الفصل 3
ما لم تعرفه حسناء , أن صوتها كان عاليا للغاية .. وصل إلى بعض الجالسين في المجلس الخارجي للرجال .
منهم عائض الذي كان قريبا من الباب , وقلق بشدة وهو يسمح كلمات حسناء بوضوح .
عكس الأخرين الذين لم يسمعوا إلا صوتها وهي تصرخ , وتعرفوا على صوتها .
ليضحكوا ويقولون أنها من ( جلدتهم ) جميعا وهم صغار .
فحسناء قوية بأس , وقوية شخصية .. لا تسكت عن حقها وحق من تحب , منذ الصغر .
حتى أن والدها لم يتمكن من منعها من مغادرة المنزل والسكن بمفردها , لأنها أقوى منه حجة ..!
خرج عائض إلى الخارج , وعيناه إلى تلك الجهة .
ليرى مساعد الآتِ من هناك , عيناه إلى الأرض ... ملامحه مقتضبة , وشبح ابتسامة على شفاهه
اقترب منه بقلق / إيش فيها اختك إيش اللي خلاها تشب هالنار .
ضحك مساعد / ما أدري , هي دايم كذا عاد باستغرب الحين ؟ قلت لها تخلي يُمنى تسكن معاها أيام دراستها , وولعت البنت ورفضت , فجأة لما شافت يُمنى تضايقت عصبت وخاصمتها ثم مسكتها من يدها وقالت أنا باخذها وبربيها من جديد .
ضحك عايض , ثم قال بهدوء / أخاف يُمنى تزعل , تعرفها تتضايق من أي شيء .
مساعد / لا تخاف هذي حسناء أعرفها , تجرح وتداوي ههههههههه .
اكتفى عايض بابتسامة , وهو قلِق .. يفكر بيُمنى ..
هي بالتأكيد تأذت من حديث حسناء .
ولو كان عاديا بنظره , إلا أنه متأكد أنه سيجرحها بشدة .
تلك الرقيقة كالورد بل أرق .
يخاف عليها حتى من النسمة .
كيف بصوت حسناء الجهوري , الذي أخافه حتى وهو في المجلس بعيدا عن المطبخ .
ثم إن تلك الحسناء ليست حسناء بأفعالها , بل قوتها أٌقرب إلى قوة الرجال .
استأذنه مساعد , وتركه في مكانه في الساحة الخارجية للمنزل .
جالسا على عتبة عالية نوعا ما .
وذهب إلى والده الذي يناديه .
ظل عايض ينظر إلى هاتفه بشرود .. ليدخل إلى محادثته هو ونجد .
حين أمرها أن تنظر إلى حالة يُمنى بعد العودة إلى المنزل بالأمس , فردت بعد العودة فورا ( ما قدرت أدخل وأشوفها بُشرى ما خلتني تقول يُمنى أصرت تأخذ منوم وتنام )
( تقول إنه حرارتها ارتفعت فجأة , من شافت هذاك البيت اللي حاول الحيوان بائع الايسكريم انه يغتصبها فيه )
فعلا , إذا عُرف السبب بطل العجب .
يعلم جيدا تأثير ذلك الحادث عليها .
لو علم أن البيت يُرى من وضوح من فوق الجبل , لما سمح لها بالذهاب إلى هناك , ولا تمنى رؤيتها ..!
يتذكر ذلك اليوم .. حين سمع بما حصل بصغيرته .
كان يبلغ التاسعة عشر .
وكانوا يعيشون بالقرب من منزل عمه , أو بعد عدة منزل .
حين دخل والده إلى المنزل في وقت متأخر , بوجه مسود من الهم .
لتسأله والدته هنادي عن السبب .
فأخبرها بما حصل بقهر شديد .
