وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي - الفصل 1 | روايتك

اسم الرواية: وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

داخل سيارة أنيقة , فاخرة .. بيضاء وتبدوا حديثة. يقودها شاب حسن المنظر , يرتدي اللباس الرسمي للبلاد . ما جعله يبدوا وسيما جدا , لكل من تقع عيناه عليه .. خاصة الفتيات بالطبع . بجانبه فتاة محجبة , بعباءة سوداء واسعة , ضاعت هي بداخلها . تلف حول جسدها من الأعلى , وشاحا واسعا جدا .. النقاب بحجرها , خلعته بسبب الحر الشديد في هذا الوقت من السنة . متكتفة , تسند رأسها على النافذة .. تفرك يديها بقوة . تكاد تموت من التوتر والارتباك . التفت إليها , وتنهد وهو يرى أثر التوتر عليها . مساعد / هدّي حالك شوي يُمنى , على هالحال ما راح تدرسين . التفتت إليه بهدوء ثم عادت تنظر أمامها وهي تتنهد / ماني قادرة يا مساعد , شفت قد إيش في رجال قدام المبنى ؟ يا ويلي حسيتهم كلهم يطالعون فيني . ابتسم , ثم مد يده ليمسك بكفيها المضمومتين , وضغط عليهما / ما عليك يا روح مساعد , أنا بكون معك لين تتخرجين بإذن الله , وما راح يضرك شيء طول ما انتي محافظة على نفسك بالأذكار والحجاب . أومأت برأسها وهي تسحب كفيها ببطء , ورفعت أصابعها تتلمس النافذة . تحيط بها هالة من الغم والخوف . كيف ستنسى ما حصل ؟ كيف يمكنها مواصلة حياتها وكأن شيئا لم يكن ؟ لتقول بهدوء / والله ما ودي أتعبك معي كثير , بس تحملني شوي لين أتعود على الوضع . ضحك مساعد ليريحها / والله يا يُمنى لو قلتي مثل هالكلام مرة ثانية اني لا أزعل منك , أي تعب وأي بطيخ . ابتسمت له بامتنان / الله لا يحرمني منك , ما أدري من دونك إيش بسوي . اكتفى بابتسامة , وهو يركز على الطريق الوعر .. الذي يؤدي إلى منزل جده . مرّ بعض الوقت , لتتأفف يُمنى وتقول / يعني الحين كل يوم يبي لي أروح وأجي من هالطريق الخايس وأقطع كل هالمشوار ؟ هز رأسه نفيا / لا , أنا جهزت كل شيء من أول , وعندك أكثر من خيار وأكثر من بيت . عقدت حاجبيها باستنكار / أي بيت وأي خيار ؟ مساعد / عندك بيت أخوك جمال وزوجته ……… قاطعته بصرخة مستنكرة / الملسونة , لو أموت ما قعدت عندهم .. بس تعال لحظة , يعني تباني أسكن في المدينة وأخلي بيتي ؟ مساعد / أدري ما راح تتحملين هالطريق يوميا , عشان كذا فكرت بهالشيء .. واسمعيني للنهاية , إذا مو اخوك جمال عندك ولد أختك , جابر وزوجته فرح , وأفضل خيار .. بيت أختي حسناء , تعرفين إنها ساكنة لوحدها . تأففت وهي تتكتف مرة أخرى / جابر وفرح توهم متزوجين يعني تتوقع مني بروح أتلقف عندهم ؟ وحسناء ما سكنت لوحدها إلا عشان تكون وحيدة ما بروح أزعجها . تنهد وهو يطرق بأصابعه على المقود / لا تشيلي هم , بكلمها إذا رضت بتسكنون مع بعض , ولا بشوف لك شقة ثانية . ارتجفت من مجرد التخيل / ما بسكن لوحدي . ابتسم لها / بكون معك إن شاء الله . تظاهرت بالعبوس / لا كذا كثير مساعد . قاطعها / أصص وصلنا , يلا روحي نامي زين .. تدرين هذا آخر اسبوع في الاجازة والكل بيجي يسلم عليك , خواتي بيجونك بعد شوي . أومأت بإيجاب , وهي ترتدي نقابها وتنزل بعد أن سلمت عليه . ولم تستغرب عدم ذكره لمنزل عمها راشد , الأقرب إلى المبنى من جميع ما ذكر للتو . ( اعتذر إذا ما اتقنت اللهجة المصرية ) اتجهت إلى المنزل , لتخرج المفتاح من الحقيبة وتفتح الباب . لفحتها رائحة البخور فور دخولها , المختلطة برائحة الطعام الشهية . أنزلت حجابها من على رأسها , وابتسمت وهي ترى ( سمية ) تخرج من المطبخ وترحب بها بلهجتها المحببة / يا أهلا وسهلا يا أهلا وسهلا , نورتي بيتك يا ستي . اقتربت منها وعانقتها ثم قبلت وجنتيها بحب / البيت وحش من غيرك يا يُمنى . ضحكت يُمنى / يعني تنصحيني أكمل باقي حياتي بين هالجدران وما أدرس ؟ شهقت سمية وهي تضع يديها على صدرها بطريقة الأمهات / لا والله يا بنتي مش قصدي واللهِ مش قصدي , بس يعني … ضحكت يُمنى وهي تقبل رأسها : عارفة يا ستي أمزح معك . سألت بحذر / سويتي الغداء ؟ سمية / أكيد يا بنتي عملت لك أحلى غدا , والأكل اللي بتحبيه طبعا . مدّت يُمنى شفتيها بأسف / للأسف مساعد كان مبسوط بزيادة وعزمني في مطعم . فغرت سمية شفتيها بطريقة مضحكة / إيه دا ؟ انتي تغديتي برة من دون ما تقولي لي ؟ لا والواد مساعد كمان أكل معاكِ وأنا محضرا له طبقه الخاص ؟ لا دنا زعلانة , زعلانة خالص . اقتربت منها يُمنى وعانقتها / لا يا سمية إلا زعلك , آسفة والله اني ما علمتك بس تعرفين قد إيش أخاف وأتوتر لما أكون برة , نسيت أتصل , ولا تشيلي هم الأكل أبد , بنات اخوي بيجون بعد شوي عشان الجيش اللي بيجون بكرة , أكيد ما ارح يخلون أي صحن إلا وهو ممسوح . مسحت سمية على ذراعيها بحنان / ماشي يا بنتي , طمنيني بقى , عدى الموضوع على خير ؟ ابتسمت / إيه الحمد لله , الدوام من الأسبوع الجاي بإذن الله . حاوطت وجه يُمنى بكفيها / ربنا يوفقك يا بنتي ويحفظك . تنهدت / آمين يارب من بقك لباب السماء , يلا بروح أنام الحين شوي قبل يجون , وانتِ بعد روحي نامي عشان نلحق على الشغل تمام ؟ صعدت إلى الأعلى بعد أن قبلتها سمية مرارا وتكرارا وهي تدعوا لها الله من كل قلبها , أن يفرج همها وييسر أمرها . تباطأت خطواتها أمام حجرة والديها , لتقترب وتمرر يدها على الباب . زمت شفتيها بقوة تتمالك نفسها حتى لا تبكي . وسرعان ما توسطت حجرتها بعد أن دخلت إليها وأقفلت الباب خلفها بالمفتاح . خلعت عباءتها وعلقتها على المشجب . ثم اتجهت نحو دورة المياه , لتخرج بعد دقائق .. بعد أن استحمت وارتدت قميصا مريحا . جففت شعرها على وجه السرعة , ثم استلقت . لتنام من فرط التعب . بالرغم من أن المشوار كان قصيرا , إلا أنه أتعبها كثيرا . كونها لم تخرج منذ مدة طويلة , طويلة جدا . ************** داخل منزل هاديء , واسع .. مصمم على طريقة حديثة , أنيقة جدا .. انتقل إليها أصحابها منذ أيام قليلة . العائلة المكونة من أب وأم , ابنين من الذكور , وثلاث فتيات . ذلك المنزل , في هذا الوقت من النهار .. هادئ , لا سيما وأنها أيام إجازة . يطيلون السهر في الليل , وينامون طوال النهار . فقط .. الوالدَين , وعائض , كانوا مستيقظين . يتناولون غداءهم . فلا تسمع سوى أصوات الملاعق , وصوت عائض , الذي يتوقف عن الأكل كل لحظة وأختها , ليمدح أمه .. على صنعها هذا الطعام اللذيذ . حين توقف هذه المرة بعد أن تذوق شيئا من اللحم , أوقفه والده / بس يا عايض يكفي كُل وانت ساكت , ما تشوف أمك كيف انحرجت . ضحك عايض وهو يمسك بكف والدته ويقبلها / والله تستاهل الوالدة كل الكلام الزين , وعاد الحين وانا مو ماكل من يدها أسبوع كامل لازم أسمعها معلّقة طويلة مو كم عبارة مدح . ابتسمت له بحنان / بالعافية يا حبيبي , لو انك خبرتني عن رحلتك مع اصحابك بدري كنت سويت لك معجنات على الأقل وفرزنتهم عشان تشيل معاك . أطلق ضحكة صاخبة وهو يقبل كفها / ما انحرم منك يا حبيبتي . وقف والده واستأذن / يلا بروح أنام شوي لين يأذن العصر , ورانا رحلة طويلة للديرة , خلي البنات يجهزون من بدري يا هنادي . أومأت بإيجاب , ليلتفت إلى ابنه / وانت بعد قوم روح نام , بتجي معانا . توقفت الملعقة في الهواء دون أن تكمل طريقها إلى فم عائض , ثم ابتلع ريقه ليعيدها إلى الصحن / ما ابي أروح يبه . بصرامة / بتروح يا عايض , وما أبي اسمع اي اعتراض , مفهوم ؟ تنهد عائض , ثم أومأ بإيجاب دون أن يرفع أنظاره إلى والده . غادر راشد المكان , وترك المكان خاليا إلا من عائض ووالدته . نظرت هنادي إلى عائض تتفحص ملامحه , ثم قالت تطمئنه / ما عليه حبيبي , السالفة مر عليها دهر ولسه تبي تتهرب منهم ؟ انسى . مضغ عائض اللقمة ببطء , ثم قال / لو أنا نسيت , هي بتنسى ؟ تنهدت هنادي بضيق وهي تهز رأسها بأسى / الله يعينها , بس عاد ما يصير تتهرب طول العمر . صمت عائض ولم يجبها , وأصبح صدره مثقل فجأة بعد ان انشرح برؤية والديه . بعد غياب اسبوع كامل عنهما . آخر ما كان ينقصه , أن يسمع ذلك الصوت الكريه , الآت من ناحية الباب الخارجي للمنزل . طرقه أحدهم قبل قليل , يبدوا أن المساعدة فتحت للطارق , وكانت هذه الــ ………… وراءه . تأفف بداخله وهو يكمل طعامه غصبا , في حين قامت أمه من مكانها متجهة إلى من تناديها بالخارج . مرت دقيقتان , قبل أن تدلف هنادي برفقة المدعوة ( نوف ) , التي سلمت عليه بصوت عالِ . ردّ السلام دون أن يرفع عيناه , لتقول / حمد الله على سلامتك . عائض / الله يسلمك . ولا إراديا , رفع عيناه لتسقط على حقيبة كبيرة بجانبها , عقد حاجبيه بتساؤل / وش هالشنطة اللي جايبتها معك ؟ أخفضت رأسها بخجل . لتبتسم هنادي وتضع يدها خلف ظهر الفتاة / بعدين بقول لك عايض , يلا حبيبتي تعالي معاي بوديك غرفة لينا . اعترضت نوف / لا خالتي كملي أكلك , أنا بطلع لوحدي , بالعافية عايض . نظر إليها بطرف عينه , وهو يكمل طعامه يمثل اللامبالاة . حتى غادرت , والتفت إلى أمه حين جلست بفضول / خير , وش فيها ؟ زفرت بصوت مسموع / تعرف بعد ما ماتت سهى الصغيرة من ورى سواقتها واخوها وزوجته كارهينها , حتى اختي تلومها كل شوي كأنها كانت متعمدة , تقول ماهي قادرة تتحمل أكثر المسكينة , ودها تريح عندنا كم يوم . وضع عائض الملعقة على الطاولة وهو يتأفف من هذه المتطفلة / لا عاد , هذا اللي كان ناقص , خليها تموت تحبس نفسها بغرفتها مو تجي تنام عندنا . عضت هنادي شفتها بضيق / ما عليه يمه , بس كم يوم . عائض / ما قلتي لها إننا بنروح الديرة ؟ هنادي : بندخلها عند سعاد في طريقنا , واحنا جايين نرجعها معانا . ضحك عائض بسخرية وهو يقف / كملت يا هنادي كملت . اقترب منها وقبل رأسها بحب / يعطيك العافية وتسلم يدينك على هالأكل الحلو , عسى النار ما تمس هاليدين يارب . ابتسمت له / عوافي يا عايض , روح نام وارتاح . هز رأسه ليصعد إلى حجرته , بعد أن حمل حقيبته . دخل إلى الحجرة , وابتسم بحنين . بالرغم من كونه منزل جديد , ولم يعتاد عليه بعد .. إلا أنه حن إلى حجرته بشدة . التي اعتبرها موطن له منذ اليوم الأول . قطب جبينه مستغربا , حين وجد جهاز التكييف مفتوحا . والحجرة أشبه بثلاجة أموات , من شدة البرودة . فتح الأنوار , ليجد كائنا بشريا ملفوفا بالبطانية . اقترب ليرفع الغطاء , وضحك وهو يرى الفم المفتوح واللعاب المسيل على جانب فمه من اليمين , صرخ بصوت عالِ / عاطف يا حمار . فز الآخر من نومه وجلس مفزوعا / خير خير إيش صاير المطبخ احترق ؟ ضحك عائض , وأشفق عليه في نفس الآن .. بل ندم على صراخه , مد إليه منديلا / لا ياخي كل الأمور تمام , بس انت وش جايبك في غرفتي ؟ وامسح لعابك يا وسخ . مسح عاطف لعابه , ثم وقف وقفز على الأرض . يعانق عائض بقوة , وكأنه غاب عدة سنوات وليس اسبوعا واحدا / ياخي مشتاق لك , طولت الغيبة , من كثر شوقي جيت انام في مكانك , لعلّ طيفا في المنام يكونُ . ضحك عائض وهو يربت على ظهره / تشتاق لك العافية يا حبيبي وانا بعد مشتاق لكم والله , بس عاد ما تنام في غرفتي ! يلا انقلع الحين بموت من التعب . أومأ عاطف برأسه بإيحاب , قبل أن يتجه إلى الباب ويقول / عازمك على كوفي اليوم بالعصر , بمناسبة رجوعك بالسلامة . ابتسم عائض وهز رأسه , وصرخ بعاطف قبل أن يخرج / انتبه يا ولد نوف عندنا . اتسعت عينا عاطف بصدمة / حقا ..! قصدي من جد ؟ ضحك من ردة فعله / إيه من جد , يلا روح . خرج عاطف , واستلقى عائض حتى قبل أن يبدل ملابسه . فهو متعب بشدة , ليس تعبا جسديا بسبب السفر . بل تعب نفسي . بعد أن أخبره والده أنه لا بد وأن يذهب إلى حيث هي , يُمنى .. التي لم يراها ولم يقابلها منذ مدة ( طويلة ) طويلة جدا . كان ذلك اللقاء الغريب , هو الأخير . بعدها تاب أن يطأ بأقدامه أرض ( الديرة ) . كان صادقا في توبته . ولم يذهب إبدا منذ سنوات . وعد نفسه ألاّ يذهب ولا يقترب منها , إلا