ليل حزني أشرقت مثل القمر - المستودع القديم - بقلم Aleen - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ليل حزني أشرقت مثل القمر
المؤلف / الكاتب: Aleen
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المستودع القديم

المستودع القديم

تجمدت ليان في مكانها عندما سمعت صوت الرجل خلف الباب. دق… دق… طرقٌ بطيء… لكنه مخيف. قال الصوت مرة أخرى: "ليان… أعرف أنكِ في الداخل." حبست أنفاسها. كيف يعرف اسمها؟ نظرت إلى الصندوق المفتوح أمامها… ثم إلى الصورة والمفتاح في يدها. وقبل أن تتحرك… قال الرجل جملة جعلت قلبها يتوقف لحظة: "من الأفضل أن لا تفتحي الصندوق." ارتجفت يدها. لكن الصندوق… كان مفتوحًا بالفعل. سمعت خطوات الرجل تتحرك قرب الباب. ثم ساد صمت ثقيل. كأن الرجل ينتظر. لم تتحرك ليان. مرّت ثوانٍ طويلة… ثم ابتعدت الخطوات ببطء. اختفى الصوت. لكن ليان لم تجرؤ على الحركة. بقيت واقفة دقائق كاملة… حتى تأكدت أن الرجل قد غادر. أخذت نفسًا عميقًا. ثم نظرت إلى المفتاح مرة أخرى. خلف الصورة كان مكتوبًا: "الحقيقة في المستودع القديم." همست: "ما هو المستودع القديم…؟" فكرت قليلًا. ثم فجأة تذكرت شيئًا. كان والدها يعمل أحيانًا في مستودع مهجور قرب الميناء القديم. كانت قد ذهبت معه مرة وهي صغيرة… لكنها لم تعد إلى ذلك المكان منذ سنوات. إذا كانت الحقيقة هناك… فلا بد أن تذهب. لكن الساعة كانت الثالثة فجرًا. قالت لنفسها: "سأذهب صباحًا." وضعت الصورة والمفتاح في جيبها… وأغلقت الصندوق. لكن تلك الليلة… لم تستطع النوم. كلما أغمضت عينيها… كانت تتذكر صوت الرجل عند الباب. كيف عرف؟ ومن أرسل الرسالة؟ ولماذا كان والدها يكتب أشياء كهذه قبل موته؟ عندما أشرقت الشمس أخيرًا… نهضت ليان بسرعة. ارتدت معطفها. وأخذت المفتاح. ثم خرجت من البيت دون أن تخبر أحدًا. كانت المدينة بدأت تستيقظ ببطء. المحلات تفتح أبوابها… والناس يمشون في الشوارع. لكن ليان كانت تشعر أنها تمشي نحو شيء مختلف تمامًا. بعد نصف ساعة… وصلت إلى الميناء القديم. كان المكان هادئًا… مليئًا بالمستودعات الحديدية الكبيرة. بعضها مغلق منذ سنوات. بدأت تبحث بينها. حتى رأت بابًا قديمًا صدئًا… مكتوبًا عليه رقم 17. توقفت. هذا هو المكان. اقتربت ببطء. أخرجت المفتاح من جيبها. لكن فجأة… سمعت صوت سيارة تتوقف بعيدًا. نظرت خلفها بسرعة. سيارة سوداء توقفت عند مدخل المستودعات. نزل منها رجلان. كانا ينظران حولهما… كأنهما يبحثان عن شيء. أسرعت ليان نحو الباب. وضعت المفتاح في القفل. كليك. انفتح الباب. دخلت بسرعة… وأغلقته خلفها. كان المستودع مظلمًا جدًا. الضوء يدخل فقط من ثقوب صغيرة في السقف. كانت هناك صناديق خشبية قديمة… وأدوات صدئة. بدأت تمشي ببطء. وفجأة… رأت شيئًا على الطاولة في منتصف المكان. حقيبة سوداء. اقتربت منها. فتحتها ببطء. وما رأته في الداخل… جعل قلبها يقفز من الصدمة. داخل الحقيبة كانت هناك: 📂 ملفات 📷 صور 💾 جهاز تسجيل صغير أمسكت إحدى الصور. كانت صورة لنفس الرجال الذين كانوا في الصورة القديمة مع والدها. لكن هذه المرة… كانت الصورة أوضح. وتحتها أسماء. لكن عندما قرأت الأسماء… اتسعت عيناها من الصدمة. لأن أحد الأسماء كان اسم رجل مشهور جدًا في المدينة. رجل يظهر دائمًا في الأخبار. رجل يعتقد الجميع أنه شخص محترم. لكن قبل أن تفكر أكثر… سمعت صوت الباب المعدني للمستودع يُفتح بقوة. صرررررررر… دخل الضوء فجأة. وسمعت صوت أحد الرجال يقول: "قلت لك… ستأتي إلى هنا." تجمدت ليان. ثم قال الرجل ببرود: "والآن… أعطينا الحقيبة." 🌙 — نهاية الفصل الثالث —