ونادى بناته , نجد البالغة من العمر ( 15 ) ولينا ( 10 ) ضحى كانت صغيرة جدا , تبلغ ( 3 ) سنوات .. إلا أنه لم يستثنيها من التحذير شديد اللهجة , أن لا يخرجن من المنزل أبدا إلا برفقته هو , وأخويهم ( عايض وعاطف ) وإلا سيقطع أرجلهم دون تردد .
أمرهن بالرحيل , ليلتفت إليه هو وعاطف .. ويأمرهم بالإنتباه إلى الفتيات .
حين نام والده , خرج من المنزل بالخفاء .. وركض إلى منزل عمه .
فتحت له سمية الباب , بعينين محمرتين ومنتفختين .
فزاد خوفه وقلقه على الصغيرة .
ليسأل سمية بلهفة , إن تمكن ذلك الحقير من لمسها أو فعل شيء بها , حتى ينهارون بهذا الشكل .
لتوبخه بغضب وحدة , وتقول أنه كان على وشك فعل شيء ..
وأنه لولا فضل الله ثم سلمان لما تمكنت يُمنى من النجاة .
سألها عن حال يُمنى , أخبرته بكل ما حصل , وأن والدتها أحرقت وجهها وشوهته .
ليهوي قلبه ساقطا على الأرض .
صغيرته المسكينة ..
كانت تلعب برفقته هو وأخواته في الصباح , تضحك وتمرح .. تجري في كل مكان , وتحوم حوله كالفراشة .
حركاتها الطفولية , والتي تجعلها تبدوا وكأنها في السادسة أو السابعة , لا فتاة في الـ 12 من عمرها وعلى وشك البلوغ .
أكان ثمن مرحها وخفة ظلها , هو ذلك ..!
هل أذوها بشدة ..!
لم يتمكن من النوم تلك الليلة .
كان يريد وبشدة , أن يطمئن عليها بعينيه .
بالرغم من أنه لم يحب سلمان ذات يوم , وكان يكرهه .. إلا أنه كان ممتنا له كثيرا .
بعد صلاة الفجر , وحين قابله على الطريق .
شكره وأظهر له امتنانه , لإنقاذه ( أخته ) يُمنى .
نعم ..
لم يكن ينظر إلى يُمنى إلا بصفتها أخت .
مثلها مثل نجد ولينا وضحى .
ثم يستيقظ ذات صباح , وتشرق شمس يوم يُحرم فيه من يُمنى , دون سابق إنذار .. ليكتشف أنه يحبها , بل لا يستطيع العيش دونها ..!
كم كان أحمقا , حين لم يتمكن من معرفة حقيقة مشاعره تجاه الصغيرة ..!
لم يتوقع يوما أن يحبها , ويكن لها هذه الكمية من الحب والعشق .
_____
انتهى الفصل
أعتذر لو كان قصير أو أحداثه قليلة .
لكن هذا اللي قدرت أكتبه .
والجاي أفضل بإذن الله
أتمنى كل وحدة تقرأ تتفاعل وتكتب رأيها , زي ما قلت أنا مبتدئة
وأحتاج إلى توجيهاتكم ونصائحم وآرائكم
قراءة ممتعة يا جميلات
نافذة أمل and أميرالز like this.
فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس
قديم 15-09-19, 02:36 PM #3
فيتامين سي
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
alkap ~
الصورة الرمزية فيتامين سي
? العضوٌ??? » 12556
? التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 42,547
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدايه راااائعه جدا تشد الإنتباه أعجبني اسلوبك السهل الممتع
لنبدأ بيمنى ماحدث لها في الماضي كثير عليها أولا ماتعرضت له
من تحرش وثانيا تشويه أمها لوجهها بالحرق وأعتقد أن عائض
كان له نصيب في مأساتها بشكل ما أسباب جعلت يمنى ماهي عليه الآن
وكلام حسناء صحيح كل من حولها يحاول مداراتها وزادوها ضعفا
لكن أن شاء الله حسناء تغيرها للأفضل
حسناء أعجبتني شخصيتها عندي أحساس إن راح يجمعها النصيب
بالشخص اللي خلعت له ضرسه
أم يمنى غضبها من يمنى أعماها ونزع الرحمه من قلبها وذهب بعقلها
كيف لأم أن تشوه وجه أبنتها على الأقل إختارت موضع آخر من جسمها
وليس وجهها رغم إن الحرق خطأ في الوجه أو غيره
نوف وأخوها عمر فعلا كلام عمر لها صحيح خروجها من بيت أهلها خطأ
ولن تجد المعزه عند غير أهلها
عمر ظهر أنه يحب نوف ويعطف عليها ولو قسى عليها والدليل بقائه وإنتظار
نوف حتى لا تسمع من سعاد كلام يغثها وسؤاله عن أدويتها
مساعد راااائع في تعامله مع يمنى
نجد حبيتها هي وعاطف أخوها
عائض ماذا فعلت وماهي حكايتك مع يمنى واضح حبك لها ربي يجمعك بها
تسلم يمينك ومنتظرين باقي الأحداث
نافذة أمل likes this.
فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس
قديم 26-09-19, 07:05 PM #4
فيتامين سي
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
alkap ~
الصورة الرمزية فيتامين سي
? العضوٌ??? » 12556
? التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 42,547
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
الفصل الرابع ..
إن شاء الله تستمتعون , وما تلهيكم الرواية عن العبادة ..
_____
انتبه من شروده , على صوت نغمة هاتفه .
حين وصلته ملاحظة صوتية من شقيقته الشقية .. نجد .
فتحها على الفور , ليتفاجأ تماما مما سمع .
واحترق شوقا لمعرفة ما قالته يُمنى .
أرسل رسالة قصيرة فحواها ( وش قالت يا نجد ؟ ) .
ظل ينتظر ردها بفارغ الصبر , وعيناه كانتا متسعتان باستغراب .
وهو يراها متصلة , ولكنها لا ترد .
هل هو مقلب ؟
أرسل المزيد من الرسائل يسألها فيها عما تقصد , إلا أنها لم تجيب .
تأفف يهم بالعودة إلى الداخل , وهو يتوعد بنجد .
ولكنه توقف حين وصلته ملاحظة صوتية أخرى .
فتحها بلهفة , ليعقد حاجبيه ويخفض الصوت بسرعة .. وهو يستمع إلى صرخات يُمنى التي تصرخ بنجد , مع ضحكات نجد , وتشجيع حسناء المضحك ليُمنى .
ملاحظة أخرى لنجد وهي تتنفس بصعوبة ( آسفة عايض بس كان في عنف أسري هنا بغت تقتلني هاليُمنى , أنا آسفة أسحب كلامي ما أقدر أتقبلها كفرد من عايلتنا بان الوجه الحقيقي ليُمنى ) .
هز رأسه باستياء وعاد إلى الداخل وهو يضحك , ويشعر بالانتعاش لسماعه صوت يُمنى .
حين جلس .. سقطت عيناه على الضيف الجديد الذي لم يأتِ باكرا , بل للتو وهو يهمون بالمغادرة صباح الغد .
كان حمود , زوج شقيقة مساعد الصغيرة .
وهو أيضا , الشقيق الأصغر .. لــ سلمان !
تنهد عايض بضيق , ولف وجهه عنه حتى دون أن يسلم عليه .
كان حمود منشغلا بالحديث مع البقية , حين سقطت عيناه على عايض فجأة , شعر بالحرج هو الآخر .
لم يقابله أو يره منذ خمس سنوات .
لمَ ظهر فجأة على حين غرة ؟
أخبرته هديل عن اتيانه , إلا أنه لم يتوقع أن يشعر بالضيق هكذا إن رآه أمامه .
وقف واتجه ناحيته / عاش من شافك يا عايض .
