الفصل 5
جالس قدامه بضياع في مكتبه اللي محرم على احد غيره، وده يقول: يبه انا احب بنتك و ابيها، انا ضعت فيها، انا من ثلاث سنين واقف في نفس المكان لا أنجزت هدف و لا حققت حلم لأنها صارت أول أهدافي و احلامي، واقف و اراقبها و اتبعها.. انتظرها و انا عارف انها ما وعدتني عارف انها ما راح تناظرني لأنها تشوفني مرسال و سواق بس.. و ااه.. شايب؟ اذا كانت تشوفني شايب فأنا آسف لأني ماعرفتها ايام مراهقتي و شبابي. آسف لاني أكبرها بالعشر السنين هذي اللي حطتني شايب بنظرها.. يبه انا استاهلها لأني حبيتها بعقليو جنوني، بقلبي و بكل جوارحي.. انا خفت عليها من نفسي.. انا احاتيها لما خالها يكسرها و تجرحها خالتها..انا يهد حيلي مرضها لما يتعبها.. انا غرت عليها من أصابع يد اختي.. و حضن اختي و عيون اختي.. غرت عليها من كل الجمادات اللي تلمسها، انا يبه حبيتها اكثر و أعظم و أعمق من حبك لها..
انتفض لما حس بيد باردة تلمس كفه.. و ناظر بوجهه و عينه اللي يعشقها من كثر ما يحس انها عيونها هي.. ابتسم ابتسامة باهته و هو يقول/اسف عقلي مشغول
و بحدة رد عليه/بس عقلك؟
سكت.. هو يعرف انه مفضوح، يعرف ان حبه راح ينكبه اذا مو اليوم بكرة
رد يناظر اللي قال /سعود
هتف بحب /يالبيه
تبسم و هو يحس بعمق كلمته استقرت في قلبه.. وقال بعد فترة صمت/انت غالي علي.. _شدد و هو يقول_غاااالي
قام يبوس راسه و قال /ما تغلي الا من يغليك
بعد صمت زفر بضيق /انت تعرف ان ناصر مريض بالخبيث؟
ناظره باهتمام/ايه
شد على قبضة يده و بانت عروقها/و بعد الولايه معه يعني يقدر يزوجهن اللي يبي.. و انا..... _ سكت
سعود عقد حواجبه ينتظره يكمل!!
تنهد /انا حاس انه بيزوجهن يحرني عليهن
توسعت عيونه بصدمة و هو يحس ان قلبه صار فارغ.. يزوجهن ليه؟؟ بلع ريقه بسرعه و حاول يكذب الكلام اللي سمعه/بس ناصر يخاف الله
بنبرة ضايقة قال /ناصر.... البنات..... وجدان يا سعود
نفخ صدره بالهواء و هو يقول بلوعه انرسمت في وجهه قبل صوته/وش فيها؟
قال بهم/قطعة من قلبي... ما ارضى لها إلا رجال اخترته بنفسي.. كفوٍ لها، الرجال اللي اسلمها له و انا مرتاح.. واثق انهما يضيمها و لا يقهرها... وجدان _تنهد_ وجدان حرة ما تنضام يا سعود.. هي كفارة ذنبي اللي اذنبته بحقهم و حق... _جر تنهيدة ثانية قوية اخترقت صدره_ سعاد
سكت... الحين عرف ليش يحبها و يغليها بشكل ما اظهره لعياله
ناظره و هو يسمع صوته الحزين اللي قال/هي جتني و طهرتني من خطاياي، طول سنيني بعد سعاد و انا احس ان فيه نجاسة عالقه في روحي و هي جتني و غسلتها لما سمحت لي اضمها و استسمح منها و احسن لها عشان بكرة اقابل سعاد و اقول شوفي.. ما ضيعتها مثل ما كنتي تظنين! _ و بعد ما ريح شوي من الكلام رجع يقول ببسمة اعتزاز و فخر /مانيب قايل لا تقهرها يا سعود لأنك تربيتي _سكت شوي_و عارفٍ وش في قلبك صوبها
صمت قاتل.. الأول تفكيره انشل.. حواسه سكنت... لسانه ثقل.. خايف خايف يكتشف ان اللي انقال ما هو إلا من وحي خياله المريض فيها.. خايف يكون حقيقة و لما يفرح يتبدل كلام ابوه محمد، مع انه عارف ان كلمته وحدة..... الثاني كان مطمئن.. مرتاح.. الرجال اللي قدامه ما هو إلا نتاج تربيته هو.. ما فيه بنت أغلى عليه من وجدان تستاهله.. و ما فيه رجال أغلى منه هو يستاهلها....
بعد صمت طويل جاء صوته مترع بالسعادة /و الله و الله ما اقهرها مانيب ولد ابوي محمد كان قهرتها.
بفخر و ثقة ناظره و ما هي إلا ثواني و هو عاقد حواجبه لما سمعه يقول بقلق/بس ابوي... انت عارف انه خاطب لي شيخة
ابوه محمد بثقة/تبيها؟
سعود بصدق/المسألة مسألة وقت عشان احل موضوع الخطبة
ابوه محمد/اجل من بكرة تاخذ وجدان تسوون التحاليل، و متى ما طلعت يصير خير
لالا...... السعادة هذي قوية و كبيرة عليها.. خايف يموت من كبر فرحته فيها قبل لا تكون زوجته.. له.. و يضمها اهم شيء.
قال بفرحة عارمة /هي؟ موافقة؟ تبيني؟
ابوه محمد ناظره بثقة و قال /قم الحين اطلع من المكتب قبل يرجع عمر من النادي و يذبحنا بشرهاته اللي ما تخلص
ابتسم ابتسامة واسعة.. هالرجال عنده قدرة عجيبة في تحسين مزاجه.. و كالعادة : أتى حزينًا، و غادر سعيداً.
_ و من بكرة أخذها للمستشفى مع فجر اللي تضاهيه سعادة، بس هي كعادتها ما قدر يكتشف اذا هي تبيه؟ او عشان خاطر ابوها..... و طبعا الحاجز ناصر ما قدروا يتخطونه الا بعد حب خشوم و كذبة بيضاء.. "فجر تعبانة و محتاجة وجدان معها
.
.
.
.
ناظرت حولها و هي باقي مرعوبة من عيونه الوسيعه اللي بحلقت فيها لما أعلنت التحدي... و شافت بنات خالتها و معهن وريف يسمن عليها و ابو و ام عمر واقفين على الدرج بملابس النوم و على وجيههم الفجعه.. دارت بعيونها تدور عليه بس ما لقته
مرام و هي تهزها /شفيك تصارخين مثل المهبولة بروحك؟
يعني كانت تراكض و تصارخ و احترقت و هو مو يمها!!
بكت لما شافت أصابع يدها محمرة و تحس تحرقها و تأكلها اكل و قالت بصوت متهدج مقهور منه/مدري مدري كان فيه شيء يلحقني
نزل مع اخوه عامر و راشد و سوا نفسه الغبي اللي ما يدري شصاير و قال بصوت يصطنع النوم /وش ذا الازعاج
وريف بضحك /ما شفتي طيب وش هو؟
بصوت عالي و يلعلع/الا كان فأر يعععع يمه اقرفني
ابو عمر بعصبيه /الحمدلله و الشكر _ و رجع ينام معه زوجته
عمر بسخرية /سمعتوا وش قالت؟ فأر!
