روحي لك وحدك - الفصل 43 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 43

الفصل 43

لحقها للمطبخ وهو يراقب كل حركة سوتها بفضول تام ,, مغرية في كل حالتها هالبنت ,, احمرار خديها من الزعل طغى بكل عنفوان ,, شعرها المرفوع بشكل عشوائي جعل منها لوحه فنيه يتبارى على رسمها امهر الرسامين ,, دقة ملامحها وفكها وشفايفها الممتلئه ,,اثارته بطريقه غير متوقعه سحب كرسي وهو يدقق في ملامحها : وش له البكاء ؟؟ ربى ما تبي تفتح معه أي موضوع ,, فكملت صمتها ,, وهي منزله عينها في الصحن مسحت دموعها بيديها ,, وهي تهز راسها , منصور : اعتقد اني اكلمك فردي علي .. ربى بضيق : اشتقت لهلي فيه مشكله ,, وهي تنظر مباشره في عينه ,, منصور تفاجأ بنظرتها الواثقه : اكيد مافيه مشكله ,, لكنه عارف تماما انه مو السبب الحقيقي ,, اخذ صحن وصار ينكب له من كل شي ,, وهي تراقبه بصمت ,, بعد فتره تكلمت بخجل : وش صار مع الدكتور ؟؟ كان يهمها في المقام الاول انه يكون بخير وبعده تجي علاقتهم المتوتره وهذه هي مشاعر الحب الصادقه برغم جميع الخلافات لكنها تزول ام صحة الطرف الاخر ,, ما توقع ابدا سؤالها اللي واضح من نبرته خوفها عليه ,, منصور بهدوء اكثر : بيصير عندي جلسات كل يوم من الساعة تسعه لحد الساعه سته يعني تقدرين تقولين نصف اليوم ما راح تشوفيني واكيد ذا الشي يسعدك ,, رفعت عينها بثقه : صدقت ,, ضاق من صراحتها : ام هاني تبي تزورك متى تبينها تمرك ,, ربى بفرح : أي وقت بكره ,, تأثر من فرحتها ,, شكلها تشعر بالوحده ذا اليومين واكيد انا السبب ,, بس مو هذا اللي ابيه وابي اوصله اني اربيها لين تعيف حياتها معي ,, بس هي قاعده تناقض كل موقف وتقلبه لصالحها ,, قام من السفرة فجأه وهو يقول الحمدلله ,, بدون كلمة شكر لها ,, طالعت في صحنه وتشوف انه ماكل الا الربع فقط ,, جت بتفكر اكثر وبسرعه قالت : كيفه .. خلصت شغلها بسرعه وصارت تتقن كل شي بسهوله اكثر ,, لأن المكان مو كبير وترتيبه يجي بشكل اسرع ,, صلحت شاي في البراد ,, وخذته للصاله بس ماشافت منصور فيها ,, تركته على الطاوله وراح تاخذ لها شاور يزيل عنها تعب اليوم ,, كانت تلبس الملابس الرياضيه الخفيفه عند اهلها بس اذا جت تنام كانت تحب تلبس قميص من القطن ياصل للركبه وعلاق ,, تشعر فيه بالراحه ,, وتعودت على كذا وبما انها خلاص ودها تنام خذت قميصها وراحت تاخذ شاور ,, نست من منصور تماما وما جاء على بالها انه راح يرجع ,, خذت ملابسها للغساله اللي بالممر ,, ورجعت للصاله تبي تاخذ شاي وتروح تقرا لها كتاب ,, انصدمت بقووه من وجوده ,, فزت مثل الغزال اللي يسمع همسة قريبه منه ,, كان جالس وهو رافع رجله على الطاوله ويشرب شاي ويقلب في القنوات ,, رفع لها عيونه بثقل وهو ناوي يخربها : افهم انك تبين تسوين لي اغراء ,, مشت بسرعه للغرفه وهي تحس انها مجرده من الملابس بسبب كلماته المسمومه وقبل ما تفتح الباب كمل وهو يرفع صوته : بس للاسف مو ستايلي ,, سكرت الباب وهي متسنده عليه وكأن سكين مغروسه في بطنها من قوة الكلمه اللي اوجعتها حتى العمق ,, ما قدرت تنكر انها ما تأثرت ,, هوت على رجلها وقعدت وظلت تصيح بصوت مكتوم ,, بعد ما سمع قفلة الباب حس بوخزه انه اوجعها ,, وهمس في نفسه انا ليه اسوي معها كذا ,,ليه مو راضي ذا الشعور اني انكد عليها يفارقني ,, توقعت انها عنيده وقويه ولسانها طويل بس طلعت قويه من برى هشه من جووه ,, ارخى راسه على الكنبه واغمض عينه وهو يتذكر شكلها من لحظات ,, بغى يوصفها بكلمه بس وطغت (( فاتنه )) على جميع الكلمات ,, احس بالالم يسري في مفاصله وهو يتذكر فزتها منه ,, اكيد اني اعني لها شي كبير ,, صار يتذكر كلام عنود عنها وحبها له وتوقع انه كل حكي بنات مراهقات ,, بس عيونها تحكي بشي ثاني ,, قام بهدوء وهو يمشي على عكازه ,, وراح لغرفته بعد يوم طويل من المشاعر المرهقه ,, انشغل راكان مع