روحي لك وحدك - الفصل 34 - بقلم ريم الحجر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روحي لك وحدك
المؤلف / الكاتب: ريم الحجر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 34

الفصل 34

شعوره يختلف عن البارحه ,, شعر انه ممكن يصير بينهم تفاهم مرات يشوفها عنيده ومتمرده ومرات يشوف قمة البراءه تسكنها وبالذات وهي نايمه ,, ومرات يشوفها مغروره على دلع ما استساغه ابد ,, دخل يبدل ملابسه فأستغلت الوقت بسرعه وبدلت وهي تتمنى انها تخلص قبل ما يطلع ,, لبست الجاكيت وخذت حجابها ولفته وما انتبهت انه كان واقف يطالعها تكلم وهو يأشر على الشنطه .. خلصتي .. عبير بدلع : يس .. بس متى بنرجع ابي اكلم ابوي ,, كان عارف انها تبي تقول لمساعد: امشي وبعدين بنكلمه في الطريق ... في باله مخطط .. وحب يفاجئها فيه ,, بس ما راح يقولها عنه لأنها راسها يابس وممكن ترجع في أي لحظه ,, وصلوا لمحطة القطار المقصوده ,, وطلب منها تنتظره لحد ما يقطع التذاكر ويرجع ,, وجوده يجبرها انها تنسى وين هم فيه ومن معاهم ,, بس الحاجز اللي بينهم كبير وما راح تبتدي تهدمه الا لما تشوف منه رغبه في انه يرغبها لذاتها مو عشانها بنت مساعد مشاعرها اهم عندها من أي شي وما راح تسلمها الا لشخص يقدرها فعلا .. ما تعرف عنه معلومات كثيره ,, كلها روؤس اقلام من ابوها ,, يعتبر لها شخص غامض وما يحب يتكلم كثير ,, يحب الاوامر بشكل لا يطاق ,, وش بعد .... رجع لها وهي تنظر في عينه تبي تسمع منه : يالله كويس جينا الحين ,, وصلنا في الوقت المناسب ,, عبير : على وين بيروح القطار .. سلطان كلم العامل اللي مر بجنبهم وهو قاصد ينشغل عنها : مشينا يالله قبل يتحرك استعجلي شوي شال الشنط وهي تمسك شنطتها الصغيره وتمشي وراه وهي مو عارفه على وين رايحين بس قلبها كان يدفعها لخوض مغامره معه لعل وعسى تعرف أي شي عنه ,, دخلوا مقصوره في الدرجه الاولى ,, وقعدت وهي تفتح الجاكيت ,, وبنبره استفهام : ركبت كذا قطار بس ما قد جيت المحطه ذي قبل كذا ,, على وين تودي أي مدينه ,, سلطان من الصباح بدري واول ما قام جاء في نفسه يغير ويروح معها بعيد عن اهلها ,, يمكن المشاعر العدوانيه اللي ابتدت بينهم تزول ,, فقرر انهم يطلعون على باريس في القطار .... كلمها بثقه : طالع على باريس شهقت عبير مصدومه : انت انجنيت ,, انت قلت بنروح داخل لندن ,, وابوي ,, سلطان مستغرب منها : انا ما قلت داخل لندن ,, انا قلت بتغامرين قلتي طيب ,, عبير تقاطعه : انت تكذب علي مالك حق تسوي كذا وانفعلت بقووه منه ومن تصرفه سلطان بحزم : احترمي نفسك ,, انا مب اصغر عيالك تكلمين معي كذا بس تدرين الشرهه مو عليك ,, على اللي حب يسوي لك جو .. كان قاعد مقابلها وقام وهو يفصخ الجاكيت ويحطه على الكرسي ويطلع من المقصوره وهي مو عارفه وش ترد عليه ,, نثرت نايفه الاكياس عند امها وهي توريها الاغراض اللي شرتها ,, وقالت لها عن الفساتين اللي حجزتها لها مشاعل ,, وتحاشت تماما انها تقولها عن السالفه اللي صارت في بيت مشاعل ,,بعد ما تكلموا في ادق تفاصيل الزواج ,, ومشترياتها الباقيه اتصل عليها راكان عشان يوضح لها اندفاعه ,, ما قدرت انها ترد عليه احمر وجهها بس من شوفة اسمه ,, وقررت انها تسكر الجوال يمكن يكون التصرف السليم في الوقت ذا خصوصا امها راح تعرف بالموضوع .. رجع راكان يتصل مره ثانيه وانصدم لما لقاها مقفلته ,,, عصب على تصرفها بقووه مع انه عارف سبب ذا كله هو تصرفه المتهور بس حب انها تكون متفهمه لمشاعره وتدلعه زي كل البنات اللي يعطون ازواجهم وجه ,, لحد الان ما فهم راكان ان تربية نايفه كان لها دور كبير ان الرجل ماله مكان في حياتها ,, وحاجتها له منعدمه ,, وحياءها منه يرجع لخوفها انها تفشل معه وما تعرف تتعامل معه بالشكل اللي يبيه ,, غير ذلك كان فيها اسباب عند نايفه ومنها ان الفتاه لها خط احمر اذا تجاوزته راح تخسر كثير من قيمها اللي تربت