الحقيقة التي لم أتذكرها
قفزت مبتعدًا عندما سمعت الهمسة خلفي.
استدرت بسرعة… لكن لم يكن هناك أحد.
الغرفة الصغيرة عادت صامتة كأنها لم تسمع شيئًا.
لكن الكلمات التي قرأتها في الورقة كانت تدور في رأسي:
"الحقيقة… في بيتك."
لم أفهم ماذا يعني ذلك.
لكن شيئًا في داخلي قال إن عليّ أن أعود فورًا.
خرجت من المدرسة القديمة مسرعًا.
الريح كانت تعصف بقوة، وكأن الليل نفسه يحاول أن يمنعني من معرفة الحقيقة.
عندما وصلت إلى البيت… كان كل شيء هادئًا جدًا.
هادئ… أكثر مما يجب.
فتحت الباب ببطء.
دخلت… وأشعلت الضوء.
الغرفة كانت كما تركتها… الطاولة، الكرسي، والكتاب الأسود الغامض.
لكن هذه المرة…
كان مفتوحًا على صفحة جديدة.
اقتربت ببطء.
وكان مكتوبًا فيها:
"الآن سيبدأ في تذكر الحقيقة."
شعرت بقلبي يتوقف لحظة.
قلبت الصفحة ببطء…
وكانت الجملة التالية:
"في تلك الليلة… عاد سامي إلى المكتبة ليخبر صديقه بما اكتشفه."
توقفت.
صديقه…؟
تابعت القراءة…
"لكنه لم يكن يعلم أن صديقه سيغضب."
بدأ رأسي يؤلمني فجأة.
صور غامضة بدأت تظهر في ذهني.
المكتبة…
صوت المطر…
وسامي يقف أمامي.
نعم… أمامي.
كان يقول لي شيئًا.
"هذا الكتاب خطير… يجب أن نتخلص منه."
ثم تذكرت…
أنا صرخت فيه.
قلت له إنه لا يفهم.
قلت إن الكتاب مهم… وأنه يكشف أشياء لا يجب أن تبقى مخفية.
ثم…
دفعته.
كان مجرد دفعٍ بسيط.
لكن سامي تعثر.
وسقط…
وضرب رأسه في الطاولة.
الصمت الذي تلا ذلك… كان أسوأ من أي صرخة.
وقفت مجمدًا… لا أعرف ماذا أفعل.
خفت.
خفت جدًا.
فحملت حقيبته… وأخذته إلى المدرسة القديمة…
وتركت كل شيء هناك.
سقط الكتاب من يدي.
همست بصوت مرتجف:
"لا… لا يمكن…"
لكن الصفحة الأخيرة ظهرت في الكتاب.
وكان مكتوبًا فيها:
"لهذا السبب كنت تقول دائمًا…"
"لم أكن هناك عندما حدث ذلك."
جلست على الكرسي ببطء.
الآن فهمت.
لم أكن أكذب على الآخرين فقط…
كنت أكذب على نفسي.
أغلقت الكتاب أخيرًا.
لكن قبل أن أفعل…
ظهرت جملة أخيرة في الصفحة.
"الحقيقة تظهر دائمًا… حتى لو حاولنا نسيانها."
وفي تلك الليلة…
فهمت أن بعض القصص لا تنتهي.
بل تعود…
لتجعلنا نتذكر. 🌧️📖
النهايه
✦ 𝓐𝓵𝓮𝓮𝓷 𝓠𝓾𝓮𝓮𝓷 ✦