إن غادرتها ( يُمنى ) برفقة زوجها . لم يحصل ما أراد , يُمنى لم تغادر بعد , ووالده يُجبره على الذهاب ..! لا بأس , ربما .. لن تجمعهما أي صدفة حمقاء . انتهت المقدمة نافذة أمل likes this. فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به رد مع اقتباس قديم 31-08-19, 04:39 AM #4 فيتامين سي مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة alkap ~ الصورة الرمزية فيتامين سي ? العضوٌ??? » 12556 ? التسِجيلٌ » Jun 2008 ? مشَارَ?اتْي » 42,547 ? الًجنِس » ? دولتي » دولتي Saudi Arabia ? مزاجي » مزاجي ? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute ?? ??? ~ My Mms ~ افتراضي الفصل الأول إن شاء الله يعجبكم , قراءة ممتعة يا حلوين ____ الرابعة والنصف عصرا .. بينما تنام سمية في أمان الله . طُرِق الباب بقوة. مما جعلها تستيقظ مفزوعة , وتتجه إلى خارج حجرتها في الطابق السفلي , بعد ان ارتدت حجابها . لترفع صوتها حين اقتربت من الباب / مين ؟ أتاها صوت , بل أصوات شقيقتيْ مساعد / احنا يا سمية افتحي . فتحت الباب وعيناها منتفختان ومحمرتان , لتستقبلهما بضربات قوية على ظهورهما , حتى دخلتا وأقفلت الباب . التفتت إليهما بغضب / انتوا اي انتوا ؟ ما تحترموش أصحاب البيت وتخوفوهم كدا ليه ؟ اصطنعت هديل الزعل وهي تقترب منها / افا يا سمية هذا واحنا جايين مشتاقين لك تضربينا كذا ؟ تخصرت سمية / ما انتوا لو دقيتوا الباب بشويش ما كنتش ضربتكوا , تعالوا . قالتها وفتحت يديها ليقتربوا ويعانقوها وهم يضحكون . وضعت بشرى عبائتها على الأريكة لتسأل / يُمنى وين ؟ أجابتها سمية / يُمنى نايمة , سيبوها دلوقتي تشبع نوم , عارفين انها خرجت من البيت بعد وقت طويل , وتعبانة يا قلبي عليها . حزنت عليها بشرى وآلمها قلبها , لتقول / تمام خليها تنام , واحنا نبدأ ننظف على ما تصحى ثم نجهز الأكل , يلا يا بنات . جلست هديل على الأريكة ووضعت رجل على أخرى / لا أنا بستناها لين تصحى , سمية ما عندكم أكل ؟ هزت سمية رأسها بأسى وهي تتجه إلى المطبخ لتسخن لها الطعام . هذه الفتاة لا تكفُّ عن ابتلاع الطعام أبدا , والغريب أنها مهما أكلت تبقى ضعيفة ولا يزيد وزنها أبدا . خاصة بعد حملها , صارت تأكل أكثر . مرت نصف ساعة .. انتهت بشرى خلالها من تنظيف مجلس الرجال الخارجي . ولم تنتهي هديل من تناول الطعام بعد . حين دخلت بشرى إلى الصالة بجسد متعب ووجه مبلل من العرق , وجدتها تلتهم قطعة الحلا بشراهة وتحتسي القهوة , وتتحدث مع سمية التي لم تكف عن الحديث منذ دخولهما . ألقت نفسها على الأريكة بتعب . التفتت إليها هديل عابسة / الله يقرفك إيش فيك عرقتي كذا ؟ ضربتها بشرى على خاصرتها بقوة / كنت قاعدة ألعب في الحوش يعني ليش بعرق , قاعدة أنظف مو مثلك من جيتي وانتي تبلعين . فغرت هديل فاهها تمثل الزعل / قولي ماشاء الله بموت من عينك , وبعدين في كائن هنا يبي أكل مو لوحدي . نظرت إليها بطرف عينها بازدراء , لتتسع ابتسامتها فجأة وهي ترى يُمنى تهبط من السلم بكل رقة وببطء .. كعادتها منذ تلك الفترة الكئيبة من حياتها , ترتدي قميصا باللون الكحلي الغامق , وتنزرة من الجنز الأزرق الفاتح . حتى أتت إليهما وألقت السلام / السلام عليكم . وقفت بشرى وصافحتها ثم عانقتها بحب / ياخي لك وحشة , شخبارك ؟ أومأت بإيجاب , وردت بابتسامة هادئة / تمام الحمد لله , انتوا كيفكم طمنوني عليكم ؟ ردت بشرى / بخير . وضربت برجلها رجل هديل بقوة لتتأوه الأخرى بقوة / هاااه ؟ بشرى بحدة / سلمي على عمتك يالخبلة . هديل وهي تتناول قطعة أخرى من الحلى / طيب خليني أكمل الحلى . ضحكت يُمنى / عوافي . أنهت هديل قطعة الحلى سريعا , لتقف وتعانق يٌمنى بقوة / يا عمري يا عمتي الحلوة وحشتيني جدا جدا . قبلت يُمنى وجنتها / وانتي وحشتني , ووحشني الفيل اللي بداخلك . وضعت هديل يدها على بطنها بتلقائية / يسلم عليك أبو الفيل ترى . يٌمنى / ههههههههه وينه ما جا ؟ جلست هديل / إلا بيجي مع أهله بكرة , أنا كنت عند أهلي وقلت أجي مع بشرى ولا أفوت أكل سمية اللذيذ . ابتسمت سمية بفخر , لتقبل هديل جبينها وهي تضحك . أمسكت بشرى بيد يُمنى / تغديتي صح ؟ يلا أجل خلينا ننظف الحوش قبل لا يأذن المغرب وتغيب الشمس . ذهبت يُمنى خلفها , حتى صارتا وسط الحوش الكبير . ناولت بُشرى كمامة بيضاء ليُمنى , ومكنسة لتنظيف الأرضية المغبرة , سألتها / بشري , كيف المدرسة ؟ أومأت يُمنى برأسها بإيجاب , وأجابت بهدوء / يعني , كويس . بشرى / كيف يعني كويس ؟ ارتحتي للمعلمات ؟ صمتت يُمنى لبعض الوقت وهي تكنس الركن , ثم قالت / كانوا يحاولون يمسكون نفسهم لا يضحكون مني , بعد ما شافوا هويتي , كيف وحدة عمرها 22 سنة تدرس أول متوسط . تنهدت بشرى عليها بحزن / ما عليك حبيبتي طنشيهم , لو عرفوا ظروفك ما سووا كذا . ابتسمت يُمنى / خلينا من المعلمات , لو زميلاتي بالفصل عرفوا هههههههههه فشلة وربي . ابتسمت لها بشرى / ما عليك ما راح يعرفون , جسمك مثل وحدة في الـ14 مو فوق العشرين وانتي عارفة هالشيء . يُمنى بضحكة / بلا كذب ومجاملة بشرى , وخليك صادقة , لأني ما انتظر الصراحة إلا منك ومن مساعد . صرخت بها بشرى بغضب / وانا صادقة يا حمارة . أجفلت يُمنى من صراخها , ثم ضحكت / طيب طيب كنسي . أكملن التنظيف , وأخذوا استراحة مدتها نصف ساعة بعد صلاة المغرب , ثم أخرى .. ربع ساعة بعد صلاة العشاء . انتهوا أخيرا , والساعة تشير إلى العاشرة مساء . بعد ان انضمت إليهم سمية . وتكفلت هديل بإحضار الطعام . كانوا منهكات تماما , حين جلسوا حول السفرة .. بعد استحمام سريع بالماء البارد . ولم تمر سوى ساعة واحدة بعد تناولهم الطعام , حتى غرقوا في نوم عميق . ليستيقظوا باكرا , ويبدوأن بإعداد الطعام . ____________ الساعة الخامسة عصرا .. ألقى على نفسه نظرة أخيرة , بعد أن وقف أمام المرآة الطويلة بجانب السلم . ثم