الفصل 32
بدلت ملابسها ولبست لبسه رياضيه مريحه ,, وفكت شعرها بالكامل ,, وخذت دفترها وابتدت تسطر اول حروفها المستغيثه .. صارعت مشاعرها الرقيقه وهي تحاول الا تجرحها تلك
الروح المسيطره ولكن للقلب جروح لا بد من مداوتها بقليل من بلسم العقل لعله يشفيها من مشاعرها الصغيره .. تلك المشاعر التي نمت وترعرت في كيانها ..اما آن لذلك القلب ان يشفى ..من حب صغير جدا ...
فتحت الصفحه وهي تسطر بيدين مرتجفه :
(( قلبي ... اريد الفرار من سطوتك فأنت تصدمني بسذاجتك ,, ايعقل انك تغرم بقلب اناني متوحش ,, طغت عليه شروره الدفينه ,, ماذا فعلت بك حتى تكافئني بعقابك المؤلم ,,,, اهدرت براءة تلك المشاعر فأنا لا اريدها بعد اليوم ... انه لا يستحق مني تلك النبضات البريئه ,,
قلبي ... ابتدئت معك هناك .... وانتهيت معك هنا ... الألم هو رفيقي ,, نثرت لك دمعي
كي ترتوي من جفافك ,, وها انا استبيحك عذرا ,, فليس بي اليوم طاقه لنثر المزيد فقد ايقنت تماما بأنك ستظل وحيداً للابد ,,,
طاح القلم من يديها وهي تمسح الدموع الي غشت عيونها ,, وخيال منصور يطوف في اجفانها ,,
عندما يقترن الحب بالكره تصعب على النفس تقبل تلك المشاعر الممزوجه .. ما اصعب اللحظه على ربى ,,
ريما وهي ترجع ثاني : ربى افتحي الباب عاد ,, بيت خالتي راحوا يالله ,, امي تبيك وشفيك ,,
قامت بعد ما استنزفها الصياح : ادخلي ,,
ريما : ابي اعرف وش السالفه ,, يعني هذا منصور اللي تمنيته طول عمرك وجاك لحد عندك وش فيك كنك مزوجينك واحد غصب عليك ,,
ربى : ترى ما تفرق ..
ريما : انتي تتكلمين بالالغاز .. علميني ترى انا اختك مو احد غريب وش صاير عليك ..
صرخت فيها ربى : علمتك اني احبه وقلتي له ,, وش عشانه تقولين له ,, هذا هو شايف حاله ,, انا الغلطانه اللي قلت عن شي ما يخص احد الا انا ,, وهو يذلف مابيه فاهمه فاهمه وطاحت على الكرسي وهي تصيح من قوة صدمتها في نفسها اللي حبت وفيه ,,
ريما توترت بقووه من منظر ربى اللي حزنها وخذ عقلها ,, جلست عندها وهي تمسك يدينها
وتهديها : ربى انتي معقوله تشكين فيني ,, معقول انا اختك بفشي سرك ,, ولو على قطع رقبتي .. انا اللي سويته اني قلت له نروح الاستراحه بس ,,
من وين جبتي ذا الكلام ,, وهي تمسح دموعها ,,
ربى وهي تمسح دموعها اكثر : مدري يا ريما مدري ,, بس هو مو ناوي على خير وربي مدري وش يبي مني ,,
ما قدرت ريما تساعدها في التفكير لانها بنفسها مشوشه ومو عارفه وش السالفه .. خصوصا ان ربى ما حكت لها عن خلافهم في الاستراحه ,,
بعد ما هدت ربى اصرت ريما عليها انها تنزل وياكلون أي شي عشان ابوها ما يحس فيها ,,
وصلت سيارة مشاعل الحي المتواضع ,, وعيال الحاره واقفين يلعبون الكوره عند اول الطريق ,, أشر لهم السواق ,, وبعد عناء تحركوا ,, تضايقت مشاعل من الوضع واصرت انها تحكي لراكان عن اقتراح صغير ,,
في وقت قياسي قدرت نايفه تتجهز عشان ما تتأخر على مشاعل اللي بلغتها وهي في الطريق ,, انها بتمرها ويروحون يتسوقون شوي ,, مابقى الا وقت بسيط على الزواج وما يمدي يرتيون كل شي ..
