لمى يكتب القدر قصة ماهي بالحسبان - الفصل الثاني - بقلم كاتبة خيالية | روايتك

اسم الرواية: لمى يكتب القدر قصة ماهي بالحسبان
المؤلف / الكاتب: كاتبة خيالية
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

في بيت صالح كان الجو هادئ بعد ما رجعوا من عقد القِران. في الصالة كانت لطيفة تتكلم مع خديجة بالجوال وتضحك، بينما البنات ليان ولين يلعبون على الأرض بالدمى. أما في المجلس، كان مؤيد جالس بهدوء، فك أزرار شماغه شوي وكأنه يفكّر. دخل محمد وهو يبتسم، وقرب منه وربت على كتفه. قال: "مبروك يا عريس." ر فع مؤيد عيونه له وقال بهدوء: "الله يبارك فيك." ج لس محمد قدامه وقال يمزح: "ما توقعت أشوفك معرس قبل فهد." رد مؤيد بنبرة هادئة: "كل شيء قسمة ونصيب." سكت لحظة… ثم نظر لمحمد وقال: "وأنت؟ متى بتتزوج؟" ابتسم محمد ابتسامة خفيفة، لكن فيها شيء من التعب. قال: "أنا؟" ثم هز رأسه وقال: "اللي أبيها… ما أقدر أوصل لها." عقد مؤيد حاجبه قليلًا. "ليش؟" تنهد محمد وقال وهو يطالع الأرض: "بعض الناس لو تقرب لهم خطوة… ممكن تخرب أشياء كثيرة." سكت المجلس لحظة. قال مؤيد: "ما فهمت." ابتسم محمد بخفة وقال يغيّر الموضوع: "خلنا منّي… أنت فكر بزواجك الحين." ثم قال وهو يضحك: "كيف العروس؟" رد مؤيد ببساطة: "طيبة." رفع محمد حاجبه وقال: "بس طيبة؟" قال مؤيد: "هذي اللي شفته منها." ضحك محمد وقال: "واضح إن حياتك معها بتكون هادئة." رد مؤيد ببرود: "الهدوء ما فيه مشكلة." في نفس اللحظة دخلت ليان ولين يركضون. قالت ليان وهي تمسك رجل مؤيد: "عمو مؤيد!" وقالـت لين: "بابا يقول أنت عريس!" نظر لهم مؤيد لحظة… ثم ابتسم ابتسامة خفيفة نادرة. حملهم محمد وهو يضحك وقال: "يلا خلوا عمكم… شكله مو متعود على الإزعاج." لكن محمد وهو يضحك… كانت عيونه للحظة بعيدة. كأنه يفكر بشخص… قال قبل قليل إنه ما يقدر يوصل له. في بيت عبدالله الهاشمي (أبو مهند) كان الجو هادئ بعد صلاة العشاء. في الصالة كانت خديجة ترتب الشاي، بينما ريم جالسة على الكنبة تقلب في الجوال. دخل راكان من الباب وهو لابس ملابس الرياضة، شعره شوي متبعثر بعد التمرين. أول ما شافته ريم رفعت رأسها بسرعة وقالت بحماس: "راكان! كنت أقرأ عن رياضتك." ابتسم وهو يجلس على الكرسي قدامها وقال: "وش لقيتي؟" قالت وهي توريه الجوال: "الجودو رياضة يابانية، صح؟" ضحك راكان وقال: "إيه… أصلها من اليابان." قالت بفخر: "شفت؟ أنا أعرف." رد وهو يمزح: "طيب خلاص… نسجلك بطولة عالمية." ضحكت ريم وقالت: "لا بس أبي أشوفك تسوي حركة من الحركات." هز رأسه مبتسم وقال: "الحركات هذي ما تنفع في الصالة… أخاف أطيرك." في نفس الوقت نزل مهند من الدرج وهو يسمعهم. قال وهو يضحك: "خلها يا راكان… شكلها ناوية تتعلم جودو." ردت ريم بسرعة: "لا بس أحب أشوف." جلس راكان شوي ساكت… ثم قال: "على فكرة… أنا بروح شوي." سألته خديجة من المطبخ: "وين؟" قال بهدوء: "بروح لبيت عمي… أبي أزور أختي الكادي." (ملاحظة راكان اخو الكادي من الرضاعة) ابتسمت خديجة وقالت: "إيه روح… اليوم يومها." وقفت ريم وقالت بسرعة: "سلّم لي عليها!" ضحك راكان وقال: "يوصل." أخذ مفاتيحه واتجه للباب. بالنسبة له… الكادي مو بس بنت عمه. كانت بالنسبة له أخته اللي تربى معها من الصغر. وكان لازم يمر عليها ويبارك لها بنفسه.