روحي لك وحدك - الفصل 66 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 66

الفصل 66

دخل غرفته وانصدم بالبراءه اللي قدامه ,, عبير حاضنه نفسها من البرد وضامه يدها بين رجولها ونايمه نومه عمييقه لدرجة انها ما حست فيه ,, مشى بخطوات هااديه وخذ الملحف ومدها على جسمها المنكمش وبعد ما حست بالدفا مدت جسمها وتمددت على بطنها واسترخت بعد ما انشدت عضلاتها من البرد ,, لاحظ سلطان انها ما ووعت ومازالت نايمه ,, ما قدر يلمح وجهها بعد ما دفنته في المخده ,, شعرها غطى نصف بشرتها ماكان باين منها الا جزء من شفايفها ,, شاف كتابه مرمي بجنبها فسحبها وشاف عنوانه ,, استغرب ان هالنوعيه تعجبها من الكتب ,, حيره انها تفهم في كل شي ,, خذ شماغه ورماه على طرف السرير ,, ودخل يبدل ملابسه وينزل يتغداء مع ام صالح ,, مر الوقت بدون ما تشعر عبير ,, وبعد الساعه ثلاث تحركت بملل وهي ترفع الملحف من جسمها ,, فتحت عيونها بثقل وطالعت في السقف وحاولت تستوعب هي وين ,, ركزت مره ثانيه وجلست باسترخاء ولما شافت غترته مرميه على السرير صرخت في نفسها وحاولت تغطي جسمها وفي لحظه رمت الغطاء وقامت ,, وش جابني لغرفته يا خزياااه ,, وش بيقول عني اكيد هاذي تميلح ,, يا ربببببيه ,, صار ضميرها يأنبها على جرأتها ودخولها غرفته ,, طالعت حولها مالقته وبسرعه نطت تبي تروح لغرفتها شكلها كان يحزن من خوفها وحياءها كأنها حرامي داخل يبي يأخذ له شي مشت بخطوات هااديه وفي وسط المدخل لمحها سلطان على اعلى الدرج سلطان بهدوء : مساء الخير ,, طالعته ورفعت شعرها بيدها على جنب : مساء النور ,, توترت وحركت يدها في الهواء تأشر على غرفته : كنت متملله وحبيت اقرأ شي من كتبك ما انتبهت اني نمت ,, كان خجلها واااضح في كلماتها ونبرتها المتوتره سلطان بحنان : لا تبررين شي البيت بيتك أي وقت تبين شي خذيه وتنهد يحزن عبير من زمان ما شافته مسالم ويتعمد الحنيه بس بعد غاب عن بالها انه على حسب ردة فعلها هي يجاريها سلطان ,, يعني لو لسانها فالت كان مستحيل يتركها كذا لكنه قدر بقووه مشاعرها المتوتره والمحرجه , كمل سلطان : الوالد اتصل ويبي نروح له للمزرعه ,, تجهزي بنطلع ضحكت بفرح : الحييييييييين ,, دخلت غرفتها مثل الاطفال اللي بياخذونهم للملاهي فرحاانين ,, ووقف في مكانه يطالع اثرها ,, مشتاق لها بصوره غير طبيعيه ومو قادر يعبر لها عن مشاعره ,, عزة نفسه اكبر من حاجاته النفسيه ,, دخل لغرفته وشاف مكانها تمدد بعفويه ينتظرها لين تجهز وارخى جسمه بهدوء وعبيرها المنتشر على المخده ساعده على لملمة عواطفه والاختباء وراء قناع الكبرياء ,,, بصوره منتظمه كانت ربى كل وجبه تناولها منصور بنفسها ,, كان مستسلم لها بسبب ضعفه .. بعد ما خلص اكله ,, شكرها برقه : تسلمين ,, ربى ما ترد عليه لانها تعودت تسوي كل شي بضمير وما تبي أي عرفان لها ,, كملت تجهيز الصينيه وخذتها لخارج الغرفه ,, حطتها على الطاوله وشافت عبدالرحمن وخالتها في الممر ,, صاحت من الفرحه وجرت بسرعه تبي تلمهم وسط مشاعر الشوق اللي انغرست فيها كانت ريما تحاسب السواق وما اانتبهت ان صاحب العيون اللي تراقبها كان واقف بجنبها يحاسب على السياره اللي وصلته ,, استغربت الصدف تجمعهم بعد هنا ,, اكيد فيه شي غريب ,, معقول يكون صديق منصور اللي شفته مره ,, والا يخلق من الشبه اربعين ,, يمكن له اهل هنا ,, رجعت تبي تدخل بس استوقفها بكلمات مفاجئه : الاخت من السعوديه جت بترد عليه بتريقه ماكنك شايفني بالطياره ,, لكنها تجاوزت العبط وتكلمت : تآمر على شي ,, رد بصوت جهوري : انا صديق منصور ال واذا انا مب غلطان انتي اخته ,, تفاجئت ريما لكن استدركت : هلا بك ,, انا بنت خالته لكن تفضل غرفته رقمها ميه وواحد حياك الله بس راح اعطي خالتي وزوجته خبر ,, اول ما قالت زوجته خذ نفس عمييييق وابتسم ابتسامه استغربت ريما منها ,, فرح فواز انها مهي زوجة منصور ,, يعني اللي شافها ذاك اليوم تصير اختها وهو فكر انها زوجته وتحطمت احلامه ,, لكن الحين انتعشت مشاعره وقرر انه يفاتح منصور في الايام الجايه عنها ,, دخلت ريما الغرفه بعد ما شعرت بالفرحه اللي عمتهم ,, خالتها سعيده وماسكه يد ولدها وكل شوي تشعره بحنانها وقبلاتها في جبهته وخده ويده ,, ربى برغم ابتسامتها في لمحة حزن واضحه ,, بعد ما سلمت عليهم تكلمت ريما : منصور فيه صديق لك جاي معنا بالطايره ,,هو واقف برى وسئلني عنك منصور ومفاجأه حلووه : اكيد فواز انتوا قلتوا له عني ام محمد : اكيد اخوك محمد قال له ,, حنا بننتظر في الاستراحه ,, اكيد مشتاق يشوفك ,, طلعوا الحريم وانتظروا في الاستراحه لحد ما تخلص زيارة فواز .. بعد ما مر الوقت السعيد بالعايله اتفق فواز انه يروح مع عبدالرحمن للفندق الصغير في القريه ,, وام هاني راح تاخذ ريما وخالته للبيت وتظل ربى مع منصور في المستشفى ,, لكن مع اصرار فواز من بكره راح يبات مع صديقه لحد ما يطلع من المستشفى ,, ارتاحت ربى من القرار لأن كل لحظه معه تعني لها الضعف والانكسار ,, وهي تبي تظل صامده ضد كل التغيرات اللي صارت ,, بعد ما راحوا الجميع مدت ربى ملحفها على الكنبه ,, وانتظرت منصور لحد ما يغفو عشان تدخل وتبدل ملابسها ,, عرف قصدها فغمض عينه عشان تأخذ راحتها ,, انا وين كانت عيوني السنين اللي راحت ,, معقوله كل الرقه والحنان والاحترام والجمال وما شفتها ,, صحيح اني ضااايع وبقووه ,, صار منصور يهوجس ويلوم نفسه على السنين اللي فرط فيها وضيع ربى من بين يديه ,, استرخى اكثر بعد ما سمع همهمتها وهي تقرأ اذكارها ,,طمأنينه عجيبه يشعر بها في حضورها عنده ,, تمشوا في شوارع القاهره العريقه والتي يحس المرء حينما تخطو قدميه ارضها انه يقف في عبق التاريخ ,, تمسك راكان بيديها في يديه وشبكهما تجاه صدره وهو يهمس لنايفه بكلمات يعجز عقلها بأستيعابه ,, يشعرها بكل دقيقه