الفصل 5
ضحك عايض وهو يدفعه إلى الخلف / مجنون انت وش يخليني أتزوجها ؟
صمت بصدمة وكأنه استوعب للتو / لحظة , لا تقول لينا رشحت نوف لي ؟ وأبوي موافق ؟
صرخ عاطف / إيه موافق .
عايض بابتسامة جانبية / شفت أبوي كيف عصب من رفضت الزواج , تعتقد بيسمعني لو قلت ما ابي نوف ؟
اتسعت عينا عاطف بصدمة / هيي لحظة وش قصدك ؟ لا تقول انك بتوافق ؟
تنحنح عايض / ما عندي مانع , نوف بنت حلوة ومؤدبة وراقية .
ضربه عاطف على كتفه بقوة / والله يا عايض اذا تزوجتها اني بقطع علاقتي فيك .
عايض / أفااا , بنت تفرقنا يا عاطف ؟
عاطف الذي احمر وجهه بشدة , هدأ قليلا / تكفى ياخوي لا تصدمني , قول انك تمزح , انت الوحيد اللي عارف إني احبها لا تجرحني ياخي .
عايض / طبعا أمزح يا مجنون مدري وشلون صدقت , شكلها من جد ماخذة عقلك .
أسند عاطف ظهره على المقعد براحة / الحمدلله , بغيت انجلط صدق , لا تعيدها لو سمحت .
شغل عايض المحرك / خلاص قوم روح .
عاطف / نزلني في طريقك , أدري وأنا بهالحالة يمكن أسوي حادث وأموت من القهر .
عايض وهو يحرك السيارة / آآآخ أنا اللي بموت مب انت , الله يسامحك يا يُمنى يوم تركتيني كذا .
عمّ الصمت في السيارة .
عاطف يشعر بالحزن على أخيه , والهم على نفسه .
لا يريد أن يخسر الشيء الوحيد الذي تمناه في حياته .
نوف .. أحبها منذ الصغر .
بينما هي منشغلة عنه تماما , ولا تعرف شيئا مما في قلبه لها .
عايض أيضا ..
يفكر في أمر الزواج .
هل حقا سيضطر يوما أن يرتبط بأخرى غير يُمنى محبوبة قلبه ؟
عاطف هذا المسكين ..
ربما لا يعرف عن نوف شيئا , أنها معجبة به .
لم تصرح هي بهذا الشيء .
ولكنه يفهمها جيدا .
نظراتها له غير عادية .
وإلا هي فتاة جيدة وطيبة من جميع النواحي .
لو أنه لم يعرف شيئا عن مشاعرها تجاهه , لتمنى التوفيق لأخيه معها بالتأكيد .
ولكن الآن , الوضع ليس على ما يرام , مطلقا !
محتار جدا .
هل عليه أن يصارح عاطف بما يجول بخاطره ؟ ويكسر قلبه منذ البداية !
أم يجعله يستمر في حبها , حتى ينالها ربما .
حين يكتشف الأمر ذلك الوقت , سينصدم أكثر بالتأكيد .
إذا عليه أن يخبره الآن .
ولكن ..
ربما يكون ذلك مجرد شك , لا أساس له من الصحة .
يعني , إن كان مخطئا .
سيفسد الأمور , ويجرح قلب أخيه من أجل اللاشيء !
ويسيء إلى نوف , ويشوه صورتها بأعين عاطف .
رحمتك يارب .
_____
توقفت السيارة أمام مبنى المدرسة المتوسطة .
لتلتفت يُمنى إلى حسناء بخوف , نظرت إليها الأخرى بتشجيع / لا تخافين يُمنى , انتي قدها .
أغمضت يُمنى عيناها وتنفست بعمق , لتهز رأسها وتنزل .
دخلت من الباب ..
وتوقفت بالقرب منه .
تنظر إلى هذا المنظر الجميل للمدرسة .
الطالبات في كل مكان , صديقة مع صديقتها .
أو عدة فتيات مع بعضهن .
وبعضهن يجلسن بمفردهن .