عامر بحواجب معقودة/ارجع اكمل كتابي أفضل
راشد يروح من خلفه/على بالي احد مات
عمر و هو باقي واقف مكانه أسفل الدرج قال ببرود/الدلع قطع قلبها
وريف بصدمة/يالله؟ يدك احترقت
صفا بكت من قلب و هي تقول/تعورنيييي
وريف /تعال عمر.. تعال شوف يدها
عمر و كأنه ما صدق انها نادت عليه جاء يقرب لهم و رهف و مرام يتفرجون بمتعه
و صفا صرخت/ليش تعال عمر؟ خييير
عمر ببرود /اقصري حستس لا صدق يقص لسانتس ذا المرة ابوي
وريف تمسك يدها /اصبري يالبزر ما راح ياكل يدتس ترا هو دكتور بيشوف بس
عمر و هو يناظرها يدها و اصابعها المحمرة قال بشماته /سلامات سلامات هذا اللي يسرقون ربي يعاقبهم
و كان الكأس باقي بيدها قالت/و ب اسرق كل يوم و اذا في رأسك شيء سوه
رفع حاجب /تتحديني يقالتس؟
صفا وهي تطلع فوق قالت تقلد اسلوبه /اي نعم
ضحكت وريف و معها مرام و رهف بينما عمر قال/معليش بنتكم ذي ما اقدر اتحملها.. _رفع يديه بدعاء _يا عل اهل الإمارات يقشونها و يبعدون دارها
رهف بعصبيه /استغفر حرام عليك
مرام بقهر /خير جالسة على راسك هي؟
عمر ببسمة /عاد انتي العروس ما اقدر اقولتس شيء الحين
ناظرته على جنب و راحت طالعه الدرج بينما وريف قالت بضحك/ميم اكيد وقت الشوفة ما تحمل زينك و طار الرجال يبيتس بدري
رهف نست موضوع صفا و ضحكت بقوة على مرام و هي تضرب برجلها الدرج بقهر
عمر يناظر وريف ببرود /ما تحسين انتس طولتيها؟ متى بتذلفين عند ام حمود
وريف بحقد/اختك الكبيرة يا قليل الادب
تذكر صفا... سكت شوي /هشوم يحتاجتس تخدمينه لازم ترجعين
وريف تتخصر /نعم نعم
ابتسم بكبر و قال لرهف /ترا اختتس ذي عندها ام و اخوان ب الرضاعه و ساحبة علينا عشانهم بس من جيتوا و هي هنا غريبة!
وريف بملل/ابي بنات شسوي ياخي
رهف بنعومه/ عندك خوات من الرضاعه بعد؟
بلعت ريقها و سكتت.. و لمحة الحزن اللي بوجهها دايم بانت الحين أكثر
عمر ببرود /لا.. كان عندها وحدة و ماتت
شهقت رهف و ما على بالها الا نوف، غرقت عيونها بالدموع و قالت/الله يرحمها.. عن اذنكم
.
.
.
.
ما قدر يصبر لين يرجع للبيت و استغل وجودها لحالها و راح بها بسرعه و مسك كفها و هو يقول بتعقيدة حواجب /شفتي وجهها؟ مبسوطة و الا مجبورة؟
فجر ببسمة بانت من عيونها من تحت النقاب/يعني لو هي مجبورة ب انبسط لك
ابتسم ابتسامة حالمة و قال بألم /تدرين احس اني بموت من كثر ما انا مبسوط
باست راسه/بسم الله عليك
ناظرها ب تحذير /فجر انتبهي يزل لسانك عند امي او ابوي و الا اخواني
فجر بملل/اففف كم مرة قلت لي
رجع يبتسم /يعني ابوي محمد ما جبرها؟
فجر بهدوء /مع ذلك لا تفرح كثير يمكن هي وافقت عشان ابوها
سكت.. فعلا الا اكيد بعد هو واثق انها موافقة عشان ابوها
التفت على فجر اللي راحت من عنده باتجاه اللي واقفه بعيد عنهم، و شافها تناظره و من طاحت عينه بعينها صدت بسرعه عنه، خلاص هانت يا سعود كلها كم يوم و تكون لك حلالك عادي مو لازم تحبه المهم تكون زوجته و هو راح يخليها تحبه غصب عنها.. و كم كانت صعبة اليومين اللي قضاها ينتظر نتائج التحاليل تطلع.. التصق بشباك غرفته و ما فارقه الا لصلاة او نوم.. و كل ضرورة من ضروريات الحياة شطب عليها في هاليومين و حط قدام عينه ضرورة وحدة، هي و بس
جاه صوتها الملول و هي تتأفف/افففففف
من غير ما يناظرها /خير شعندك؟
فجر بقهر /خلاص ياخي و الله ما راح تطير او تهرب
سعود التفت لها و باستغباء/من هي
فجر/اللي مطيرة عقلك
ابتسم و تساءل سؤال أول مره يفكر فيه/هي حلوة؟
فجر ضحكت بقوة
ناظرها بملامح جامدة و ما تكلم
فجر بعد ما وقفت ضحك/تو صحيت تسأل هالسؤال؟ بعدين من جدك و لا مرة شفتها؟
بهدوء رد /اشوفها باللثمة و النقاب بس، عيونها تقطع القلب صدق
فجر ب استهزاء /وش يقول المثل؟
سعود و هو يصد يناظر باب بيتهم الشعبي/وش يقول؟
فجر بنفس النبرة /اذا بغيت العنز يصير حلو لبسه برقع
سعود بقهر /ذي اللي تقولين عنها عنز؟
فجر باستفزاز /ايه؟؟
سعود ناظرها بحدة/ترا هي شيختك و تاج راسك
فجر كتمت ضحكتها/تخسي العنز
سعود ميل شفايفه ببسمة حلوة أظهرت أسنانه المصفوفة بترتيب /بدينا شغل الغيرة من الحين؟ الله يصبرنا لين ياخذك يسور
فجر بعصبية /يويسر التسلب؟ يعقب يطولني _ و راحت تركض طالعه و هي تصفق الباب
سعود ضحك بمتعه و رجع يناظر البيت اللي ما شافت عينه غيره من يومين.
