المقدمة:
ليست هذه الرواية حكاية خيال، بل شهادة حياة كُتبت بالحقيقة والدمع والعرق. إنها رحلة إنسانٍ وُلد أكثر من مرة، كل ميلادٍ منها كان وجعاً جديداً وصحوةً أعمق. من قاعة المحكمة الباردة إلى المقابر الصامتة، ومن دهاليز السجون إلى أروقة السفارات، ومن الانكسار إلى البناء، ظلّ "علي" يبحث عن رداءٍ لا يُخلع — رداءٍ من الكرامة والإيمان والصبر. هذه الصفحات ليست مجرد سردٍ لذكرياتٍ مضت، بل مرآةٌ لكل من ظُلم، وسقط، ثم نهض من رماده أقوى مما كان. إنها حكاية طفلٍ اتُّهم ظلماً، ورجلٍ حوّل الجراح إلى دروس، والخذلان إلى مشروع حياة. في كل فصلٍ من هذه الرواية، ينبض قلبٌ لم يعرف الاستسلام، ويُكتب سطرٌ جديد في ملحمة إنسانٍ آمن أن الله لا يخذل من سار إليه بثبات، ولو كان الطريق مفروشاً بالشوك.