خذت شنطتها وطلعت تنتظر امها ,,
سكرت المصحف وهي تلتفت لها والخمار اضفى لها نور على وجهها : خلصتي .. اجل وين مشاعل ,,
نايفه : تلاقينها بالطريق ,, مدري يمه مستحيه اطلع معها امشي معنا ,,
ام نايفه : تبين اضيق صدرها .. انتوا تكفون وتوفون ,,
نايفه : يمه ارجوك امشي ,, وبعدين مشاعل ليه تضيق منك انتي ست الكل تكفين طلبتك ,,
ام نايفه : يا بعدي انتي روحي وانا بروح مره ثانيه ,, يالله عاد لا تكثرين ,, قومي جيبي التليفون ادق على ام مشاري اشوفها وش اخبارها ,,
وصل للمستشفى بعد ما مر مع فواز وخذوا لهم كوفي ,, ما يبي يرجع ,, حس بكآبه منه
ضاق صدره... وده يأدبها الليله قبل بكره ,, وتعرف من هو منصور اللي ترك امه ,,
مسك الجوال بعصبيه وهو يرميه على السرير ,,
فواز : بصراحه امرك غريب ,,يعني مصر تملك اليوم وبالسرعه ذي ,,ولما تحقق اللي تبيه الا انت شكلك طفشان ,,وش مشكلتك بالله ,,
منصور بطفش : فواز عاد واللي يرحم والدايك ,, ترى نفسي في خشمي ومو طايق شي,,,
انا ابي اشوف الدكتور ,, ما راح اقعد هنا خلاص ,,
فواز : عز الله منت صاحي,,,والعلاج وش راح تسوي بتتركه والا ايش .. تكلم بالعقل يا منصور ,, وربي مدري وش صاير في عقلك ,,
منصور : انا قلت بطلع خلاص بطلع ,, تفاهم معاهم وخل نروح
فواز : ممكن تفكر برواق شوي ,, انت اهدأ ويصير خير تعال ,,
جلس وصار يفكر فيها ,,من شاف توقعيها بالدفتر وانجن يبي يحقق اللي في باله ,,
بعد هدوء نسبي نوعاً معا قرر انه ينام ويشوف الدكتور الصباح وبعدها
ينفذ اللي في باله ,,
خذ نفس وهو يشم هواء ديرته ,, اللي ما تغنيه عن أي ديره ,,وركب السياره وهو يقول للسواق ياخذه على البيت ,,
اتصل على مشاعل يتطمن على احوالهم ,, ويبي يعرف اخبار نايفه ,,
وفاجئته مشاعل انهم في السوق ,,
راكان : مشاعل طلبتك ابي اشوفها ,, ما قدرت مشاعل ترد عليه براحتها وهم في المحل
ونايفه بجنبها وتسمع كل حرف ,,
مشاعل : ايه عاد مدري متى بنخلص يبي لنا شوي
راكان : انا بروح لبيتك طيب ؟؟
مشاعل : ما اوعدك بصراحه ....
راكان : انا انتظركم لا تتأخرين.... وسكر عشان ما يعطيها فرصه ,,
مشاعل ارتبكت وهي تكلم نايفه وتساعدها في اختيار العبايات المشغوله ,,
نايفه بخجل : اظن اني اخرتك ,, خلاص كافي اليوم ,,
مشاعل بهدوء : لا وش دعوه عاد الا وش رايك نمر بيتي اوريك فساتين عندي ,,
نايفه وهي مرتبكه : بس انا ما عطيت امي خبر ,,
مشاعل بضحك : معقول بتقول شي مستحيل يالله مشينا عشان ما نتأخر عليها بعد ..
وصل راكان لفيلا مشاعل وهو يحس ان فيه شوق لها ما راح يطفيه الا انه يشوفها ,,
ملكت عقله وقلبه وماصار يفكر الا فيها فقط ,,, نسى حتى الاكل وش لون شكله ,,
قدرت تستحوذ على جميع مشاعره الجديده وما عمره حس بها الا معها هي برغم البنات اللي مروا في حياته ,, بس هي غير ,,
دخل للمجلس بعد ما اتصل على خالد وعطاه خبر انه بيزورهم .. وفي اثناء حديثهم عن الويكند اللي قضاه في بيروت وعينه كل شوي على الجوال ,,
شاف مسج من مشاعل تقوله انهم شوي وياصلون ,,بدا قلبه ينبض لها ,, ويترقب شوفتها
رضاها بالجوال لما زعلها بكلامه اللي كان متعمد انه يضايقها به ,, بس الحين وده من قلب يرضيها وجهاً لوجه ,,