روحي لك وحدك - الفصل 49 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 49

الفصل 49

وقفت تبي يتحرك او يقوم عشان يصلي وهي تسحب يدها لكن تنهيدة راكان بقووه وجعتها وطعنتها بقلبها ,, قعد على طرف السرير وهو يحرك شعره على وراء كم مره بطريقه متوتره ,, وذا الشي اربكها بقووه وهي تحاول تطلع أي كلمه تساعدها في موقفها خصوصا انه ما تفهم اللي قالته له ,, شبك يديه في بعض وهو يطالع الأرض ,, فجلست على ركبتها وهي تمسك اعلى ركبته بيدها وتهمس : مدري شقولك بس بجد اعذرني , راكان بطفش : اعذرك على وشو انك ما تبيني ,, ضحكتيني ,, وضحك ضحكة سخريه قضت على مشاعرها ,, نايفه تبرر موقفها : انت ليه تقول كذا انا لو ماعندي عذر ,, ماراح اتحجج بعذر واهي ,, بقولك اللي في نفسي ,, انا .... راكان : بس عاااد لا تزيدين ,, خلاص انا فهمت الموضوع ,, انتي من اول يوم خذتك وانتي تتهربين مني ,, لا تكلمين ولا تبين يصير بينا أي شي ,, والمره اللي صارت وجتني فرصه اني اعبر لك عن شوقي حسستيني اني كائن غير بشري وتعاملتي معي بطريقه جدا كدرتني ,, مدري بصراحه انتي وش هدفك من التصرفات ذي ,, اذا تبين توصلين لي انك ما تبيني ,, كان يمديك قبل الزواج تعلميني انك ما تبيني ,, مو تنتظرين لحد ما يطيح الفاس بالراس وتقولين ما ابيك ,, نايفه تسمعه بهدوء ومنصدمه من طريقة تفكيره ,, يعني هو فاهم الموضوع كذا ,, ليه ,, ليه يحب يفهمني غلط ,, انا وضحت له اني ما تعودت على وجوده ويبي لك وقت لين اخذ عليه ,, صارت تفكر بسرعه وش ترد عليه ما تبي أي صدام بينهم وهو فاهم الموضوع غلط ,, جاء بيكمل كلامه بس يديها وهي تسكر فمه بهدوء تركته يسبح في مشاعر غريبه ,, باست جبهته في هدوء اكثر وهي تقوم : انت فاهمني غلط ,, انا اسفه ,, طلعت تبي تروح للجناح بس خطوات راكان كانت اسرع وهو يسكر عليها الطريق : ممكن تفهميني ,, نايفه بخجل : اذا صليت بنتفاهم انا انتظرك ,, خذ راحتك ,, وابتسمت في عذوبه ذووبت قلب راكان القاسي ,, صارت تقلب في السرير ,, ما انتبهت على الوقت بس فيه شعور ان الوقت اللي تصحى فيه كل يوم طاف عليها ,, مسكت الجوال وهي تشوف الساعه احدى عشر ,, قامت مترووعه وهي تصرخ في نفسها اكيد انه راح للمصحه ,, من زمان ,, كل يوم تزين فطورهم وتحطه على الطاوله بالصاله وتدخل تبدل على راحتها لين ما يطلع للمصحه بدون ما تشوفه ,, لكن اليوم ما تدري ليه صاير نومها ثقيل ,, يمكن عشان سهرت البارحه وهي مكثره من شرب القهوة ,, طلعت وشافت الترمس حق القهوه في الصاله ,, نغزها ضميرها الحي عشانه ,, خصوصا ان نفسيته متغيره بعد العلاج ,, تناقض يحس به وواضح في عيونه .. يحب يحارشها وفي نفس الوقت يبي يكون معها في نفس المكان ,, ما تضايقت من تناقضه بالعكس تحس انها بدت تذووب الصخر اللي في قلبه ,, لكن في المقابل الصخر ذا صار يتكون في قلبها عليه ,, لأنها تشوف انها ابداً ما تستاهل المعامله ذي فكيف وهو تربع على قلبها بمعرفته ومع ذلك تجاهل الشي هذا وصار يعاملها كأنها عدوته اللدود .. تذكرت ام هاني اللي بتجي اليوم تعلمها على الطبخ ,, استعدت لها بسرعه باقي على الوقت اللي بتجي فيه ساعه ,, خلصت من ترتيب المكان ,, ولما شافت باب غرفة منصور صدت منها مع ان لها نفس تكسر كلامه وترتب الغرفه ,, بس حبت تخليها معفنه اكبر قدر ممكن ,, لأنها تشوف انه ما يقدر خدماتها الثمينه ,, من اول يوم جات للبيت ما قد حاولت تطلع للحديقه الخلفيه ,, بس جاء في نفسها انها تغير جو وتقطف لها زهور من الحديقه الصغيره وبعض الورق الاخضر اللي يفتح النفس ,, خذت لها سلة مفتوحه وطلعت تتمشى فيها وعجبها الجو فقررت انها تقعد مع ام هاني يشربون الشاي هنا ,, رتبت الورد في فازات صغيره لقتها في رفوف المطبخ ,, وسمعت صوت الجرس فطلعت تجري تبي تفتح لأم هاني ,, وصلتها ام هاني وهي تشيل سلة كبيره حاطه فيها اغراض كثيره ودخلت معها للمطبخ وهي تحط المواعين على الطاوله وفيها اكل جاهز ,, ام هاني : انا عملت لك اكل بتاكلين صوابعك وراه ,, مجدره ,, ومحاشي مشكله ,, ربى وهي تفتح عيونها بفرح : الله يسامحك يا ام هاني شكلك تبيني انتفخ ,, ام هاني بضحك .. يخزي العين اسم الله عليكي ,, بتاخذي العقل ,, ولو امتليتي شوي ما بيضر ,, ربى بضحك اكثر : بصراحه ما قصرتي ابدا ,, ام هاني : شوفي انا غيرت خططي ,, اليوم الجو كثير حلو وحبيت ابرم معك المنطقه ,, انتي من جيتي ما خذيتي نفس ولا غيرتي جوو ,, يالله خلينا نروح هالمشوار ,, ربى بتردد : معليش يام هاني خليها يوم ثاني ,, ما قلت لمنصور ,, ام هاني : شووو ,, انتي مع ام هاني ,, دخيلك يالله قومي ,, وانا بحكي مع ابو هاني يوصل له ,, الحين ما راح يرد عليك ,, ابوهاني خبرني بجدوله كامل ,, كان عندها فضول تعرف برنامجه حتى ام هاني تعرف عنه اشياء هي ما تعرفها ,, قررت تطلع مع ام هاني فراحت وخذت لها عبايه وطرحه ,, ام هاني : شوو بتلبسين عبايه ,, بس القريه كثير صغيره وراح يطلعوا فيك ,, البسي حجاب وخلص ,, ربى بخوف : بس انا ما تعودت اطلع كذا ,, ام هاني : عندك جاكيت او شي طويل ,, والبسي الطرحه بس ,, اتركي العبايه عشان ما تلفتي الانتباه هنا ,, تحمست بقوووه انها تطلع من اول يوم وصلت لحد الحين بتخلص اسبوع وهي محبوسه بين اربع جدران ,, لبست لها تنوره طويله مع بلوزه قطن مرتبه ,, ولبست لها جاكيت لحد الخصر وخذت الطرحه ولفتها ,, وخذت نظارتها الجديده ,, كانت ام هاني في الاثناء ذي جهزت بعض الاكل اللي جابته والشاي والقهوة اللي جهزتها ربى ,, وطلعتها للسياره ,, وصلتها ربى وهي تحس انها بتطير من الفرح لأول مره من زمان بعيد تشعر فيها بأنها حرة وتسوي اللي تبيه ,, طلعت مع ام هاني في رحلة اقرب للخيال من جمالها ,, وصلوا للبحيره اللي في طرف القريه وفرشوا لهم بساط وقعدوا يشوفون البط وهو يعوم بطريقه منتظمه كأنهم في طابور منظم ,, شرحت لها ام هاني عن عايلتها وعن عدد اولادها واحد يشتغل في مدينه بعيده ,, وبناتها الثنتين يدرسون في المدينه ويجونها نهاية الاسبوع ,, استمتعت ربى ونست من منصور تماماً ,, ودخلت في جوو ثاني ,, صارت تستمتع بكل دقيقه في المكان الطبيعي ,, وصارت ام هاني تحكي بدون توقف عن وصولها وهي صغيره للمدينه ذي وكيف ابتدت حياتها مع ابو هاني ,, انتظرته بهدوء وهي جالسه على الكرسي في فخامه تحيطها ,, عجز مخه انه يوصفها وهو يراقبها لحد ما وصل عندها وما قدر يرفع عينه عنها ,, انحرجت نايفه من نظراته ,, وقامت بهدوء تبي تفسح له المكان عشان يقعد ,, مسك يدها بين يديه وصار يطالع في عيونها وشعرها ,, همست بهدوء : الله يخليك لا تناظرني كذا ,, راكان بدون شعور : اوووووش اتركيني استمتع بالجمال براحتي ,, انتي يمكن ما تعرفين تأثيرك علي ,, بس في حضرتك افقد كل الكلمات اللي ممكن توصل لك مشاعري .. نايفه تحس ان كل هذا اكبر منها ,, وما تعرف وشلون تجازيه ,, اول مره تشعر بذا الاحاسيس والاهتمام ,, خايفه انها تفقدها في أي لحظه وخصوصا انه مزاجه متوتر ويتغير بسبب أي كلمة تقولها ,, نايفه بخجل وهي تضغط على يده بيدها : ارجوك تعطيني فرصه ,, انا صحيح ما خذت عليك بس والله ما جبت أي عذر عشان اقنعك بشي مو حقيقي ,, راكان خذها بين يديه وهو عارف توترها منه ومحاولاتها انها تبرر له اللي صار : بعطيك فرصه اخيره بس اتمنى تثبتي لي عكس اللي فهمته ,, نايفه بحرج شديد منه وتحس انها متصلبه بخوف : ان شالله ,,