رفع عايض رأسه ونظر إليه بجمود , ثم وقف ليصافحه وهو يوميء برأسه دون أن يقول شيء .
عاد حمود إلى مكانه سريعا .
هو أيضا لا يريد أن يتبادل معه الحديث , إطلاقا !
____
في الصباح الباكر ..
كان الجميع جاهزا للمغادرة , الا بعض اخوة يُمنى الغير مستعجلين أبدا .
فلقاءاتهم تصبح قليلة جدا في أيام المدارس والعمل .
حتى أنهم حاولوا أن يجعلوا يُمنى تؤجل ذهابها إلى المدينة , إلا أن حسناء لم تسمح لها .. فلديها عمل في الصباح الباكر .
ويُمنى أيضا عليها أن تجهز أغراض المدرسة , بما أنه لم يبقى الكثير على بدء الدوامات .
نامت يُمنى باكرا كما أمرتها حسناء , ثم استيقظت في وقت مبكر وقبل الفجر تجهز حقيبتها وأغراضها المهمة .
وهي في غاية التوتر والارتباك , خاصة حين أدركت أنها ستكون في نفس المدينة التي بها ( عايض ) وعائلته .
كانت جاهزة تماما , ترتدي عباءتها وتلف وشاحها .. حين نزلت تحاول أن تسحب الحقيبة الكبيرة خلفها .
نظرت إلى الأسفل وهي تسمع صوت حسناء / خلي الشنطة عندك , مساعد روح نزلها .
صعد مساعد سريعا وحمل الحقيبة عنها .
لتهبط هي برقتها المعتادة .
تأففت حسناء تنظر إليها بغيظ / هذي الرقة والنعومة ما تمشي معي يا يُمنى , ما تنزلين من الدرج بهالطريقة .
نظرت إليها يُمنى باستغراب , حين صعدت حسناء السلم بخطوات واسعة , لتقف في الأعلى / اعتبري هذا أول درس يا سندريلا .
وبدأت تنزل بخطوات واسعة , تترك سلما وتهبط على الآخر .. حتى وصلت إلى الأسفل في لحظات خاطفة .
مساعد بضحكة / أبو الشباب , حتى أنا ما أنزل بهالطريقة هههههههههه .
حسناء بحدة / اسكت انت وحط الشنط في سيارتي ما ودي أسرع وأسوي حادث , يلا يُمنى .
أكملت النزول بخطوات واسعة تحاول أن تقلد حسناء , إلا أنها ضحكت عاليا حين لم تتمكن .
تأففت حسناء وهزت رأسها بأسى .
لتلف وشاحها وتتلثم به .
وقفت يُمنى أمام سمية , والتي امتلأت محاجرها بالدموع , وهي تعانق يُمنى بحنان / هتوحشيني يا بنتي .
ابتسمت يُمنى من بين دموعها وبكاءها الصامت / وانتي أكثر حبيبتي , انتبهي على نفسك وزوريني على طول , تمام ؟
هزت سمية رأسها / وانتي كمان ديري بالك على نفسك , وكلي كويس .
أومأت يُمنى برأسها بإيجاب , وهي تقبل جبينها بكل احترام ومودة .
فقد قامت سمية بالاعتناء بها منذ الصغر , واهتمت بها وربتها كما لو أنها ابنتها الحقيقية .
تعدتها يُمنى لتسلم على بشرى .
عانقتها / الحين يمديك تزوريني على طول صح ؟
ضحكت بشرى / ترى نفس المسافة من بيتي للديرة , ومن بيتي لبيت حسناء بعد .
حسناء من خلفهم / أحسن .
تنهدت بشرى بضيق وتجاهلتها وهي تمسح على شعر يُمنى بحنان / متى ما احتجتيني كلميني , لا تترددي أبد .
قبلت وجنتيها وهي تستودعها الله .
وخرجت يُمنى بعد نوبة من البكاء الصامت , وهي تحمل بيدها كيس كبير .
