بترجعين ! - الفصل 6 | روايتك

اسم الرواية: بترجعين !
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

نزل من السيارة و كأنه ملدوغ بعد حالة الجمود و الاختناق اللي مر فيها من شوي... رغبة الاستفراغ قوووية قوية.. انحنى بجسمه و هو يستفرغ كل اللي في معدته و كم كان يتمنى لو يستفرغ روحه، لو تطلع الحين روحه من حلقه و يرتاح!!! اذا كان في مرة كره نفسه و احتقرها فهو الحين يكرهها ضعف كل مرة كرهها فيها، يحتقر نفسه.. يكرهها.. يا ليته مات قبل لا تعرفه و يعذبها معه، ليه مو جالس يستفرغ روحه ليش؟ لا المفروض يموت، يموت و يفكها من شره. ................. دقت باب غرفته بدقات رتيبة، ثواني و فتح الباب،، ناظرها ب عبايتها الضيقه و لثمتها و قال بعصبية /انا كم مرة نهيتك عن هالعباية و قلت لا عاد تسوين هاللثمة؟ تبسمت بغنج و هي تفك لثمتها و قالت بدلع /كذا احسن؟ زفر بتعب و هو يهمس بلوعه/و الله انك عذاب بكل حالاتك _ بعدين رجع يناظرها بقهر و هو يقول_مو قلتي اول ما يذلفن الحريم بتجين؟ صارت 12 ما بينتي! مسحت بيدها على رقبتها في علامة للتوتر و هي تبعثر نظراتها/آخر وحدة توها طلعت و على ما نام خالي جيت و قلت لخواتي يغطون علي ع بال ما ارجع، بس نوف عصبت تقول نصف ساعة بس لا تتأخرين _ناظرته_ وين فجر؟ مسك يدها و هو يشوفها باقي بزينتها و قال بتنهيدة/و انتي وش تبين فيها؟ مو تقولين بأجيك ليش تسألين عنها؟ ابتسمت و هي تمسك يده بيدها الثانية و تسحبه معها بعيد عن غرفته /تعال نروح لها عشان تدري اني هنا مو تنكبني مع خواتي! وقفها و هو يشد يدها /نايمه ما راح تنكبك، تعالي ننزل تحت اذا ودك قالت بتردد/عمي وينه؟ اخاف يشوفنا سعود و هو يلمس رأس انفها المرفوع باصبعه السبابة بخفه و يبتسم قال/عمك في مكة و سحبها وراه و هي تقول/غريبه ما رحتوا معه؟ سعود/امممم بيني و بينك _التفت عليها ووقف_احس ابوي يبي يرجع امي وجدان بحاجب مرفوع /بدري بعد هالوقت كله؟ وقفوا في صالة الفيلا التحتية و هو قال /تشربين شيء؟ هزت رأسها /لالا بضحكة قال/و لا حتى ليمون؟ ناظرته على جنب و هي تقول /ينفعك انت خله يهدي أعصابك تنهد و قال بحسرة/تتشمتين فيني؟ يا عسى اللي بلاني بحبك يبلاك بحبي ناظرته بهدوء /من قال اتشمت؟ انا اقصد خرابيطك اليوم العصر جلس جنبها /اول شيء افسخي عبايتك عشان نتفاهم براحة دفت كتفه/ياللا بس مسك يدها اللي دفته و باسها بدفا و قال برجا/تكفين افسخيها صدت بوجهها /لالا قال بقهر/تفسخينها و الا فسختها لك؟ لو اقسمها نصفين ما عندي مشكلة ناظرته و قالت بتحدي و نظراتها تلسعه/جرب اشوف قال باستعطاف/جودي؟ بلا عناد، كم مرة اقولك انتي حلالي ما توحين انتي؟ ضحكت و فسخت عبايتها و رمتها باهمال على الكنب مع الطرحة. ناظرها بحس ة، فستانها الأسود الميدي حرير ناعم سيور و قصة الصدر على شكل سنتيان، تنهد بعذاب و هو يشوفها، و هي فكت شعرها الناعم اللي طاح على كتوفها و وصل لين الكنب اللي جالسة عليه و بحركة سريعة سحبته تغطي صدرها اللي كان يناظره بمنتهى الوقاحة.. ندمت انها فسخت عبايتها لما شافت نظراته، هالشيء قرأه في عيونها و شل نظراته عنها و هو يقول بربكة/وجداني.. ااا.. ايه وش كنا نقول كان يتكلم و هو صاد عنها ما يبي يشوفها و يتعذب أكثر قالت ببحة/ليه تبي تعلن الزواج؟ غمض عينه.. حتى صوتها و بحته تعذبه. قال و هو يحاول يكون هادي /لأني تعبت و انا في الظلام، ابي اخذك قدام العالم و ما احد له عندي شيء وجدان بهدوء /بس مو الحين انت شايف الوضع كيف قال بحدة/انا مالي دخل و مو بشايف شيء، كل اللي اشوفه اني راح أعلن هالزواج و بس مسدت على كتفه بحنان و قالت ببحتها نفسها اللي تعذبه و هي تستعطفه/و اهون عليك لما خالي يعرف يطردني من خواتي مثل ابوي؟ مسك يدها و باسها بعمق و قال بولع/لا قسم بالله ما تهونين علي بس.... _ ناظر رقبتها و صدرها و جسمها، كمية الأنوثة هذي تعذبه، كمل بنبرة ألم _انا اتعذب افهميني حمر وجهها من نظراته الذايبة اللي تحرقها و سكتت........ باس راحة يدها و هو يتنهد، يدها كانت باردة و شفايفه دافية و أنفاسه مثل اللهب، هو لم يعد يطيق صبرا،. خلاص سنين كثيرة صبر و صبر لين صار وقت يحصد ثمرة صبره، وقف و وقفها معه و هو يمسك يدينها الثنتين و يضمهم لشفايفه و يبوسها بعمق و دفا و هو يشم ريحتها، من مكانه هذا سمع صوت أنفاسها اللي تجرها بصعوبه ناظر عيونها اللي تناظر للارض و رفع ذقنها بأطراف اصابعه و قال بهمس معذب /حبيبي؟ ناظريني ناظرته و صوت أنفاسها يعلى لما شافت عيونه الهايمة مال عليها و باس عينها اليسار ثم عينها اليمين برفق و نعومة و كأنه خايف يجرحها و قرب منها اكثر و هو يلمها بيدينه و يوزع بوساته على جبينها و خدودها و اذانها، لصقها فيه و يدينه تتحرك و تمسد على جسمها من الخلف، باس شفاتها بهدوء ثم بعمق ثم بشغف و هي تبادله الحضن بحضن و البوسات ب بوسات و الكلمات بكلمات... ضمها بقوة لصدره و قال بهمس مبحوح /نطلع لغرفتي يا قلب سعود؟ حس فيها تلصق انفها برقبته و تسحب نفس عميق و قالت بصوت واطي/ب اتصل على نوف اقولها ابتعد عنها و هو يناظرها بولع و لهفه و قال/ خذي راحتك.. انا انتظرك فوق طلع و تركها... و جلس ينتظرها في غرفته و قلبه الملعون يحس انه راح ينقز و ينزل لها لو لا رحمة ربي اللي جابتها له.. فز بسرعه و وقف قدامها/قلتي لها؟ هزت راسها بحيا و هو لف يدينه على خصرها و قال بعذاب/لو تدرين وش كثر احبك؟ خطفت نظرة سريعه لعيونه اللي كانت تأكلها بنهم و بلعت ريقها و هي تقول بهمس و تشد التيشيرت الأصفر اللي عليه/ و انا احبك كانت كلمتها هي القشة اللي قصمت ظهر البعير و ضمها و هو يرص بيديه عليها بقوة و كأنها راح تطير منه و قال و هو يتنهد و يسمع آهات الألم اللي تطلقها من قوة ضغط اصابعه /عذبتيني، عذبتيني وجداااان _ نطق اسمها بلوعه و لهفه................... .. مر الموقف في ذاكرته و استفرغ بقووة و قرف من نفسه الحيوانية، سمع صوت مرعوب بجنبه /بسم الله عليك بسم الله عليك، خرج الشر ان شاء الله مسك قارورة المويه اللي مدها له سامي بيد و الثانية يمسح بها على شعره و هو مصدوم من حالته... غسل