الفصل 4
عمر تكتف ببرود كأنه يحاول يمنع نفسه لا يقوم و يصفق ماجد
اما ابو عمر كان صامت لدقايق و عينه بوجه ماجد يحاول يدرس جدية الموضوع من هزله، و كان وجه ماجد، جدي و مقهور... و مورم.. همس بهدوء /يصير خير._ ثم التفت لمرام اللي واقفة في آخر الممر و مذهولة من اللي جالس يصير و تنتظر المشكلة تنتهي، أشار لها أن تعالي.. و هي بخطوات سريعه جات و دخلت عند وجدان اللي مغروسه في كفها إبرة المغذي و على انفها و فمها الأكسجين.. ملامح وجهها شاحبة و شفايفها بيضاء باهته كأنها تشتكي من أقلية الحياة في روح صاحبتها.. ساحت دموعها مجرد ما شافتها بالضعف اللي ما تعودته منها، مالت عليها و باست جبينها و ابعدت بسرعه و هي تحس بحرارة جبينها يلسعها قالت بصوت متهدج /بسم الله عليك، الله يشفيك ويعافيك
انفتح الباب و دخل ابو عمر و وقف عند راسها و هو يناظر بتفحص ثم باسها و هو يسمي عليها.
..
.
.
وقف بسيارته عند العمارة اللي عبارة عن دورين باللون الأبيض نزل و جلس يرن الجرس دقايق و انفتح الباب و كانت الشغالة قال بعصبية /ثاني مره اسألي من عند الباب؟ وججعع
دخل بقهر و هو يصارخ/منيرة.. منننيييرررة.
جلس في الصالة و هو ينافخ على الشغالة/روحي نادي ماما منيرة بسرعه
بهد لحظات جات منيرة و وجهها مبلل موية و ملامحها يعبث فيها النوم قالت بصوت مبحوح /بسم الله شفيك؟ الشغالة تقول انك تنافخ عليها
سلمت عليه و قالها مباشرة/روحي لمي اغراضتس و عيالتس و امشي معي
بصدمة طقت صدرها /وش فيك بسم الله؟ سالم فيه شيء
صرخ بضيق لما نطقت اسمه/ما فيه الا اللعنه، قومي اخلصي الفاسق ذا ما عاد لتس قعدة معه
منيرة بزعل/وش فيك على سالم يابو سعود؟ صار لك حل و انت ما تدانيه
سامي بكره و حقد /ما كرهته من الباب للطاقة.. مير قومي لمي عفشك
منيرة تمسكه من ذراعه و تجلسه في الصالة /استهدي بالله، انا ما اطلع من بيتي الا برضا رجالي و سال...
فز سامي بسرعه /رجالتس؟ و هذا تعدينه رجال؟
منيرة بزعل/على الاقل احترمني انا و عيالي؟
سامي بغضب/رجالتس ذا ما ينتعاشر.. و ما دامتس على ذمته و الله ما تطب رجلي بيتس و لا يجي لساني على لسانتس، و لا منتس ذيك الساعه فكرتي و اخترتيني دقي علي اجي اخذك _ و راح طالع
شهقت بصدمة و دموعها تجري على خدها نادت عليه بضعف/سااامي؟
بس هو صفق الباب و طلع لسيارته رايح لبيت اهله _ دخل و راح يدور على امه و من شافها باس راسها/صبحتي بالخير يا ام طلال
ام طلال بعتب /وش فيك على اختك؟ وش تبي منها الضعيفه
سامي /ما شاء الله لحقت تعلمك و تشتكي لك
ام طلال/يا سامي المرة عايشه حياتها مرتاحه تروح تنكد عليها عشان مشاكلك اللي ما تخلص مع رجلها وش ذنبها؟
سامي بحقد/لا يمه المرة ذي من جد انا مو بقاعد انكد عليها، اما انا أو هو الفاسق ذا
ام طلال /و تقطع في اختك عادي؟
سامي بقهر/يمه ما احد يدري باللي ادري به، و بنتس ذي اللي ميته عليه لو تدري وش مسوي تفلت في وجهه المنحط _زفر بضيق و هو يحاول يضبط اعصابه _يمه انا طالع ارتاح و انتي تجهزي باوديتس لأهل ام زوجة سعود الله يرحمها
ام طلال بضيق / ليت اللي عطا سعود عقل يعطيك
سامي ابتسم بمرارة و باس يدها و طلع لجناحه.