بعض المعلمات أيضا منتشرات في الأنحاء .
تقدمت بخطوات بطيئة , وهي تشعر بالتوتر والارتباك .. وتشعر بأن جميع الأنظار عليها .
دخلت إلى الساحة الداخلية الأقل ازدحاما من الخارجية .
لتخلع عباءتها وتجلس على الأرض بجانب الحائط , بعيدا عن الجميع .
امسكت بكفيها وهي تتأمل المكان والفتيات .
الفتيات في صفها سيكونون في الثانية عشر بالتأكيد , وهي أكبرهن .
كيف تشعر بروحها أصغر منهن !
يا إلهي هذا محرج جدا !
سيلاحظون كبر سنها بالتأكيد .
فزعت فجأة حين جلست بجانبها احداهن .
نظرت إليها بوجل , إلا أن الأخرى ابتسمت لها / شكلك جديدة .
يُمنى بعد صمت قصير / إيه .
مدت الفتاة يدها تصافحها / أنا كمان جديدة , اسمي لمياء .
ابتسمت يُمنى بتردد وهي تصافحها / وأنا يُمنى .
لمياء / تشرفت فيك يُمنى , صف ثالث ؟
ضحكت يُمنى رغما عنها , لو كان هناك صف آخر أعلى لما ترددت هذه الفتاة في وضعها به , هزت رأسها نفيا / لا , أول .
اندهشت الفتاة , إلا أنها ضحكت تتدارك الوضع / معليش حسبتك مثلي لأنك قدي تقريبا بس انتي أطول .
اكتفت يُمنى بابتسامة , سأواجه الكثير مثلها بالتأكيد .
من سينصدمون من كوني طالبة في الصف الأول .
يا إلهي , كان من المفترض أن أكون طالبة منتسبة .
لو لم يتدخل مساعد وأتى بواسطة تسمح لها بالدراسة المنتظمة لكانت منتسبة بالفعل .
رنّ الجرس أخيرا ..
لتدخل جميع الطالبات , ويقفن في الطابور .
حين خرجن من المعلمات , اتسعت عينا يُمنى بدهشة وفرح في آن واحد .
وهي ترى بُشرى .
ظلت تنظر إليها وتبتسم , حتى انتهت كلمة المديرة .. وبدأت الطالبات بالصعود إلى فصولهن .
اتجهت هي ناحية بشرى .
ضحكت الأخرى وفتحت ذراعيها .
عانقتها يُمنى بسعادة / إيش تسوين هنا
بشرى / كيف المفاجأة بس ؟ طلبت نقل لهالمدرسة عشانك بس .
يمنى / يا حبيبتي , أنا صدق كنت خايفة ومرتبكة لوحدي , كويس جيتي .
مرت الساعات على يُمنى ثقيلة وبطيئة ..
وهي تجلس بمفردها في آخر الصف في الخلف.
كل من دخل إلى الفصل الذي هي به .
نظر إليها بتعجب واستغراب .
فهي حقا , تبدوا كبيرة نوعا ما ..
طولها لم يكن المشكلة , فأغلب الفتيات في الثانية عشر , أطول منها ربما .
ولكن ملامحها تجعلها تبدوا ناضجة , وأنها بالفعل شابة وليست مراهقة .
ثم تلك الندبة ..!
بالتأكيد هي سر نظراتهم .
لم يمثل تجنب الفتيات لها مشكلة .
فهي أساسا لا ترغب في تكوين أي صداقات مع أي فتاة .
وهي غير اجتماعية الآن .
حين رن جرس الفسحة , ونزلن جميع الفتيات .
كانت تنوي البقاء في الفصل بمفردها .
إلا أن فتيات النظام لم يسمحن لها بذلك .
لتتجه إلى دورات المياه , وتفتح شعرها الطويلة المظفر , تخرج منها خصلة طويلة .
وتضعها على وجهها تحاول اخفاء الندبة .
وربطت شعرها الخلفي مرة أخرى .
لم تفيدها تلك الحيلة .
حيث جعلت الخصلة شكلها أغرب .
تضايقت بشدة .
