وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي - الفصل 2 | روايتك

اسم الرواية: وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

فتحت الباب ودخلت , ليبتسم لها الموظف الذي حفظها وحفظ طلبها عن ظهر قلب , وما إن رآها حتى وقف وذكر طلبها بالحرف . لتلتفت إلى بدر وتحرك حاجبها , فكتم هو ضحكته على حركتها الطفولية . لم تمر سوى عدة دقائق , حين كانت تجلس وأمامها أشهى المأكولات . أخذت هاتفها لتبدأ بالتصوير , ثم تنزلها على الــ ( قصة ) وتكتب [ الأكل ألذ لما ما تكوني مضطرة تدفعين من جيبك ولا ريال ) . أجفلت حين اتصل بها والدها , لتجيب وتخبره أنها لن تستطيع القدوم اليوم , لأن الوقت قد تأخر فعلا .. _____ في الديرة .. كل الآتون من الأماكن البعيدة , لديهم عادة ثابتة .. يفعلونها في كل اجتماع . حين تبرد الشمس , أو قبل المغيب بساعة .. يصعدون أعلى الجبل وراء منزل منصور والد يُمنى الراحل . الجميع بلا استثناء , إلا من يعاني من مشاكل الركبة أو يتعبهم السير مثلا . كان عائض متلهفا بشدة لرؤية يُمنى حتى ولو من بعيد . وكان محبطا بشدة , لعلمه أنها لن تأتِ . مثلما فعلت بالأمس .. حين خرج الجميع , بحث عنها بعينيه بين كل الفتيات اللاتي ترتدين العباءة وتغطين أوجههن . ولكن أنى له أن يعرفها ..! سأل عنها نجد , إلا أنها اخبرته أن يُمنى صعدت للنوم , ولم تخرج برفقتهم . حينها اتجهت عيناه تلقائيا نحو نافذة حجرتها . لمح طيفها , ولم يصدق ذلك .. خشي أن تختفي بسرعة حين تجده ينظر ناحية النافذة , إلا أنها لم تفعل . بالرغم من أنه لم يلمح سوى الطيف , إلا أنه فرح كثيرا .. وتمنى لو رآها أمامه . خيبت ظنه يُمنى , وخرجت لتصعد الجبل برفقة الجميع . علم ذلك حين وصلته رسالة من نجد , تخبره فيها أن يُمنى قد خرجت بالفعل . ليكتب ( نجد تكفين خليني أشوفها ولو من بعيد , ما ارح أتعرف عليها من بين هالجيش كله ) . صعد الجميع , حتى انتصفوا الجبل . وعائض يلتفت بين الفينة والأخرى .. يبحث عن نجد , ستفعل ما أمرها به بالتأكيد . وستجعله يرى يُمنى بعد خمس سنوات . انشرح صدره , حين مدت نجد يدها لإحداهن .. وهي تقول بصوت يصل إليه / هاتي يدك يُمنى . توقف في مكانه . بل توقف الزمن عند تلك اللحظة , وهو يرى هذا الجسد الصغير والنحيل .. لم تتغير يُمنى أبدا . نحيلة كما عهدها , بل ربما أضعف , والعباءة أعطتها حجما أكبر . لكنها صارت أطول . حين مدت يدها , لمح اصبعا ملفوفا بشاش أبيض . وباقي الأصابع , مخضبة بالحناء . كما عهدها تماما .. لم تتغير أبدا . كيف لم يتمكن من التعرف عليها ؟ هو أٍساسا لم ينظر إلى أي فتاة .. لذا طلب من نجد أن تساعده . وكان مخطئا بالتأكيد . أكمل طريقه بعد أن أشبع عيناه من النظر إليها من وراء الحجاب , وغض النظر .. وأكمل طريقه مخفض الرأس . يؤلمه قلبه جدا , وتمنى لو عاد الزمن إلى ما قبل خمس سنوات , حتى يتمكن من أخذها معه إلى أبعد مكان , فلا تصاب بالأذّى أبدا . مرت بباله قصيدة قيس , وهو يقول في ليلى : ولما تلاقينا على سفح رامة .. وجدتُ بنان العامرية أحمرا فقلت خضبت الكف بعد فراقنا؟ فقالت معاذ الله ذلك ما جرا ولكنني لما رأيتك راحلاً .. بكيت دماً حتى بللت به الثرا مسحت بأطراف البنان مدامعي .. فصار خضاباً بالأكف كما ترا. ضحك بألم وهو يعاود النظر إلى تلك الجهة , هل بكت من أجلي يوما ..! …. في جهة أخرى .. ما جعل يُمنى تقرر الخروج من قفصها , شوقها الغير محتمل لعائض .. خاصة بعد أن سمعت صوته صباح اليوم . تركت كل الذكريات الأليمة جانبا , ولحقت بهم . صحيح أن رأته , وتنظر إليه من خلال الصور التي يحدثها على مواقع التواصل دون علمه . لأنه سجلت اسما مستعارا بدل اسمها لتراقبه . لم تكن تدري عن العواصف التي ستثار داخلها حين تبصر عائض بهذا القرب . أصبح وسيما , فاتنا .. تغار بشدة على من ستصبح زوجته في المستقبل . مهلا .. هل سيصبح ذلك ؟ هل سيتزوج بأخرى سواها ؟ شعرت بالوجع على هذه الخاطرة , لتتنهد بضيق وهي تتحاشى النظر إليه أخيرا , منذ أن خرجت من المنزل . حين فاجأتها نجد وهي تنادي بإسمها , وتمد يدها . مدت يدها دون تفكر وقبلت مساعدة نجد , لتستوعب بعد ذلك أن عائض ليس بعيدا عنها . وأنه .. ينظر إليها . خفق قلبها بقوة , وازدردت ريقها بصعوبة وهي تكمل الصعود . حين جلسوا في الأعلى . كعادتها , تشبثت ببُشرى , وجلست بجانبها دون الجميع . لتسقط عيناها على المنزل المهجور , والبعيد عن منزلهم نوعا ما .. لم تره منذ زمن , بدا واضحا جدا من فوق الجبل . ارتجفت أطرافها , وشعرت بالدوار .. والذكري الأليمة المتعلقة بذلك المنزل تعاودها , حتى امتلأت محاجرها بالدموع , وغرست أظافرها بذراع بُشرى لا شعوريا . شهقت بشرى وهي تلتفت وتنظر إلى يُمنى / بسم الله يمنى ايش فيك ؟ ظلت يُمنى ترتجف وتغرس أظافرها أكثر ودموعها تنزل بغزارة , وبصمت دون أن يشعر بها أحد سوى بشرى . ظلت بشرى تلح عليها وتسأل , حتى رفعت يمنى أخيرا يدها ببطء .. وتشير ناحية المنزل . قبل 10 سنوات بالضبط .. كانت يُمنى تلعب مع الفتيات بسنها في الخارج .. حين سمعت صوت بائع المثلجات الذي يدور في حيهم , وهو ينادي بصوتٍ عال حتى يجذب الأطفال , في هذا الوقت من النهار .. كان الجو خانق جدا , في نفس هذه الأيام من السنة , في عز الصيف . فرحت يُمنى بشدة , لتركض عائدة إلى المنزل , وتطلب المال من أبيها . كان أخيها سعود والد عائض موجودا ذلك الوقت , هو وأبناءه .. منعها من الابتعاد عن المنزل . إلا أنها لم تنصت له . لتركض بأسرع ما لديها , وشعرها الطويل يتطاير من خلفها . والعرق بلل وجهها الفاتن . وتختفي وراء المنزل .. حتى وصلت بالقرب من ذلك المنزل المهجور , حيث بائع المثلجات . طلبت ما أرادت , ولم تشعر به إلا وهو يسحبها فجأة ويدخلها داخل ذلك المنزل , وهي تصرخ متفاجئة وخائفة . بدأت دموعها بالنزول , وهي