به علب طعام , طبخته سمية من أجلها هي وحسناء للغداء .
ركبت بجانب حسناء , بعد أن سلمت على مساعد .
ربطت حزام الأمان وهي تلتفت إلى حسناء بتوتر / تعرفين تسوقين كويس ؟
حسناء / إيه أسوق كويس , بس صراحة ما نمت زين أمس تعرفين من زمان ما سهرت مع البنات , لذلك .. أنا ما أضمن نفسي صراحة , ممكن أغفل لحظة وتقلب السيارة ونروح فيها سوا .
اتسعت عينا يُمنى بخوف / وقفي أجل وقفي , والله ما بروح معك إذا صدق بيصير هالشيء , بخلي مساعد يوديني , قلت لك وقفي .
ضحكت حسناء بمكر وهي تسرع أكثر , متجاهلة صرخات الاستنجاد يُمنى .
حتى بكت الأخرى وذرفت الدمع , أبطأت السرعة لتلتفت إليها بتعجب / يا هالبزر , يعني تتوقعي إني بحط حياتي في خطر وأسوق وأنا مو واثقة من نفسي ؟ لا امسحي دموعك يا الخوافة .
مسحت يُمنى دموعها من وراء النقاب / تكفين حسناء إذا صدق تعبانة ولا ما نمتي زين خلي مساعد يوصلنا والله ما أبي أموت .
ضحكت حسناء / تدرين , كوب قهوة ممكن ينبهني ويخليني مصحصحة لين الليل , إذا تبين نوصل للسلامة .. شربيني وحدة على حسابك .
فتحت يُمنى حقيبتها الصغيرة بسرعة / اشتري لك كوبين , ثلاثة لو تبين بس تكفين خليك منتبهة .
نظرت إليها حسناء بغير رضى , لتقول بهدوء / يُمنى .. لما طلعتي من البيت كنتي متوقعة هالشيء ؟ إنه ممكن يصير لك حادث وتموتين ؟
هزت رأسها نفيا .
حسناء / أجل وش اللي كان مخوفك من البداية ؟ قبل لا أشغلك بكلامي عن الحادث ؟
ارتجفت يدي يُمنى , لتقبضهما بقوة , وهي تجيب بنبرة مرتجفة / يصير اللي صار ألف مرة , ويعتدي عليّ أحد .
تنهدت حسناء بضيق / يُمنى , لا تسمحين لأحد يكوّن لك أي مفهوم في مخك غير اللي انتي تبين تفهمينه , مثلا قبل عشر سنين كنتِ تخرجين عادي وتلعبين حتى بعد ما منعتك جدتي الله يرحمها , لكن بعد اللي صار قالوا إذا طلعتي ممكن أحد يتحرش فيك , وصار وحبستي نفسك في البيت خمس سنين , بعد كذا رجعتي أخذتي راحتك وصرتي تخرجين وتروحين عند أعمامك برجولك حتى في وقت متأخر بالليل بعد ما قال لك سلمان انك خلاص كبرتي وماحد يقدر يسوي لك شيء , ثم رجعتي صرتي انطوائية بعد ما قالوا لك إنه أصلا خروجك من البيت غلط .. وصرتي تصدقين هالشيء إلى اليوم , ضعيتي عمرك و10 سنين من حياتك بس عشانهم قالوا كلام صدقتيه على طول , والحين مزحت معك وصدقتيني بعد , حتى اذكارك اللي أكيد قريتيها نسيتي تأثيرها عليك وانها بتحميك بإذن الله , ليش يا يُمنى ؟ ليش انتي ضعيفة لهالدرجة ؟ ليش تسمحي لهم يسيطروا عليك ؟ ليش تخليهم يتحكمون بحياتك ويفرضون عليك اللي يعجبهم هم ؟ وليش انتي تستسلمين بسهولة ؟
شهقت يُمنى وهي تحاول إيقاف بكاءها , لتتنهد حسناء بأسى وتمد لها علبة المناديل / لا حول ولا قوة إلا بالله , يلا امسحي دموعك لأني مثل ما قلت ما استقبل ناس بكاية في بيتي .
