الفصل التاسع والثمانون
بعد شهر .
في الجزائر.
الخالة فاطمة :«بسملة السابلي وينو ملقيتوش»
_«بسملة السابلي(حلوى جزائرية) أين هو ؟ لم أجده»
بسملة:«راهو فليبورتمونجي الزورق فوق الفريجيدار»
_«إنه في علب الحفظ فوق الثلاجة»
والدتها:«ياخاااه وين حطيتيه ، صحا عيطي لخوك قولو يجيب الخميرة تع القاطو اي فظت»
_«وهل هاذا مكان لوضع الحلوى؟ اتصلي بأخاك وأخبريه أن يحظر خميرة الحلوى»
بسملة:«عيطتلو ميهزش وقيلا راو مع أمير»
_«اتصلت به لكنه لم يرد، اعتقد انه مع أمير»
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
والدة ملك مخاطبة زوجها:«البقلاوة راي واجدة كان تديهالهم ، وغيث الليلة يلحق لدزاير»
_«البقلاوة(حلوى جزائرية) قد جهزت يمكنك أخذها لهم ، وغيث الليلة سيصل إلى الجزائر»
والد ملك :«غيث راو هابط مع صحبو ، وبالبقلاوة هاتيها ني رايح»
_«غيث سيأتي مع صديقه ، والبقلاوة احظريها الآن سأذهب»
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
هكذا هي تحضيرات الزفاف في الجزائر ، لم أذكر الكثير منها فقط جزء الحلويات لكن متأكدة أن الفصول القادمة ستكشف تنوع ثقافة الجزائر وتراثها.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
بعد أسبوع .
في السعودية.
ملك:«بنات لا تنسو المحاضرة رقم ثلاث وأربعين حطيتها بالمكتبة»
دخل الدكتور راكان :«دكتورة ملك اهلين ، حصتك فضت؟»
ملك:«اهلين فيك دكتور راكان ، اي نعم ليش؟»
الدكتور:«أولا عادي انك تناديلي باسمي ؛ راكان ، ثانيا احتاج مساعدتك فشي خاص براتبي »
ملك:«لا ، احب احط مسافة بيني وبين زملائي فالشغل ، على أي حال ، دحين ماني فاضية انصحك بالكتورة منار ، الادارية صحبتها فراح تساعدك»
قال الدكتور راكان بخيبة أمل :«ااا ، اوكي ، الله يوفقك»
قالت:« آمين»
خرجت من الفصل ، اتجهت بخطوات ثقيلة نحو الباب الرئيسي .
وقف أمامها نادر وقال:«صباح الخير ملك»
ردت بسرعة:«مساء النور ، ماعندي وقت الآن»
رد نادر:«رايحة للبيت؟»
ملك:«اي نعم عندي عزومة عند صحبتي العنود »
نادر:«العنود؟»
ملك:«اي صحبتي ، اول وحدة تعرفت عليها»
نادر:«فبيتها رجاجيل؟»
ملك:«اي في ، ابوها وأخوها»
نادر:«ياسلام ورايحة منجدك انتي؟»
ملك:«نادر مو وقت الهواش انا متأخرة»
نادر:«ملك لا تروحي »
ملك:«نادر يلا باي ماني رايقتلك »
ثم ركبت في السيارة وانطلقت الى منزلها .
وصلت وبدأت في تجهيز نفسها حالا .
اختارت فستان باللون البني ذو تفاصيل مميزة على الخصر والصدر ، عندما رأت قصته تذكرت يوم كانت تستشير نادر في فساتينها و لا يعجبه العجب .
أضافت طقم اكسسوارات على شكل وردة التوليب باللون الذهبي ، سرحت شعرها ورفعته للأعلى ثم اردت عباءتها وانطلقت الى بيت العنود .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وصلت .
دقت الجرس ، فتحت لها الخادمة وقالت:«تفدل مدام ملك تفدل ، مدام عنود تستناك بالمجلس»
قالت ملك:«اهلين فيك ،ممكن ترشديني للمجلس؟»
مشت والخادمة الماليزية أمامها ، فور أن دخلت مجلس النساء رحبت بها العنود بالتمر والبخور ثم جلستا يحكيان اخر احداث حياتهما منذ اخر لقاء .