غير مصدقة ما يحصل أمامها . وغير مستوعبة ما يفعله ذلك الرجل الكبير جدا بالنسبة لها , إلا أنها فهمت أنه يحاول أن يتحرش بها ..! أخذت تصرخ بصوتها العالِ , رغم محاولاته في تغطية فمها بقوة , إلا أنها ظلت تقاوم بشدة .. حتى شعرت بأحدهم يجذب الرجل من الخلف , ويدفعه على الأرض بشدة . ثم يجلس على بطنه , ويلكمه على وجهه لكمات قوية , واحدة تلو الأخرى . حين فرغ غضبه , اخرج هاتفه .. واتصل بالشرطة . وظل مقيدا الرجل حتى لا يهرب . التفت إليها وهو يلهث من غضبه ومن التعب , ليسأل / انتِ بخير ؟ حدقت إليه لبعض الوقت بذهول , ثم أومأت برأسها بإيجاب . ووجهها غارق بالدموع , وثيابها في حال يرثى لها . أصبحت ترتجف , وهي تعود إلى الخلف تلقائيا . من نظرات الرجل المخيفة والبشعة جدا . ليشعر بها ابن عمها ( سلمان ) ويلكمه مرة أخرى . ارتفع صوت نحيبها فجأة , وركضت نحو المخرج . نظر سلمان إلى الرجل بقلة صبر , ثم إلى يُمنى التي تركض بسرعة وتتعثر , تقوم وتتعثر . ترك الرجل وركض إلى خارج المنزل , ارتاح حين رأى بعض الناس يقفون خارجه / روحوا قيدوه الشرطة بتوصل الحين . أسرع حتى وصل إلى يُمنى , وأمسك بذراعها . لتنتفض هي بقوة وتدفعه بعيدا عنها . إلا أنها حين تعرفت عليه , بكت مرة أخرى واقتربت منه لتضمه دون شعور . ترتجف بشدة . طمأنها وهدأها , حتى أوصلها إلى منزل والدها . كان سلمان آنذاك , يبلغ من العمر 23 سنة . أما هي فــ 12 . تلك الحادثة .. نتجت عنها أشياء كثيرة . غيرت حياتها تماما .. وتركت بها أثرا بالغا , وعقدة نفسية . هي ،والحادثة بعد خمس سنوات ! انتهى البارت .. ____ هذا تعريف بسيط بشخصيات الرواية المهمة : يُمنى / الابنة الصغرى لوالديها , تبلغ من العمر ( 22 ) سنة . بُشرى / زوجة أخيها سعود الثانية , والتي تزوجها بعد وفاة الأولى بمدة , تقرب لوالدهم ( منصور ) تبلغ من العمر ( 36 سنة ) معلمة للمواد العربية . أبناء سعود من الزوجة الأولى .. حسناء / الابنة الكبرى , طبيبة أسنان ( 31 سنة ) مساعد / الابن الوحيد من الذكور , يبلغ من العمر ( 29 ) سنة . هديل / الابنة الصغرى لسعود , ( 18 سنة ) متزوجة ابن عم والدها ( حمود ) . ___ عائض / ابن عم يٌمنى ( راشد ) يبلغ ( 29 سنة ) . عاطف / الابن الثاني لراشد , ( 27 سنة ) . نجد / الابنة الكبرى ( 24 سنة ) . نوف / ابنة خالتهم ( 23 سنة ) . هذي فقط الشخصيات المهمة , ما حبيت أذكر أي شخصية ما لها دور حتى لا أشتتكم . ____ هذا البارت أخذ مني وقت طويل وجهد كبير , أتمنى تتفاعلون ربي يسعدكم أشوفكم في البارت الجاي .. نافذة أمل, أميرالز and ياقوت احمد like this. التعديل الأخير تم بواسطة فيتامين سي ; 05-09-19 الساعة 07:25 PM فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به رد مع اقتباس قديم 11-09-19, 12:52 AM #8 فيتامين سي مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة alkap ~ الصورة الرمزية فيتامين سي ? العضوٌ??? » 12556 ? التسِجيلٌ » Jun 2008 ? مشَارَ?