نظرت إليها يُمنى بحنق / ذليتيني يا حسناء هذا وأنا لسه ما دخلت بيتك , وش بتسوين إذا صدق قعدت عندك ؟
حسناء وهي تفكر / مدري والله وش بسوي لكن أكيد بلاقي لي كم حيلة تخليك تكرهي اليوم اللي فكرتي فيه انك تسكنين معي .
نظرت إليها يُمنى بغيظ وهي تمسح دموعها , وتسند رأسها على النافذة .
تفكر مجددا في ما قالته حسناء , فهي رغم كونها قاسية ولسانها لا يُحتمل .. صادقة دوما .
ولا تتمكن من الرد عليها بالطريقة المثلى إطلاقا .
ضحكت فجأة حين تذكرت مقطع لأحد الممثلين الكوميديين وهو يقول ( والله الست دي بتتكلم كلام زي الفل ) .
نظرت إليها حسناء باستغراب وهي توقف سيارتها بجانب كشك بيع القهوة / دوم إن شاء الله , مرحبا محمد .. عطني موكا باردة مليانة ثلج وخليها مُرّة , وسكر قليل , وانتِ إيش تبين يا ستي ؟
يُمنى / ما أشرب قهوة .
بعد أن دفعت يُمنى , أوقفت حسناء السيارة بجانب المتجر .
ونزلت بعد أن سألت يُمنى إن كانت تريد شيئا , فأخبرتها يُمنى أنها لا ترغب بشيء .
بعد أن نزلت حسناء , أقفلت يُمنى جميع الأزرار الخاصة بالأبواب والنوافذ .
وضمت نفسها وهي تترقب عودة حسناء بسرعة .
رنّ هاتفها منبها بوصول رسالة .
انشغلت بقراءتها والرد على صاحبتها .
فزعت بشدة وصرخت بخوف , حين سمعت صوت طرقات على النافذة من جهتها .
لتتسع عيناها بصدمة وغرابة وهي تنظر إليه .
نافذة أمل and أميرالز like this.
فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع
شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به
رد مع اقتباس
قديم 26-09-19, 07:05 PM #5
فيتامين سي
مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة
alkap ~
الصورة الرمزية فيتامين سي
? العضوٌ??? » 12556
? التسِجيلٌ » Jun 2008
? مشَارَ?اتْي » 42,547
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي
كان ذلك عايض ..
الذي توقف هو الآخر في المحطة .
حين اضطر للعودة باكرا من أجل عاطف , دون والديه وإخوته الذين سيلحقون بهم فيما بعد .
فعاطف مدرس , ومن المفترض أن يذهب إلى عمله منذ الأحد .. واليوم ثلاثاء .
كان بداخل المتجر , حين لفتت انتباهه سيارة حسناء التي أوقفتها ونزلت .
حدثته نفسه أن يستغل الفرصة , ويتحدث إليها لبضع ثوانِ على الأقل .
ليرى إن كان هناك بعض الأمل حقا , كما قالت نجد .
لم يستغرب ردة فعلها أبدا حين طرق على النافذة بخفة .
أسرته تلك العينان الواسعتان , حين اتسعت أكثر ونظرتا إليه بخوف .
ابتسم لها بهدوء , وأشار لها أن تنزل النافذة .
علم أنها مترددة جدا .
وخائفة أيضا .
ما جعله يغضب من هذا الشيء .
لمَ تخاف منه ..!
ظل يطرق على النافذة وهي تهز رأسها بالنفي , حتى قال بغضب / بسرعة هي كم كلمة أبي أقولها قبل لا تجي حسناء .