.
.
.
.
تأفف بقهر من اخوه اللي تعب يتصل عليه و لا يرد هذا و هو واعده يكون معه
ناظر ابوه ببسمة غبية و قال/مدري شفيه ما يرد
ابوه بطفش/اقول قل وش عندك و الا فكني و خلني انام
بسرعه قال.و هو يسب سعود ف نفسه/يبه انا ابيك تخطب لي بنت عمي محمد الكبيرة
ناظره بهدوء ثواني بعدين قال/و خلود بنت عمك؟
قال بنبرة استعطاف/يبه ما ينجبر قلبٍ على قلب لا انا ابيها و لا هي تبيني
زفر بضيق/قطعتوا وجهي عند اخواني اولٍ سعود و تالي انت
فيصل بسرعه قام يبوس راسه/ما عاش من يفشلك يبه انا اللي ب اروح لعمي و اقوله و انت وجهك ابيض
تنهد و سكت يخاف يجبره و يسوي سواة اخوه
فيصل /وش قلت يبه؟
و ساكت ما رد
فيصل باصرار/انا من بكرة بروح لعمي و استسمح منه و احل بنت العم مني
ابو سعود بضيق/سو اللي تبيه انا ما عاد لي دخل فيكم
فيصل يبوس يده/الا انت الامر الناهي و اذا ما انت براضي علي و الله ما اعرفها
ابو سعود بهدوء /راضي راضي عسى الله يرضى عليك دنيا وآخره
..
.
.
.
كلمتها الوحيدة / موافقة...... _ اخترقت اعماقه و هزت سكونه الجسدي..
كانوا في قصر امه العتيق.. من بعد صلاة الفجر و هو مرتكز فيه و انتظر بفارغ الصبر موعد وصولها مع ابوها اللي راح يطلعها من المدرسة الساعه 9.. و جاء الشيخ و معاه الشهود و هي ما جات و لا ابوه جاء.. للحظة حس ان اللي صار الايام اللي فاتت كان حلم.. او كانت مزحه، قدامه أوراق التحاليل و بيده بطاقته و في جيبه المهر هو مستعد و جاهز بس هم ليش ما بينوا للحين؟؟
ناظر الشيخ اللي ما استعجله برغم ساعة التأخير، ناظره بشكر و امتنان و ابتدا يصدع راسه لأنه فعلا بدأ يحس ان اللي يصير قبل ما هو إلا حلم...
التفت للباب اللي طل منه ابوه محمد و ابتسم بلوعه و هو يشوفه.. همس بلهفه /الحمدلله الحمدلله
..
ناظر ابوه محمد بعد ما راح الشيخ والشهود و ابتسم.. وقف و هو يشوف ابوه محمد يوقف. اقترب منه ابوه و باس راسه و هو الاخر باس راسه و يده
ابوه محمد /مبروك مبروك
تسارعت أنفاسه و هو يرص على الكتاب بين يديه و ابتسم ابتسامه واسعه/الله يبارك فيك
بعد صمت ثواني قال/متى راح نقول لأهلي
ابوه محمد/لما تحل امورك و احل اموري
تنهد /ابوي اكيد بينصدم و بيزعل و عمي و عياله بعد بس كلهم ما هموني اهم شيء ابوي
ابتسم ابوه محمد يطمنه /انت لا تفسخ خطوبتك اذا ما تبي مشاكل الحين انا بعد ما اضبط وضعي مع بناتي و آخذهم معي وقتها ابيك تعلن الزواج و تفسخ الخطوبة اهم شيء، و ابوك تعرف وش يعدني و وش اعده و بيرضى بوجدان و بيحطها بعيونه ارتاح.
