الفصل 42
باقي شغله ما قدرت تزينها ,, ماعندها اغراض الطبخ حاست كم مره بس ما قدرت تطلع بنتيجه ,,
منصور بعد وصوله للمستشفى ,, اتفق مع الدكتور انه يوصل للمستشفى الصباح ويطلع منه الساعه سته قبل الغروب ,,بعد ما رفض انه يتنوم ,,
طلع مع ابو هاني وصار يلف معه في القريه لحد ماحفظها ,, بس اصرار ابو هاني انه هو اللي يسوق بهم ,, ما ترك له مجال انه يستأجر له سياره ,,
الشي اللي ماعجبه ان القريه مافيها الا مطاعم اوربيه على شكل حوانيت صغيره ,,
خذه ابو هاني للسوبر ماركت الكبير اللي يمون القريه ,, وبعد ما ساعده قدر انه ياخذ كل احتياجتهم ,, وبنفسه راح يوصله كل شي حلال من المدينه بكره ,,
منصور : بجد يا بوهاني انت ما قصرت ,,
ابوهاني :وين يا رجال ما سويت الا الواجب ,, بس انا في ودي اهلي يتعرفون على اهلك ,, يمكن تحتاج لهم في شي والا انها تقضي معها الوقت اذا صرت انت في المستشفى
منصور: ما يكون الا خير ,, برد عليك يالله بتظلم الدنيا وحنا ما رجعنا للبيت ,,
وصل للبيت وهو متشوق انه يشوفها ,, فيه دافع قوي له يحثه انه يكلمها ,,
بعد ما دخل كانت مسترخيه بهدوء وهي غافيه ,, وبمجرد سماع حركته فتحت عيونها عليه ,,
عدلت من وضعها وهي تلم شعرها المبعثر ,, وطريقتها وهي ترتب ملابسها وتعدلها اربكته
فكلمها : من الصباح نايمه ..
ربى في نفسها ... وشدخل ,,
ردت عليه بتحفظ : مالي حق انام والا شلون ,,
منصور بخبث : من قال اكيد لك حق ,, بس الحرمه السنعه تشوف واجبها ,,
خذي الاغراض عند الباب ,, لو يدي تساعدني كان ماطلبت منك ,,
سكتت بهدوء وما ردت عليه ,, وبعد ما تأكدت ان ابوهاني تحرك ,, خذت الاغراض على المطبخ ,,
دخل منصور غرفته يبي يبدل ملابسه ويلبس شي مريح ,, وتفاجأ من جمال المنظر ,, ذا البنت كل شوي تذهله بتصرفاتها ,,هاجمها وهو ماعنده أي فكره وش سوت عقبه بس حب الأنتقام مسيطر عليه ,, بس غاضته بقووه انها تجرأت وفتحت شنطته وزينت ملابسه ,,
كل شي رتبته بنظام ,, ملابسه عطوره اشياءه الخاصه ,, كأن لها الحق انها تقتحم خصوصيته ,, وهي اللي طردته البارح من غرفتها ,,
بدل بشكل سريع وراح لها وسمع حركتها في المطبخ ,, دخل بحركه قويه وهو يشوفها ترتب الخضار ,, وبدون ما تلتفت له صارت تكمل شغلها .
منصور : شوفي اذا جيت مكان ,, اتركي أي شي بيدك وشوفي وش ابي ,,
هزت راسها وكأنها تقول طيب وبعدين ,,
منصور بغضب : من قالك تفتحين شنطتي ,,
تكلمت معه ببرود : انت !!
منصور وهو يلفها عشان تقابله : ذكريني متى قلت لك ,,
ربى بثقه : انت تقول الزواج مو ورقه ,, اجل وشو ,, تاخذ اللي تبيه وتترك اللي تبيه ,,
منصور : شوفي لا تسوين لي فيها مثاليه ,, وتعامليني بطريقه تبين تجبين راسي ,,
تعرفين بدري عليك ,, اللي تجيب راسي للحين ما انخلقت ,, فاهمه ,,
ربى بضيق : فاهمه ,, على امرك ,, ما راح المس اغراضك مره ثانيه ,,
ولا تدخلين غرفتي بعد واضح ,,
ربى بطفش : اوكي واضح ,,لفت وهي تكمل ترتيب وهي في نفسها تشتمه ,,
بس ماراح تخلي له أي فرصه ياخذ عليها أي مأخذ,,
منصور وهو يمسكها من يدها بعنف : اذا كلمتك طالعيني ,, ربى لا تحديني على الشر ,,
تنهدت وهي ترجع على وراء : ان شالله ,,
طالعها وهو يشوف تأثير كلامه ,, عصفها اكيد بس هي تبي تسوي فيها قويه علي ,,
وقف وهو يطالع الاغراض : تعرفين تتطبخين ؟؟
ربى بتعجب : نتعلم ,,
ضحك وهو يتستخف بها : ما شالله على خالتي مريحتك على الاخر ,, ,,
ربى ما حبت تاخذ وتعطي معه بعد ما حست ان حوارهم سمج وماله معنى عندها ,,
تحركت وهي تكمل شيل الاكياس وتحطها على الطاوله ,,
في مكان اخر مع وقت الظهر ,, سلطان جالس على الكنبه ويراقب عبير وهي نايمه في سريره ,,
اذهله انوثتها المترفه,, والغنج الذي يحيط باطرافها ,,في حياته لم يسعد كليلة البارحه ,,
احتوته وهو في قمة الاحتياج لها ,, استرجع كل ثانيه مرت به معها ,, هدوئها وصخبها
دلعها وعنادها مزحها وجديتها كل تلك الصفات كانت تسيطر على ذلك الشريط ..