.
.
.
.
ناظرته بطرف عينها من رجع لها و هو ما نطق بكلمة وحدة، صحيح هي تركته او تركها بعمر مراهقته بس تعرفه و تعرف طبعه، و تعرف متى يزعل و متى يرضى؟ تعرف وش يحب و وش يكره؟ _ضاق صدرها و هي تسمعه كل شوي يجر تنهيدة و يده من شدة ما هو ضاغط على الطارة بانت عروقها و تحول لونها للابيض الشديد، بكت بنته و لا لقى لها بال و كأن ما معه اوادم في السياره، مركر عينه على الطريق و مقفل شفايفه و حدود عظام فكه بارزة لأنه مطبق عليها بقوة،،
أخيراً قررت تتكلم معه/سعود؟ _و لا. رد عليها و رجعت تنادي _سعود.. سعووود
بنبرة جافة/نعم يمه
سكتت شوي /فيك شيء؟
و ما رد عليها...
و الحال انه فيه اشياء مو شيء.. هو الحين شبه متأكد انها خلاص راح تتزوج و تتركه.. بتسوي فيه نفس ماسوا فيها.. بس هو ما تركها! و لا راح يتركها، بيذبحه اكيد و اذا هي تبيه راح يذبحها بعد.. شلون قالها بثقة؟ " خطيبتي و حرمتي؟؟؟"... حس ب قشعريرة تسري في دمه، تخيل انها فعلا تتزوجه، ذاك المتكبر اللي رافع خشمه؟ بس هي لالا مستحيل تنساني لأني ما نسيتها... بس انت تزوجت! و المصيبة تزوجت اختها؟ بس حتى و لو هي لي انا و ابوي محمد لو عرف مستحيل يزوجها، آآآآه.. _ تنهد بضيق و هو يتذكر طردته.. مو كافي علي ما سلمت و لا عزيتني! كو كافي علي حطيت الردي ذاك في مكاني؟ جلسته على يمناك و شديت ظهرك فيه؟ و تبي تزوجه منها؟ تطردني و تشمته فيني؟... اذا تبي تاخذ انتقامك مني فأنت أخذته و زود __ وقف بالسيارة قدام قصر ابوه او لا قصر امه و نزل و حواجبه معقودة و قدامه امه بين يديها بنته اللي باين انها صياحة درجة أولى، فتح لأمه الباب اللي دخلت وهي تسترق النظر لوجهه المفقوع ، و دخل خلفها بس رجع على ورا و هو يشوف اللي تركض بسرعه باتجاهه و تنط عليه تضمه و تتمسك فيه بقوة/سعوووود
سحبها من بلوزتها و ابعدها عنه بجلافة و هو يقول بجفاف /ابعدي عني مو بوقت دلعك
انصدمت منه و قال بزعل/هذا حق اللي يفرح برجعتك انت و بنتك
سمعوا صوت ضحكة شامته و التفتوا عليه كان بيده تفاحة خضراء مقضوم طرفها و يناظر ملاك بشماته
ملاك بزعل/و تشمت العذال فينا؟
سفهها و طلع للمصعد من غير لا يتكلم و هي مستغربة حركته؟ صحيح هي ما تعرفه مرة بس ما عمره كسفها كذا..