ابتسم لابتسامته و قال بصدق/انا قلت لك و الله ما اقهرها و لأحطها تاج على راسي
ابوه محمد /و انا لو ما نيب واثق فيك ما عطيتك اياها _و بعد صمت قال_ الحين وش رايك تجلس معها شوي و تعرفون بعض
ازدادت دقات قلبه و حس بقشعريرة رهيبة تسري بجسمه، ما أمتلك غير انه يهز راسه بلهفه و طلع ابوه محمد دقايق و رجع و هي وراه صوت خطواتها لحاله سوا فيه سوايا.. لعن نفسه و هو يشوف شكثر هو مهزوم و ضعيف قدامها..
وصله صوتها الهادي.. و فيه بحة خفيفة /السلام عليكم
رفع راسه يناظرها عبايتها تلف جسمها بس وجهها مكشوف و الطرحة على كتوفها.. شاف ملامحها الحلوة.. حلوة حلوة و فوق الحلوة، رد بصوت مرتجف و هو يشوف نظراتها تتبعثر في المجلس بس ما جات عليه /و عليكم السلام
سمع صوت ابوه محمد اللي ما ناظره حتى من دخلت هي /انا طالع للسيارة لا تطولون
شافها التفتت على ابوها بسرعه و كأنها تترجاه بعيونها الذباحة ما يروح و يتركها لحالها، بس هو طلع و هي وقفت جامدة في مكانها و عيونها بالأرض.
التهم ملامح وجهها بعيونه و هو يتوعد فجر بداخله، اجل هذي عنز؟.. قلبه اللي يضرب في صدره بقوة حس انه راح يطلع من مكانه بيخترق القفص الصدري و بيقطع جلده و بيركض لها لو ما قام هو لها.. و لقى نفسه واقف قدامها، و مع انها طويلة الا انها بينت قصيرة قدامه، شاف تعقيدة حواجبها و كأنها متضايقة من وقفته قدامها بالقرب،. استفزته... ما تحس فيه؟ ما تدري انه بيموت حتى و هو يناظرها قدامه و صارت زوجته خلاص يحس بيموت من قلبه اللي مو راضي يهدأ.. مد يده اليمين و لفها على خصرها و سحبها له بخشونه حتى يرتطم وجهها في أعلى صدره و رقبته و اصدرت شهقه مفجوعه ضاعت و انكتمت في صدره.. رفع يده اليسار و حطها على كتفها و هو يشدها له بقوة و كأنه يحاوب يدمجها فيه.. صدره يهبط و يعلو بسرعه فضيعه و أنفاسه الحارة الملتهبة صوتها يخترق اذنها، و قلبه!! قلبه يدق بكل قوة و عنفوان.. رفعها بيديه الثنتين و هو يضمها و يدفن وجهه في نحرها و يشم ريحة عطرها.. تنهد بلوعه و هو يتمنى العذاب اللي يحرق صدره ينتهي بس ما انتهى!! هو جالس يزيد.. كل شيء فيها يعذبه و هو بدون دفاع قدامها.
سمع آهتها المتوجعة من ضغط يديه و اصابعه الزايد عليها و تدريجياً صار يخفف من حضنه لما تركها تنفلت من بين يديه.. ناظر وجهها اللي تحول للون الأحمر و لمح لمعة الدمع بعيونها، تنهد بعذاب و قرب منها و هو يلثم جبينها بحرارة و حضن وجهها بيديه و هو وجهه لما صار جبينه ملاصق لجبينها و عينه في عينها اللي غمضتها بسرعه و أنفه على انفها و أنفاسه اختلطت ب أنفاسها السريعه
همس بحسرة/وجداني... احس اني بموت تدرين
سمع صوت أنفاسها اللي تجرها بالقوة و زادت تغمض عينها بقوة
ضغط على وجهها /ناظريني... _و قال باصرار _ناظريني
ناظرته و رموشها مبللة من دموعها اللي من فتحت عيونها انزلقت بسرعه
/آآآآه.. _تنهد من قلب و مسح دموعها ب شفايفه و ابعد عنها بسرعه و هو يقول بحدة/دموعك ما تنزل و انا موجود
عطاها ظهره و هو يرص بيده على قلبه و كأنه يقول اصص اهجد
قال بهدوء يخالف الانفعالات و الحرايق اللي تشتعل فيه/ياللا لا نتأخر على ابوي
و مجرد ما عطاها الضوء الأخضر ولت هاربة.. سمع صوت خطواتها الراكضة تبتعد عنهن طلع هو بعدها و جا لما وقف عند شباك ابوه محمد اللي فتحه لما شافه
و قال بهدوء /يبه وين الحين؟
التفت ابوه على وجدان اللي بجنبه/نروح نفطر في مكان؟
رد هو بسرعة/ياللا ياللا انا وراكم على سيارتي
ابوه محمد تبسم و هو يهمس له/اركد ترا الطفاقة ما هي بزينه
تفشل هو صدق مطفوق بس خاف لا حلوة العين ترفض
.
