روحي لك وحدك - الفصل 54 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 54

الفصل 54

تحركت للمطبخ وجابت له صحن ووسكين وشوكه ,, مع علبة المناديل ,, وحطتها على الطاوله ,, فتحت العلبه ,, وطلعت له قطعه صغيره وحطتها بالصحن وهي تقربها من قدامه على الطاوله ,, حست بشهيتها تنفتح للأكل لكن مستحيل انها تقعد معه كأنه ما صار شي بينهم ,, شافت انها خلصت المهمه اللي عليها ,, فجت بتطلع للغرفه لكن صوته يكلمها : ربى ممكن تقعدين معي شوي ,, ربى بضيق : بس انا مابي اكل ,, منصور بووود : عارف بس اقعدي عشاني ,, ما احب اكل بروحي ,, قعدت على الكرسي اللي بجانب كرسيه ما تبي تواجهه ,, وانشغلت بمجله كانت على الطاوله الجانبيه ,, منصور راقبها بفضول وبهمس عطاها الصحن اللي حطت له فيه وناولها بيده وهو يقول : ممكن تاكلين معي ,, رفعت عينها بهدوء له : مالي نفس ,, منصور : واذا قلت لك عشان خاطر اغلى انسان في حياتك بتقبلين ؟ توترت ربى وسألته وش قصدك ؟؟ ابتسم بضحكه على جنب وهو يخفيها عنها : امك ,, ابوك ,, ريما ,, اكيد واحد منهم غالي على قلبك ,, ربى بضيق واضح : مدري من وين الطيبه حلت فجأه ,, ضحك منصور : لا تفهمين غلط ,, ,تفضلي صحنك ... اليوم مر على نايفه وراكان بدون ما يشعرون بقيمة الوقت ,, بعد ما دخلوا للفندق اخر الليل ,, انتظروا صلاة الفجر ,, وبعدها دخلوا في نوم عميق لحد الظهر ,, راكان يحس انه في اجازه فسحبها نومه للمغرب ,, نايفه ,, كانت تغفو وتصحى بين فتره واخرى ,, تطمنت على امها وام راكان ,, واتصلت على مشاعل وسولفت معها فتره ,, وراكان ما حس بشي ,, كانت من فتره للثانيه تطل من غرفة الفندق على الساحه المقابله ,, تداخل المباني الحديثه مع المباني القديمه اعطى المكان لمحه تاريخيه معاصرة ,, تمنت تشوف كل شي في القاهره ,, وتبي تروح للاهرامات عطوهم درس في التاريخ ,, بس برنامج راكان ما تعرف عنه شي لحد الحين ,, حتى الكلام مع بعض كان مو كثير بسبب موعد الرحلة المتأخر ,, ظلت في مكانها تراقب المارين ,, بس عيون راكان تراقبها بضحكة في شفايفه على منظرها المثير ,, التفتت له ولما شافت منظره وهو يراقبها ,, انحرجت وهي ترفع يدها في الهواء : من زمان صاحي ,, ما حسيت فيك ,, راكان : يووووه من اول ما فتحتي الستاره ,, نايفه بضحكه مثيره اربكته : بجد ,, راكان نادى عليها تجي جنبه ,, وصلت لحد طرف السرير وقعدت بهدوء : لبيه,, راكان بهمس : لبيييه انا ,, ابي اوصف جمالك اذا بتسمحين لي ,, اشرت له نايفه بلاااا وهي تضحك ,, وغيرت الموضوع بسرعه كالعاده وهي تقول : بتكمل نوم والا بنطلع ,, راكان بضحك ... لئيمه وهو يضحك بقوووه ,, يالله تجهزي بنطلع لوسط البلد نتفرج ,, نايفه بفرح : ابي اشوف الاهرام اذا ما عندك مانع ؟؟؟ راكان بضحك : بالليل وكمل ضحكته ,, لازم اوديك بالنهار تشوفينها ,, الحين بنروح للخليلي يالله بيعجبك السوق ,, كانت نايفه على الفطره ,, بريئه وعفويه ,, وذي الصفه اللي تعجب راكان فيها ,, متزنه بثقه وما تحب تكون مندفعه في أي شي ,, تحسب كلماتها وهذا بسبب تربية امها لها ,, طالعت في شكلها كانت لابسه فستان حرير بكت على اطراف اليد من اعلى ,, فيه جبير مشغول ,, فكرت انه مو مناسب تطلع فيه ,, وكأن راكان يقرأ افكارها ,, فهمس لها بحب : ترى انا غيوووووور ,, وما احب أي احد يشوفك بالصوره هاذي ,, نايفه مستغربه : بس انا ما راح اطلع كذا اكيد بلبس عبايه ,, راكان بثقه: عارف بتلبسين عبايه بس بدلي فستانك لانه مفصل جسمك ,, البسي شي ما يفصل الجسم ,, نايفه ما تعودت تلبس بناطلين ,, ومشاعل شرت لها كثير ,, وجهزتها لها في الشنطه ,, جت بتطلع جينز وشافه راكان وجاء يمها : حبيبتي البنطلون بس لي ,, او في بيتك ,, انا مابي أي احد يشوف اللي اشوفه ,, نايفه : لا تبالغ انا عاديه ,, راكان مسك شعرها : كثري منها ,, يالله البسي لك عبايه واسعه وجهزي حالك نطلع ,, وقفت نايفه وهي تطالعه يدخل يأخذ شاور ,, اوامر من اول يوم لهم مع بعض ,, قدرت ترسم الخطوط اللي ما تتجاوزها عشان ترضيه ,, ارضاها انه يشوفها جميله ويغار عليها ,, ابتسمت بفرح وخذت لها تنوره وبلوزه وهي تبدل بسرعه قبل يطلع ويشوفها ,, بعد ما تجهز راكان ناظرت فيه نايفه بخجل : الحين كويس وهي تطالع في شكلها ,, راكان يقبل راسها بود : ايووووه كذا كويس مررره ,, احب الناس الفاهمين يا قلبي عليهم ,, طلب سيارة من الفندق توصلهم للخليلي ,, وصلوه متأخر مع الزحمه ونزلوا والاضواء اللي في السكك كانت ملفته جدا ,, شعور غريب وهو ماسك يدها كأنه خايف عليها ,, اول مره تجرب السفر ,, شعور جديد تحس به ,, المكان كأنه مقطع في فيلم قديم ,, حبت انها تحفظ كل مكان وزوايه تمر فيها عشان تسولف على امها ,, انجذبت للمشغولات اليدويه وحبت انها توقف عندها شوي ,, تركها راكان وقف يناظرها عشان تاخذ راحتها ,, في مكان اخر ووقت سابق بشوي ,, وقف سلطان عند المدخل اللي ياخذه على غرفته ,, استوقفته عبير وتكلمت بهدوء : لو سمحت ابي مكان بالحالي ,, طالعها سلطان بنظره جامده ,, شوفي اللي يناسبك وخذيه ,, ما يهم وين تقعدين ,, المهم بس ام صالح ما تعرف بشي ,, لأنها اكيد يتتضايق من الموضوع ,, عبير بحده : وانا ما تهمني لأ ام صالح ولا غيرها ,, انا جيت هنا عشان ابوي ,, سلطان بطفش: واذا هامك ابوك لذا الدرجه ,, ليه ما قلتي له انك عرفتي بعرضه لي,, عبير تشوف انه بالكلمه ذي اوجعها بقووه كأنه يبي يذكرها انها انعرضت عليه ,, عبير بثقه مفرطه : كل شي حلوو في الوقت المناسب ,, ورجعت تشوف المدخل الثاني اللي عكس المدخل اللي كانوا واقفين عنده ,, وفتحت الباب وهي تطالع في المكان اذا كان صالح انها تدخل فيه ,, شافت غرفتين كبيره وحده فاضيه ,, والثانيه فيها غرفة نوم بدون مفارش ولا شي ,, وقفت والتفتت تبي تشوفه مالقت له اثر ,, فعرفت انه دخل للمدخل الثاني ,, دارت في الغرفه ,, كانت نظيفه بس محتاجها لها ملاحف ,, فكرت هل تسئل الشغاله ,, ولا تدور بنفسها ,, فتحت الدولاب الكبير كان خالي تماماً ودخلت لدورة المياه وشافتها خاليه كذلك,, رجعت للغرفه الثانيه وشافت ورق الجدران يكسو الحائط ,, وارضيه من الخشب