الفصل 47
بعد ما سكتت الاصوات في الخارج ام راكان نادت على مشاعل بصوت عالي : مشااااعل
نزلت عبايتها وهي ترتب شعرها وتطالع شكلها في المرايه وتهمس لها : استعدي
طلعت مشاعل للجناح وشافت اخوها بيطير من الفرح ,, اخيراً بعد المعاناه اللي شافها راح تكون نايفه له ملكه لحاله ,,
تكلم معها بصوت مبحوح : وينها ,,
مشاعل تبي ترفع ضغطه : ابي اصور معك قبل تجي العروسه وتاخذ الجو
راكان يمسك يديها : ارجعي جيبيها قبل اروح انا واجيبها بنفسي ,,
همساتهم ما وصلت لأمهاتهم : لكن جلجلة ضحكة مشاعل خلتهم يطالعونهم بفضول
ام راكان : مشاعل وين العروس ؟؟
مشاعل بضحك : يالله دقايق ,,
وقفت بشموخ في وسط الغرفه وطالعت في مشاعل اللي ناولتها يدها تمسكها ,,
وبخطوات هاديه تحركت معها للجناح اللي يفصلهم عنه خطوات بسيطه ,,
دخلت نايفه وعيونها في الارض وتمشي مع مشاعل بخوات متزنه ,, ناظرت فوق ولمحت
البشت والفخامه اللي تحيطه ,, نزلت عيونها بالارض لحد ما وصلت مقابله ,,
صوت اللولاش كان واصل لاخر الجناح ,, بس كان يرقع في قلب نايفه وبهدوء مسكها راكان وهو ينادي المصوره تأخذ لهم صور مع بعض ,,
ارتبكت نايفه وما قدرت تتعامل مع التصوير براحه ,, وتعليمات مشاعل كل شوي تجيها : ارفعي راسك ,, قربي شوي لم راكان ,, راكان ماعليك هي تستحي بس الصوره ما راح تتكرر ,,
حست انها اله لازم انها تنفذ كل شي مثل ما يقولون ,, وبنظره خاطفه لأمها لقتها واقفه ودموعها تنزل بهدوء ,,
حست بألم من منظرها ,, وودها تترك كل شي وترجع معها للبيت ,, بس وقت التراجع فات والحين هي زوجة لراكان وراح تكون لها حياة جديده لأزم تتاقلم معها ,,,
بعد ما تاكدت عبير ان طائرة سلطان اقلعت ,, رمت الجوال وطلعت لغرفة مها عشان تسولف معها وتسئلهم عن اخبارهم في غيابها ,,
شرحت لها مهاوي عن الهدوء اللي مر به بيتهم الايام اللي راحت ,,
مهاا : زين رجعتي يا عبووره والله لو تشوفين الهدوء اللي حل علينا عقبك ,, كان ترحمينا
عبير بضحك : ما طلعتي للسوق ..
مها وغاده مع بعض : امي ما تبي تروح للسوق تقول طفشانه منه ,,
عبير بنشاط : انا باخذكم ولا يهمكم ,, من عندي اغلى منكم ,,
مهاا بضحك : غاده روحي قولي لهم يصلحون كابتشينو ,,
غاده بنص عين : قولي انكم عندكم اسرار وتبون تصرفوني ,,
قامت مها من الكرسي وهي تصرفها : ما شالله عليك يعجبني ذكائك , يالله روحي يا قلبي خذي لك لفتين على الفيلا ثم ارجعي قد يمدينا نخلص ,,
غاده : يا شين سوالفكم اكيد كلها عن الزواج .. ماعندكم حكي غير ذاا
عبير بضحك : غدوون احترمي اختك وروحي دامني راضيه عليك ,,
تحركت غاده للباب ومها وراها تسكره بالمفتاح ,, وعلى طول ناظرت عبير
ورجعت لها جري وهي تتربع عندها على السرير ,,
مهااا : اووووف اخيراً يالله احكي من الاول وش سويتوا ,,
عبير وهي ترفع شعرها بيدها وتسرح بعيد : اسكتي يا مها وش اقولك بس
مهاااا : من طق طق لسلامو عليكم ويا ويلك لو جحدتي شي ,, وش قالك كيف يعبر لك
وش رايه فيك تكلمي يالله
عبير بضحك : بشويش يا بنت كل هذا تبين تعرفينه ,,
مهااا : يب ,, تكلمي يالله كلي آذان صاغيه ,, وصوت الضحك كان واصل لأخر الممر ..