.
..
.
قال باستغراب /طيب وش تبي فيه؟
تأفف ثم قال ببرود /ياخي مالك دخل انت بس طلع شجرة عائلته و عناوينهم و ارقامهم
رد يقول باستسلام /طيب طيب.. قلت لي وش اسم الرجال؟
بنبرته الباردة/نادر اليوسف
/وش اسمه كامل لو سمحت؟
عمر /نادر بن عبدالله بن يوسف اليوسف و ترا هالموضوع عاجل عاجل يا احمد استعجل
احمد/ابشر ابشر بكرة اجيب لك تقرير كامل عنه
عمر/بيض الله وجهك
احمد/و وجهك ابيض
.. قفل من عنده و هو يرسم الخطة اللي في باله بتصميم و كل ما حس بتأنيب الضمير اقنع نفسه و هو يقول من مصلحتي و مصلحتها انها تذلف من هنا و بسرعه بعد
..
.
.
.
اليوم مر اسبوع.. و هو مقهور من وجبة الفطور هذيك لين الحين و هو مقهور.. المراهقة اللي لسانها طويل و صوتها و هي جوا البيت يلعلع في الحارة الحين ما طلع لها صوت و لا حتى همس حتى ما اكلت معهم شيء و ابوها اللي مدلعها بزيادة ما جبرها و لا حتى سألها ليش ما تأكلين؟ بس اكتشف انها ما تحب الشاهي، يالله على الاقل استفاد من الطلعه ذي، الشيء الثاني اللي قاهره انها ما ترد عليه و في البدايه عذرها و قال يمكن خايفة لا أحد يشوف الجوال معها.. بس ياللمفاجأة!!!! ترد على فجر و تتصل عليها؟.. وقف سيارته قدام الفيلا و هو تو راجع من الدوام و منقرف من الحر و طفشان.. هو المفروض ما يرجع الا الليل بس راجع الحين لأنه بينام..
تحفزت كل خلاياه و هو يشوف اللي تطلع من الفيلا بلثمتها و عبايتها الضيقة اللي مبينة تفاصيل جسمها النحيف.. اها جايه هالوقت عشان تعرف اني مو فيه، و الا طول الاسبوع مستغرب ما زارتنا طلعت تجي وقت ما اكون غايب!... نزل بسرعة و هو يجري وراها و سحبها من ذراعها بقوة و شهقت و كانت بتصرخ بس يده كانت اسرع لما حطها على فمها يكتم صرختها و هو يقول /بسم الله عليك هذا انا
و لما حسها هدأت ابعد يده بشويش و هو يكرر /هذا انا.. سعود
لفت عليه بعيون غاضبة و قالت ببحة خفيفة حادة /و تبن
تنرفز.. و قبل لا يرد عليها انتبه انهم واقفين في نصف الشارع و كل الحارة يعرفون بعض و هاتك يا حكي لو يشوفونهم واقفين مع بعض كذا، سحبها وراه و هو يقول /تعالي معي ابيك
قاومته و هي تحط يدها الثانية على يده و تحاول تفكها/ابعد ما ابيك
وقف و كأنه انصدم.... ما ابيك؟؟؟، التفت عليها و وجهه متغير و بس يناظرها من غير كلمة و هي قالت بسرعه لما شافت وجهه انقلب/اقصد م ابي اروح معك
شد على يدها و قال بدفا/دقيقتين بس ب اقولك شيء
استسلمت و راحت معه دخلوا مع الباب الخلفي للفيلا و قابلهم المزرعه الخلفية و كانت اغلبها أشجار سدر و نخل و ليمون و كلها عالية مرة و مطله مع الحوش وقفها عند شجرة سدرة و قال و هو يناظر بعيونها اللي ما ناظرته /ليه ما تردين علي؟
سكتت ما ردت عليه.. و رجع يسألها /ليه ما تردين علي؟
ببحتها اللي تعذبه/وش تبي ارد عليك؟
تنهد و لا رد لوقت بعدين قال /اتطمن!