فيصل تساءل بعيونه "شفيه؟" و هي هزت كتوفها، و كان رايح يشوف بنت اخوه بس لما شافه رايح للمصعد راح خلفه و وقفه صوت امه و هي تقول/فيصل تعال
التفت لأمه اللي بحضنها نوف و أشارت له بحزم "تعال" و جاء لها و هو يقول/يمه شفيه سعود؟ متضارب مع احد؟
ام سعود /علمي علمك.. كان وش زينه مع بنته بس لقى عمر في المستشفى و راخ معه و لما رجع لي رجع و أخلاقه شينه و وجهه متورم تسذا
فيصل بتساؤل/عمر ولد عمي محمد؟ _و هزت راسها أمه _مستحيل يتضارب معه.. تراهم يحبونه و يعزونه كأنه اخوهم الكبير
ام سعود/اذا ما هوب هو اجل مع من متضارب؟
فيصل اللي طاحت عينه على نوف ابتسم ابتسامة واسعه/يمه الحلووووة تجنن _و باس خدها بخفة و هي تغضن وجهها و كأنها تحتج عليه و ضحك و التفت على ملاك اللي تناظرهم /ملوكة تعالي بسرعه شوفي شلون حلوووة مرة
ملاك جات بسرعه /يوووه نسيتها كله من سعود _فتحت عيونها باعجاب _يمه حلوووه لبى عنونها _مدت يدها _يمه تكفين باخذها شوي
ام سعود ضمتها بصدرها و كأنها خايفه عليها/لالا توها صغيرة لما تكبر تشيلينها
ملاك بزعل /ترا ماني برفله
ضحك فيصل و قال بشماته/لو مو رفله ما خافت امي على الأميرة ذي
ملاك بقهر /اص بس _و ناظرت وجه نوف_الله شزينها يمه شكلها تشبه خالاتها
ام سعود بزعل /يعني ولدي شين
ضحكوا فيصل و ملاك
ملاك بضحك/لالا يمه ولدك مزيون بس ما شفتي خالاتها ايام العزاء يهبلن، كل وحدة تقول الزين عندي، خاصة وجدان تطير العقل
ام سعود/اي و الله حتى الباقيات يهبلن.. الا وش اسماءهن نسيتهن
ملاك/الحين الكبيرة يا طويلة العمر اسمها روان مخلصة جامعه دارسة في بريطانيا و أصغر منها وجدان و بعدها التوأم مرام و رهف و الخامسة يقولون بنت خالتهن
ناظر ملاك بصدمة/هذيلي بنات عمي محمد
ملاك بعفوية /يب بنات عمك محمد
فيصل بذهول حاول يغطيه بمرح/اجل قلتي حلوات؟ ما شفتي اكيد ابوهن و هو شايب زينه يقطع القلب
ام سعود /اذكر الله يا ولد مو بزين تذكره كذا
فيصل /ما شاء الله _ كمل بحسرة_يمه زوجوني من بناته ما ابي بنات عماني الشيون
ضحكت ملاك /مالك الا بنات عمانك الشيون
فيصل بقهر/انطمي علي نذر ما أخذ منهن لو......
قاطعه صوت ابوه يقول بصرامة/لو وش يا ولد؟
فيصل فز بصدمة و ركض لأبوه يبوس راسه/صبحك الله بالخير يبه
ابو سعود/ما عاد هنا صبح،، رح رح جب ذبيحتين اذبحهن و ودهن للمطبخ و خلهم يوزعونها على 4 صواني، و لا يتأخرون نبي الغداء بعد الصلاة جاهز و عطهم عنوان ابو عمر و علم سعود يدق عليه يعلمه ان الغداء منا اليوم
فيصل /ابشر يالغالي _بعدين قال بتفكير_يبه ما تحس ان عمي محمد كأن بينه و بين سعود شيء؟ ما يناظره و لا يكلمه حتى
ابو سعود باستغراب /الا و الله ملاحظ و شايف.. ابو عمر ما هي من عوايده يسفه سعود و الا يجلس احد على يمناه غيره
ام سعود /مو بولدك قطع العالم كلهم لما طردته؟ اكيد يزعل الرجال يقاطعه و هو يعده اعز من عياله
ابو سعود /وش تلمحين له يا مرة؟ سعود ما يقاطع رجالٍ يقوله ابوي عشاني طردته
فيصل بثقة/انا متأكد ان فيهم شيء
ابو سعود بحدة/انت بعدك واقف؟ رح الله يأمر عليك يالفاغر
ام سعود بزعل/استغفر لا تدعي على الولد
همس /استغفرالله _ و خذا نوف من حضن زوجته و هو يبوسها و يسمي عليها
_ دق باب الجناح بقوة و سرعه كذا مرك لما انفتح و طلع من خلفه وجه سعود المكتئب
فيصل بسرعه تكلم/هاي.. ابوي يقولك دق على ابوك محمد و علمه ان الغداء من عندنا اليوم
سعود بجفاف/دق عليه انت _ و جاء بيسكر الباب تكلم فيصل بسرعه/ما عندي رقمه
سعود و هو يسكر الباب/دق على عياله
.
.
.
3 عصراً
القصر صار خالي تقريبا من المعزين و ما بقى الا المقربين من العايلة...
