الرداء وحارس العهد - الفصل السادس: "فخاخ الغدر الظلم" - بقلم علي محمد شكري الجماصي | روايتك

اسم الرواية: الرداء وحارس العهد
المؤلف / الكاتب: علي محمد شكري الجماصي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس: "فخاخ الغدر الظلم"

الفصل السادس: "فخاخ الغدر الظلم"

الفصل السادس: "فخاخُ الغدر.. وعشرون عاماً من الظلم" ​بينما كنتُ أجاهد لترميم روحي بعد رحلة العلاج، كان هناك من يحيك لي في الخفاء كيداً لا يشبه إلا قصص الأفلام. لم يكن غدراً عابراً، بل كان محاولة لاغتيال مستقبلي بالكامل. دخل إلى حياتي ذلك الشخص (السعودي)، الذي تظاهر بالصداقة والقرابة، بينما كان يخفي في جعبته سموماً كفيلة بهدم جبال. ​1. السمُّ في العسل: بدمٍ بارد، تم زرع مواد مخدرة في أغلى ما أملك؛ في سيارتي التي كانت وسيلة كفاحي، وفي منزلي الذي كان محرابي. لم أكن أعلم أن الثقة التي منحتها كانت هي الثغرة التي نفذ منها الغدر. فجأة، وجدتُ نفسي محاصراً، لا بتهمة سرقة ساعة كما في الطفولة، بل بتهمةٍ تهتز لها الأبدان. ​2. الصدمة: عشرون عاماً: وقفتُ أمام المنصة للمرة الثالثة، لكن هذه المرة لم تكن هناك نظرات عطف. صدر الحكم كوقع المقصلة: "السجن لمدة عشرين عاماً". عشرون عاماً؟ أيّ عمرٍ هذا الذي سيضيع خلف القضبان لولا رحمة الله؟ نُقلتُ إلى سجن "جو"، وهناك، وسط جدران الصمت، سألتُ الله بمرارة: "يا رب، هل كُتب عليّ أن أقضي عمري بين الأحداث، والمقابر، والمصحات، والآن السجون؟". ​3. معجزة التمييز ووفاء "العريض": في الوقت الذي بدأ فيه اليأس يتسلل إلى قلبي، كان هناك أسدٌ قانوني لا ينام. المحامي القدير علي سالم العريض، الذي كنتُ سكرتيره وتلميذه، لم يقبل بهذا الظلم. صاغ لائحة تمييز لم تكن مجرد ورق وقانون، بل كانت صرخة حق. نبش في الثغرات، وفكك خيوط المؤامرة الكيدية، وأثبت للمحكمة أن "علي الجامسي" الذي يكتب المذكرات القانونية ويخدم الدبلوماسية لا يمكن أن يكون تاجراً للسموم. ​4. ردُّ الاعتبار: جاء قرار محكمة التمييز كالفجر الصادق؛ البراءة ورد الاعتبار. خرجتُ من سجن "جو" ليس فقط حراً، بل مرفوع الرأس، بعد أن تأكد الجميع أن ما حدث كان فخاً نُصب لإسقاط الأسد. كانت هذه التجربة هي التي علمتني أن "القانون" قد يُستخدم للظلم، لكن "العدل" الإلهي دائماً ما يجد طريقه عبر المخلصين. ​خاتمة الفصل السادس: ​خرجتُ من السجن وأنا أمتلك يقيناً جديداً؛ أن مَن نجا من القبور والمصحات والسجون لابد أن له رسالة كبرى في هذه الحياة. بدأتُ أفكر في بناء كيان يحمي الناس من العوز والحاجة، كي لا يقعوا فريسة للمكائد.. كانت تلك هي البذرة الأولى لفكرة "البيت العود".