وهي تسمع الهمسات حولها , والنظرات الغريبة .
لتجلس في أحد الأركان بمفردها .
وتخرج من جيبها لوح الشوكولاتة التي اشتراها لها عايض بالأمس .
ابتسمت وهي تنظر إليها .
تتذكر كم كانت تحبها منذ الصغر .
حين يذهب عايض , أو أي أحد إلى المركز البعيد والذي يجدون فيه كل شيء بعكس متاجر الديرة الصغيرة , يسأل عن طلباتها هي والأخريات .
ولا تمل هي من طلب نفس الشيء دائما .
حتى أصبح هو معتادا على طلبها .
فيحضرها لها دون أن يسأل .
لم ينسَ بعد .
لم ينسَ ما تحب .
قبل 9 سنوات ..
بعد أن مرت على حادثة التحرش تلك سنة كاملة , وأصبحت فتاة بالغة .
تلازم المنزل طوال اليوم .
أصبحت ممنوعة عن المدرسة .
وليست الدراسة , فمساعد أصبح مدرسها منذ الآن .
يحضر لها بعض الكتب , والأشرطة وأقراص الفيديو .
حتى لا تقضي يومها بملل .
كانت تساعد أمها في الأعمال المنزلية .
لم تمر سوى فترة بسيطة , حتى تمكنت من تعلم كل الأمور من والدتها .
فلم يكن هناك أي شيء يشغلها سوى دروس مساعد بالتأكيد .
حتى الآن لم تتمكن من تذكر كيف تعب والدها أو مرض , أو متى بالضبط .
بيدَ أنها لم تنساه حين دخل إليها وهي تجلس مع والدتها , بيده دفتر غريب .
وضعه أمامها , لتنظرهي إليه بتساؤل .
أخفض بصره قليلا , كأنه يشعر بالذنب .
قبل أن يقول بهدوء / وقعي هنا .
وأشر على مكان التوقيع .
نظرت إلى الورقة , واتسعت عيناها بغرابة وهي ترى هذه الوثيقة الغريبة , المكتوب عليها ( وثيقة عقد زواج ) , سألت بتعجب / يبه بتزوجني ؟
هز رأسه بإيجاب دون أن ينظر إليها .
لتقول / بس يبه أنا لسه صغيرة ليش تزوجني ؟
نظر إليها هذه المرة بصرامة / بس عقد قران ما راح تتزوجين الحين .
شعرت بشعور غريب , وخوف لم تتمكن من تحديد سببه .
وهي تلتفت إلى أمها , لتجد في عينيها نظرة حادة .
جعلتها ترتجف .
أعادت أنظارها إلى الوثيقة , لتقع عيناها على إسم عايض وتوقيعه .
حينها تنفست براحة .
إذ لم يكن من ينوون تزويجها شخصا غريبا , بل أكثر من ترتاح إليه .
أمسكت بالقلم بيد مرتجفة , ووقعت بإسمها .
لا تذكر أيضا كم يوم مر , بعد أن ذهب والدها من أمامها بذلك الدفتر ,
وأصبحت زوجة رسمية لعايض .
حين خرجت إلى حوش المنزل .
ورأت عايض يجلس مع مساعد .
ابتسمت بخجل وهي تتذكر ما حصل , وأنها أصبحت زوجته .
اتجهت ناحيتهم مخفضة رأسها بخجل , حين وقفت أمامهم رفعت رأسها ببطء وهي تقول بصوت بالكاد سمعه مساعد / مساعد أمي تبيك , عشان تروح المركز تجيب لها أغراض .
وقف مساعد ودخل .
وظلت هي واقفة في مكانها , تنظر إلى عايض الذي صد إلى الجهة الأخرى وقطبا جبينه بانزعاج .
استغربت ذلك , توقعت أن يكون سعيدا مثلها , تحدثت أخيرا / كيف حالك يا عايض ؟
أجابها دون أن ينظر إليها / بخير الحمد لله .