اتْي » 42,547 ? الًجنِس » ? دولتي » دولتي Saudi Arabia ? مزاجي » مزاجي ? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute ?? ??? ~ My Mms ~ افتراضي الفصل الثالث ____ لم تغب الشمس بعد .. الجميع مستمتع بالهواء فوق الجبل . إلا يُمنى التي زادت ارتعاشتها , حتى آلمت ذراع بشرى من شدة ضغطها وغرس أظافرها الطويلة عليه . دفنت وجهها بصدر بشرى , تقول بصوت مرتجف / أبي أرجع البيت , تكفين أبي أرجع . ربتت بشرى على ظهرها / طيب حبيبتي الحين بنرجع , بس انتي اهدأي . آلمها قلبها على الصغيرة يُمنى .. وتذكرت ما سمعته قبل 10 سنوات . حين كانت في كنف أبيها وأمها ذلك الوقت , وكانت تبلغ السادسة والعشرون من عمرها . وما إن سمعت بالأمر حتى هرولت إلى منزل خالتها والدة يُمنى , بما إنها كانت أيام العطلة الصيفية , فلك تكن منشغلة بالتدريس مثلا . لتجد الأمور في فوضى تامة . انصدمت .. بل صُعِقت وهي ترى ما يحصل أمامها . كانت خالتها تخرج من المطبخ , بوجه مبلل بالدموع .. وتحمل بيدها سكين , متحولة إلى الأسود . أسرعت نحوها ووقفت أمامها بدهشة / خالتي وش قاعدة تسوين ؟ أبعدتها خالتها ودفعتها جانبا , لتصعد إلى حجرة يُمنى بخطوات سريعة . وتركض هي خلفها وقلبها يخفق خلف ضلوعها بعنف . حين اقتربت من حجرة يُمنى , كانت صوت شهقاتها العالية تصل إليها . تبكي بصوتها العالي , بكاء يقطع أنياط القلب . وحين دخلت خالتها , صرخت يُمنى بقوة .. حتى ظنت أن البيت سيُهدم عليهم من قوة صرختها . كان زوج خالتها في الداخل , يقف بجانب يُمنى , يحاول تهدئتها . ولكن من أين لها ذلك ؟ وقد رأت هذه السكين على يد أمها ؟ ليصبح وجهها شاحبا كالأموات , وتسكن شهقاتها وتتسع عيناها تماما , وهي تضم ركبتيها إلى صدرها , وتحشر نفسها في الركن أكثر وأكثر . شهقت بشرى حين رأت خالتها تقترب من ابنتها أكثر , لتقف أمامها / خالتي اصحي وش ناوية تسوين ؟ صرخت بها بغضب / بعدي عني بشرى ولا بحرق وجهك انتي . فغرت فمها بذهول , وهي لا تصدق ما تسمع . هل تنوي حرق وجه ابنتها ؟ تفاجأت بنفسها على الأرض , حين دفعتها خالتها مرة أخرى حتى سقطت . تعالت صرخات يُمنى مرة أخرى , بل وصرخات بشرى أيضا , وهي تحاول إيقاف خالتها بقوة . إلا أنها كانت كالمغيبة عن الوعي تماما . ولا تستوعب ما حولها , وهي تصرخ بقهر / قلت لك ما تطلعين من البيت لوحدك , ولا تبعدين عنه , بس ما سمعتي كلامك لين صار اللي صار , لو ما لحقك ولد عمك إيش كان بيصير . يُمنى بنبرة تستنجد بها أمها وترجوها أن لا تفعل ما تنوي فعله / آخر مرة والله آخر مرة , خلاص ما عاد بخرج من البيت , ولا بروح أي مكان , حتى بين عمي راشد ما بروح له , تكفين لا تسوينها الله يخليك يمه لا تسوينها أبوس رجولك . كل رجاءاتها صار في مهب الريح , ووالدتها تحاول إبعاد كفيها عن