هبط بخطوات سريعة . كان المنزل هادئا , سأل العاملة عن أفراد العائلة . لتخبره أن والديه خرجا عقب صلاة العصر ليشتروا ما يلزمهم للذهاب إلى الديرة . أما البنات فلا تدري عنهم . هز كتفيه باستغراب . وخرج مسرعا , إلى عاطف الذي ينتظره بالخارج . حين اقترب من سيارته , تفاجأ واندهش من الجمع بجانبها . وجد عاطف يقف أمام السيارة , بينما الفتيات بعيدات عنه قليلا بجانب الباب الخلفي للسيارة , سأل / عسى ماشر , وش فيكم ؟ نظر إليه عاطف بابتسامة واسعة / صح نسيت أعلمك , حبيت أعزم البنات بعد بمناسبة فرحتهم بجية نوف . اقترب منه عائض بحدة ورفع رجله ليركله على جانب ساقه / وانت كل ما صار شيء قلت مناسبة ؟ ضحكن الفتيات , لتقترب ضحى من عائض وتمسك بيده بدلال / يعني خواتك الحلوات ما يستاهلون عزيمة ؟ ابتسم لها / إلا أكيد , بس ليتكم علمتوني من قبل , وبعدين ليش كلكم عند سيارتي ؟ أتاه الرد من لينا / ما دريت ؟ سوى حادث والسيارة صارت في خبر كان . اتسعت عيناه بدهشة / كيف ؟ متى ؟ ضحك عاطف / ما عليك أنا بخير وما فيني إلا العافية , السيارة ولا روحي صح هههههههههه . هز رأسه بأسى , ثم تأفف وهو يدخل إلى السيارة , ويتبعه الجميع . حين رفع عيناه إلى المرآة ليعدلها , سقطت بعيني نوف التي تتأمله بصمت , تنهد بضيق , ثم شغل المحرك .. ليحرك السيارة متجها إلى الشارع العام / أي كوفي تبون ؟ عاطف / روح للي تبيه انت . بعد صمت قصير , تحدث عاطف فجأة / تبون تسمعون شعر يا بنات ؟ ارتفعت أصواتهم جميعا إلا نوف الهادئة منذ البداية / لا تكفى . لينا / ارحمنا من شعرك الفصيح الخايس . نجد بحدة / انتي الخايسة وش دراكم عن الذوق الأدبي يا جيل عشق موت . اصطنع عاطف الزعل / خلاص أنا زعلت ما بقول شيء . ضحك عائض وهو ينظر إلى نجد من خلال المرآة / نجد , وش يقول قيس بن ذريح , وإني لأهوى النوم …. أكملت نجد / وإني لأهوى النوم في غير حينه .. لعلَّ لقاء في المنام يكونُ تحدثني الأحلام إني أراكم .. فيا ليت أحلام المنام يقينُ نظر عاطف إلى عائض بطرف عينه , ثم التفت ينظر من خلال النافذة يدعي أنه لم يسمع . ضحك عائض وهو يضربه على كتفه / كأنه في واحد قال لي لما رجعت , لعلّ طيفا في المنام يكونُ . تعالت ضحكات البنات الساخرة , بينما اغتاظ عاطف ليقول / طيب ليش ما نبهتني ما كان في داعي تفشلني قدام البنات . همس له عائض / قدام نوف . اكتفى عاطف بابتسامة , ثم ارتفع صوته فجأة / طيب تبون أغني لكم ؟ الجميع / لا . التفت إليهم يدّعي الصدمة / إيش فيكم عليّ يا بنات ؟ ترى صوتي حلو .. يلا ما علي منكم يالخايسات , نوف إيش تبين أغني ؟ استحت نوف ولم تجب على الفور , بل بعد ثوانِ بخفوت / عادي أي شيء . ابتسم عاطف , وتنحنح يعدل صوته .. متجاهلا صرخات البنات الاستنكارية , ليغني ( قولوا لها أنني .. ما زلت أهواها . مهما يطول النوى .. لا أنسى ذكراها ) وسكت , لينظر إليه عائض مستغربا / بس ؟ ابتسم / إيه بس , طالع ورى بيغمى عليهم من جمال صوتي العذب . ضحك عائض , بينما ارتفع صوت ضحى من الخلف / أنباء عاجلة من مصدر خاص للفنان مـــ …….. , عن اعتزاله الغناء بعد سماعه هذا الصوت الخايس , وأصابته نوبة قلبية أدت إلى موته . صرخ عاطف / يالسامجة . تقدمت نجد من الخلف لتترجى عائض / عايض تكفى هالولد هيج مشاعري أبي أسمع الأغنية , تكفى شغلها . شغل عائض الأغنية , لترتفع أصواتهم جميعا .. ويغنون معا . حتى عائض المغتاظ من وجود نوف , نسيَ غيظه وغنى . بينما نوف تنظر إليهم بابتسامة . تتمنى لو تملك عائلة وإخوة مثل هؤلاء الرائعون . وصلوا إلى المقهى أخيرا . بعد ان انتهوا , وحان وقت دفع المبلغ . نافذة أمل likes this. فيتامين سي غير متواجد حالياً التوقيع شكراً منتداي الأول و الغالي ... وسام أعتز به رد مع اقتباس قديم 31-08-19, 04:40 AM #5 فيتامين سي مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة alkap ~ الصورة الرمزية فيتامين سي ? العضوٌ??? » 12556 ? التسِجيلٌ » Jun 2008 ? مشَارَ?اتْي » 42,547 ? الًجنِس » ? دولتي » دولتي Saudi Arabia ? مزاجي » مزاجي ? نُقآطِيْ » فيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond reputeفيتامين سي has a reputation beyond repute ?? ??? ~ My Mms ~ افتراضي بعد ان انتهوا , وحان وقت دفع المبلغ . أخرج عاطف محفظته , ليشهق / نسيت فلوسي وبطاقتي في البيت . نظر إليه عائض بصمت , ونظرات حادة / احلف . ازدرد ريقه وأخفض رأسه , كأنه نادم ومُحرَج .. ليقول بهدوء / خلاص انت ادفع الحين , إذا رجعت البيت برجع لك , صدقني . ضربه عائض على رأسه / ماهي أول مرة يا حمار , أدري انك متعمد , بس دواك عندي . ضحى / إيه والله متعمد , شفته يخرج الفلوس والبطاقة ويحطها في الدرج قبل لا يجي . رمقها عاطف بنظرة حارقة لتبتلع لسانها . كتم عائض ابتسامته , ليخرج المبلغ من جيبه ويدفع . ليضرب عاطف على رأسه من الخلف بقوة / آخر مرة , لا وعازم الجيش كله . كتم ضحكته هو الآخر , وقلبه يتراقص فرحا لأنه لم يضطر للدفع . خرجوا من المقهى متجهين إلى السوق . فاجأ عائض نجد , حين افترق الجميع وأصبح هو معها , حين سأل / يُمنى وش تحب ؟ رفعت أنظارها إليه بدهشة / إيش ؟ تحاشى النظر إليها , متظاهرا بالإنشغال بما بيده / أقول يُمنى وش تحب ؟ أبي أشتري لها شيء , بما إني بروح بعد هالفترة الطويلة . فغرت فمها بذهول , لتمسك بذراعه وتسحبه معها إلى الخارج , حتى أجلسته على مقعد وجلست بجانبه / احلف , بتروح ؟ هز رأسه بإيجاب / أبوي يبيني أروح , غصبا عني . نظرت إليه بصمت لبعض الوقت , ثم قالت / طيب , يبيك تروح غصب , بس .. بس خلاص ما لك دخل فيها , إيش اللي إيش تحب يُمنى وتبي تشتري لها ؟ رمقها بنظرة غريبة , لتسأل بصدمة / لسه تحبها ؟ تنهد بضيق / ما نسيتها أبد . أشفقت عليه نجد / يا روحي يا عايض , المفروض تنساها من أول , خلاص هي ما عاد تبيك ولا