تأملته لعدة ثوانِ , قبل أن تسأل بتردد / عايض إيش فيك ؟ ليش ما تطالع فيني ؟ عادي ما أتغطى عنك الحين لأنك صرت زوجي صح ؟
شد عايض قبضته تحت أنظارها , وتغضنت جبينه أكثر .
ولم يرد .
سألت مرة أخرى بتردد أكبر / عايض إنت معصب مني ؟
وقف فجأة لترتد إلى الخلف بتلقائية .
لتنصدم بعينيه المحمرتين , وملامحه الغاضبة .
حين أمسك بعضدها بقوة / اسمعي يا يُمنى , أدري انك بزر وما انتي فاهمة إيش قاعد يصير , بس حطي هالكلام في بالك , هالعقد تم غصبا عني وأنا مو راضي , يعني لا تتوقعين إني بتزوجك بيوم من الأيام , وافقت غصبا عني عشان أبوي وأبوك اللي خايف عليك من بعد اللي صار العام الماضي , بس ينسون السالفة بتركك , فاهمة ؟ يعني لا تجين قدامي مرة ثانية وتقولين انك زوجتي أو تجيبين طاري الزواج , فاهمة ولا لا !
حدقت إليه يُمنى بذهول وغير تصديق .
هذه المرة الأولى التي يصرخ بها عايض , ويغضب عليها .
كان دائما ما يوبخ شقيقاته إن اخطأوا بشيء .
إلا هي ..
هل هو حقا غاضب إلى تلك الدرجة ؟
أم أنه يكرهها .
ظلت على وضعها , تنظر إليه بخوف وذهول ودهشة .
دون أن تشعر بالدمعة التي نزلت من عينها , ومرت بتلك الندبة البشعة .
حتى ترك عايض يدها , وكأنه أصابه التماس .
وعاد إلى الخلف , ليتنهد بضيق / امسحي دموعك لا تسوين سالفة , ما كان قصدي أعصب عليك .
نظرت إليه بلوم وعتاب .
وركضت إلى الداخل .
تشعر بقلبها تحطم تماما .
بعد أن بنت الكثير من الأحلام .
وتخيلت حياة وردية , برفقة من أصبح زوجها فجأة .
_____
انتهى الفصل
آسفة على التأخير , وأعتذر كمان إذا البارت قصير
كان ودي أنزل بارت أطول عشان أعوض عن الأسبوع الماضي ..
بس أبد ما قدرت
مافي إلهام هههههههههه
وخايفة صراحة يتكرر هالشيء , يغيب الإلهام وأضطر أنا أغيب عنكم
وإن شاء الله ما يصير هالشيء
قراءة ممتعة
أتمنى أشوف تعليقات حلوة وكثيرة مثلكم
الله يسعدكم يارب
نافذة أمل and أميرالز like this.
فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس
قديم 04-10-19, 01:59 AM #8
فيتامين سي
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
alkap ~
الصورة الرمزية فيتامين سي
? العضوٌ??? » 12556
? التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 42,547
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
الفصل الخامس
____
عادت يُمنى إلى الواقع , حين جلست بجانبها الفتاة نفسها ( لمياء ) .
لتضع الشوكولاتة بحجرها , وتلتفت إليها .
لمياء / انتي وش مجلسك هنا من زمان أدور عليك .
يُمنى / ليش تبين مني شيء ؟
لمياء بإحراج / لا يعني بس كنت ابى أجلس معك , لو ما عندك مانع .
ابتسمت لها يُمنى / خذي راحتك .
نظرت إليها بصمت لعدة ثوانِ , قبل أن تمد يدها وتبعد الخصلة عن وجه يُمنى .
استغربت يُمنى وارتبكت .
ابتسمت لمياء / كذا أحلى , لا تخبينها لأنها ميزتك يا يُمنى .
يُمنى / بس من دخلت المدرسة والكل يطالع فيني ويهمس , هالشيء مضايقني .
لمياء / يعني بيسكتون لو غطيتيها ؟ ما عليك خذي راحتك وخلي اللي يتكلم يتكلم .
أومأت يُمنى بصمت .