بعشقه لها وحبه وامتلاكه ورغبته ومشاعره وعواطفه التي اصبح عاجزاً عن كتمانها ,, احمرت خديها وبصوت عذب : راكان الله يخليك حنا بالشارع ,, ما كان للعالم في نظره أي وجود ,, المهم هي وهو في اللحظه هاذي وبس فرد عليها عادي وفي الشارع تبين اصيح بأعلى صوتي واقول : يااعالم يااا هووه انا بحب نايفه ونايفه تضحك على حركاته وتهمس : راكان لا تجمع الناس علينا ,, ما امداها نايفه تتكلم الا حرمه كبيره تمر من جنبها وتقول : يا ربي يسعدكم ويخليكم لبعض ,, كانت المرأه تعبر الطريق واستوقفها راكان بصوته العالي فحبت ان تعرف ماذا يهذي به الرجل ,, ضحكوا والفرحه تعمهم ,, وبصوت حنون تكلم راكان : وش رايك نرجع الفندق ,, نايفه فهمت قصده وتبي تهرب من اللحظات اللي تحرجها : بدري ماحنا مبسوطين ,, فهمها راااكان مثل ما فهمته ورد عليها بأسلوب سخريه : وماااالوه الليل طووووويل وكل الوقت لك يا حبي ,, قبل كذا بوقت جلست عبير بجنب سلطان بسيارته وطلعوا للمزرعه ,, الصمت كان مسيطر على المكان ,, وقليل جدا ما يصير بينهم أي حديث ,, بعد انقضاء ساعه الاربع تملل سلطان من سكوتها ,, فتكلم : عندي شعور انك اقرب وحده لابوك ؟؟ التفتت عبير له ورمشت عينها متسائله : ليه ؟ سلطان بثقه : لا تردين على السؤال بسؤال ,, عبير تنهدت : طيب واذا صرت اقرب وحده .. سلطان : ظني في محله اجل ,, استغربت شعورك الفجر عن ابوك ولما جيت من الشغل كلمني وقال لي نفس الكلام وانه نفسه يشوفك , عبير : طالعت عبير في الشارع وتكلمت براحه : يمكن عشان اعوضه عن الولد حاولت من وعيت يمكن عمري عشر سنوات وانا اتقرب منه وانفذ له كل اللي يبيه واحاول اني احفظ أي شي يحبه عشان اذكره به ,, حبيت اهتماماته بس عشان اذا تكلم يكون عندي خبره واجاريه تدري مره من المرات كنت في بيت صديقتي كان عندها حفلة نجاحها ,, عمري اربعة عشر سنه ,, وخلصت المناسبه وما جاني احد ياخذني لا امي ولا الشغاله ,, فقلت لصديقتي توصلني ,, كلمت اخوها ياخذنا ,, ما كنت اشوف فيها أي شي ,, اول ما وصلنا بيتنا كان ابوي راجع من زملاءه ,, اول ما شاف الولد احمرت عيونه من الزعل ,, ماكنت فاهمه هو ليه زعلان ,, وبعد ما دخلت البيت وراه ,, صرخ فيني وسالني ليه راجعه مع صديقتك واخوها ,, ماعندك سياره ,, وين امك ,, وين شغالتك صار يصرخ فيني بدون شعور ,, جت امي وحاولت تهديه لكن اعصابه فلتت ولأول مره مد يديه علي وضربني ,, سكتت عبير فجأه وهمس سلطان : اكيد كان خايف عليك ,, كملت عبير : خوفه علينا غير طبيعي ,, عشان كذا بعد المشكله هاذي اصريت اني اثبت له اني قويه ويقدر يعتمد علي ,, تكلموا مع بعض بأندماج وكأن الخلافات اللي بينهم مالها اثر لدرجه ذااابت معها كل الحواجز اللي صنعوها بنفسهم وبدون مبررات لصنعها سوى الكبرياء ,, بعد ما وصلوا للمزرعه ,, راقبها وشاف انطلاقتها في المكان ,, كأنها سجينه وعرفت طعم الحريه في المكان هذا ,,