الظل في نهاية الممر🌊
تجمدت في مكاني.
الظل الذي يقف في نهاية الممر لم يتحرك، لكن وجوده وحده كان كافيًا ليجعل قلبي يدق كطبول الحرب.
حاولت أن أرى وجهه… لكن الظلام كان يبتلع كل شيء.
سألته بصوت مرتجف قليلًا:
"من… من أنت؟"
ساد صمت ثقيل لثوانٍ، ثم قال:
"أنت تعرفني… أكثر مما تظن."
اقترب خطوة.
طَق… طَق…
صوت خطواته كان يتردد في الممر الفارغ.
أمسكت دفتر سامي بقوة أكبر.
قلت بسرعة:
"أين سامي؟ ماذا فعلت به؟!"
ضحك ضحكة قصيرة… باردة.
"أنا؟ لم أفعل شيئًا."
ثم قال ببطء:
"بل أنت من فعل."
شعرت أن الأرض اهتزت تحت قدمي.
"هذا مستحيل!" صرخت.
في تلك اللحظة، سقط شيء من السقف فجأة بسبب الريح القوية التي دخلت من نافذة مكسورة.
دَف!
قفز قلبي من الخوف.
وعندما نظرت مرة أخرى إلى نهاية الممر…
كان الظل قد اختفى.
ركضت بسرعة إلى المكان الذي كان يقف فيه، لكن لم يكن هناك أحد.
لا خطوات.
لا باب مفتوح.
فقط… الصمت.
تنفست بصعوبة، ثم نظرت إلى الدفتر مرة أخرى.
كان هناك صفحة أخرى لم أقرأها بعد.
فتحتها ببطء…
وكان مكتوبًا:
"الشخص الذي معي لا يتذكر شيئًا… لكنه كان هنا."
تجمدت عيناي على الجملة.
"إذا اختفيت… فربما الحقيقة مخبأة في غرفة الحارس القديمة."
غرفة الحارس…
كانت في نهاية الساحة الخلفية للمدرسة.
خرجت من الممر إلى الساحة.
الرياح كانت تعصف بقوة، وأوراق الأشجار تدور في الهواء كأنها أشباح صغيرة.
رأيت الغرفة الصغيرة في الزاوية.
بابها نصف مكسور… والظلام يملأ داخلها.
اقتربت ببطء.
كل خطوة كنت أخطوها كانت تجعلني أشعر أن أحدًا يراقبني.
دفعت الباب.
كريك…
صوت الباب كان حادًا في الصمت.
أخرجت هاتفي لأضيء المكان.
الغرفة كانت صغيرة… فيها مكتب قديم وكرسي مكسور.
لكن الشيء الذي لفت انتباهي كان على الأرض.
بقعة داكنة.
اقتربت أكثر…
وقلبي بدأ يدق بسرعة.
لم تكن مجرد بقعة.
كانت بقعة دم قديمة.
وفوق المكتب كان هناك شيء آخر.
ورقة مطوية.
فتحتها ببطء…
وكان مكتوبًا فيها:
"الحقيقة ليست في المدرسة."
توقفت لحظة.
ثم قرأت السطر التالي…
"الحقيقة… في بيتك."
شعرت ببرودة تجتاح جسدي.
لكن قبل أن أفهم ما يعنيه ذلك…
وصلتني رسالة على هاتفي.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
وكان فيها جملة واحدة فقط:
"لقد تأخرت… سامي كان ينتظرك."
رفعت رأسي بسرعة…
لأنني سمعت صوتًا خلفي.
همسة قريبة جدًا من أذني:
"لكن الآن… قد يكون الأوان قد فات."