شافها تتحرك كأنها تعلم بعيونه الفضوليه تجاهها : همست : شفيك تطالعني
سلطان وفي عينه نظرة حنان : عاجبتني ,,
غطت وجهها بالمخده وهي تقول له: لا تجامل زين ..
تحرك بالقرب منها وهو ينظر في عينيها التي آسرته حتى النخاع : لا تقولين ما سمعتي قبل احد يمدحك .. اكيد شبعتي من هالكلام ,,
ضحكت بأبتسامه كشفت عن جمال ثغرها : يووووووه اكيد
ولع سلطان وهو يقول : حريم والا رجال ,,
عبير حبت تغيظه : كلهم ,, تنرفز عليها وقام من عندها وصار يراقب المنظر المطل لكن توتر فكه وضيقته ما خفت على عبير اللي كانت هي السبب فيها ,,
قامت من السرير لحد ما وصلت له وشعرها منساب بشكل اثاره ,,
همست بخجل : ياسرع زعلك ,, وربي ابي اغيظك ,,
سلطان وهو يطالعها بأبتسامه : انتي الوحيده اللي تقدرين تغيرين مزاجي في ثواني ,, عارفه والا لا ..
فتحت عبير عيونها بثقل : يعني افهم هذا زين والا شين ..
سلطان بهدوء : كلهم وانتي اللي تقدرين تفرضين الزين من الشين ,,
عبير حست انها فقدت التركيز على كلامه : ما فهمت عليك .؟
سلطان بثقه : راح تعرفين متى ماهويتي ,,
عبير وهي تغير الموضوع : وين راح نطلع اليوم ,, ابي اشتري لي حاجات بسيطه للجامعه
سلطان بخبث : اليوم ما راح نطلع من الغرفه ,, حد يكون عنده القمر ويدور شي ثاني ..
ارتبكت عبير بقووه من طريقة كلامه واعتبرتها نقطة تحول في علاقاتهم ,, بس جنونه اللي يحيطها به من الصباح خوفها من التعلق به ثم يرجعون لعنادهم وهواشهم اللي ما يخلص ,,
تحركت من عنده تبي تشوف جوالها بس كان اسرع منها وهو يسكره ويطالع عيونها : ممكن تكونين لي فقط ولو يوم واحد ,,,
جهزت ربى سفرة العشاء المتواضعه ,, بالموجود قدرت تسوي فاصوليا مع بطاطس مشويه على جنب ,, وسلطه خضراء طازجه ,,
رتبت المطبخ ورجعت كل شي في مكانه وطلعت تبي تشوفه عقب الخناقه الفاضيه اللي اخترعها ,,
كان جالس متكي وهو يشوف التلفزيون ,, طلت عليه بهدوء : العشاء جاهز
كان وده يغيظها : مالي نفس ,,
انصدمت ربى من ردة فعله يعني حتى لو طبخها مو غير شكل بس هو اللي جاب اغراض الاكل عشان تطبخ وفي الاخر ماله نفس
تكلمت بحده : اجل من بياكل العشاء ذا ,,
منصور بطفش : اكليه انتي ,, وهو يرجع يطالع التلفزيون ولا كأنها موجوده ,,
رجعت للمطبخ وفي نفسها تكسر صحن ولا كأس على غروره الماصخ ,, من مفكر نفسه ,,
وقفت وهي متسنده على الطاوله وتطالع في السفره المرتبه بدقه .. تعبها راح في الهواء ,,
تجاهلت مشاعرها اللي غاصت في قلبها بألم وقعدت على الكرسي المقابل للباب ,,
خذت لها صحن ونكبت فيه شوي فاصوليا وخذت لها قطعة خبز ناشف ,,
تذكرت انها من قامت من الصباح وهي على كوب شاي فقط ونست امر الاكل تماما ,,
اول لقمه كلتها تعبرت فيها وبالزور نزلت ,, اتعب شعور على الانسان لما يحس انه يصارع الحياه وحيد ,, وغير مرغوب فيه لذاته وروحه ,, لكنه مرغوب عشان يؤدي خدمه للطرف الاخر ,,بلعتها بصعوبه شديده ودمعتها تنساب برقه ,, بس ما انتبهت ان منصور كان طول الوقت يراقبها وهو واقف عند الباب ,, رفعت عينها ولما شافته نزلتها ثاني في الصحن ,,
ماتبيه يشوف أي انكسار وعدت نفسها انها راح تقاومه بكل طاقه عندها ولازم تكون عند كلمتها ,,
بعد ما تركته استغرب انها ما رمت عليه أي كلمه ,, اكيد التهديد جاب معها فايده ,, بس اختفائها من المكان بذا الهدوء اثار فضوله ,,