ام سعود و بنتها ملاك.. و ام نواف و ام طلال و بناتها مي و منيرة و ام وريف من الرضاعه و الهنوف و بنتها غنى، و بيت عمهم عبدالعزيز عنده ثلاث بنات متوفيه امهم و كلهن متزوجات تتراوح اعمارهن مابين 27-35
.
عند الرجال :
كان متوسط المجلس ابو عمر و عن يمينه ماجد و يساره اخوه عبدالعزيز و الباقي ابو سعود و ابو طلال و ابو نواف و ابو وريف من الرضاعه و زوج الهنوف ابو ماجد و أزواج بنات عبدالعزيز و عيال ابو طلال.. طلال و سامي و وافي و عيال ابو وريف من الرضاعه هشام و حمود و سعود و فيصل و عمر و عامر و راشد و نواف
..
.
همس له و هو يشوف وجه ماجد و شفايفه المتورمه و عند عينه كدمة/اجل هو ذاك؟
التفت له بتساؤل و عينه بان فيها الهم /وش تقول؟
قب بقهر /ذاك اللي ضربك اليوم؟
مالت شفايفه ببسمه صغيرة /ايه و اسمه ماجد، وش بتسوي له؟
ميل شفايفه هو الاخر و قال بحنق/تو اعرف ان الوسيمين يعرفون يجلدون صح
عقد حواجبه بقهر/هذا وسيم؟ الظاهر ان عينك في.....
ضحك بخفة/قول انك غيران... و الله انه يقطر وسامة و زين
عض على شفايفه و صد عن اخوه على جلسة عمر بجنبه
عمر و هو يناظر الكدمات بوجه سعود/شلونك الحين؟
سعود ناظره نظرة سريعه/متى صرت حنون _ قالها بسخرية
عمر بجدية/ماخذ بخاطرك على ابوي؟
سعود ب استهزاء /و ليش اخذ بخاطري عليه؟ هو بس طردني _ كمل في نفسه " و ب يزوجها و يحرق قلبي عليها"
عمر /ايا كان اللي بينكم عجل و حله انا انسان ما اصبر و ذاك اللي مرتز هناك يمكن اذبحه.. افزع لي ياخوك
سعود بحقد/اذبحه يدي على يدك _ قال بجديه_شسالفة خطيبتي و حرمتي؟
عمر هز كتوفها /علمي علمك.. بس بما قلت له و الله ما تأخذها قالي ابوي اقطع و اخس
اسود وجهه و قال بصوت مخنوق/يعني صحيح؟
عمر ببرود /قال لأبوي تذكر مرة قلت لي اطلب و سم و ابوي هز راسه.. و هو قال انا اطلب وجدان
ناظر عمر بصدمة /في ذمتك؟
عمر /و الله
رص على أسنانه بقهر /اشوفك مرتاح؟
عمر ببرود/بيني و بينك مرتاح مرة.. ابوي فيه شيء على وجدان ذي يناظرها بطريقة يا سعود مستحيل يفرط فيها.. و بعدين حتى بو وافق و تزوجها ذا اللي ما ينتسمى يليقون لبعض كلهم متكبرين
سعود وقف بغبنة و طلع من المجلس من غير يستأذن و يسلم
ابو عمر ناظر عمر بنظرة يعني تعال و فعلا قام و راح لأبوه اللي قال بهمس/علم سعود لا يأخذ بنته يتركها عند امك و لا صار الليل يجي ياخذها
ناظر بوجه ابوه ما يدري وش يفسر نبرة صوته ذي.. يتكلم بمرارة و غبنه و كأن سعود ذابح احدمن اهله... " و من ذابح يا عمر؟ لو تدري!"