المربع في شكل هندسي راائع ,, رجعت تسئل سلطان عن الغيار حق السرير ,, توجهت للمدخل بخطوات بطيئه ,, ما تبي تسئله بس مافيه امامها مفر من المواجهه ,, دخلت وهي تفتح الباب بحركه خفيفه ,, رائحة البخور وبرودة الغرفه ,, اشعرتها بأنها في مكانها الحقيقي لو لم يحدث ما حدث وتعرف باللي صار ,, كان صوت الماء دليل على انه يأخذ شاور ,, تحركت في انحاء الغرفه الكبيره وشافت الترتيب للمكان اجمل من الخيال ,, رااائع بشكل متقن ,, معقوله هذا ذووقه ,, مفرش حريري مشغول بفخامة من الدانتيل ,, استغربت انه يكون عنده هذا الذووق ,, ولا يمكن ام صالح هي اللي شرته ,, هزت راسها ,, ودخلت للغرفه الثانيه وشافت غرفة تحمل في زوايها الدفء بأثاثها الخشبي في كل الجدران وكراسي مريحه تساعد على الاسترخاء ,, كانت الكتب مصففه بشكل رهيب في الرفوف المثبته في الجدار ويغطيها زجاج ملون ,, مكان تحيطه الفخامه من كل جانب ويشعر الانسان فيه بأنه في مكان ليس له ,, انما هو لشخص كيف حياته ان يكون وحيدا ,, وجدت مكتب كلاسيكي في الزوايه ,, عليه كل ما يحتاجه من لاب توب وفاكس مع طابعه ,, وكتب ملقاة على زواية المكتب ,, ومجلات قديمه ,, اصابها الفضول وهي تبحث بين هذه الكتب عن نوعيته المفضله ,, تاهت بين السياسه والاقتصاد ,, التاريخ االقديم والحديث ,, علوم كثيره شملتها هذه المكتبه ,, شعرت انها متطفله ,, وخافت ان يكشف وجودها هنا وهي تبحث عن ما يشبع فضولها تجاهه ,, رجعت للغرفه التي ملحق بها غرفة الملابس ,, استمعت لصوت الماء فتطمنت ,, دخلت للغرفه وهي تفتح الابواب ,, باباً تلو الباب ,, كي تجد لها ملاحف او مخدات ,, وكانت كلما فتحت باباً انصدمت من قمة الترتيب لملابسه ,, من يقوم بهذه المهمه ,, مستحيل ان يكون هو ,, تذكرت ملابسه في الفندق ,, كانت بنفس الترتيب ,, هزت راسها وهي تغلق باباً وتفتح الاخر ,, لم تنتبه ابداً بأنه اصبح في وسط الغرفه وهو ملتف بفوطته والماء يقطر من شعره الكثيف ,, اردا ان يستخدم المجفف كعادته ,, في وسط غرفة الملابس حيث توجد تسريحه دائريه ,, بعد ثواني شعرت به وفزت بهدوء وهي تحط يدها على صدرها من الخوف , عبير بروع : بسم الله ,, سلطان بهدوء : انتي اللي جيتي هنا بنفسك ,, عبير في خجل : عارفه ,, بس الغرفه مافيها مخدات ولا ملاحف ,, قلت يمكن احصل شي هنا ,, سلطان بملل : اسئلي المشرفه على البيت اسمها نينا ,,وهي ترتب لك اللي تبين ,, والحين عن اذنك ابي ابدل ملابسي .. حست بأهانه كأنه يطردها وتحركت بسرعه بدون ما تلتفت فيه ,, وقف في وسط الغرفه وهو يتنهد ,, معركته مع عبير رجعت لنقطة البدايه ,, وكأنها انسانه غريبه عليه ,, مشاعره اللي حملها في قلبه لها كانت كبيره ,, وفي لحظه كان يبي يعترف لها بحبه,, وانجذابه لسحرها ودلعها ,, لكن في لحظه من الغضب ,, تخرب كل شي ,, وشاف مزاجيتها تطغى على كل مشاعرها ,, خذ ملابسه ولبسها في عجل عشان ينزل لأم صالح اللي اكيد تنتظره بحب لشوفته ومعرفة اخباره ,, طلعت من الغرفه وشافت شغاله واقفه عند الباب ,, سئلتها : انتي نينا ,,