المنازل، مدفوعاً برغبتي في أن أكون الأب الذي يفتخر به أبناؤه.
2. دانا.. زهرة فبراير (2015):
في فبراير 2015، وفي ذات الشهر الذي سيشهد لاحقاً صدمات أخرى، ولدت ابنتي "دانا". حين حملتها بين يديّ للمرة الأولى، شعرتُ أن الله يعوضني عن كل سنوات الحرمان. كانت عيناها الصغيرتان هما البوصلة الجديدة لحياتي. من أجل "دانا"، قررتُ أن الماضي يجب أن يبقى ماضياً، وأن المستقبل يجب أن يكون مشرقاً كوجهها.
3. خالد.. سندُ الروح (2016):
وفي العام التالي، أشرقت حياتي بقدوم "خالد". سميته تيمناً بالقوة والخلود، ليكون سندي وعضدي. بوجود دانا وخالد، اكتملت ملامح "مملكتي الصغيرة". أصبحتُ أرى في وجهيهما كل المظلومين الذين دافعتُ عنهم، وكل الأطفال الذين سكنوا المقابر والخرائب، وعاهدتُ الله ألا يذوقا مرارة ما ذقت.
4. رحلةُ البحث عن الأمان (سترة، بوري، المصلى):
لم تكن رحلة الاستقرار سهلة؛ فبناء الأسرة تطلب ترحالاً وبحثاً دؤوباً عن السكن الملائم. تنقلنا بين "سترة" و"بوري" وصولاً إلى "المصلى". في كل منطقة، كنتُ أضع لبنة جديدة في جدار الأمان لعائلتي. كنتُ "مدير المنزل" وصانع قراره، أخطط لكل تفصيل في حياتهما، من تعليمهم إلى أماكن لعبهم، وحتى تفاصيل "منطقة الخدمات" والترميمات التي كنتُ أشرف عليها بنفسي ليكون البيتُ حصناً لا يُخترق.
خاتمة الفصل السابع:
عشتُ أجمل سنوات عمري وأنا أرى "دانا" و"خالد" يكبران أمام عيني. كنتُ أظن أن العواصف قد رحلت، وأنني استحققتُ أخيراً حياةً هادئة. لكن القدر كان يخبئ لي فصلاً جديداً، حيث سيتحول النجاح المهني في "البيت العود" إلى سببٍ لمؤامرةٍ جديدة ستعصف بهذا الاستقرار الذي بنيته بدم القلب.