وجهه و تمضمض، جلس مكانه و بكى، بكى بهم و بدون حدود.. و مجرد ما سمع صوت بكاءه سامي سحبه بقوة للسيارة و هو يشوف الاربعه اللي يراقبون عن قرب، ركبه و ركب و هو يشخط بالسياره و صوت بكاء سعود و شهقاته تخترق صمت السياره.. التفت عليه سامي و هو يشوفه يبكي بكاء مرير و يشهق و يئن انات موجوعة.. حس بالغصة و هو ما يدري وش قلب حالته كذا و هو كان يمزح و يبتسم من شوي!!... ناظر الورقة اللي طايحة عند رجول سعود اللي ماسك راسه و يبكي..... سفط على جنب و اخذ الورقة و هو يناظرها و يحاول يفكك رموزها.. و ما هي إلا دقايق و اتسعت عيونه هو الاخر بصدمة..!!!!!! .. . . . طق الباب و هو متنرفز مرة و فتحه و هو يقول بدون نفس/جاهزات؟ التفتت له روان / ايوه _ و دفت عليه شنطة صغيرة و هو حملها من غير كلام و راح يمشي و هن وراه و مستغربات روان/شفيه غريبة مو من عادته يكون كذا؟ وجدان هزت كتوفها و هي مالها خلق تتكلم، تحس نفسها مكسورة اليوم و بهجتها طافية و لا تدري وش السبب!! وصلوا للقصر و مجرد ما نزلوا كان بوجيههم بطوله الفارع و جسمه الرياضي قال ببسمة حلوة/صباح الخير ردت عليه روان/صباح النور اما الاثنين الباقين ما عبروه و عمر مسك يد وجدان و سحبها وراه بقوة وجدان بنرفزة فكت يدها و هي توقف و تقول ببرود /اعرف امشي!! ماجد بسخرية/على هونك ترا ما راح ناكلها.. الحمد لله على السلامة وجدان و قبل لا ترد عليه قال عمر ببرود /كل تبن و انطم روان بسرعه راحت جوا القصر تكره جو المشاكل اما وجدان وقفت تتفرج و هي تشوف وجه ماجد فيه آثار مضاربة ماجد برفعة حاجب قال بكبر/ماني بشاره عليك بزر و عقلك في........ ضحكت وجدان في نفسها بس كتمت ضحكتها و هي تحس ان عمر فعلا فيه شيء منرفزه و قالب مزاجه و ردت بكبر مشابه لكبره/مقطعك العقل عاد انت عمر يناظرها بسرعه/روحي ادخلي داخل ماجد ابتسم و هو واثق لو عمر رد عليه كان بيقول نفس الكلام ناظره نظره غريبة و شافها ما تزحزحت من مكانها قال يغيظ عمر/كيفتس الحين؟ و عمر ناظره ببرود و كأنه حاس ان وجدان بتبرد قلبه و هي ناظرت عمر و بسرعه ردت /ما لك دخل _ و كلمت عمر _ ممكن تجيب نوف الصغيرة تبسم ابتسامة شامته و هو يشوف وجه ماجد و أشار على عينه/من عيوني راحت تمشي للقصر و لما اختفت من عينه التفت لماجد بنظرة مليانه شر و قال بكره /و الله ما تعرفها و راسي يشم الهوا ناظره ببرود و هو يقول/الشور ما هو بشورك عمر ببسمة/و مع ذلك تعرف اني عندي كلمتي ماجد بنبرة خاصه /العب بعيد يا عمور تعكر مزاجه اكثر و اكثر و ركب سيارته و هو يناظر ماجد بتحدي.. --- و هي من دخلت لقت بوجهها ام عمر و روان قالت ببرود/صباح الخير فزت ام عمر و هي تمسكها و تضمها/يا صباح النور، الحمدلله على سلامتس نورتي يالغالية وجدان برفعة حاجب /الله يسلمك.. وين ابوي؟ ام عمر/في مكتبه _ و لما شافت وجدان رايحة قالت بسرعه_بس ابوتس ما يحب احد يدخل مكتبه وجدان التفتت لها و اومأت براسها ايماءة وحدة و لفت مكملة طريقها لين وحدة من الخدم و قالت لها بأمر /خذيني لمكتب ابي الخدامة مشت و وجدان خلفها لما وصلت لباب اسود مشابه لباب مكتبه في الشركة أشارت للشغالة "روحي" و من غير حتى تستأذن فتحت الباب بهدوء و طلت براسها و شافت ملامح وجه ابوها الغاضبة و اللي تحولت لملامح لينة و حنونة مجرد ما شافتها و فز من مكانه و هو يقول /هلا هلا يا طهر روحي _ و باس راسها _ الحمدلله على سلامتس وشلونتس الحين وجدان بهدوء /الله يسلمك.. لا الحمد لله بخير ضمها من كتفها و جلسها في الكرسي المقابل لمكتبه و جلس أمامها /تستاهلين العافيه ناظرته بهدوء و من غير كلام. ... قبل كم سنة كانت تتمنى لو تجلس معه اكثر من الربع ساعه اللي ما تستمتع بها.. كانت بتتكلم له عن كل شيء في حياتها و خارج حياتها و أحيانا بتستهلك حروف اللغة بس عشان تتكلم مع هذا الرجال اللي تموت فيه و لا تسكت... لو احد قالها قبل كم سنة انك راح تجلسين قدامه و ما راح تعرفين وش تقولين له؟ ما راح تصدقه! هي صح غفرت له اللي سواه بس ما تقدر تقول نست! هي تحبه بدرجة اكبر من حبها له قبل و تغليه و تتمنى لو تقضي الباقي من عمرها جنبه.. بس تحس فيه حواجز مبنية و غير مرئية بينها و بينه.. ناظرت وجه ابوها اللي باين في فمه حكي وده يقوله و قالت تحثه/تفضل يبه قلت تبيني أمرك قبل اطلع غرفتي؟ قال بتردد /لالا روحي نامي و ارتاحي تسندت على الكرسي بتعب/ما فيني نوم و مرتاحة انا كذا، امر يابو عمر فرك يدينه ببعض و قال بنبرة حنونك/ماجد ولد عمتس عقدت حواجبها/شفيه ابو عمر يكمل /كلمني يبيتس بانت في وجهها علامات الاشمئزاز و لا علقت.... ابو عمر حز في خاطره ملامح وجهها و قال بحنان/عارف ان اللي صار من قبل ما بعد تجاوزتيه يمكن. و انا يشهد علي الله اني ما أجبرتس على احد ما تبينه بس ماجد رجال و ما يخيب ظني فيه ردت بهدوء /و من قبله ضمنت لي سعود! ابو عمر بحسرة/ليتني مت قبل ما اسوي فيتس اللي سويت قرصها قلبها بس مع هذا ما قدرت تقول "بسم الله عليك" و تريح قلبه كمل بحسرته/المرة هذي ما هيب مثل ذيك. يوم بتتزوجين بتتزوجين قدام الناس ماهو بالدسايس ما عاد فيه احدٍ تخافينه يفرقتس عن ابوتس و الا خواتتس _سكت شوي ثم قال_و ماجد يقول لو ما تبيني الحين ب انتظرها عمري كله وقفت بحزم و قالت/ماجد يا يبه لو ينتظرني دهر ما التفت فيه ناظرها ابوها بصمت و حزن ردت تقول بهدوء /ما هو عيب فيه بس انا ما ابي اتزوج خلاص طابت نفسي ابو عمر /بس ماجد كفو و ان.... قاطعته بصرامة/مابيه مابيه بعد صمت لفترة قصيرة... رد بصوت خافت و عينه على الأرض /و انا مانيب جابرتس عليه نظرات عيونها اللي كانت تبعثرها يمين و يسار. استقرت عليه بعد كلامه هذا و انفجعت لما شافت عيونه الشبيهة بعيونها تصطدم نظراتها بالأرض و الدموع تملأها و تلمع فيها.. ضاق خلقها و قامت وقفت عنده و مالت عليه و هي تبوس راسه و تقول بصوت مخنوق/يبه_ رفعت راسه و ناظرها.. كملت_ راسك هذا ما تطمنه لو ايش _ بكت لما نزلت دموعه و قالت بضيقة صدر _آآه يابو عمر لو تدري؟ و الله لو كان فيه شيء يزين الحياة بعيوني فوالله انه انت.. اذا كانت تحاول تواسيه فهي دقت على أوتاره دقه خلته يبكي و ينهار.. ضمها لصدره و هو يقول بصوت متهدج/يا عين ابوها.... _بندم نطق /لو اني ادري ان الرجال اللي ربيته خسيس و بيضيمتس _تهدج صوته اكثر_ و الله لامنعه عنتس بروحي. أطلقت آهه مريرة و هي تدس نفسها في حضنه و كأنها طفلة الأمس مو بنت اليوم، قالت بلوعه وصلت لقلبه/انت ما تدري انا وش فقدت و وش خسرت ابعدت وجهها عن صدره و وقفت و هي تكفكف دموعها و قالت بثبات و هي تناظر وجهه اللي تحول للاحمر/اذا يرضيك _سكتت شوي_ راح افكر و استخير و ارد لك خبر كان ودها يقول لا لا تفكرين و لا شيء خلاص ب اقوله ما لك نصيب بس هو قال براحة/فكري و استخيري و ماجد _بعد سكوت كمل_ بيعينتس على اللي ما نسيتيه.. الرجال شاريتس بنفسه و روحه هزت راسها و رفعته بشموخ و عزة، و هي اللي في وجهها علائم الحزن تعبث و تمور، هي يابو قلبها... قلبها ما عاد من لحم و حجيرات و أوردة، قلبها ذاك تركها او هي تركته من يدري؟ اللي ينبض فيها الحين و يضخ الحياة ما تدري وش هو؟ بس الاكيد انه ما يشبه القلب! ممكن انه كتلة من حزن.. او قطعة من ثلج و ظلام.. او صخرة من غبن و حسرة.. هي لو تدري وش كثر نفسها مكسورة؟! لو طليت في محيط ذكرياتها يابو قلبها راح تنسفك المواقف اللي كسرتها، و الأشياء اللي جرحتها لو تدري انها راح تقتلك! و لو تفكر يابو قلبها بإيش طلعت هي؟! طلعت مجردة... ما ربحت شيء يواسيها، انحرمت حتى من حق انها تفتخر بعطاءاتها.. و ناظر في ماضيها و تعرف انه كسرها، و ناظر في حاضرها و تشوف حجم خساراتها.. و مستقبلها؟؟ هي حظها اردى من انها تكون بخير و على ما يرام.. آآه يابو قلبها!! _ انسدحت و تذكرت نظرات ماجد لها لما دخلت، تأففت و نهرت نفسها.. لا تبكين لا تبكين.. اندق باب غرفتها و من غير ما تقوم ردت/ادخل و طلت براسها روان و هي تقول/ياللا اعرفي من تحت؟ بعيون مغمضه /احد قالك اني اعلم الغيب؟ /استغفر الله توقعي طيب؟ وجدان /مين؟ روان ببسمة واسعه/نوفه النتفه بلعت ريقها و قبل لاتسمح لنفسها ترجع تبكي قامت بسرعه و هي تركض مع روان يتسابقون عليها.. و كانت في حضن ابوهن اللي من ابتسم من شافهن يركضن و قال/لا تتكسرن وجدان توقف قدام ابوها و يدها على صدرها/يبه! انا جيت قبل عطني اياها روان بصوتها الحاد/لا والله! انا الكبيره هاتوهالي. حطها ابوها في حضنها وهو يسمى ويبتسم. وهي مجرد م شافتها طبعت بوسه على خدها ومشاعر حاره حارقه قويه اجتاحتها، مدتها لروان بسرعه وبسرعه طلعت لغرفته تحت نظرات استغرابهم.. الي يشوفها مقبله بكل هالحماس والفرحه مايقول بتروح بذيك السرعه وذاك الشكل. إن ست تحت مفرشها وهي تغمض عينها بقوة وجلست تغني في محاولة لطرد الذكرى من بالها.. تذكر اللحضات الي بعتني فيها... نظرتي ونبضات قلبي وانت تطفيها.. جيت ابحكي م حكيت...ما..مدى..ان..ت..م..م..