وجه يمنى الذي غطته . وبشرى تصرخ من خلفها , وانصدمت وهي ترى زوج خالتها ساكن الجسد ولا يفعل شيئا . لتقترب هي منه دون شعور , وتمسك بذراعه وهي تترجاه وتبكي / خالي سو شيء , وقفها تكفى لا تموت البنت . أبعد ذراعها بلطف , وهو يهز رأسها بأسى .. ليزداد نحيبها , وتركض نحو سعود الذي دخل للتو / سعود تكفى سو شيء وقفها , بتحرق وجه يمنى .. تكفى . أسرع سعود نحو والدته / يمه تكفين لا ……….. اختفت باقي الأحرف داخل فمه , مع علو صوت صراخ يُمنى العالي جدا , والذي آلم آذانهم من قوتها . توقفت دموع بشرى عن النزول من الصدمة . وسعود توقف في المنتصف من شدة دهشته وذهوله , حتى مساعد , سقط جالسا على ركبتيه . وهو يرى يُمنى تتلوى من الألم . وجدته تبتعد , لتضع السكين على المنضدة , وتأخذ السكين من عليها . أما جده فولاهم جانبه , وهو يمسح دموعه . استوعبت بشرى من صدمتها , وهي ترى خالتها تقترب من يمنى مرة أخرى بالسكين , وتمسك بشعرها الطويل . ركضت حوها مرة أخرى وأمسكت بكفيها برجاء / خلاص يا خالتي تكفين , كذا كافي والله كافي , الرجال ما قدر يعتدي عليها ولا قدر يغتصبها , ليش مكبرة الموضوع لها الدرجة , بتعقدين الصغيرة يكفي . أبعدتها خالتها وهي تبكي بحرقة / مو أول مرة يا بشرى مو أول مرة , لو ما لحق عليها سلمان كان بيسويها , بنتي كانت بتضيع مني , أكثر من واحد كان بيغتصبها يا بشرى وكل مرة تسلم بفضل ربي , ما أبي هالشيء يتكرر . بشرى برجاء / ما راح يتكرر خالتي أوعدك ما راح يتكرر , أساسا هي قربت تتغطى لا تعقديها تكفين , لو صار شيء مرة ثانية أنا بتحمل المسؤولية , بس خلاص يكفي . تركت خالتها المقص , ليسقط على الأرض . ثم غادرت وهي تبكي من القهر على ابنتها . فعلا , يُمنى كانت طفلة فاتنة منذ الصغر . كيف وقد بلغت الثانية عشر من عمرها , وبدأت علامات النضوج تظهر على جسدها . حيث لم تسلم من التحرشات اللفظية أو الجسدية على حد سواء . قبل فترة قصيرة , تحرش بها سائق يُمنى الذي كان يوصلها إلى مدرستها , بما أن جميع اخوتها في أماكن بعيدة , غير سعود المنشغل بالتأكيد بأبنائه , خاصة بعد وفاة زوجته قبل سنة . واضطر والد يُمنى أن يجلب لها سائق خاص , لينصدما ذات يوم بيمنى تدخل وهي تبكي , قائلة أن السائق تحرش بها . حينها بلغ والدها عنه إلى الشرطة , وعاد سعود يقلها ويذهب بها إلى مدرستها . خرج الجميع من الحجرة كما طلبت بشرى , لتخلع حجابها الذي كتمها أخيرا . وجلست أمام يُمنى , وجذبتها إليها . لتبكي الصغيرة بقدر ما تريد . ثم أبعدتها بلطف , لتشهق شهقة مريعة . وهي ترى وجه يُمنى مشوه تماما . ندبة على شكل السكين , من تحت عينها حتى فكها . تحول الجلد من الأبيض الصافي , إلى البني المحمر . نزلت دموعها حزنا على الصغيرة . خاصة حين قالت يُمنى بصوت مبحوح / يحرق مرة يا بشرى والله مرة يحرق . لتمسح بشرى على شعرها , ثم تقف / لحظة بخليهم يجيبون ثلج . وقفت