لتتحدث لمياء مرة أخرى , وتسأل / من إيش هالندبة ؟
يُمنى بابتسامة مقتضبة / ضروري أجاوب ؟
استغربت لمياء / لا عادي , براحتك .
أسندت يُمنى ظهرها على الحائط , وتكتفت بصمت.
انتهى اليوم الدراسي أخيرا .
بالرغم من خلوه من الحصص الدراسية إلا القليل فقط , إلا أنها كانت متعبة بشدة .
ربما لأنها لم تحضر أي حصة منذ 10 سنوات .
كانت منهكة القوى حين نزلت إلى الأسفل .
وجلست على أحد المقاعد الخارجية , تنتظر قدوم حسناء .
تحاول تجاهل الفتيات من حولها , وتجاهل تلك النظرات .
رفعت رأسها حين وقفت أمامها احداهن , كانت بشرى / انتظري شوي بجيب عبايتي وأجيك .
حدقت إليها يُمنى باستغراب وهي , ماذا تقصد بشرى ؟
ارتدت عباءتها ووقفت تنتظر بشرى حتى أتت إليها / بشرى شالسالفة بتروحين معي ؟
بشرى / انتي بتروحين معي , مساعد اتفق مع حسناء , هو بيرجعك كل يوم .
تنهدت يُمنى بضيق , وهي تركب بجانب مساعد .
الذي حياها وبارك لها للمرة المليون .
قبل أن تعيد هي مقعدها إلى الخلف قليلا وتريح ظهرها / شكلك تعبتي ؟ كيف كان أول يوم دراسة ؟
يُمنى / عادي .. حسيت نفسي بوسط بزران والله , كل ما شفت المعلمات حسيت بالإنتماء هههههههههه .
بشرى / عادي يمكن لأنه أول يوم , بتتعودين مع الأيام .
يُمنى / أتعود على إيش يا شيخة ؟ كل ما مشيت قدام أحد طالع فيني وهمس بشيء , يا عشان حجمي لأني صايرة قد البقرة , أو عشان هالندبة اللي خلتني نجمة ساطعة ملفتة للانتباه يا حليلي .
تضايق مساعد من أجلها , وهو يعلم كم تتحسس من موضوع الندبة , مع ذلك ترفض إجراء أي تجميل .
أكملت يُمنى بعد صمت قصير / ماحد قرب مني غير بنت وحدة من ثالث , وإيش اللي يخليهم يقربون مني أصلا ؟ واضح من الحين بكون وحيدة لين أتخرج .
بشرى / خليك إيجابية يُمنى إيش هالكلام ؟ لو مانتي قادرة تنسجمين مع البزران على قولك بعرفك على المعلمات الصغيرات اللي توهم متعينين ولا تفكرين تكونين وحيدة .
التفتت إليها تصطنع الغضب / إيش قصدك ؟ قصدك إني كبرت وفاتني القطار واللي قدي الحين معلمات مو طالبات في المتوسط صح ؟
نظرت إليها بشرى بدهشة , قبل أن تضربها على رأسها بخفة / إيوا هذا قصدي .
نظرت إليها يُمنى بحنق وعادت تريح ظهرها مرة أخرى .
حتى أغمضت عيناها وغفت دون أن تشعر .
انتبه إليها مساعد , وزاد برودة التكييف .
حتى توقفت السيارة , وانتبهت هي .
اعتدلت بجلستها لتسأل باستغراب / ليش وقفت هنا ؟
مساعد / حاب أغديكم اليوم على حسابي , بمناسبة رجوعك لمقاعد الدراسة .
نظرت إليه بصمت , قبل أن تقول بضيق وهدوء / مساعد اسمعني , كفاية قاطع مشوار ساعتين للمدرسة , وكفاية بعد إنه بشرى نقلت عشاني , يعني كل يوم بتتعبون ساعتين جية وساعتين روحة وكلها بسببي , ليش تكلف على نفسك وتجيبني هنا ؟
مساعد / وش فيها إذا جبتك هنا ؟ ولا قطعت مشوار ساعتين عشان أوصلك البيت ؟
صرخت على حين غرة / موعاجبني هالشيء , موعااجبني إنكم قاعدين تتعبون عشاني وتراعون خاطري لهالدرجة يا مساعد , خلاص إلى هنا وكفاية .