هز راسه و هو يقول /حاضر.. _ و طلع في أثر سعود اللي واقف عند السيارة و كأنه ينتظر احد
عمر بنبرته الباردة قال /ابوك يقولك لا تأخذ نوف خلها عند امي لما الليل
سعود ناظر عمر بحسرة و قال /ما هو بابوي ياعمر.. ما هو بابوي و لاني بولده
ركب سيارته و هم بكبر الجبال يجثم على صدره و قبل لا يحرك السيارة انطق الزجاج بعنف و قوة التفت بغضب تبدل الضيق لما شاف الوجه اللي ملصق على الشباك.. فتح قفل السيارة في إشارة للاذن بالركوب و مجرد ما ركب شخط بالسيارة بسرعه... و سمع صوته المازح يقول/هيييي انا ابي اتزوج قبل اموت شوي شوي
افتر فمه عن ابتسامه سخيفة /و من هي سعيدة الحظ يابو سعود؟
سامي بضحك/سعيدة الحظ؟ اجل ما سمعت امي تقول يا ردي حظها
سعود اتسعت ابتسامته/الا يا سعد عينها دامك رجالها
سامي ضحك بقوووة /لالا الحمدلله راضي علينا اليوم
سعود وقف على جنب و نزل و هو يقول /تعال مكاني
بدلوا أماكنهم و سأل سامي و هو يسوق /وين اخذك؟
سعود بضيم /خذني لجهنم ان شاء الله المهم تبعدني عن... _سكت
سامي //بسم الله عليك، يا جعلني اخذ ضيمك ياخوي
سعود بعد صمت قال بضيق /يبي يزوجها يا سامي.. بتروح عطية تخيل؟
سامي بذهول /عطيه؟ وين عايشين سلامات!
سعود بشراسه/انا ب اشرب دمه اكيد.. يابذبحه يا بيذبحني
سامي بحدة /اقول اعقب بس و خل عني الدراما ذي
صرخ سعود/اقولك بيزوجها تقولي دراما؟
سامي بقهر /انت ما فيك ذرة وفا؟ زوجتك ما بعد نشف قبرها و انت تفكر في غيرها؟
سعود بسخرية مريرة /و متى كان عندي وفا؟ انا خاين من يومي. وحدة تركتها و تزوجت اختها.. و وحدة اخونها بحب غيرها كل يوم و هي معي خل عني يوم ماتت بس.
صمت سامي......
و هو خذا جواله و بحث على اسم و اتصل عليه ثواني و جاه الرد البارد /هلا
بنبرة ضايقة /عمر
عمر ببرود/نعم؟
قال بقهر/الله لا ينعم...... _و بحدة_ طلعت من المستشفى و الا باقي؟
عمر بذهول/ما كفاك الطرد اللي جاك؟
رد بعصبية /اقول جاوب و انت ساكت
عمر/لا باقي
سعود/تعال هناك، عندها احد؟
عمر بعد صمت/اي مرام عندها_ سكت شوي بعدين قال_كل ذا عناد في ابوي؟ انت تدري انه ما يحب احد يعصاه
سعود قفل الخط بوجهه و قال لسامي اللي ينصت للحديث /روح لمستشفى الحمادي اللي بالعليا
..
.
.
ناظرت الجوال اللي يرن باستغراب و حولت نظراتها على اللي منسدحة و وجهها شاحب و قالت /سعود يدق
ببحة باردة / وش اسوي له؟
سفهتها و فتحت الخط و هي تقول /السلام عليكم
وصلها صوته/عليكم السلام، شلونكن؟
مرام/بخير الحمد لله، كيفك انت
تجاهل سؤالها /كيفها وجدان الحين
مرام ناظرتها /ما عليها بخير
_ غمضت عينها بألم و هي حاسة انها تكرهه اليوم و اللحظة ذس اكثر من اي مرة كرهته فيها خاصة بعد مضاربته مع ماجد
سعود/تغديتوا؟
مرام /لا للحين
سعود /اوك انا جاي ب اجيب معي وش تبون؟
مرام ببسمة /مشتهية سمك الصراحة
التفتت عليها وجدان بقرف و رد سعود /بس وجدان ما تحبه؟
مرام بصدمة /و انت وش دراك انها ما تحبه
سعود بتوتر غلفه ببرود /سنتين عايشين عندي وش اللي شدراني
ناظره سامي نظره عميقه و كأنه يتساءل وش ذا القلب اللي عندك يا سعود؟!
مرام /خلاص جيب اي شيء عادي
سعود/طيب سلام
..
وجدان بصوت ضعيف/وش يبي؟
مرام ببسمة خفيفه /يقول جاي و بأجيب معي غداء
غمضت عيونها و لا ردت عليها.. و الثانيه خذت عمرها و راحت تطلع
وجدان بصوت بارد و هي باقي عيونها مغمضة/وين؟
مرام سفهتها و طلعت و سكرت الباب... تسارعت أنفاسها و هي تقلب الفكرة براسها.. هي مستحيل تعيش مع ابوها، و هو لا يمكن يسمح لهن يعيشن في بيت نوف و اساسا خواتها من نفسهن ما يبغون يعيشن فيه من عقبها، ما لها إلا هو، هو اهون عليها من الحياة عند ابوها، دقت عليه بيد مرتجفة..