ردت بسرعه/اكيد بكون بخير
ببسمة ملتاعة قال /من قال اتطمن عليك؟
عقدت حواجبها /.....!
سحب يدها اللي شبكتها ورا ظهرها و حطها على قلبه/اتطمن على قلبي
سحبت يدها بسرعه و قالت بعصبية/العب غيرها يا سعودوه
رفع حاجبه... سعودوه؟؟ يا ويل حالك يا سعود حبيت وحدة ما تحس.. قال بنرفزة/يعني كيف يا وجدان؟
رفعت اصبعها السبابة بتهديد /جوال ما راح ارد و رقمك ب اعطيه بلوك و لا عاد اشوفك تترزز عند الشبابيك و الأبواب تفهم؟
مسك اصبعها بأصابع يده و قفل عليه و نزله بقسوة و عيونه يلمع فيها القهر، و من عيونها فهم ان فيه باقي كلام ودها تقوله، قال و هو يرص على اصبعها بين اصابعه و في نفس الوقت يضغط على أسنانه /كملي لا تخلين شيء في خاطرك
ردت بغيظ /و اذا تحب تغازل روح غازل خطيبتك _بقهر نطقت اسمها_الشيخة و العب عليها بكلامك المعسول و نظراتك الدايخة يالعاشق الولهان
ما يدري يبتسم و الا ينقهر؟ هو وده يبتسم لأنه حس بغيرتها في كل كلمة نطقتها و كل نظرة اطلقتها، بس اسلوبها الزفت يقهره،. ترك اصبعها بهدوء و بملامح جامدة ناظرها بصمت و هي ناظرته برجا انه يقول لا من قال خطيبتي؟ انا ما في حياتي غيرك، بس هو ما رد عليها عناد فيها و صمته بحد ذاته إجابة.. قال بفحيح و هي تكتم صرخاتها /و انا ب اكلم ابوي مثل ما بلاني فيك يفكني منك، انا عارفه انك تلعب عليه و ما يدري انك خاطب بس هين و الله لاعلمه
سحب ذراعها و هو يضغط عليه بخشونه و همس بتهديد /وش قلتي؟
عضت شفايفها تمنع نفسها تتألم من قوة ضغط يده و قالت بسرعه قبل تبكي /وش على بالك؟ و الا انا وجدان تنحط فوق راسي حرمة؟
ضغط على ذراعها اكثر /لالا قلتي تكلمين ابوي يفكك مني؟
ناظرته بقوة و عيونها بدت تلمع/اي نعم
قال بغضب و فحيح/تخسين انا مني فكة توحين؟؟
همست بضعف و ألم /فكني.. انت جالس تعورني فكني..
و لا زال ضاغط عليها و هو يناظرها بقهر...
نزلت دموعها بسرعه و هي تهتف بإسمه /سعود
فكها بصمت و هو يناظر عيونها اللي تجمعت فيها الدموع و سحب لثمتها و مد يده يمسح دموعها بس هي بس ابعدتها بقهر
قال بجمود/قلت لك دموعك ما تنزل و انا موجود
مسحت على ذراعها بألم و قالت بحقد/م احد ينزل دموعي غيرك
سكت يناظرها ترفع كم عبايتها و تناظر ذراعها اللي تركت مسكته و ضغطه آثار و علامات حمراء.. و فتح عينه بصدمة و قبل ما يتصرف هو صرخت في وجهه هي/ما صدقت تروح علاماتك القديمة من جسمي تجي تحط علامات جديدة
اتسعت عيونه اكثر و هو يفكر متى و وش تقصد؟
زفرت بغضب/الله ياخذك يا شيخ و ياخذها معك
و جت بتروح مسكها من خصرها بسرعه
قاومته بقوة/فكني.. فكني اقولك
مسك وجهها و ثبته قدام عينها /متى تركت فيك علامات يا كذابة؟
ناظرها باستغراب لما احمر وجهها و هزه/تكلمي! اصلا انا متى شفتك الا يوم....
قاطعته بصوت مرتجف /ذاك اليوم_ و ناظرته بعصبية و كأنها تذكرت هو وش سوا فيها و تخلصت من يديه و راحت تركض خارجه من الفيلا.