فتحتها أخيرا على مضض , بعد أن ازدردت ريقها .
وأخفضت رأسها بخجل .
رفعته مرة أخرى متفاجئة , حين سقط عليها كيسا صغيرا , به بعض الشوكولاتات على ما يبدوا .
تنهد عايض ليسأل / متى ناوية تنسين وتكملين حياتك ؟
أجابت بعد عدة ثوانٍ / قاعدة أكمل حياتي الحين , هذي أنا رجعت للمدرسة .
عايض بهدوء / وأنا يا يُمنى ؟ إلى متى المفروض أنتظر ؟
رفعت عيناها إليه بصدمة , وارتبكت وهي ترى ملامحه التي لطالما فتنتها , لتبتلع ريقها وتقول بنبرة مرتجفة / لا تنتظرني عايض , انت تستاهل انسانة احسن مني بميلون مرة , وأنا ما ودي أجرحك أكثر .
ابتسم عايض بسخرية / انتي تجرحين يا يُمنى ؟ صدقيني كل شيء يجي منك أنا راضي فيه , أنا ماني زعلان أبدا على اللي صار , أنا راضي , إيش تبين أكثر من كذا ؟
تجمعت الدموع بمحاجرها , وشعرت بقلبها ينقبض من الألم / سامحني يا عايض , بس صدق .. لو ما قدرت تنساني , حاول أكثر من اليوم , لأني لو فكرت فيك حتى مجرد تفكير أتمنى لو اني اموت ولا أحس بالاحساس الفظيع اللي يجيني وقتها .
غضب عايض / قايل لك أنا راضي , ليش مانتي راضية تفهمين ؟ إيش فيك انتي ؟
يُمنى بنبرة مبحوحة من البكاء / ما فيني شيء يا عايض بس أنا مو قادرة أسامح نفسي والله مو قادرة , عايض أرجوك .
النبرة التي نطقت بها ( أرجوك ) .. طعنته بشدة .
ما الذي تريده هذه المخلوقة بالضبط ؟
من أي شيء صنعت !
أغمض عيناه بقهر / مو قادرة تسامحين نفسك على إيش بالضبط ؟ انك خليتيني أطلقك غصبا عني ؟
أغمضت عيناها بقوة , وضغطت على كفها حتى ابيضت مفاصلها , حين خرجت نبرتها وكأنها على وشك الانهيار / على كل شيء يا عايض , على كل شيء .
عض عايض شفته بقلة حيلة , ليقول بنبرة قاسية / لو تبين ترتاحين صدق , سامحي نفسك على هالشيء بس , إنك خليتيني أطلقك .
نوى عايض أن يوبخها أكثر وينبهها , علها تستيقظ على الواقع وحتى الحقيقة من حولها , وتنسى الماضي .
إلا أن صوت عاطف العالي منعه / عايض إيش عندك يلا مشينا .
نظر إليها نظرة أخيرة , عميقة .. مليئة بالشوق والغضب والعتاب .
هي أيضا رفعت عيناها المحمرتان والمليئتان بالدموع .
لتلتقي أعينهما , في حديث صامت .. موجع لكليهما .
كل منهما يهمس لنفسه بشيء , ويود لو أن الآخر يسمعه فيستجيب .
يُمنى ترجوه أن يسامحها .
وعايض يرجوها أن تنسى وتعود إليه .
فالشوق حقا , قد أعلّ قلبه !
اقترب من السيارة , ليفتح الباب من جهة عاطف / سوق انت .
نظر عاطف إلى ملامحه المتجهمة والمتعبة , لينزل ويجلس بمكان السائق ويلتفت إليه / لو كنت عارف إنك بترجع كذا ما خليتك حتى تكلمها .
أسند عايض رأسه على المقعد , بعد أن أعاده إلى الخلف ليغمض عيناه / اسكت يا عاطف .
نظر إليه عاطف بحزن , وشغل المحرك ليبتعد وفكره مشغول باثنين , شقيقه ونوف .