..
.
.
سحب الجوال من يده بسرعه و هو يشوف اول حرفين من اسمها جالسة تشع في شاشة الجوال اللي بين ايدي اخوها، ناظره الاخر و هو يشوفه مرتبك /شفيك؟
وقف و هو يقول /مكالمة مهمة. عن اذنك
طلع و هو يرد بسرعه /الو
وصله صوتها المبحوح اللي مسح تعقيدة حواجبه /السلام عليكم.. اذا فاضي ممكن نتكلم
تبسم و قال بتساؤل/عليكم السلام.. شفيك؟
سكتت... و هو رد يقول/ايه نسيت،، احسن الله عزاتس جعل ربي يرحمها و يغفر لها
ردت بعد تنهيدة قصيرة /جزاك الله خير
عقد حواجبه /اي تفضلي شعندك
زفرت بضيب/اشوف صاير محترم؟
ضحك ضحكة خفيفة و قال /لازم بأصير محترم مع خطيبتي و اخت صديقي و بنت عمي
سكتت شوي/بس انا مو بنت عمك
قال ببسمة/ادري بس انا اقول لأبوك عمي من كنا صغار
خذت نفس شوي ثم قالت بسرعه /نواف... خلنا نتزوج بسرعه لأني مستحيل اعيش مع عمك ذا
انصدم!!!!!!! و التفت بخرعه للي مسكه من رقبته من خلف و على وجهه ابتسامه عابثه و قال بسرعة/بعدين اكلمك مع السلامة.. و قفل الخط و هو يناظر اللي واقف قدامه /اشوفك لاحقني،، امداك تشتاق لي
عامر ضحك /الحمد لله تحس؟ =تحولت ملامح وجهه للحماس _ تذكر يوم اقولك احس فيه شيء يربطني بوجدان و روان؟
نواف بربكة /ايه؟
عامر ببسمة واسعه /تدري انهم خواتي؟ _ضحك و هو يقول /سبرااايز
نواف ابتسم و هو يقول/و تدري ان البنت اللي انا خاطبها تطلع اختك؟ _و قال بنفس طريقته /سبرااايز؟
عامر انصفق وجهه /وشش؟
نواف بجدية/اسمها مرام
عامر طالعه بعتب /و الله مهزلة.. كل العالم يدرون عن خواتي الا احنا؟ و لا سألنا ابوي قال لنا ما لكم باللي فات... ليه ما علمتني طيب انت؟
نواف /طيب وش اسوي اذا ابوك ما قالكم شيء وش دخلني انا اقول
عامر /عاد انت آخر واحد توقعته يعرف، طلعت مخبي علي و بعد خاطب اختي؟
نواف بخجل/تكفى يابو محمد اعفيني من شرهاتك
عامر تنهد و ناظر للبعيييد...
..
.
.
متحلقات حولها كلهن الثلاث و الابتسامة ترسم نفسها على محياهن
صفا بدلعها المعتاد / ياااي تجنن تجنن
رهف /من تشبه؟
ضحكت أم سعود/توها صغيره على الشبه
ملاك بضحك/ان شاء الله تطلع على خوالها حلوين
روان ببسمة ردت بهدوء /ما عليك زود و الله انتي شزينك و خالتي وش حلاتها
ابتسمت ام سعود باطراء و التفتت على ملاك اللي قالت/يمه فيصل يقول انا برا
روان كتمت تنهيدتها و هي تناظر امه بحب و تتذكر الوعد اللي قطعته لوجدان انها ما راح تكلم فيصل ابدا لما يخطبها و يملك عليها و هو احترم قرارها مع انه كان معارض في البداية.. حضنت نوف الصغيرة بخفة و هي تقول بأسف/باقي ما شبعنا من الأميرة ذي
ملاك بمرح/هذا فيصل ما يقولها الا الأميرة
تبسمت ابتسامة خجولة و سمعت ام سعود تقول /ما راح ناخذها سعود يقول ان جدها يبيها
صفا نقزت بوناسة و هي تودع ملاك و امها و توصلهم لين الباب
ملاك بمزح/بنت باقي تطردينا كله خايفه نرجع ناخذها
ضحكت ضحكتها المزعجة و هي واقفة على الباب و قالت بدلع /محشومين ما عاش من يطردكم
تذكرت وجدان و مرام اللي ارسلت لها صورة نوف و لقت منها رسالة فتحتها ( يا ربي على الزين تجنن.. جودي مقهورة تقول ابيها بموت)
ضحكت بخفة و سجلت فويس و هي تقول ' احسن ما احد قالها تطيح علينا، لا بعد سعود راح يخليها عندنا لما الليل'
رفعت عيونها و هي تحس ان فيه احد يناظرها، شهقت و هي تشوف عيون سوداء سواد الليل واسعه تتأملها، قالت بغيظ /عمى يعميك يا قليل الادب _ و دخلت و سكرت الباب بقوة في وجهه و هي مقهورة منه و لا تدري من هو..