وسط الحديث قاطعهما صوت رجل امام بالباب يقول :«العنود تعالي دقيقة»
العنود:«راكان فيك تدخل» قم اشارت لملك بأن تغطي شعرها.
دخل راكان المجلس وتفاجىء الطرفان ملك وراكان .
فالأول مصدوم أن زميلته صديقة أخته .
والأخرى استوعبت أن راكان هو اخ صديقتها .
قال راكان:« ملك ..؟ حياااك الله»
العنود:«تعرفو بعض؟»
ملك:«اي احنا ندرس بنفس الجامعة »
العنود:«احلفيي»
ملك:«ولله جد»
راكان:«أنا طالع يا العنود تبين شي؟»
العنود:«لا شكرا»
ثم خرج من المجلس.
العنود:«تقدرين تفصخين الحين، راكان وبابا برا البيت»
ملك:«الفستان ضيق شوي فا من الأحسن ابقى بالعباية والطرحة هيني فصختها ، ياختي حر»
العنود:«اي ولله ، تعالي نروح غرفتي فوق»
اتجهتا نحو الدرج حتى وصلت الى ممران الأول نحو اليمين والآخر عكس الاتجاه .
قالت العنود:« غرفتي عالجهة اليمنى روحي لهنيك وانا جاية»
ملك:«يلا اوكي »
لكن فور أن التفتت رجدت أن الممر مليء بالغرف فدخلت أول غرفة أمامها.
كانت غرفة كبير مرتبة ، غلب عليها عطر رجالي
علمت أنها غرفة راكان او شخص اخر ، التفتت نحو الباب لكنها وجدته مغلق .
حاولت الدق ، حاولت منادات العنود ، اكتشفت انها نسيت هاتفها بالمجلس .
بقت تنادي لكن دون جدوى حتى سمعت صوتا من خلفها يقول :«وش هالزين كله يا ملك ، ما ألوم نادر يوم يغير عليكي»
انصعقت ملك والتفتت ببطء .
وجدت راكان يتحرك باتجاه السرير .
قال:«كنت أعرف أنك حبيتيني ، وهالحركات أنا كاشفها ، يلا تعالي تعالي ، العنود رح تطول شوي لأنها طلعت برا القصر ، هي بالحديقة ، وصلها طرد بعثتو انا ، فلنا وقت كافي لحد ما ترجع هي »
سحبت ملك الشماغ ولفته على رأسها كخمار وقالت بصدمة:« أنت شو عم تحكي»
راكان:«يلا تعالي ، لا تسوين فيها العفيفة الطاهرة ، لافة الشماغ على راسك قال يعني متغطية وما متغطية ، يلا فصخي العباية والشماخ وتعالي »
ملك:«وشوووووو؟ انت صاحي انت؟ راكان افتح الباب دحيييييين وخلني اطلع»
قال ببرود مستفز:«لا لا لا ما اتفقنا هيك ، كل هالجمال وهالشعر وهالجسم واخليك تطلعين كذا؟ ، لا لا لا ما تركب »
ملك:«استغفر الله العظيم ، راكان افتح الباب يلا» ثم التفتت نحو الباب وبدأت بضربه
نهض راكان من على السرير واقترب منها ببطء ، همس« ملك . او ملاك ، او ملاكي احسن»
ملك:«راكان بعد عني»
اقترب أكثر «تقبلين تصيري زوجتي ؟»
ملك:«هاا؟؟»
أعاد:«ملك تقبلين تصيري زوجتي وأم عيالي وحرمتي وكلشي فدنيتي »
خطت خطوة الى الوراء بينما هو يتقدم نحوها:« راكان افتح الباب وإلا والله»
سحبها من خصرها نحوه بسرعة مقاطعا اياها وقال وهو يحرك اصابعه على وجهها:«ولله شو ؟ ما بيننا هالكلام يا ملك »
صفعته على وجهه وهي ترتجف :« يا حيوان يا قليل الأدب ، كيف تتجرأ وتلمس حرمة مانها حلالك هيك يا واطي »
وضع يده على خده وقال :«هالكف رح تدفعين ثمنو حياتك » ثم تهجم عليها...