ظل مساعد ينظر إليها بذهول وغير تصديق , بشرى فعلت المثل , قبل أن تقول / مسرع يا يُمنى بان عليك تأثير حسناء .
التفتت إليها بقوة , وعيناها محمرتان من الغضب / هذا ما هو تأثير يُمنى , بس أنا وأخيرا حسيت على نفسي وبديت أستحي على وجهي , وأبيكم توقفون هالشفقة .
أنهت عبارتها وصدرها يعلو ويهبط من الانفعال .
ابتسم مساعد من الدهشة / شفقة ؟ يعني بعينك كل شيء صار حتى الآن وكل شيء قدمناه كان بداعي الشفقة ؟
يُمنى / إيه , لو ما صار معي كل اللي صار , وما واجهتني هالظروف كنتوا بتسوون كل اللي سويتوه إلى الآن ؟
ردت بشرى / طبعا يا يُمنى ليش لا ؟
يُمنى بغيظ / طيب خلاص مثل ما قلت إلى هنا وكفاية , مساعد لا عاد تجي عشان ترجعني البيت , يا تجيني حسناء أو أشوف لي سواق , أما إنك تجي بس عشان توصلني أنا ما أبي هالشيء لو سمحت , وانتي بعد يا بشرى يا ترجعين لمدرستك أو تمسكين سواق وما تتعبين مساعد .
عمّ الهدوء بداخل السيارة .
قبل أن يطفيء مساعد المحرك بصمت ويخرج .
وتتبعه بشرى .
دون أن يتفوه أي منهما بحرف واحد .
أجفلت يُمنى مما فعلاه , وازدردت ريقها بخوف .
هل غضبا ؟
هل كانت قاسية ؟
____________
مرّ الأسبوع بطيئا على الجميع ..
مع عودة الروتين الممل بالنسبة للطالبات .
خاصة يُمنى التي لم تتمكن من التأقلم إطلاقا .
ولا الإنسجام مع طالبات الصف .
بالرغم من أنهن بدأن بالإنسجام معها .
فهي حقا , كبيرة جدا لتتأقلم مع فتيات بعمرهن .
لمياء الوحيدة التي استطاعت أن تتقرب منها شيئا فشيئا ودون أن تشعر .
ذلك الأسبوع كان الأثقل على قلب عايض أيضا .
أصبح موضوع الزواج الذي يريد أن يجبره والده عليه يشغله على الدوام .
وصار يحاول الإبتعاد عن والده حتى لا يفتح الموضوع مرة أخرى .
حالة نوف النفسية زادت سوءا , وهي عاجزة عن التحرك بحرية .
أحضر عمر إلى المنزل عاملة , تساعدها وتساعد والدتهما .
إلا أن ذلك لم يكن كافيا لنوف على الإطلاق , فعائلتها لم يسبق لها وأن أحضرت أي عاملة تساعدهم من الخارج .
ولم يكن بيدها أي حيلة , بما أنها عاجزة .
_______
في الاستديو الخاص بعايض ..
أنزل السماعة من رأسه بعد أن أنهى من تسجيل زفة خاصة .
والتي طلبتها احداهن .
فهو أيضا مثل أخيه , يمتلك صوتا جميلا .
وينفذ الطلبات الخاصة , دون أن يغني أمام الناس .
جلس على المقعد بتعب بجانب صديقه , الذي يعمل لديه / حاول تخلصها بسرعة عرس البنت بعد أسبوع .
طراد / أبشر بحاول أخلص في أقرب وقت .
ترك ما بيده والتفت إلى عايض , يتفحص ملامحه .
نظر إليه عايض بتساؤل / إيش فيك ؟
طراد / إنت اللي إيش فيك , لك أسبوع مانت على بعضك وكله سرحان , عسى ماشر ؟
عايض / ما فيني شيء .