.
.
.
.
رجع للبيت و هو تعبان و باقي للحين مو مستوعب مكالمته مع مرام و طلبها الغريب منه،. قطع عليه عامر بس معليه بكرة بيتفاهم معها الحين بينام بس حتى عشاء العزاء ما راح يحضره،. من البارح و هو سهران و مواصل.. طلع لفوق تارك تمه و ابوه في الصالة،. و اول ما طلع بوجهه جناحه تبسم ابتسامه واسعه و هو يتخيل مرام تشاركه فيه ، صح هو بدايه ابتزاره لها بس يبي ينكد عليها حياتها و يطلع الاشاعه اللي قالتها في حق اخته و نشرتها في المدرسة من عينها، بس مع الايام لقى نفسه ينجذب غصب لها و بدال ما يعصب و يضيق خلقه لما يتذكرها صار يضحك و ينشرح صدره كل ما شاف رقمها او صورة من صورها اللي أعطته اياها ربا، و هنا عرف انه لازم لازم يتزوجها و لو رفضت راح يبتزها بيتزوجها غصب..
عقد حواجبه و هو يشوف جناحه مفتوح بابه!! قرب بهدوء و دخل من غير صوت و شاف غرفته مفتوحة رفع حواجبه باستغراب و هو يسمع صوت مو واضح يجي من جواها، وقف عند باب الغرفة و هو يسمع بانصات الصوت الانثوي اللي يوصله، ارخى مسامعه و يحاول يسمع شيء! و وصله صوتها المتهور/يا بنت اسكتي بس انا وش دراني؟
/طيب وش اسوي الحين؟ انا خايفه؟
بعصبية/تستهبلين؟ اقولك الغبي بدال ما يمسح فيها الأرض طاح في غرامها و بيتزوجها، اكيد بتفضحني عنده _كملت بخوف_وش اسوي؟
بحدة قالت /و الله؟ من فكرته كانت؟ مو انتي اللي قلتي اسفحي دمعتين عند نواف و اكذبي عليه بكلمتين و هو اللي بيربيها لك
بلع ريقه و عيونه تتسع بصدمة.. وقف على الباب و هو مذهول من اللي سمعه و قال بهدوء يخالف الإعصار اللي فيه /وش تسوين عندتس؟
التفتت بشهقه و طاح يطيح من يدها من الصدمة و فغرت فمها ، نواف ما يكلمها باللهجة ذي الا اذا كان معصب، بس وجهه الحين عادي و صوته هادي
رمى نفسه على السرير و هو يمسك اعصابه و قال بنفس الهدوء /اطلعي برا
خذت جوالها بسرعه و طلعت تركض، فرك راسه و هو يكرر/لالالا نواف لا تفكر في شيء الحين نام بس نام و لما تصحى يصير خير..
.
.
.
اندق الباب مرتين ثم دخل بوجهه البارد /السلام
/و عليكم السلام
وقف عند راسها و مد يده لجبينها و قال بنبرة باردة /احسن؟
هزت راسها /الحمد لله
ناظر باللي جالسة عندها و قال /مرام
مرام /هلا؟
عمر بقهر/بنت خالتتس ذا اللي ما تنتسمى لا تجلس تتجول في البيت متكشفه و لا شافها احد قالت قليل ادب _و تمتم بغيظ_قل الله حلاها
ضحكت مرام/اجل انت ابو العيون السود
عمر بحقد/و تعلمتس بعد بسواد وجهها
وجدان ببحة/وش صاير؟ وش فيها صفا؟
عمر يجلس ببرود/اسم مصريه
ضحكن مرام و وجدان
مرام/تقول....