عليها هواجس كثيره طرت في بال نايفه بعد ما سكرت الجوال ورجعت عند امها تشووف معها التلفزيون ,, تنهد بعمق وهي يقلب التلفزيون ,, وتذكرها للمره الالف وهي بين يديه للحظات بسيطه وعرف انها بريئه جدا وناقصها خبره في ذا المجال ,, ابتسم بخبث وهو يحلم باليوم اللي يجمعهم ..... تمشى في الممر الطويل وهو متضايق وما وده يرجع عندها وهي كذا .. ليه كل ما فتحت معها باب تسكره ,, يا ترى تصرفي معها صح والا تبيني اتذلل لها عشان ترضى ,, تبطين يا بنت مساعد ,, عنك ما رضيتي ,, كل ما تذكر كلماتها يطفش من اسلوبها المتعالي في الكلام ,, رجع بعد نص ساعه ولقاها قاعده اخر الزوايه وهي حاطه يدها على خدها وتفكر ,, وما حست في وجوده ,, اصدر صوت بسيط وهو يسكر الباب ,, فأستعدلت وهي ترتب لبسها ,, شعر بوخزه بسيطه منها ,, وجلس مقابلها وهو يطالع عيونها ,, صدت عبير وهي تشوف الباب اللي يودي على الممر,, وحبت انها تهرب من وجوده وتكسر الصمت اللي بينهم فتكلمت باستفسار : على وين يودي الباب سلطان بترقب : على الممر تبين شي ,, عبير بضيق : بطلع اتمشى ,, وقامت تبي تتحرك الا يمسك يديها وهو يقول : ارجعي مكانك ,, اغلب اللي موجودين سكارى مب صاحين ,, بصوت واطي : اووووووه ,, بجد وضع مو مريح ,, على الاقل كان رحنا بطياره مو ابرك ,, سلطان باستهزاء : وانتي خليتي فيها طياره ,, ارسي لك على بر خليك في طريق واحد اعتقد انك وافقتي من البدايه على الطلعه ,, رجعت عبير بعد ما حست بنبرة الضيق من كلامه ,, زادت غليان من جوووه ,, يعني هذا اللي ناقصني ,,الله يعينك يا عبير على الجاي شكله مو سهل ابد وكلامه كله ينرفز ,, سكتت وهي تطالع في الجوال ,, وانشغل عنها بقراية مجله في الرف .. وصلوا لباريس اخر الليل بعد اربع ساعات في القطار ما تكلموا مع بعض اكثر من نصف ساعه ,,كأنهم غرباء اشتركوا في مصير محتوم بينهم ,, نبذوا من قاموسهم كل كلمه وتصرف ممكن انه يقربهم تجاه بعض ,, حجز في فندق شهير على شارع الشانز غرفة كبيره لشخصين متعمداً انهم يتواجدن في نفس المكان ,, كانت تعبانه مرره من الطريق وتسوي نفسها متماسكه عشان ما تبين انها ضعيفه ,,بعد ما وصلوا للغرفه توقعت انها جناح ووطنت نفسها انها تحجز الكنبه ,, ما تبي تحتك معه في أي شي ..واشتاقت لسرير يلين ظهرها شوي بعد نومة البارح لكن مستحيل تقوله عن اللي في نفسها ,, خطت خطوات صغيره في الغرفه وهي تصدم بوضعهم الجديد . تحركت بضيق وهي تعبر عن امتعاضها : بصراحه انا ما احب انام مع احد في غرفه . سلطان وهو ينظر لها بنظرها اربكتها : ليه تشخرين مثلا ولا تتكلمين وانتي نايمه انفجرت ضحك بدون تحكم منها وهي تحاول تمسك دموع الضحك ما تنزل سلطان وهو يبتسم : شكلي قلت نكته حلوووه مسكت نفسها وهي تحاول ما تبين له انها انهارت بعد الضحك وحل محلها حزن فجأه انه ما لبى طلبها وتفهم رغبتها انها تكون بالحالها ,, شعر بها وحاول انه ينشغل بتبديل ملابسه ,, التفت لها ولقاها تفصخ الجاكيت وتحرر شعرها من الحجاب ,, وعلى طول تسللت لسريرها المفرد وهي تتلحف بالكامل ,, احترم خصوصياتها وتركها ونزل لشارع الشانز يغير جو ويراجع حساباته ,, بعد ما قرر انه يتخذ الخطوه ذي ,, طلع من المستشفى وهو يتجه لبيتهم وفواز يسوق به ومنصدم من قراره اللي كأنه مرتب له مسبقاً طالع في التقرير اللي في يده وهو يتأكد من فواز انه اخذ الملف كامل ,, فواز : الناس يقولوا اصبحنا واصبح الملك لله وانت من صباح الله خير ناوي على نيه شكلك ما نمت البارح منصور بحذر : وماراح انام زين لين انفذ اللي في بالي ,, فواز : يمكن مالي حق اتدخل في خصوصياتك بس حاسب يا منصور ,, انشغل منصور وهو يدق رقم خالته وجاه صوتها وهي طايره من الفرح : صباح الغلا يا ولدي ,, بشرني عنك منصور وهو يحاول يصطنع الضيق : خاله انا قررت اسافر الليله على اوربا اتعالج وابي اتزوج زواج عائلي الليله ,, لانه ما راح اسافر بدون ربى ..........