بالقرب من الباب , وفتحته قليلا وهي تصرخ بمساعد . الذي كان يذرع الصالة أمام حجرة يُمنى جيئة وذهابا , قلقا عليها . وما إن فتحت بشرى الباب حتى هرع إليها / نعم . بشرى / انزل وجيب لي ثلج , وروح مع ابوك جيبوا مرهم حرق من الصيدلية , بسرعة قبل لا ينكمش جلدها أكثر ويتشوه وجهها . مساعد / أبوي راح يجيب المرهم , الحين بجيب لك الثلج . وخلال نصف ساعة , كانت يُمنى تنام بعد نوبة بكاء عنيف . وبعد أن ساعدتها بشرى وجعلتها تستحم بماء دافيء . ثم جففت شعرها , وظفرته لها . ووصل سعود في الوقت المناسب , لتضع لها المرهم بعد أن استلقت وغطتها جيدا . ثم نامت معها , وبقيت معاها أياما طويلة . كانت يُمنى تخاف من أمها , وغضبها الناري . لذا تعلقت ببشرى تماما , ولم تسمح لها بالمغادرة . _______ الآن .. رفعت بشرى صوتها عاليا , منادية بإسم مساعد . الذي أتى إليها مستغربا . واصابته الدهشة وهو يرى يُمنى في حضنها / خير عسى ما شر . أشارت بشرى بعينيها تجاه المنزل , ثم إلى يُمنى / خلينا ننزل . نظر مساعد ناحية المنزل , لتتسع حدقتيه بصدمة . كيف سمح لها بالمجيء وهو يعرف تأثير ذكريات الماضي عليها . ازدرد ريقه وهو ينحني , ويمسك بذراع يُمنى بلطف / يلا حبيبتي ننزل ؟ وقفت بمساعدته هو وبشرى . نزل قليلا , وهو يسند جسد يُمنى الصغير عليه . ثم التفت حين ناداه عاطف / مساعد على وين , لسه بدري تونا جايين . مساعد / أنا بسبقكم , وانتوا بعد لا تطولون , انزلوا قبل تظلم الدنيا . قالها وأكملوا طريقهم إلى الأسفل بحذر . بشرى تساندها من اليمين , ومساعد من اليسار . بينما الجميع بالأعلى مشغولون , إما بالتصوير أو بالحديث مع الآخرين . إلا عائض .. الذي يراقبهم بقلق , منذ أن نادت بشرى باسم مساعد , شعر بشيء من القلق على يُمنى . خاف أن يكون بها شيئا . وتأكد من شعوره حين رآى مساعد يساعدها على الوقوف , ثم ينزلون ويُمنى مستندة على الاثنين . ظل يراقبهم , حتى اختفوا عن ناظريه . ليقف ويكتب رسالة سريعة لنجد / نجد أول ما نرجع روحي شوفي يُمنى وش فيها , وليش نزلت قبل الكل . نافذة أمل and أميرالز like this. فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به رد مع اقتباس قديم 11-09-19, 12:54 AM #9 فيتامين سي مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة alkap ~ الصورة الرمزية فيتامين سي ? العضوٌ??? » 12556 ? التسِجيلٌ » Jun 2008 ? مشَارَ?اتْي » 42,547 ? الًجنِس » ? دولتي » دولتي Saudi Arabia ? مزاجي » مزاجي ? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute ?? ??? ~ My Mms ~ افتراضي في المدينة .. كانت تجلس على جهازها في أمان الله , حين تفاجأت بصوته يصل إليها في حجرة ابنة خالتها . لتقف بذعر , وتقفل الجهاز . اقتربت من الباب , وقربت أذنه حتى تسمع ما يقوله . إلا أنها تفاجأت به يفتح الباب بقوة , فعادت إلى الخلف تلقائيا .. بعينين متسعتين . نظر إليها بغضب , وعينان تتقدان شرا / لا والله برافوا , صايرة تطلعين من البيت وتأخذين راحتك وتروحين من بيت لبيت من دون ما احد يدري . ازدردت نوف ريقها وهي تقول بهدوء عكس الخوف بداخلها / ليش ما احد يدري أنا علمت أمي . اقترب منها / وتشوفين اللي تسوينه عادي ؟ تروحين لبيوت فيها رجال شباب ؟ يلا الحين قدامي , البسي عبايتك وجيبي أغراضك . هزت نوف رأسها / تكفى عمر , أنا تعبت في البيت والله خلني أقعد بس كم يوم . أغمض عمر عيناه بقلة صبر / نوف ما أبي أتكلم أكثر مرة , الحين تلبسين عبايتك وتنزلين لي , مفهوم ؟ ما أبي أنتظر كثير . نظرت نوف إلى خالتها تستنجد بها , إلا أن الأخرى خيبت ظنها وجرحتها كثيرا , حين قالت وهي تدعي الإحراج / آسفة نوف حبيبتي والله بيتنا مفتوح لك دايما وودي لو تقعدين على طول مو بس كم يوم , بس تعرفين عندي أولاد ما يقدرون راحتهم وفي غريبة في بيتهم , سامحيني حبيبتي . شعرت بقلبها ينشق إلى شطرين , وهي تسمع هذا الكلام اللطيف من الخارج , والمدسوس بالسم من الداخل . لتقع عينيها على عيني عمر المحمرتين من حديث خالته أيضا . لتهز رأسها وتبتسم غصبا عنها / مو مشكلة , وآسفة يا خالتي إذا أزعجتك خلال الأربع وعشرين اللي حبست نفسي فيها بهالغرفة . هذه المرة انحرجت سعاد بشدة , لتبتسم بقهر وتغادر . التفتت نوف عن عمر سريعا , وهي تمسح دمعتها اليتيمة وتقول / بنزل الحين , اسبقني . جلس عمر على أحد الكراسي / ما راح أسبقك , أعرف سعاد ما راح تسمح لك تخرجين قبل لا ترمي عليك كلمة ثانية , عجلي . نظرت إليه تدّعي الصدمة وهي تلف وشاحها حول رأسها / غريبة خايف عليّ من لسانها , بس انتم يا أهلي ماحد فيكم راعى خاطري . نظر إليها بحدة , واكتفى بالسكوت . كيف يشرح لها ويفهمها أن الأمر ليس ما بيده ؟ وأن تلك النظرات المعاتبة التي ينظر بها إليها تصدر عن غير إرادة ؟ لم تتأخر نوف , بل لم تستغرق حتى خمس دقائق . حين وقفت أمامه تحمل حقيبة جهازها , وحقيبة كتفها الصغيرة جدا . أخذ عمر حقيبة الملابس وخرج . حين استقرت على المقعد الخلفي للسيارة , نظر إليها عمر باستغراب / تعالي قدام ماني سواقك . تظاهرت بعدم السماع , وهي تنظر إلى الخارج من خلال النافذة . التفتت إليه حين قال بحدة / نوف قلت تعالي قدام . ردت بخفوت / ما أبي عمر , تكفى . زفر بقلة صبر / بتجين قدام ولا لا . ترجلت رغما عنها , لتجلس بجانبه . حين ابتعدت السيارة عن منزل خالتهم , نظر إليها بطرف عينه . كانت يدها ترتجف من التوتر . لم يسبق لها وأن جلست في المقعد الأمامي منذ أن حصل ما حصل . حين نظر إلى وجهها , وجدها تسند رأسها خلفها على المقعد , وتغمض عينيها بقوة , ليقول لا إراديا / كان لازم تفكرين مليون مرة قبل لا تخرجين , عشان لا توصلين لهالحالة . فتحت عيناها بدهشة / يعني الحين مخليني أجلس قدام عشان تقول هالكلام ؟ تنهد عمر ولم يرد عليها . لتندفع هي نحوه بقهر , وهي تبكي / عمر تحسب اللي صار هين عليّ ؟ تحسبوني نسيت بسهولة يعني ؟ حتى أنا قاعدة أعاني , يمكن أكثر منكم , بس ماحد فيكم حاس فيني , وأنا بعد ساكتة ومتحملة نظراتكم وكلامكم لأني عارفة إني غلطانة , بس خلاص يكفي .. إلى هنا وبس يا عمر , تدرون إني مو متعمدة ليش تتعمدون انتوا انكم تجرحوني ؟ صرخ عمر بغضب أجفلها / لأنها بنتي الوحيدة , واللي جات بعد سنين من العلاج والمعاناة , والروحة والجية لأكثر من 100 مستشفى , جات أخيرا بعد 10 سنين حرمان , ما مدانا نفرح إلا وحرمتينا منها مرة ثانية , كيف ما تبينا نلومك ولا نعاتبك ؟ واحنا أساسا منعناك من الخروج ذاك اليوم بس ما سمعتِ كلام أحد . صرخت نوف من صوت صرير كفرات السيارة العالية , إثر إيقاف عمر للسيارة بقوة , مما جعلها تتقدم إلى الأمام بقوة , ويضرب رأسها بما أمامها , بما أنها لم تربط حزام الأمان . عادت إلى الخلف بذعر , وهي تضع يدها على قلبها المتسارع نبضاته . حتى توقفت دموعها عن النزول . وهي تبدأ بتذكر الحادث البائس الذي أفقدها الصغيرة , بياض الثلج ! ولكن ما جعلها تجفل حقا , هو صوت نحيب عمر العالي .. والذي قطع قلبها حقا هذه المرة , وجعلها تندم على كل حرف تفوهت به . بكت هي معه بصمت . حتى توقف بعد عدة دقائق , ومسح وجهه بمنديل . ثم قال بهدوء / لو إيش ما صار يا نوف , إحنا اهلك .. لو طلعتي من بيت أهلك اعرفي انك ما راح تبقين عزيزة في أي بيت , وأقرب دليل اللي قالته سعاد من شوي . هزت رأسها بصمت , وهي تقول بصمت / أنا آسفة . رمقها بنظرة غريبة بعينيه المحمرتين , ثم أكمل القيادة . بينما انقبض قلبها من شدة الألم والوجع . عمر صادق .. لن تبقى عزيزة خارج منزل والدها . عائلتها يمكنهم لومها وعتابها طالما كانت مخطئة ( وإن ارتكبت الخطأ عن غير عمد ) . ولكن من هم من خارج عائلتها , لا يمكنها تحمل أي كلمة غير جيدة منهم . مثلما فعلت سعاد , وقالت عنها ( غريبة ) . أو حتى نظرة غير مرغوبة , كما فعل ( عائض ) حين كانت تتأمله طوال الوقت , وسقطت عيناه بعينيها عدة مرات .. لتجده ينظر إليها بحدة . لا تعلم سببه . عادت ترتجف مرة أخرى , حين اقتربت السيارة من حيهم . وأغمضت عيناها بقوة , فتحتهما حين سأل عمر بهدوء / كل أدويتك موجودة ؟ ردت بخفوت / إيه . عادت لتشعر بتأنيب الضمير . عمر يحدثها حينا بحنية العالم , وبقسوة في حين آخر , هل يتألم إلى هذه الدرجة ؟ ليتناقض في الساعة ألف مرة ؟ يا إلهي سامحني . لست قادرة على التحمل أكثر من ذلك . توترت بشدة , وارتبكت .. حين توقفت السيارة أمام الباب . كيف ستتمكن من مواجهة هيفاء مجددا ؟ دخلت إلى المنزل , واتجهت إلى مجلس النساء .. حيث وصلها صوت والدتها التي تقرأ القرآن بصوت خاشع . ألقت السلام / السلام عليكم أمي . رفعت والدتها رأسها عن القرآن , وأغلقته .. وأدمعت عيناها لا إراديا , ثم ردت / وعليكم السلام . خلعت نوف حذائها عند الباب , ث