وكزه طراد بخفة على جنبه / عليّ يا عايض ؟ لعلمك ترى آدائك كان ماش , أبد ما في لا إحساس ولا شيء , كنت بقول لك عيد بس شايفك مشغول ومتضايق , علمني يا عايض .
وقف عايض / صدق ؟ خلاص باعيد من جديد .
أمسكه طراد من ذراعه وأجلسه بقوة / ما بتعيد إلا بعد ما تعلمني .
تنهد عايض بهم وضيق , قبل أن يمسح وجهه بقوة / أبوي يبي يزوجني غصبا عني .
نظر إليه طراد لبعض الوقت , قبل أن يضحك بصوت عالِ .
رفع عايض قدمه ودفع بها كرسي طراد ذات العجلات ليبتعد الآخر ويقف بسرعة قبل أن يرتطم بالجدار / آسف آسف بس صدق ضحكتني , كيف يعني يبي يزوجك غصبا عنك , مانت بنت عشان يجبرك .
عايض بقهر / بالضبط ماني بنت , ما أدري ليش يباني أتزوج غصب والحين بالذات .
جلس طراد مرة أخرى بعد أن أعاد الكرسي إلى مكانه / طيب وانت يا سيدي ليش ما تبى تتزوج ؟ والحين ؟ قربت تصك الثلاثين .
عايض / لا يا شيخ توني ما دخلته بعد , وما أبي أتزوج لأني أبي أرجع طليقتي .
نظر إليه طراد بصدمة وغير تصديق , فاغرا فمه .
حتى التفت إليه عايض يرى تأثير الصدمة , وضحك .
طراد / إنت مطلق ؟ متى تزوجت ومتى طلقت ؟ أعرفك من 5 سنين , ما عرفت انك تزوجت وطلقت بعد .
تنهد عايض , وبدأ يسرد عليه قصته البائسة هو ويُمنى .
فهو حقا غير قادر على تحمل الأمر أكثر .
يفضفض على الأقل ويبوح بهمه , عله يرتاح قليلا .
إلا أنه لم يذكر سبب طلاقه .
طراد / وأنا مو قادر أفهمك لا انت ولا أبوك , هو أجبرك قبل , وانت رفضت , وبيجبرك الحين وانت بترفض بعد , وش فيكم ؟
عايض / قلت لك يا طراد هذيك المرة أجبرني عشان بنت عمي , رفضت لأني كنت توني طالب وصغير على الزواج , الحين بعد الظاهر قاعد يجبرني عشانها , وأنا رافض لأني أبي أرجعها لذمتي .
طراد / كيف يعني عشانها ؟
عايض / طلقتها قبل خمس سنين , وطول هالسنين كنت أنا هنا في المدينة وهي بالديرة , نقلت قريب , أبوي خايف أفكر فيها من جديد عشان كذا يبي يزوجني بسرعة .
طراد بعد صمت قصير / والله قصتك قصة يا عايض , ما عمري توقعت إنك كنت متزوج لا ومطلق بعد , الله يعينك .. بس ما قلت لي وش سبب الطلاق .
شرد عايض لثانيتين , قبل أن يرسم ابتسامة واسعة ويقف , ثم يتجه إلى المايكروفون / يلا نعيد التسجيل , عاد هالمرة بكون مليان إحساس ومشاعر .
ضحك طراد / هههههههه أكيد الحين بتقول هالحمار بدال ما يعطيني حل للمشكلة وأنا فاتح له قلبي قاعد يتلقف ويسأل أسئلة ما لها داعي , آسف ياخي , يلا نعيد التسجيل وش ورانا .
أنهيا التجسيل للمرة الثانية , ودخل عاطف في الوقت المناسب .
حاملا بيده أكياس طعام .
عايض / ياخي مين قال لك تكلف على نفسك وتجيب أكل ؟ أنا راجع البيت الحين .
طراد بعد أن أخذ الطعام من عاطف / انت بترجع البيت بس في عبد فقير غير هنا بيشتغل لليل , تسلم عطوف .
جلس عاطف بجانبه / لا تناديني عطوف ولا والله بهالريموت على وجهك .