مشي� �.... تحشرج صوتها لين اختفى، جاهدت بقوه تكمل غناء بس صوتها تلاشى، و حروفها تبعثرت.. ظنت للحضه انها م تعرف تتكلم.. بأي لغه ابد... وذكرى موجعه زيارتها... ._____استفرغت كل فطورها الي افطرته مع شلتها في الافرنجي"وانتم بكرامه"، ولما طلعت غسلت وجهها ووراها واقفة صديقتها اناظرها بقلق! التفتت عليها بوجهها الشاحب وقالت بضعف/عطيني منديل! مدت لها المناديل وهي تقول بخوف /أنتي مريضه؟! شرايك نروح للمركز الطبي على الأقل يعطونك مسكن! هزت راسهابموافقه /امشي نروح احس اني تعبانه والله. صديقتها بمزح/صار لك اسبوعين ماغير حالتك حاله لو م ادري انك عزبا قلت انك حامل. بتلقائيه ردت /تعرفين الدوره لما تجي تقلب كبدي.. _ثم التفتت وهي تحاول تكون ثابته_تدرين مالي خلق اروح المركز لما اطلع للبيت باخذ نوف معي للمستشفى. مسكت يدها الي ترتجف/ليه؟! شوفي ترجفين واضح انك مريضه تعالي نشوف لك حبوب. سحبت يدها بعصبيه ونبره مرتبكه/متفهمين انتي؟! قلت لك بروح المستشفى. هزت كتوفها/كيفك النهايه محد غيرك بيتبهذل.. -- فتحت عينها على وسعها وهي تسمع الدكتوره المصريه تقول/الف مبروك ي مدام دي نتيقة التحليل بتؤول انك حامل_وأشارت لها بالورق على الكلام ومصطلحات ماتفهمها/بصي أهوه مع انها كانت مهيأة نفسها للخبر بعد كلام صديقتها بس ان وقعه على اذنها اليم ماتدري وش تسوي؟! تفرح؟ ولا تبكي؟!.. سحبت الورقه من يد الدكتورة بصدمه و ما عطتها فرصة تكمل كلامها طلعت من المستشفى.. هي لازم تقول لسعود هو راح يعرف وش يسوي. بس متى بتشوفه؟ و هي من بعد ذيك الليلة تتصل عليه ما يرد و لا شافت سيارته و لما تسأل فجر عنه تقول مدري!!... وقفت قدام بيت خالها و التفتت على الفيلا و كانت راح تموت من السعادة لما شافت سيارته واقفة عند الباب.. نزلت ر بدال ما تروح لبيت خالها راحت للفيلا و دخلت مع البوابة المفتوحة دايم و بخطوات سريعه راحت بتدخل الفيلا.. بس لمحت زوله واقف و ظله الطويل يمتد على الأرض ابتسمت.... كأنه عارف انها بتجي.. وقفت وراه و هو يكلم احد بالجوال بصوت فيه نبرة رجا/حبيبتي قسم بالله ما تدرين رجعت ب خطواتها للخلف و ابتسامتها اختفت و حل بدالها تعقيدة حواجب، و وقفت عند زاوية الفيلا من جهة بحيث يكون هو عند الزاوية من الجهة الثانية و سمعته يكمل /تكفين بس بشوفك لو نصف ساعة عادي اهم شيء اكحل عيوني /فدييييتك.. _ضحك_ مع السلامه وقفت خلفه مرة ثانية و هو هنا حس فيها و التفت لها بوجه مصدوم و نطق اسمها بذهول /وجدااان؟ سحبت نفس و قالت بهمس مبحوح و هي تجاهد البكاء /تضحك لغيري و انا عشانك دفنت نفسي يا سعود؟! رجعت خطوتين و الورقة اللي بيدها دستها في شنطتها.. و لفت و هي تتمنى يناديها يقول.. لا فهمتي غلط.. عادي يكذب عليها بس يحاول يصلح موقفه راح تصدقه و تقنع نفسها مو عشان هي تحبه! لا عشان اللي في بطنها، عشان هي تحاول تنقذه.. بس هو ما نادى. و مرت الايام و لا اتصل و بدال ما يرسل لها ورقه فيها اعتذار و عذر، ارسل لها ورقه فيها نهاية لارتباطه فيها، بس بالنسبة لها كانت نهاية لبداية حياة كان المفروض تكتمل في احشاءها.. . . .. . التفت عليه مو مصدق.. الاسم اسمها.. وجدان محمد الراشد..! التاريخ عام 2016!! السنة اللي انفصلوا فيها!!! همس بصدمة/هذا وش؟ و كانت شهقاته اللي تشق صدره خير.. او أسوأ جواب صرخ بقهر /هذا وش يا تبن؟؟؟؟ طق على صدره بجنون و حسرة و هو يهمس بخفوت و كأنه يكلم نفسه/يا ليتني مت ياليتني مت.. آآآه رمى سامي الورقة بوجهه و هو يصارخ فيه/انت حيواااان؟ بعد وش الله ياخذك_ صرخ فيه أكثر و هو يضرب على الطارة_امسح دموعك لا تشوفك عيني تبكي.. لا تجيني بعد اليوم تشتكي حبها ي الحيوان تخسي انت ما حبيتها انت حيوان.. حيوان تحب تشبع غريزتك _صرخ بقوة_يا حيواااان.. هو ما هو حمل هالكلام القاسي.. ما هو حمل عتاب.. صرخة الذنب اللي حاس فيها كافية تذبحه يا سامي..! _ نزل من السيارة و مشى مخالف الريح و من غير وجهة.. يحس انه ضايع و الدروب اللي ممكن تريحه و تحتويه مثله هي ضايعه.. وش صار فجأة حتى ينسرق من حضن الأمان و ينفى في مواطن التيه! يكون الزمان استكثر عليه الفرحة؟ تكون الحياة تغار عليه يا سامي منها؟ مذاق الموت مُر، المرارة اللي تخلي تضحياته اللي كانت تسري عنه في زمن من الأزمان تخليها عقيمة في عينه، ألا ليته يموت، ألا ليت الله يستجيب دعاك يا سامي و ياخذه الله! بس هو ما لازم يموت هو لازم يعيش و ياخذ عنها وجعها.. ليتها تسمح له ياخذ وجعها.. ليتها تسمح له يكون بلسم وجعها _ شد ذراعه سامي بقوة و همس له و عيونه حمراء /اركب و ما انتظره يرد عليه سحبه غصب للسيارة و ركبه و ركب هو.. احتار ما يدري وين ياخذه؟ و هو اللي ما سمح لنفسه تكون قوية قدام قطعة ورق.. و هي قطعة ورق و بس يا سامي؟؟؟ وقف أخيراً عند الشاليه، و نزل و هو ينزل الجسد اللي مرمي بجنبه و اللي لولا صوت نحيبه و شهقاته اعتقد انه اغمى عليه أو مات.. سند له لما دخله الصالة و جلسه على الكنب و مسك بيديه وجه سعود الحار من البكاء المرير اللي لا زال يمارسه سامي بصرامة/اسمععنننييي... بتروح تقول لأبوك محمد كل شيء فاهم؟؟ تفهمني؟ هز راسه بلا و هو يشاهق و يئن بوجع سامي رص على وجهه /ليش لا ليش؟ لازم تفهمه و تعلمه و الا علمته انا دفه بالقوة الباقية عنده وقال بحسرة /تبيه يحرمها علي لو درا؟؟ سامي يرص على أسنانه /غصب عنه بيزوجها لك لا عرف انك دخلت عليها رمى نفسه على الكنب و بعد ما سيطر على شهقاته قال بعبرة و لوعه/ما يكفيها اللي سويته لها؟ سامي بغضب/لا تلوم نفسك لحالك حتى هي عليها اللوم بصوت صار مبحوح من كثر البكاء /ما تدري انت ما تدري ناظره بخوف و هو يقول /يا صاحبي تكفى!! لا تقول غصيبة؟ سعود و احساسه بالقرف رجع له، مال براسه على الأرض و استفرغ هواء.. معدته خاويه استفرغ ما كان فيها قبل كم ساعه سامي بخيبة /تصدق اني ما عرفتك؟! دموعه دموعه اللي ما وقفت هالمرة رجع يطلع لها صوت/كله عشان ما أعلن الزواج و انكبها و استفرغ عصارة المعدة و هو يتأوه و يئن بشكل قطع قلب سامي اللي بوجهه بأن الاشمئزاز.. سعود بضيم شد شعره شوي و شوي يطق صدره بمرارة و كمل /كنت أضعف من اني اقاومها.. رجال رجال و هي حلالي يا ناس. سامي بكره لتصرفه /ماهو بعذر يا حيوان _ ابتسم بقهر_كنت دايم اقولها ليتها ماتت قبل لا تعرفها الا الحين يا ليتك مت قبل لا هي تعرفك هو مجروح... لا يا سامي مذبوح لا تذبحه اكثر.. طلع سامي للغرفة ينام تاركه نراه ينوح بشكل يصعب معه الوصف... . . . . دق الأرقام بتردد كبير.. تذكر كلامها و هي تتحداه، و هي تتشمت فيه، و هي تقول فأر و قطوة و تقول قليل ادب،، بعدها ضغط علامة الاتصال بسرعه و هو يسترجع عزمه.. كم رنه و جاه صوت رجالي قوي /الو بسرعه قال /السلام عليكم، اخوي فهد اليوسف؟ الصوت القوي/عليكم السلام.. تفضل من معي ببرود قال/مو مهم تعرف.. بس اسأل عن صفاء اليوسف _ و قطع الخط بوجهه و لأول مرة في حياته يسوي شيء يرتجف له كل هالرجفه،، زفر الهواء و هو يقنع نفسه بأنها هي اللي جبرته و ان هالشيء من صالحها.. و طلع الشريحة من جواله و كسرها و رماها... .. . . . . العصر. 4 م نازلات الاربع و لابسات عباياتهن ثنتين كملن طريقهن و ثنتين وقفن و هن يقولن/مساء الخير ابو و ام عمر و وريف اللي بحضنها نوف/مساء النور ابو عمر/رايحات مكان؟ روان بجفاف/ايوه للسوق رهف و هي تأشر لوريف/تجين معنا؟ نوفه بتجي جدتها تأخذها وريف /ودي و الله بس وليد بيمرني الحين رهف بلقافة /من وليد؟ ببسمة شقت وجهها/خالي.. عازمني ع قهوة روان بتوتر/ياللا رهف البنات ينتظرون ابو عمر /من بيوديكن؟ رهف/عمر و طلعن لعمر الواقف برا و قريب منه مرام اما صفا فكانت واقفة بعيد عنهم و متخصرة.. روان توقف عندهم/ياللا؟ عمر ناظر روان و قال ببرود/انا غيرت رأيي للسواق بيوديكن مرام بطفش/ياخي ما تفهم؟ اقولك مؤمن دجاجة يقهر عمر و هو معطيها ظهره رايح يدخل القصر قال بلامبالاة/خذوا سواق امي رهف مدت شفايفها بملل و صفا قربت منهم و هي تقول /وعععع قسم بالله شايف نفسه مرام غمزت لها/شرايك فيه؟ صفا طقت كتفها /هي هي بسم الله علي لا تلمحين لشيء ضحكن البنات و روان قالت /ياللا اعجبتكم الوقفة هنا؟ رهف /تعالن خلنا نتكي عند المسبح لين يجي مؤمن --- دخل القصر و قبل لا يطلع فووق سمع صوت نوف الصغيرة تبسم و غير طريقه رايح للصالة و للجلسة اللي جالسين فيها.. و من غير ما يسلم و لا يمسي عليهم خذا نوف بدفاشة من وريف و حطها بحضنه و هو يقول بفخر /الغالية بنت الغالي _ و ناظر ابوه اللي كشر بوجهه و كأن الكلام ما اعجبه و التفت لوريف اللي قالت/مو بهذا الغالي اللي كنت تغار منه عمر /عادي اخوان يوسف كانوا يغارون منه وريف بدقه/همممم.. انتبه تكيد له بس من زود الغيرة.. اقصد الغلا عمر ببرود /انتي وين خالي عنتس ما تحسين انتس ثقلتي علينا ذا المرة؟ وريف بحقد/لا صار المكان باسمك افتح فمك يا قليل الادب باس خد نوف و هو يحاول ما يعصب من الكلمة ذي بسبب صفا/قلتي قليل ادب؟ وريف بشماته /هذي صفا تقول كذا صراحة صادقة رد ببرود و شوفة نفس/صفا من و انا من!! سفهته لما رن جوالها و طلعت بعد ما ودعت امها... عمر/وين وجدان؟ ما شفتها من نزلتها الصباح؟ تم عمر بعتب/و انت تنشاف عشان تشوفها عمر /بمه تدريب مستشفى هذا ما هو بلعب.. غصب عني و ترا جاي اريح عندي مناوبة ذاالليل لين بكرة الصبح ابو عمر/لو طعتني و درست إدارة أعمال و اشتغلت معي ما كان