المهندس بتجهيز الفيلا وصار اليوم كله ينتقل من غرفه لغرفه وهو يختار لها الاثاث من الكتلوجات المرميه ,, تذكر اقتراح مشاعل عن ام نايفه ولزوم تجهيز لها مكان خاص فيها ,, تضايق وحب انه يكون معها فقط ومافيه احد يشاركهم الخصوصيه ,, لكن عشان نايفه تهون المسأله ,, طلب من المهندس يجهز لها جناح خاص في الدور الارضي ,, وبعد كذا حب انه يكلمها ويقولها عن اقتراحه ,, اتصل على تليفون البيت وبعد لحظات جاه صوتها العذب اللي قلب كيانه نايفه بهدوء : الو راكان : حي الله المزيونه ,, يحرجها بقووه اذا رحب بها بذا الطريقه ,, تحس انه غزل صريح ما تعودت عليه ,, نايفه بخجل: هلا راكان بحذر ما وده يحرجها بعد كلام مشاعل : خلصتي تجهيزاتك ,, نايفه بهمس : تقريبا ,, اكيد الفضل بعد الله لمشاعل ,, راكان وده يسولف معها اكثر بس يشوفها رسميه وما فتحت معه موضوع ,, فكلمها بثقه : وين خالتي .... عندك ابيها شوي ,, استغربت منه يسئل عن امها وخافت انه يقولها عن موقفهم وهي اصلا ماقلت لها فبادرته: امي ما تعرف عن اللي صار ,, ارتجت ضحكته في اذنها وهو يقول : خلاص اجل ابيها عشان اعتذر لها وهو يضحك على برائتها ,, نايفه بقهر من ضحكه : مافيه شي يضحك .. راكان وهو عاجبه الموضوع على الاخر : فديت اللي يستحون ,, احمرت خدودها بسرعه وكمل : من جدك يا بنت ,, ابي اسلم عليها عندك هي ,, نايفه وهي تاخذ التليفون لأمها لحظه شوي ,, بعد ما سكر منها رفعت ام نايفه يديها وهي تدعي له من قلبها ,, وتأثرت نايفه بقووه وبعد ما خلصت قالت راكان مافي مثله اثنين ,, يبيني اجي معكم لبيتكم ,, لكن انا ما اقدر اترك اخوي الضعيف لحاله وانتي شايفه حالته ,, نايفه : يمه خالي مو محتاج لك ابد ,, ام نايفه وهي تتنهد : انا بزوركم وبقعد كم يوم اونسكم ,, لكن مستحيل اترك بيتي ,, عجزت نايفه تقنع امها لكن اصرارها بالرفض ما ترك لها أي مجال لاقناعها دخلت غرفتها وهي تاخذ الجوال ,, حبت تشكره على معروفه اللي بداه وكونه يهتم في امها هالشي ماراح تنساه له ابد ,, ما قدرت انها تكلمه لكن بمسج بسيط وعميق قدرت توصله مشاعرها ,, كان راكان يحس كأنه عبء وانزاح منه ,, قدر انه يسوي لها حركه وهي اللي رفضت وارتاح ضميره شاف الجوال يأشر له ضوء المسج ففتحه وهو يشوف رقمها (( ربي ما يحرمني منك )) ارسل لها على طول (( انا كلي لك )) اول ما قرت المسج حست بأحراج من كلامه ومشاعره اللي تحتويها في كل لحظه وارخت شعرها الكثيف على المخده وهي تتذكر كل مواقفه معها ,, في غرفتهم في الفندق كانت مشاعر الانجذاب والتشوق لمعرفتهم لبعض هي المسيطره ,, سلطان الغامض تخلى عن برودته وسلم لعبير كل احاسيسه وكشف لها عن مشاعره تجاهها اول يوم سمع صوتها وكيف انه انبهر به ,, واول يوم في المزرعه وكذلك كيف انبهر بجمالها وصارت الحميميه هي الطاغيه عليهم وقدرت عبير انها تحتويه وبكل سهوله ,, مر عليهم اليوم كامل وهم في عالم مختلف ,, فألتقاء الارواح التي ارهقتها مشاعر العناد كان له طعم ثاني ,, بعد مرور ساعات حست عبير بالجوع فتكلمت بثقه : شكلك ماراح تطلب لي اكل ,, لايرى الا عينيها وابتسامة الثغر الطاغيه فكلمها بهمس : بس انا شوفتك شبعتني نزلت عيونها وهي تحط ايدها في يده : اذا بتتغزل على المكشوف بروح انام ترى استحي ,, ضحك بقووه وكمل : لا مستحيل اتركك تنامين وش تبين تاكلين ,, فكرت في السلطات الخفيفه واختارت اللي تبيه وبعدها بلحظات استاذنها ياخذ شاور ,, بعد مادخل صارت تحوس في الغرفه وهي ترتب عطورها اللي تناثرت الطاوله ولمحت جواله على الطاوله ,, مو من طبيعتها انها تفتح أي جوال مو لها بس بعد مشاعره اللي غرقتها حتى الثماله شافت ان لها الحق تشوف جواله صارت تشوف الرسايل مابها شي مهم دخلت على الاسماء وشافت اول اسم ((المغروره )) جاها فضول غير طبيعي تعرف صاحبة الرقم ,, واول ما طاحت عينها على اسمها طاح الجوال من يدها .....