قبل خروجه جعل لينا تسأله إن كانت تريد العودة , فأخبرتها أنها عادت إلى المنزل بالأمس فعلا , برفقة عمر .
عمر الذي تحول إلى شخص يملك قنبلة موقوتة بداخله بعد فقدانه لابنته بسبب خطأ غير مقصود .
ينفجر فجأة , ويعود إلى طبيعته بذات السرعة .
قلِقَ عليها بشدة .
تلك الضعيفة , التي تتأُثر سريعا وتتأذى من أي كلمة مهما كانت صغيرة وقد لا تؤثر على أي شخص عادي .
في نفس الوقت ..
تتظاهر بالقوة , وتدعي أنها لا تتأثر بشيء .. إطلاقا .
إلا أنه يشعر بها دائما .
وصلوا إلى المنزل أخيرا ..
لينزل عايض , ويتجه عاطف إلى العمل .
دخل إلى حجرته , وبدل ملابسه سريعا .
واستلقى على سريره .
أغمض عيناه بتعب , والذكريات تعصف بعقله .
تتعبه بشدة .
ذلك اليوم , حين استدعاه والده إلى منزل عمه .
بعد سنة مما حصل بيُمنى .
حين دخل إلى مجلس عمه , ليجده ووالده .
جلس بجانب والده مرتبكا , يمرر عيناه عليهما .
حين أخبره عمه بالصاعقة .. واتسعت عيناه بصدمة .
هل حقا .. يريد منه أن يتزوج يُمنى ؟
نطق بصدمة / بس ليش يا عمي ؟ ليش تبي تزوجها بهالسرعة ؟ هي لسه صغيرة , وأنا بعد توي دخلت العشرين .
عمه بهدوء / بس ملكة يا عايض , أبيك بس تملك عليها والزواج بعد ما تخلص دراستك إن شاء الله .
ظلّ عايض ينظر إليهما بصدمة وغير تصديق .
ليقول وهو يضحك / بس ليش يعني ؟ ليش تبي تزوجها بهالسرعة .
ابتسم له عمه / أنا أيامي معدودة يا ولدي , وما أدري متى بموت وأترك هالضعيفة لوحدها , عمتك بعد صارت تضعف وما تقدر تنتبه عليها أكثر .
ضحك عايض مرة أخرى بغير تصديق / طيب ليش أنا ؟ ليش مو أحد غيري من أولاد عمي ؟
أكمل بعد صمت قصير / انت أكيد خايف عليها من بعد اللي صار العام , واللي أنقذها ذاك اليوم كان سلمان , ليش ما تزوجها إياه .
رد والده بحدة / إنت تعرفه يا عايض زين , عمك لو كان يثق فيه ومرتاح له ما كلمك , انت شخصيا تكره حركاته .
تأفف عايض بداخله , نعم يكره سلمان .. ويكره صفات سلمان الغير سوية .
ولكن فكرة زواجه من يُمنى غير معقولة إطلاقا .
تلك الطفلة ..
التي غابت عن عيناه منذ عام واحد فقط .
لا زال يشعر وكأنها مثل شقيقاته !
سأل عمه / انت ليش ما تبيها يا عايض ؟
ارتبك عايض / مو لشيء يا عمي , بس أنا ما أشوفها إلا كأخت لي , وهي صغيرة وأنا بعد صغير , حتى لو الزواج بعدين مو قادر أستوعب الموضوع .
رفض بشدة , واعترض ألف مرة .
قبل أن يجد نفسه جالسا في مجلس عمه الواسع مرة أخرى , بحضور الجميع .. أعمامه واشقاء يُمنى .. ووالده الذي أرغمه على فعل ما لا يريد .
ويجد نفسه ينطق بالموافقة .
لتصبح يُمنى زوجته بين ليلة وضحاها .
كالحلم كان ذلك الأمر !