طالعت في التلفزيون وشافت عرض لفيلم كانت تتمنى تشوفه من اول بس ما جاها وقت ,, لكن الحين مافيه أي شي يعيقها ,, صحيح ان منصور نكد عليها لكن ماراح تستسلم له ,,
حطت صينية القهوة ,, ورفعت رجلها لحضنها ,, وطالعت في المشهد الاول للفيلم ,,
اندمجت فيه لدرجه ما سمعت خطوات منصور اللي وصل عند طرف الكنبه وهو يناظر فيها ,,
لمحته ,, وماحبت انها تقوم او كأنها لازم تبجل حضرته وتقوم له ,,
كملت مشاهدة الفيلم وتفاجأت ان منصور جلس في الكرسي اللي يفصل بينهم طاوله صغيره وصار يتابع معها الفيلم ,,
الفيلم يشدها مع كل مشهد وكل بالها مع البطله وشلون راح تتعامل مع البطل ,,
بس منصور كان كل شوي يرجع راسها على الكنبه وويلتفت لها وهو يشوف ملامحها من على الجنب ,, دقه متقنه سبحان الخالق ,, كل يوم يكتشف فيها صفه جديده وطبع جديد ,,
ما توقع ان لها نفس هوايته وحبه لمشاهدة الافلام العالميه ,,
كانت قاعده بطريقه وهي تضم رجولها لجسمها ,, كأنها بردانه ,, حسسته انها محتاجه للدفا ,,
كلمها بهدوء : شغلي الدفايه ,,
ربى طالعته بدون اهتمام وهي تكمل مشاهدة الفيلم : بردان ؟؟
منصور فتح عيونه اكثر : لا عشانك ,,
ربى بهمس : لا شكرا مو بردانه ,,
وكملت الفيلم بدون ما تلتفت له ,, بعد فتره قصيره مر مشهد والبطل يعانق البطله في موقف مؤثر ,,
نزلت عيونها في الجوال كأنها تشوف رسالة او أي شي بس ماتبيه يطالعها ,,
بس عيونه كانت تراقب مشاعرها وهي تحاول تنشغل منه بأي شي ,, بعد ما مر الوقت
قامت من الكرسي وتحركت بشكل هادي : تصبح على خير ....
منصور ظل يطالع فيها لحد ما اختفت في الغرفه وبعده ناظر مكانها الخالي وتمنى لو تكلم معها بأي شي او افتعل أي مشكله بينهم عشان تظل معه اطول وقت ممكن ,,
استرخت نايفه على الكرسي شافت راكان يحاول انه يسولف عليها ويكسب ودها ,,
بعد شال شماغه قعد جنبها وما يفصله عنها أي شي ,,
مسح خدها بيده وهو يهمس : اخيراً مب مصدق عيوني انك معي الحين ,,
ارتجف فكها بهدوء ,وحاولت ترد على الكلام بس خوفها منه واحراجها من المشكله اللي هي فيها ما خلتها تعرف تفكر او تتعامل معه بسهوله ,,
راكان بلطف وهو يفك شعرها الكثيف : نفسي ادفن عيوني وسط شعرك ولا تحطيني بوسط حشاك بكون اسعد انسان في الدنيا ,,
نايفه ما قدرت تجاريه على غزله اللي صار يقطر مثل العسل وتوترت بقوه ويديها بدت ترتجف وهي تشوفه يزيد من حركاته ,,
راكان قام يبي يشيلها بين يديه بس نايفه دفت يده بطريقه ما توقعها ,,
وقف وهو يطالعها باستغراب وهمس لها : نايفه فيك شي ,,
تجرأت وهي تطلع الكلمه بصعوبه : اعذرني عندي عذر شرعي وهي تغمض عيونها ما تبي تشوف ردة فعله,,
لكن صوت المزهريه اللي كانت على الطاوله وراكان يدفها بقووه على الارض سيطر على المكان كله,,
راكان : انا شبعت من صدك وكل ساعه تتهربين مني ,, لكن خلاص يا نايفه خلاص عافك الخاطر ,,
طلعت مها لغاده تشوف وش سوت مع القهوة اللي طلبوها ,, فشافت عبير انها فرصه تطل على ابوها شوي وتطمن عليه ,,
لبست لها روب فوق بيجامتها القطن وربطته زين ,, ورفعت شعرها على شكل ذيل الفرس ,,
تعطرت بكثافه ,, وطلعت لغرفة الجلوس ,,
اول ما وصلت عند الباب اللي كان مفتوح وصل لها نقاش حاد بين امها وابوها فاضطرت انها توقف عشان تعرف وش المشكله ,,
دلال : انت لازم تكون عادل مثل ما عطيت سلطان فرصه وراح تعطيه نسبه في الشركه لازم تعامل رجل الجوهره نفس الكلام ,,
مساعد : بأي حق اعطي رجل الجوهره ,, بس من الباب والطاقه عشانه رجل بنتي ,, اسمحي لي كلامك مرفوض وما راح اقبل بذا الشي ,,
دلال : انت ما فهمت علي بس لازم تراعي مشاعر الجوهره ,, هي الكبيره ,, ورجلها له حق في الشركه بعد مو اقل من سلطان في شي ,,
مساعد : انا مدري انتي كيف تتكلمين كذا ,, كأنك مو عارفه خلفية الموضوع كامل ,,
دلال: انا عارفه كل شي ومو لازم تذكرني كل ساعه انك عرضت عبير على سلطان عشان يتزوجها ,,لكن عبير كلن يتمناها واي واحد كان سوى نفسه وخذها اصلاً من يطول عبير ,,
مساعد : لا تحسبين عبير رخيصه عندي ,, وانا ما عرضتها عليه الا يوم شفت الموت بعيوني
ومابغيت الحلال يضيع ولا له والي ,, لكن اسمعي الموضوع ذا يتقفل نهائي ولا ابي اسمعه ثاني ,, واذا عبير عرفت شي لا تلومين الا نفسك ,,
كانت عبير واقفه وحاطه يديها على فمها وهي تحاول تكتم شهقاتها اللي تبي تنفلت منها بدون اراده منها وصوت مها جاي من وراها : عبير انتي ليه واقفه هنا .....؟؟؟؟؟