ذاك اليوم؟ حاول يعصر مخه يتذكر وش سوا هو؟ ما عصب عليها متأكد و لا مسكها من ذراعها كذا هو بس ضمها!! _ تذكر اهاتها لما كلن حاضنها له و بقوة، عورتها؟ تركت علامات في جسمها؟ ايه بس هي لا تلومني! هي اللي عذبتني هي..
..
.
.
.
.
مندمج في الكتاب اللي يقراه في غرفته الجديده واللي بصعوبه تأقلم فيها،
فتح صفحة جديدة وطاحت عينه على الصوره اللي خبأها هنا بعد ما طلعها
من بوكه، تبسم ابتسامه صافيه وهو يشوف اكثر شيء لفت انتباهه في الصوره، مد يده وأخذها وهو يناظرها بتفحص.. ابتسامتها تجنن..
وش ذا الابتسامه يا الله! ابتسم اكثر وكأنه يبادلها الابتسامة..
كان باين إنها تبتسم للي مصورها تنهد وهو يقول بصوت هامس /
ياحظه!! اي ولله....
مسح عليها بخفه وكأنه خايف لا تمسح اصابعه ملامحها.. اوبس
يعرف من هي صاحبه الصوره؟! أو يعرف بس شلون لقاها بين أغراضه؟ من جابها؟ و هل كانت طول الوقت في مكتبه كتبه و الا من قريب بس اللي كانت فيها؟ المشكلة هو متأكد ان كتبه ما يعطيها لأحد و ما احد غيره يقرأ فيها.. طيب شلون جت هالصورة فيها!... رجع الصورة لمكانها بين أوراق الكتاب و قفله بسرعه و هو يضغط على راسه.. لو يجلس يفكر فيها بيصدع راسه.. افضل شيء يرمي الكتاب هذا بعيد عنه و لا يطلعه ابدا عشان ينسى أمرها هي و ابتسامتها!!!
..
.
.
.
.دق عليها لما تعب بس هي كانت عند كلامها كل مره يدق يعطيه مقفل
أو مشغول، وهذا إن دل على شيء يدل على إنها مبلكته صدق!!..
قام طالع من غرفته لغرفه فجر ودخل من غير مايدق الباب ولقاها
منسدحه تبي تنام.
قال بسرعه وبعصبيه /وين جوالتس؟!
فجر أشارت عليه بصدمة وصمت..
خذاه وهو يفتحه ويدور على اسمها ورنتين وجاه صوتها الي تخالطه بحه
حلوه وتعذبه/هلا لحقتي تشتاقين لي؟!
بغضب قال /قسم بالله لو ماتردين على رقمي الحين لأانط في حوشكم
واجيك فاهمه؟!
صمت من طرفها.. يمكن انصدمت مومهم المهم ترد عليه.
رد يقول بعصبية /توحين انتي؟!
سمع صوتها يجيه مترخي /وش يعني توحين؟!
كان وده يضحك بس ظبط نفسه وقال بعد صمت /يعني تسمعين؟!
قالت بعناد /لا ما اسمع وانا قلت لك في خاطرك تغازل غازل خطيبتك
انا مالك دخل فيني
صرخ بحده /وجدااان! _زفر وهو يستغفر وقال بهدوء_زين ردي علي
بس بأفهمك
ردت ببرود /لا وزين ذكرتني بأعلم ابوي الحين.. الحين
تبسم برضا وقال وهو عارف بتعانده /لا تدقين جودي قلت لك بأفهمك أنا
قفلت بوجهه.. وهو صحيح استفزته لما قفلت بس انتظرها ترجع تتصل عليه لما تخلص من أبوها..
فجر بطفش/اطلع برا يابزر انت وياها..
جلس على طرف سريرها.. وقال ببسمه/اصبري بس شوي بتتصل عليك
.. لا تنامين.
فجر/اففف وراي اختبار فاينال بكرة اطلع بنام
عصب من حنتها/خلاص قلت لتس شوي
و ما هي إلا دقايق و جوالها يتصل و يضيء شاشته اسمها..
ابتسم بانتصار و قال لفجر /ردي
ردت بنوم و كسل و هي تفتح السبيكر بأمر منه /الو
و جاء صوت وجدان الغاضب/يا زفت ليه