قاطعها عمر /انتي سمعتي منها، اسمعي مني الحين
مرام ببسمة وسيعه/تفضل
عمر/و الله شوفي، طالع من الديوانية ب اجيكم و اسمع صوت ضحكها يلعلع و حسبتها وحدة من خواتي و لما جيت شفتها واقفة على الباب تكلم نفسها وتضحك و لما شافتني طارت بي
ضحكت مرام و وجدان تبسمت و هو كمل /انا وش يدريني انها بتطلع مفسخه
بعد صمت تساءل هو/هو ما عندها احد؟
وجدان /الا عندها اعماها بس عايشين في الإمارات و كذا مرة حاولوا ياخذونها من خالي بعد ما توفت خالتي بس ما قدروا
عمر /و بعد ما توفى خالتس الله يرحمه
مرام تجاوب لأن وجدان واضح ان الجملتين اللي قالتهم اتعبوها/ما شفناهم ابد و شكلهم ما يدرون للحين انه مات لأنهم لو يدرون ما تركوها
وجدان بصدق/و ان شاء الله ما يدرون
اندق الباب و راح عمر يفتح شاف سعود واقف و بيده أكياس أخذها عمر بدفاشه و دخل و هو يقول ببرود/اصبر
مرام تسأل عمر/سعود؟
هز راسه و تغطن كلهن.. صوت له عمر /ادخل
دخل بطوله و نحافته لابس ثوب ضيق و مخصر مبين عضلات صدره و كتوفه و على راسه يستقر شماغ احمر لافه على راسه بطريقه يقال لها "عصابه" قال بهدوء/السلام عليكم
/و عليكم السلام
سعود بنبرة دافية/الحمد لله على السلامة وجدان ما تشوفين شر
ببحة ردت/الله يسلمك
التفت لمرام و قال /عامر مع خواتك تحت تو ماخذين مني مفتاح الفيلا ياخذون أغراضهم ودك تروحين معهم؟
مرام هزت راسها بلا
عمر/روحي معهم مره وحده.. انا قلت لروان سلمون أغراض وجدان معهم
وجدان فزت بسرعه و صوت ملهوف /عطيني جوالك
مرام تمده لها باستغراب /ليه
وجدان بقلة صبر خذته و هي ترتجف و دقت على روان ثواني و جاها صوتها/ هلا ياللا انزلي احنا تحت
وجدان ببحة/روان؟ اغراضي لا تلمونها ب اجمعها انا بنفسي
روان بحنان/ارتاحي انتي بنجمعها احنا
وجدان بعصبية /انتي ما توحين؟ قلت لك باجمعها انا
روان باستغراب /ليش
وجدان بقهر و حدة/مالك دخل، قلت غرفتي لا وحدة تتعرض لها و بس
و قطعت الخط بوجهها و عطت مرام الجوال تحت انظارهم المستغربة
مرام بمزح /فيه شيء في غرفتك ما تبين احد يشوفه
وجدان سفهتها و هي تفرك اصابعها في بعض
سعود و عينه على يدها قال بهدوء /على العموم انا استأذن و لا تنسون الغداء.. مع السلامة
عمر /فمان الله
وجدان تناظر عمر /كذا خواتك و اخوانك يجون لهنا و لا أحد يمر يسلم؟
تبسم ابتسامة صغيرة مغرورة و قال بكبر/عشان تعرفين قيمتي.
.
.
.
6 المغرب :
متكي معهن في الصالة بعد ما جاب بنت اخته اللي نايمة عنده من الصباح.. و لا كانت موجودة وقت غداء العزا..
أشار باصبعه السبابة على الطفلة اللي بحضن اخته و قال بمرح لبنت اخته/تدرين اني اذكر لما كنتي قدها؟
بضحكة قالت/يعني؟
رسم على وجهه ابتسامة حلوة و هو يقول/بس عشان تعرفين انك بزر
ضحكت هي و امها... قالت/انا مو بزر عمري 26 بس انت شايب خلاص
و من هالطاري قالت اخته بحنان و هي ترضع اللي بيدها/متى بتتزوج بس و نفرح فيك
قال بكبر/ما بعد ولدت اللي تستاهلني
على نهاية كلامه دخلت.. لابسة قميص حرير واسع و قصير لين نصف ساقها.. شعرها البني طويل و ناعم ي