ضحك طراد / آسف , اليوم صدق مزاجكم سيء خفوا عليّ ياخي , وانت بعد إيش فيك ؟
عايض بعد أن جلس أمامها / شغال طبيب نفسي الأخ ؟ كل ما شفت أحد قلت له إيش فيك ليش متضايق , كل وانت ساكت .
مثّل طراد الصدمة / الحين أنا وش قلت عشان تاكلني بقشوري ؟ ياخي إن شاء الله تتزوج البنت اللي أبوك رشحها لك .
اتسعت عينا عاطف , ليمسك بعنق طراد / استغفر الحين , استغفر .
أبعد طراد وهو يسعل / بسم الله إيش فيك ؟ أستغفر الله .
ضحك عايض / البنت حبيبته .
انصدم طراد / أف آسف ياخي آسف , ما كنت أدري .
بدأو يأكلون بصمت , وكل واحد منهم يفكر بشيء .
ليسأل طراد / وانت مو ناوي ترجع للساحة ؟ تدري قد إيش في طلبات بصوتك ؟
ابتلع عاطف لقمته , ليرد بهدوء / خل عايض ينفذ الطلبات , مو راجع .
طراد بعد أن نظر إلى وجه عاطف / أنا مو فاهم إيش علاقة الحادث بصوتك , يمديك تسوي مثل عايض بس تسجل من دون تصوير .
وضع عاطف ما بيده ووقف غاضبا / ياخي ما ابي خلاص افهمني .
قالها وخرج من الغرفة بخطوات واسعة , ليلتفت طراد إلى عايض بتعجب .
ثم وقف ولحق بعاطف / عاطف ياخي ما أقصد تعال , أنا آسف والله صدق مو قصدي أزعجك , ببخلص يومي وأنا أعتذر لا إله إلا الله .
ضحك عايض وأكمل طعامه .
عليه أن يعود إلى المنزل بعد قليل .
سيواجه والده ربما .
وهذا ما لا يريده .
هرب منه أسبوعا كاملا .
هل سيتمكن من فعل الشيء ذاته أكثر ؟
نافذة أمل and أميرالز like this.
فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس
قديم 04-10-19, 02:03 AM #9
فيتامين سي
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
alkap ~
الصورة الرمزية فيتامين سي
? العضوٌ??? » 12556
? التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 42,547
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
بالكاد تمكنت نوف من تجهيز نفسها , وترتيب غرفتها .
بمساعدة العاملة بالطبع .
جلست على السرير بتعب .
وأنظارها على المرآة , تتأمل مظهرها .
نعم جسدها وراء هذه الملابس الأنيقة , مشوه .
ولكنها من الخارج .. جميلة للغاية , متأكدة من هذا .
ارتدت فستانا طويلا ضيقا باللون الأحمر القرمزي , أبرز لون بشرتها .
وضعت مكياجا خفيفا .
وظلت تردد بداخلها ألف مرة , أنها بالتأكيد , أجمل من ( يُمنى ) .
دعت لينا وإخوتها للسهر معها .
وأخبرتها لينا أنها ستحضر حسناء أيضا , ويُمنى برفقتها بالطبع .
لا تدري لمَ توترت فجأة وعلى حين غرة !
وظلت تفكر منذ المغرب , ماذا سترتدي , وكيف ستكون .
وأنها عليها أن تكون أفضل من يُمنى .
أساسا هي أفضل منها بالتأكيد من جميع النواحي , فهي متعلمة .. بنت المدينة .
إلا أنها تجهل من الأفضل من ناحية الجمال .
لم ترَ يُمنى في حياتها قط .
دائما تسمع عنها من بنات خالتها , وتتمنى رؤيتها .
خاصة بعد أن سمعت عن طلاقها هي وعايض .
التفت ناحية الباب حين فتحته لينا .
ابتسمت لها .
اقتربت منها لينا وعانقتها / سوري تأخرنا , دخلنا السوبر ماركت تدرين السهرة ما راح تكتمل إلا بالخرابيط .
نوف بعتاب / أمانة مين قا